3 محطات وملفات اقتصادية وسياسية في زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة

ولي ولي العهد يلتقي أوباما الخميس.. ويجري لقاءات مع كبار المسؤولين في واشنطن ونيويورك وكاليفورنيا

أوباما خلال استقباله الأمير محمد بن نايف قبل انعقاد لقاء القمة الخليجية ـ الاميركية في كامب ديفيد في 13 مايو 2015 بحضور الأمير محمد بن سلمان وعادل الجبير (واس)
أوباما خلال استقباله الأمير محمد بن نايف قبل انعقاد لقاء القمة الخليجية ـ الاميركية في كامب ديفيد في 13 مايو 2015 بحضور الأمير محمد بن سلمان وعادل الجبير (واس)
TT

3 محطات وملفات اقتصادية وسياسية في زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة

أوباما خلال استقباله الأمير محمد بن نايف قبل انعقاد لقاء القمة الخليجية ـ الاميركية في كامب ديفيد في 13 مايو 2015 بحضور الأمير محمد بن سلمان وعادل الجبير (واس)
أوباما خلال استقباله الأمير محمد بن نايف قبل انعقاد لقاء القمة الخليجية ـ الاميركية في كامب ديفيد في 13 مايو 2015 بحضور الأمير محمد بن سلمان وعادل الجبير (واس)

