وزارة العدل الأرجنتينية تتحرى عن دخول مطلوب إيراني إلى كولومبيا

بوينس آيرس تطلب توضيحًا رسميًا من بوغوتا بعد تقرير «الشرق الأوسط»

صورة ضوئية من الصحف الأرجنتينية حول المطلوبين في قضية تفجيرات آميا 1992 («الشرق الأوسط»)
صورة ضوئية من الصحف الأرجنتينية حول المطلوبين في قضية تفجيرات آميا 1992 («الشرق الأوسط»)
TT

وزارة العدل الأرجنتينية تتحرى عن دخول مطلوب إيراني إلى كولومبيا

صورة ضوئية من الصحف الأرجنتينية حول المطلوبين في قضية تفجيرات آميا 1992 («الشرق الأوسط»)
صورة ضوئية من الصحف الأرجنتينية حول المطلوبين في قضية تفجيرات آميا 1992 («الشرق الأوسط»)

بدأت السلطات الأرجنتينية فتح تحقيق لمتابعة أي معلومات حول زيارة مترقبة لوفد يضم عناصر من الحرس الثوري إلى العاصمة الكولومبية بوغوتا.
وأعلنت الحكومة الوطنية والوحدة الخاصة بالتحقيقات التحقيق في حادث تفجيرات الأرجنتين مع عناصر الحرس الثوري المتورطة بأعمال إرهابية في الأرجنتين بعد يومين من نشر صحيفة «الشرق الأوسط» عن مخطط إيراني للوجود في العاصمة الكولومبية تحت غطاء الاستثمار الاقتصادي.
في هذا الصدد، قال ماريو سيما دي بيا رئيس لجنة التحقيقات: «نشعر بالقلق من هذه الزيارة ونعمل الآن على جمع المعلومات» وفق ما نقل عنه موقع وزارة العدل الأرجنتينية، ويقوم سيما دي بيا بالتحقيق حول التفجيرات والتي وقعت في الأرجنتين في التسعينيات، وكان عينه الرئيس الأرجنتيني ماوريثيو ماكري عام 2015 خصيصا لتشكيل لجنة مختصة للتحقيق في هذه الاعتداءات وتتبع المشتبهين وخاصة بعد مقتل المحقق الأرجنتيني ألبيرتو نيسمان والذي كان معني بالتحقيقات سابقا، وتتبع الهيئة التي يترأسها سيما دي بيا وزارة العدل الأرجنتينية.
في هذه الأثناء، عبرت الحكومة الأرجنتينية عن قلقها إزاء الزيارة وقامت بتنبيه حكومة بوغوتا للوقوف أمام أخطارها، وإعلامها رسميا أن هناك مطلوبين من عناصر الحرس الثوري الإيراني قد تطأ أقدامهم كولومبيا في إشارة إلى تسليمهم في حال حدوث ذلك، وذكرت صحيفة «لا نسيون» الأرجنتينية أنه بعد تنبيهات الصحافة اللاتينية وصحيفة «الشرق الأوسط»، لا بد من الحذر لهذه الزيارة في إشارة إلى محسن رباني وهو القيادي في الحرس الثوري الإيراني والملحق السابق في سفارة إيران لدى الأرجنتين في فترة التسعينيات.
وأشارت الأرجنتين إلى أن قلق بوينس آيرس بعد قراءة التقرير المنشور في صحيفة «الشرق الأوسط» دفع السفير الأرجنتيني لدى كولومبيا مارسيلو أستوبرين إلى إبلاغ كولومبيا رسميا عن قلقة واتخاذ اللازم لتتبع المطلوبين.
وصرح السفير الأرجنتيني لدى كولومبيا أستوبرين «أنه يجب على كولومبيا أن تتفهم قلق بلاده وأن موضوع التحقيقات الخاصة بالتفجيرات موضوع في غاية الحساسية، وأن محسن رباني بالنسبة لهم هو إرهابي، وبالتالي فإنه في حال وصوله إلى كولومبيا يجب تسليمه».
كما أضاف أستوبرين أن بلاده طلبت من شرطة الإنتربول تجديد أمر إلقاء القبض على رباني في حال وصوله إلى هناك. وأن وزارة الخارجية الكولومبية أبلغته أنه «حتى الآن ليس لديها معلومات عن زيارة رباني».
وعبرت الخارجية الأرجنتينية عن قلق رئيس البلاد ماورثيو مارثي وقالت مصادر مقربة من القصر الرئاسي الأرجنتيني المعروف باسم سان مارتين إن بوينس آيرس سوف تعد مذكرة رسمية من قبل رئاسة الجمهورية ستطلب فيها رسميا من بوغوتا توضيحا رسميا لما نشر عن الزيارة.
يشار إلى أن آخر ظهور لرباني في وسائل الإعلام الأرجنتينية يعود إلى عام 2011 حين أجرت شبكة إذاعة «لا كووبيراتيبا دي أرخنتينا» معه مقابلة حول الاتهامات الموجة إليه بالإرهاب في أميركا اللاتينية ورد فيها على أسئلة حول دخوله إلى البرازيل بجواز سفر مزور وهو ما نفاه حينئذ وهو ما دفع المحقق ألبيرتو نيسمان والذي قتل العام ماضي إلى توجيه طلب رسمي في التحقيق بشأن هذه الواقعة غير المسبوقة لتحرك عناصر من الحرس الثوري والمطلوبة في أميركا اللاتينية بأوراق ثبوتية مزورة دون القبض عليها.
يذكر أن محسن رباني الملحق الثقافي السابق في السفارة الإيرانية في بيونس آيرس متورط في تفجير آميا عام 1992 الذي استهدف مراكز يهودية وهو على قائمة المسؤولين الإيرانيين المفروضة عليهم عقوبات دولية ومن المطلوبين للإنتربول.
ويحاول رباني وفريق من مساعديه المرتبطين بالحرس الثوري استغلال النزعة الاقتصادية للدول اللاتينية من أجل تعزيز النفوذ الإيراني هناك، كما أن إيران تتطلع إلى التأثير على الجالية المسلمة عبر الاستثمار الاقتصادي وفق ما تناقلته وسائل إعلام لاتينية.



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».