إيران تخلط صراعاتها الدينية بالسياسة وتمنع مواطنيها من الحج

إيران تخلط صراعاتها الدينية بالسياسة وتمنع مواطنيها من الحج
TT

إيران تخلط صراعاتها الدينية بالسياسة وتمنع مواطنيها من الحج

إيران تخلط صراعاتها الدينية بالسياسة وتمنع مواطنيها من الحج

في قرار ليس مفاجئاً، أعلنت طهران اليوم (الخميس)، منع مواطنيها من أداء فريضة الحج لهذا العام، حيث اعتادت إيران الهروب من صراعاتها الداخلية، عبر تصديرها الى الخارج، القرار الذي اتخذته، وأعلن عنه المتحدث باسم اللجنة القضائية والقانونية في البرلمان النائب محمد علي اسفنائي؛ حيث أعلن رسمياً قرار حكومة بلاده بمنع الإيرانيين من أداء الحج خلال العام المقبل، بعد انقطاع العلاقات مع السعودية. حيث أن القرار له دلائل كثيرة على حجم الصراعات داخل البلد.
وسعت ايران منذ زمن الى استغلال الشعائر الدينية، بخلطها في صراعاتها السياسية، حيث عمدت الى استخدام الحج لافتعال الصدام؛ ففي عام 1986 تمكنت قوات الأمن السعودي من إحباط محاولات لبعض الحجاج الإيرانيين إدخال ما يقرب من 51 كلغم من مادة (السي فور) المتفجرة بمطار جدة.
وفي موسم الحج الذي تلاه عام 1987، قام بعض الحجاج الايرانيين بمظاهرات أثناء موسم الحج، وسد الطرقات وإحراق السيارات ومنع الحجاج الآخرين والأهالي من الذهاب إلى وجهاتهم، وتوجهوا إلى المسجد الحرام رافعين شعارات الثورة الإسلامية في إيران وصور مرشدها الخميني، ما أسفر عن مقتل 402 شخص.
ولم تكن هذه المحاولات فقط التي تسعى ايران فيها الى استخدام شعيرة الحج لاغراضها السياسية؛ ففي21 ذي القعدة 1402هـ، قال بيان صادر عن وزارة الداخلية السعودية إن مجموعة من الحجاج الإيرانيين تظاهروا أمام المسجد النبوي الشريف، ورددوا هتافات بعد صلاة العصر، وأضاف البيان أن المتظاهرين رفعوا صور الخميني، وتدخلت قوات الأمن ومنعت المسيرة. وفي الأيام التالية جرت محاولات أخرى للتظاهر بالمدينة فرقتها القوات الأمنية السعودية بالحسنى.
وفي 7 شوال 1403 هـ، دحض الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية آنذاك، مزاعم إيرانية حول عدم استجابة المملكة للطلبات الإيرانية المتعلقة باتخاذ إجراءات لضمان راحة الحجاج الإيرانيين، وأن هذا الموقف معناه إلغاء سفر الحجاج الإيرانيين، وأكد أن السعودية تضع كل إمكانياتها من أجل راحة الحجاج. وقال البيان إن مسالك بعض الحجاج الإيرانيين قد بدأت تنحرف عن الغاية الأساسية لأداء فريضة الحج إلى أهداف سياسية خاصة ودعائية غوغائية تتعارض مع التعاليم الإسلامية بشأن فريضة الحج؛ فقد وجد مع بعض الحجاج الإيرانيين أسلحة يدوية وسكاكين مع كميات من المنشورات والبيانات الدعائية للخميني وفيها مضامين التهجم الصريح على المسؤولين في المملكة. وكذلك قيام بعض هؤلاء بالتظاهر وإطلاق الهتافات بكلمات تتنافى مع كلمات التوحيد مثل «الله أكبر – خميني إمام – الله أكبر»، ومحاولة دخول المسجد الحرام ببعض الأسلحة النارية الصغيرة؛ وقد ضبطت سلطات الأمن هذه الأسلحة عشرات المرات.
وفي 24 ذو القعدة 1403 هـ، عثر مع 21 إيرانيا على منشورات دعائية وصور وشعارات وتبين أن قدومهم لم يكن بغرض الحج، وقال بيان لوزارة الداخلية إنه تم اعتقال هؤلاء الأشخاص وصودر ما في حوزتهم من منشورات وصور تمهيدا لإعادتهم إلى بلادهم.
وفي 3 ذي الحجة 1406 هـ، تم إيقاف مجموعة من الحجاج الإيرانيين كانت تحمل منشورات وكتبا وصورا دعائية، كما قامت بأعمال تظاهر، وتم التحقيق مع هذه المجموعة ومصادرة ما تحمله من كتب وشعارات ومنشورات وصور.
محاولات إيران استغلال مناسك الحج لاغراضها السياسية لا تنتهي، وكانت آخرها حادثة التدافع في منى، التي ذهب ضحيتها أعداد كبيرة من الحجاج، يشكل الحجاج من إيران نسبة قليلة، وهي محاولة يائسة بائسة للانتقاص من مكانة السعودية أو تحجيم جهودها المضنية، والمشهودة في العالم أجمع. حيث سارعت طهران في ذلك الوقت الى اتهام السعودية، دون انتظار لنتائج التحقيقات الأولية.
هذه المرة، ولنفس السبب القديم تريد إيران تحويل الانظار عن صراعاتها الداخلية، ومشاكلها الاقتصادية التي يعاني منها الشعب الإيراني، بمنع مواطنيها من أداء مناسك الحج، الذي يعد الركن الخامس من إركان الاسلام.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.