يصل الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة في زيارة تاريخية هي الثالثة من نوعها منذ العام الماضي، حيث تشمل زيارة الأمير ثلاث محطات رئيسية ويحمل معه عدة ملفات سياسية واقتصادية لمناقشتها مع المسؤولين الأميركيين.
ومن المقرر أن يلتقي الأمير محمد بن سلمان مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري صباح اليوم، كما يقيم مأدبة إفطار للمسؤولين الأميركيين بمقر إقامته مساء.
وكان بيان صدر من جدة عن الديوان الملكي السعودي، مساء أمس، أكد على زيارة ولي ولي العهد الرسمية إلى واشنطن. وجاء في البيان أنه «بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة للدعوة المقدمة من حكومة الولايات المتحدة، يغادر الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع غداً الاثنين (اليوم)إلى الولايات المتحدة، في زيارة رسمية يلتقي خلالها بعدد من المسؤولين، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».
وتحفل أجندة الأمير محمد بن سلمان بعدد كبير من اللقاءات؛ حيث يلتقي مسؤولي الاستخبارات الأميركية يوم الثلاثاء، ويلتقي رئيس جهاز الاستخبارات جون برينان، وجيمس كلابر مدير الاستخبارات الوطنية، كما يلتقي عددا من ممثلي القطاع الخاص بالولايات المتحدة. ويلتقي الأمير محمد بن سلمان يوم الأربعاء مع رئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان الذي قام بزيارة هامة للرياض في شهر أبريل (نيسان) الماضي، كما يلتقي ولي ولي العهد في اليوم نفسه مع زعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، وقادة وممثلين ومشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، كما يعقد اجتماعا مع وزيرة التجارة الأميركية بيني بريتزكر.
ويستقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما الأمير محمد بن سلمان بالمكتب البيضاوي في البيت الأبيض يوم الخميس المقبل، ويلتقي مع وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر بمقر وزارة الدفاع الأميركية، ثم يعقد لقاء مع رئيس غرفة التجارة الأميركية توماس دناهيو، وأعضاء الغرفة.
ويضم الوفد السعودي المرافق للأمير محمد بن سلمان، وزير البترول المهندس خالد الفالح، ووزير الخارجية عادل الجبير، ووزير التجارة والاستثمار ماجد بن عبد الله القصبي، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة.
وللزيارة أهمية سياسية كبيرة حيت يعقد الأمير محمد بن سلمان الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع السعودي لقاءات مع وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر وعدد من المسؤولين الأميركيين ويتوقع أن تتطرق المناقشات إلى الأزمة السورية، وتطورات الصراع في اليمن حيث تقود السعودية تحالفا عربيا لاستعادة الشرعية، من الانقلابيين الحوثيين الذين تدعمهم إيران. من جانب آخر تكتسب الزيارة أهمية في توقيتها حيث طرأت خلافات بين الرياض وواشنطن بشأن بعض القضايا في المنطقة وتراجع الدور الأميركي في المنطقة في عهد الرئيس باراك أوباما مع إبرام صفقة الاتفاق النووي الإيراني وتزايد القلق من تزايد النفوذ الإيراني والتهديدات الإيرانية لأمن المنطقة.
ويرى عدد كبير من المحللين أن تلك الخلافات لا تؤثر بشكل عميق على العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الحليفين. ويبحث ولي ولي العهد عددا من الملفات الاستراتيجية الهامة تشمل العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون الأمني بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي ومتابعة نتائج القمة الخليجية التي شارك فيها الرئيس أوباما مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض في أبريل الماضي والقضايا الإقليمية خاصة الأزمة السورية والوضع في اليمن والعراق وليبيا إضافة إلى مكافحة الإرهاب وجهود التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في مكافحة تنظيم داعش في العراق والشام.
ويعد ملف التعاون الأمني والعسكري من أهم الموضوعات التي يناقشها الأمير محمد بن سلمان مع وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر وقال مسؤول عسكري لـ«الشرق الأوسط» بأن الأمير محمد بن سلمان سيجتمع مع كارتر يوم الجمعة القادم في قاعدة نورفولك البحرية الأميركية بولاية فيرجينيا.
وتعد القاعدة إحدى أكبر القواعد البحرية الأميركية ومقر قيادة قوات أسطول الولايات المتحدة البحري في المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي.
وأشار المسؤول العسكري أن الاجتماع سيتطرق إلى التعاون الأمني بين البلدين وملف مكافحة الإرهاب في المنطقة إضافة إلى تعزيز الدفاعات الأمنية للمملكة ودول الخليج في مواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة.
وتكتسب زيارة الأمير محمد بن سلمان أهمية خاصة باعتباره يقود حملة طموحة لتحقيق رؤية السعودية لعام 2030 التي تستهدف إنهاء اعتماد المملكة على النفط كمورد رئيسي وتحرير الاقتصاد السعودي وجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى المملكة العربية السعودية إضافة إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمع السعودي. وتتواكب الزيارة مع عدة تقارير خرجت من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تشيد بوتيرة الإصلاحات المتسارعة في الاقتصاد السعودي مع تقارير أخرى تشير إلى احتمالات استمرار تراجع أسعار النفط في أسواق النفط العالمية على المديين القصير والمتوسط إضافة إلى فشل منظمة أوبك في التوصل إلى اتفاق حول تحديد سقف الإنتاج.
وتتسم الزيارة بوجهها الاقتصادي البارز حيث تشمل زيارة الأمير محمد بن سلمان محطتين هامتين في كل من نيويورك وكاليفورنيا حيث من المرجح أن يجتمع الأمير محمد بن سلمان بعدد من رؤساء الشركات الأميركية والشركات المالية الكبيرة في وول ستريت للترويج للاستثمار في المملكة وشرح أبعاد رؤية 2030 والاستماع إلى أفكار وآراء الاقتصاديين وتساؤلاتهم حول الاتجاه إلى طرح جزء من أسهم الشركة النفطية العملاقة أرامكو في الأسواق العالمية. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن مفاجآت اقتصادية ومشروعات مالية كبيرة مفيدة للجانبين.
وأشارت مصادر سعودية أن الأمير محمد بن سلمان سيلتقي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال محطته الثانية في نيويورك حيث أصدرت الأمم المتحدة تقريرا أدرجت فيه قوات التحالف الذي تقوده السعودية على القائمة السوداء للدول والجماعات التي تنتهك حقوق الأطفال أثناء الصراع. وأثار التقرير ردود فعل واسعة واحتجاجا سعوديا كبيرا أدى في نهاية المطاف إلى تراجع الأمم المتحدة ورفع التحالف من على القائمة السوداء وهو ما اعتبره مندوب المملكة العربية السعودية الدائم للأمم المتحدة عبد الله المعلمي أمرا نهائيا. ويزور الأمير محمد بن سلمان في محطته الثالثة ولاية كاليفورنيا حيث يعقد اجتماعات مع عدد من رؤساء أكبر الشركات في وادي السيليكون في مدينة سان فرانسيسكو. وتعد منطقة وادي السيليكون موطنا لمئات من شركات التكنولوجيا العالمية مثل غوغل وآبل وفيسبوك.
وقال مسؤول بالإدارة الأميركية لـ«الشرق الأوسط» بأن زيارة الأمير محمد بن سلمان تكتسب أهمية خاصة في ظل تسارع الجهود لملاحقة وهزيمة تنظيم داعش في كل من سوريا والعراق ونجاح جهود التحالف الدولي لمكافحة «داعش» في استعادة أكثر من 40 في المائة من الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم، إضافة إلى دور المملكة العربية السعودية في العمل على حل النزاعات والتوترات الإقليمية. وقال المسؤول الأميركي بأن المناقشات ستتطرق إلى الأزمة السورية وأهمية تحقيق انتقال سياسي بعيدا عن الأسد، والوضع في ليبيا والتعاون في مواجهة التحديات التي تفرضها الأنشطة الإقليمية لإيران المثيرة للقلق وأهمية اتباع نهج لتخفيف الصراعات الإقليمية. وأكد المسؤول الأميركي أن كلا من الجانبين الأميركي والسعودي على اتفاق على ضرورة وقف الأعمال العدائية في اليمن وتشجيع الأطراف للتوصل إلى تسوية سياسية وتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية وهزيمة «القاعدة» و«داعش» في اليمن.
يذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد التقى مع ولي العهد الأمير محمد بن نايف و الأمير محمد بن سلمان في المكتب البيضاوي في مايو (أيار) 2015 قبل انعقاد قمة كامب ديفيد لمناقشة العلاقات الأميركية الخليجية في أولى زيارات الأمير محمد بن سلمان للعاصمة الأميركية. وجاءت زيارته الثانية في سبتمبر (أيلول) الماضي ضمن الزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ولقائه مع الرئيس باراك أوباما وعدد كبير من المسؤولين والرؤساء السابقين والمشرعين بالكونغرس.



حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
TT

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)

بالدموع والدعاء، عبّر حجاج سودانيون عن مشاعر الفرح بالوصول إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، بعد أن شق عليهم الانتظار لسنوات، والسفر الذي اختلطت فيه معاناة الطريق مع مشاعر الشوق لرؤية البيت العتيق.

وفي مشهدٍ يفيض بالروحانية والخشوع، رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى وسط مكة المكرمة، وسط أجواء مفعمة بالإيمان والبهجة، وتأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

واكتمل مساء الأربعاء، وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان، المشمولين ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المقدمة للمستضافين، بما يسهم في تيسير إجراءات وصولهم وانتقالهم إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة بكل يسر وطمأنينة.

ما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية (الشؤون الإسلامية)

وما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف، حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية، وارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ، حيث طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار، بعد رحلة سفر طويلة كُلّلت بالوصول الآمن إلى مهبط الوحي.

وكان في استقبال الوفد السوداني عدد من مسؤولي برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذين أبدوا الحفاوة والترحيب وفق الضيافة السعودية، وتقديم التمور، والقهوة السعودية، وكؤوس ماء زمزم المبرد... وشرعوا في إنهاء إجراءات التسكين وتوزيع الغرف في دقائق معدودة لضمان راحة الحجاج، وقضاء فترة راحة قصيرة في مقار إقامتهم، قبل البدء في التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف القدوم، محفوفين بالرعاية والاهتمام.

ارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ (الشؤون الإسلامية)

وبعيونٍ تفيض بدموع الفرح والامتنان، وصوتٍ تخنقه العبرات الخاشعة، تحدثت الحاجة السودانية مسرّة عن تفاصيل رحلتها الإيمانية الأولى إلى الأراضي المقدسة، واصفةً إياها بـ«معجزة العمر» التي طال انتظارها.

وقالت الحاجة مسرّة: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... لسنواتٍ طويلة كانت عيني تدمع شوقاً كلما رأيت الحجاج على شاشات التلفاز، وأرفع يدي بالدعاء لتحقيق أمنية الوصول إلى بيته العتيق، واليوم أنا هنا في مكة، وأرى الكعبة المشرفة أمامي لأول مرة في حياتي، شعورٌ والله لا تسعه الحروف، وكأنني وُلدت من جديد».

من جهته، قال الحاج السوداني علي عثمان، من ذوي الشهداء المشاركين في «عاصفة الحزم»: «من الخرطوم وحتى وصولنا إلى فندقنا في قلب مكة، لم نشعر بغربة ولا تعب؛ حظينا بحفاوة واستقبال وكأننا أهل الدار، والجميع يسهر على راحتنا وخدمتنا بكل حب وابتسامة، أسأل الله العلي القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، والقائمين على هذا البرنامج المبارك خير الجزاء، وأن يحفظ السعودية وأهلها؛ فقد جعلوا حلم العمر حقيقة ماثلة أمام عيني».

اكتمل وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان (الشؤون الإسلامية)

وأعلنت الوزارة، أن المستضافين حظوا منذ لحظة وصولهم بحزمة متكاملة من الخدمات شملت الاستقبال، والنقل، والتسكين، والإعاشة، والرعاية الصحية، إلى جانب البرامج التوعوية والإرشادية، بما يمكّنهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية ميسّرة.

وتستضيف وزارة الشؤون الإسلامية هذا العام 2500 حاج وحاجة من 104 دول حول العالم، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، ومن بينهم 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي الشهداء من السودان.​


السعودية تدين انفجاراً قرب مبنى لـ«الدفاع» السورية في دمشق

صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)
صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)
TT

السعودية تدين انفجاراً قرب مبنى لـ«الدفاع» السورية في دمشق

صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)
صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)

أعربت السعودية، الخميس، عن إدانتها واستنكارها لحادثة الانفجار قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق، التي أدت إلى وفاة جندي وإصابة مدنيين.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية السعودية، موقف المملكة الثابت في رفض أشكال العنف كافة، مُعبِِّراً عن تعازيها وتضامنها مع سوريا، وتمنياتها للمصابين الشفاء العاجل.

