فنزويلا تعاني خطر الإفلاس والمعارضة تدعو الشعب إلى عصيان

نتيجة اعتمادها الكلي على النفط

فنزويلا تعاني خطر الإفلاس والمعارضة تدعو الشعب إلى عصيان
TT

فنزويلا تعاني خطر الإفلاس والمعارضة تدعو الشعب إلى عصيان

فنزويلا تعاني خطر الإفلاس والمعارضة تدعو الشعب إلى عصيان

تملك فنزويلا أحد أكبر احتياطي للنفط في العالم (يقارب 300 مليار برميل) مما ساهم في عقد من الازدهار هو الأطول منذ بدء التنقيب عن الذهب الأسود في هذا البلد قبل قرن. لكن الوضع معاكس اليوم: فقيمة برميل النفط أقل بالثلثين تقريبًا مقارنة مع قيمتها قبل عامين، كما أن الاستثمارات لم تكن كافية في البنى التحتية، والحكومة لم توفر ما يكفي من الأموال تحسبًا للفترات العجاف.
ونتيجة للأزمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، فقد أعلنت الحكومة تمديد حالة طوارئ مما يمنحها صلاحيات واسعة في مجال الأمن وتوزيع السلع. ودعت المعارضة اليوم (الأربعاء) الجيش والشعب إلى العصيان، وإلى تظاهرات في كل أنحاء البلاد، للمطالبة بإجراء استفتاء لعزل الرئيس نيكولاس مادورو. وعلى غرار المعارضة، يحذر الخبراء من خطر «انفجار» البلاد واندلاع مواجهات شعبية.
يعطي المرسوم الذي نشر (الاثنين) الماضي صلاحيات خاصة للقوات العسكرية والأمنية الأخرى، بما فيها منظمات المجتمع المدني، بهدف الحفاظ على النظام والدفاع عن البلاد من العدوان الخارجي.
ويسمح المرسوم الذي يطيل حالة الطوارئ الاقتصادية السارية منذ منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، بالسيطرة أيضًا على مصادر الإمدادات الغذائية والسلع الأساسية وموارد الطاقة، وذلك لمواجهة النقص الذي تعانيه البلاد، مما يفتح الباب أمام وضع اليد على مصانع.
وتبقى حالة الطوارئ سارية ستين يومًا، أي حتى 14 يوليو (تموز) المقبل، وهي قابلة للتجديد. ووفقًا للرئيس فإنها قد تستمر حتى عام 2017.
وارتفع التضخم إلى 180 في المائة تقريبًا، بينما يواجه السكان نقصًا خطيرًا في مواد أساسية وغذائية مع استهلاك احتياطي العملات الأجنبية المخصص للاستيراد.
ويعتبر النفط محرك النشاط الاقتصادي في فنزويلا ويشكل 96 في المائة من صادرات البلاد. بين عامي 2004 و2015، حققت فنزويلا عائدات بقيمة 750 مليار دولار (674 مليار يورو)، بحسب الأرقام الرسمية.
وتبيع فنزويلا العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) 40 في المائة من صادراتها من المحروقات إلى الولايات المتحدة.
إلا أن واردات الولايات المتحدة، الاقتصاد الأول في العالم، من النفط الفنزويلي لا تمثل سوى 7.7 في المائة من مجمل وارداتها من النفط الخام، بحسب أرقام رسمية أميركية. وتحتل الصين والهند المرتبة الثانية في شراء النفط من فنزويلا.
تراجع إجمالي الناتج الداخلي في فنزويلا بنسبة 5.7 في المائة في عام 2015، ومن المتوقع أن يتراجع أيضًا هذه السنة بـ8 في المائة.
وكانت نسبة التضخم في عام 2015 الأعلى في العالم، وبلغت 180 في المائة، بحسب كراكاس. ويفترض أن تبلغ 720 في المائة في عام 2016 بحسب اليخاندرو فيرنر، مدير هيئة نصف الكرة الغربي في صندوق النقد الدولي.
ويتراوح العجز العام بين 18 و20 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، بحسب محللين في شركات خاصة. ولتغطية هذا العجز وتمويل برامج اجتماعية تقوم الحكومة «بضخ السيولة»، على حد تعبيرهم.
تتراجع قدرة البلاد على الدفاع عن عملتها وتسديد ديونها بشكل متسارع، وأنفقت كراكاس قرابة 4 مليارات دولار من احتياطيها من العملات الصعبة في الأشهر الأربعة الماضية، ليتراجع هذا الاحتياطي إلى 12.7 مليار دولار، أي ما يوازي ثلث ما كان عليه في عام 2009.
والقسم الأكبر من الاحتياطي عبارة عن سبائك من الذهب. رسميًا تبلغ قيمة الدولار 10 بوليفار بحسب سعر الصرف الأفضل من بين عدة مستويات تستخدمها الحكومة. لكن في السوق السوداء يقارب الدولار ألف بوليفار أو أكثر.
ويحول عجز المؤسسات عن إجراء حساباتها بالدولار دون تمكنها من استيراد مواد أولية ومعدات، مما يؤدي إلى نقصها في المتاجر والمحلات والصيدليات.
وارتفع الدين الخارجي لفنزويلا إلى 250 مليار دولار (224 مليار يورو) في أبريل (نيسان) 2015 بحسب مجموعة «ايكو اناليتيكا». وأنفقت الحكومة العام الماضي 27 مليارًا دولار على الفوائد، بحسب الرئيس نيكولاس مادورو.
وإذا كانت كراكاس التزمت حتى الآن بالوفاء بديونها وأعلنت أنها ستواصل القيام بذلك، فإن نهاية العام ستكون صعبة، إذ سيتعين على الحكومة وشركة النفط العامة تسديد نحو 5.3 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) المقبلين.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.