اعتبرت باريس اليوم، أنّ حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين في «خطر كبير»، وذلك مع انطلاق اللقاء الوزاري في العاصمة الفرنسية اليوم (الجمعة)، الذي يهدف إلى بحث المبادرة الفرنسية الرامية لعقد مؤتمر دولي لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بعد توقف محادثات السلام بين الطرفين منذ عام 2014.
وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، إنّ إطار محادثات السلام في الشرق الأوسط قد تغير مع انتشار التطرف والصراعات.
وأضاف في مستهل المحادثات التي تشارك فيها قرابة 30 دولة في باريس، مع غياب الإسرائيليين والفلسطينيين، أنّه في الإطار الإقليمي للشرق الأوسط، سوف يملأ المتطرفون الفراغات السياسية.
وكان نتنياهو قد أعرب عن معارضته للمبادرة الفرنسية للسلام، قائلاً إنّها ستؤدي فقط إلى تشدّد المواقف الفلسطينية. وأفاد أول من أمس الأربعاء، بأنّ الطريق إلى السلام لا يمر من خلال المؤتمرات الدولية التي تحاول فرض اتفاق، وتطرف المطالب الفلسطينية، وبالتالي دفع السلام بعيدًا. مضيفًا أنّ «الطريق الوحيد للسلام يمر خلال المفاوضات المباشرة من دون شروط مسبقة بين الجانبين»، وفقًا لبيان صادر عن مكتبه.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله إلى وضع أطر محددة المعالم مثل جدول زمني صارم لتنفيذ أي اتفاقات.
كما أعرب عن تشككه في نتيجة المحادثات الثنائية المباشرة مع إسرائيل. وقال الحمد الله الشهر الماضي: «لقد تحدثنا مع الإسرائيليين على مدار 20 عامًا ولم يتحقق شيء». فيما قالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني إن الطرفين لن يأتيا «عفويًا» إلى الطاولة. وتابعت أنّها مسؤولية المجتمع الدولي وضع إطار من شأنه أن يسمح لهما ببدء محادثات جادة. كما أضافت أن الاتحاد الأوروبي لديه «الوسائل والأدوات لتهيئة المناخ لمحفزات» لاستئناف عملية السلام، مؤكدة حقيقة أنّ أوروبا هي الشريك التجاري الأساسي لإسرائيل والداعم المالي الأهم للسلطة الفلسطينية. واستطردت: «نحن نعمل.. لوضع إطار عمل من شأنه أولاً أن يبقي على فكرة حل الدولتين وثانيًا إعادة تهيئة المناخ من أجل بدء عملية».
كما قالت موجيريني: «إنّنا ما زلنا نشير إلى عملية السلام الشرق أوسطية، ولكن في الحقيقة إنّه لا توجد عملية سلام في الوقت الراهن على الإطلاق».
وشدد وزير الخارجية الفرنسي جان - مارك آيرولت الذي سافر أخيرًا للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والقادة الفلسطينيين، على موقف فرنسا «النزيه»، بينما قال إن الوضع الأمني المتدهور يعرض فرص السلام للخطر أكثر.
وقال في تصريحات لصحيفة «لو موند» عشية المحادثات، إنه يأمل في أن يتمخض مؤتمر اليوم، عن نتيجتين، وهما التأكيد على إمكانية جلوس جميع الأطراف إلى الطاولة قبل نهاية العام وإطلاق مجموعات عمل.
وأضاف للصحيفة: «يدعو موقف فرنسا الدائم إلى حل على أساس الدولتين، دولة فلسطينية وأخرى إسرائيلية، تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن، وتكون القدس عاصمة مشتركة».
يشارك في الاجتماع ما بين 26 إلى 28 دولة منها 4 دول عربية (السعودية ومصر والأردن والمغرب) وثلاث منظمات دولية وهي جامعة الدول العربية، والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وسوف تحدّد في اجتماعها الآليات المرتبطة لإعطاء زخم للتحضير لمؤتمر دولي للسلام بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وطرحت فرنسا قبل أشهر مبادرة لتحريك عملية السلام المتجمدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ 2014 عبر عقد مؤتمر دولي للسلام يساعد في دفع العملية السياسية.
وتقترح المبادرة خمسة بنود تتعلق بـ«مبادئ لحل الصراع على غرار تثبيت حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، مع تبادل أراضٍ بين الطرفين، وجعل القدس عاصمة مشتركة بين الدولتين، إلى جانب تحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال، وعقد مؤتمر دولي للسلام». فيما لا تشارك إسرائيل والسلطة الفلسطينية في اللقاء.
8:33 دقيقه
باريس تحتضن لقاءً وزاريًا لبحث المبادرة الفرنسية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
https://aawsat.com/home/article/656146/%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D8%B6%D9%86-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1%D9%8B-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A
باريس تحتضن لقاءً وزاريًا لبحث المبادرة الفرنسية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
فرنسا: حل الدولتين في خطر كبير
باريس تحتضن لقاءً وزاريًا لبحث المبادرة الفرنسية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