كانت «الدفاع» السورية أعلنت في بيان، الثلاثاء، مقتل جندي وإصابة 23 شخصاً آخرين بجروح متفاوتة جراء استهداف «مركز إدارة التسليح» التابع لها في دمشق.

وقال بيان لوزارة الدفاع، إن جنوداً اكتشفوا عبوة ناسفة قرب المبنى في باب شرقي، وتم التعامل معها فوراً، ومحاولة تفكيكها، قبل أن تنفجر سيارة مفخخة بالمنطقة نفسها.


42 ألف حاج عراقي وصلوا إلى مكة المكرمة

TT

42 ألف حاج عراقي وصلوا إلى مكة المكرمة

رئيس بعثة الحج العراقية خلال تفقده العيادة المركزية التابعة للبعثة الطبية المرافقة لبعثة بلاده
رئيس بعثة الحج العراقية خلال تفقده العيادة المركزية التابعة للبعثة الطبية المرافقة لبعثة بلاده

كشف سامي المسعودي، رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق، عن وصول 42 ألف حاج من بلاده إلى السعودية، مثمِّناً جهود المملكة المبذولة لراحة الحجاج وحزمة الخدمات والتسهيلات المُقدَّمة لتمكين ضيوف الرحمن من أداء نسكهم بيسر وسهولة.

وأوضح المسعودي في حديث مع «الشرق الأوسط» أنَّ وصول الحجاج العراقيين جاء وسط استعدادات جيدة ومبكرة؛ نتيجة الالتزام بتعليمات وزارة الحج والعمرة السعودية التي أوصت بضرورة الاستعداد المسبق في مختلف الجوانب، بدءاً من السكن والإعاشة، مروراً بخدمات المشاعر المقدسة، ووصولاً إلى النقل الداخلي والخارجي، بما يضمن راحة ضيوف الرحمن وانسيابية أداء مناسكهم.

أبرز ما يميِّز موسم هذا العام بالنسبة لحجاج العراق، اعتماد خدمة الهدي والأضاحي عبر المسار الإلكتروني، بعدما أصبحت تُدار من خلال مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، في خطوة وصفها المسعودي بـ«النوعية». وقال: «إنها تعكس مستوى التطور والتنظيم الذي تشهده منظومة الحج».

وأضاف: «اليوم أصبحت جميع التعاقدات، بما فيها الأضاحي، تُنجز إلكترونياً، الأمر الذي أسهم في تسهيل الإجراءات وتقليل الروتين، ورفع مستوى الخدمة المقدمة للحجاج».

ويأتي «مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي»، أحد برامج «الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة»، والهادف إلى تسهيل أداء نسك الهدي والفدية لحجاج بيت الله الحرام، وتمكين عموم المسلمين من أداء نسك الأضحية، والصدقة، والعقيقة، نيابة عنهم، مع توزيع اللحوم على مستحقيها من داخل وخارج المملكة.

وتحدَّث رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق عن النقلة النوعية والمشروعات التطويرية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي سخرتها السعودية لخدمة ضيوف الرحمن. وقال: «نشهد عاماً بعد عام تطوراً مستمراً وجهوداً كبيرة تبذلها وزارة الحج والعمرة السعودية والجهات المساندة لها في المملكة، خصوصاً في مجال الأتمتة والتحول الرقمي، بما ينعكس مباشرة على راحة الحجاج وجودة الخدمات المقدمة لهم، نسأل الله لهم التوفيق والسداد في خدمة ضيوف الرحمن، وأن يجزيهم خير الجزاء».

ودأبت السعودية على تطوير الخدمات المُقدَّمة لضيوف الرحمن القادمين من شتى بقاع العالم عبر مشروعات تتجدد وتتطور سنوياً، بما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه قيادة البلاد لرعاية وخدمة الحجاج والمعتمرين، والعمل على رفع جودة الخدمات، وإثراء تجربتهم الدينية؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وكانت طلائع الحجاج العراقيين بدأت بالتوافد إلى الأراضي المقدسة عبر منفذي «الحديثة بالقريات» و«جديدة عرعر»، حيث تمَّ انهاء إجراءات دخولهم بكل يسر ضمن إجراءات ميسرة لم تتجاوز دقائق معدودة ضمن منظومة خدمية متكاملة أُعدت لتخفيف عناء السفر الطويل لهم وتقديم تجربة أكثر راحة وطمأنينة للحجاج الآتين براً نحو مكة المكرمة.

وحضرت عبارات الامتنان على محيا الحجاج العراقيين بشكل لافت، الذين وصفوا الاستقبال بأنه «يفوق التوقعات»، مؤكدين أن ما وجدوه منذ دخولهم إلى المملكة منحهم شعوراً بالراحة والطمأنينة قبل الوصول إلى المشاعر المقدسة.