في حدث غير مألوف، لم يسبق أن عاشه السعوديون، تتجه أنظارهم وكل حواسهم الى يوم غد (الاثنين)، اليوم الذي ستعلن فيه السعودية رؤيتها 2030، ويترقب السعوديون الكشف عن "رؤية المملكة" 2030 في موعد أطلقه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية؛ وهي الخطة السعودية الواسعة التي تتضمن برامج اقتصادية واجتماعية وتنموية٬ لتجهيز السعودية لمرحلة ما بعد النفط.
ووسط تفاؤل كبير بالمستقبل تأتي تحركات السعودية لمرحلة ما بعد النفط، ضمن رؤية جديدة، تستهدف من خلالها البلاد إلى دفع اقتصادها للاستمرار قويًا، والبقاء في مراكز متقدمة ضمن اقتصاديات العالم، خصوصًا وأن السعودية اليوم أحد أهم دول مجموعة العشرين؛ وهي المجموعة التي تضم كبرى اقتصاديات دول العالم.
وأعلن الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع شبكة "بلومبرغ" الإخبارية، أن "الرؤية المستقبلية للمملكة ستشمل العديد من البرامج التنموية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من البرامج".
ولفت ولي ولي العهد السعودي، إلى أن "رؤية المملكة" وخطة التحول الوطني تشتملان على كثير من الأمور٬ مثل تحول "أرامكو" من شركة نفط وغاز إلى شركة طاقة صناعية٬ إضافة إلى الحلة الجديدة لصندوق الاستثمارات العامة الذي من المفترض أن يصبح أكبر صندوق سيادي على وجه الأرض، وتعلق آمالا كبيرة على صندوق الاستثمارات العامة الذي سيسهم في الحد من اعتماد المملكة على مداخيل النفط، بعد إعادة هيكلته وضم أسهم أرامكو له ليصيح إجمالي الأصول التي سيديرها الصندوق نحو 2.7 تريليون دولار.
أما أبرز عناصر "رؤية المملكة 2030"، والمتوقع، أن يعلنها الأمير محمد بن سلمان، فهي خطة تحويل شركة "أرامكو" السعودية" من شركة للنفط إلى شركة للطاقة والكتل الصناعية. حيث ستعمل السعودية على بيع أقل من 5 في المائة من "أرامكو" الأم في طرح أولي عام، يمكن أن يحدث العام المقبل. كما ستُنقل الشركة إلى صندوق الاستثمارات العامة الذي "سيتولى تقنيا جعل الاستثمارات مصدر الدخل لإيرادات الحكومة السعودية، لا النفط،"، وسيقوم صندوق الاستثمارات بلعب دورٍ رئيسٍ في الاقتصاد من خلال استثماره في الداخل والخارج، ويعتزم الصندوق زيادة حصة الاستثمارات الأجنبية إلى نحو 50 في المائة من الصندوق بنهاية عام 2020 من 5 في المائة حاليا باستثناء "أرامكو".
وقبل أن يتلقى صندوق الاستثمارات العامة مزيدا من الأصول، فإن قيمته تبلغ 5 مليارات دولار، وأكثرها كحصص في الشركات السعودية، وبدأ الصندوق مؤخرا في البحث عن مبيعات خارج المملكة، بما في ذلك حصة تبلغ 38%، في شركة هندسية كورية جنوبية بمبلغ 1.1 مليار دولار في يوليو(تموز)، بهدف تعزيز الاستثمارات المحلية؛ والمشاركة في رأس مال الشركات الاستراتيجية التي يفوق حجمها قدرة القطاع الخاص.
ووفق التصريحات المعلنة سيتم استثمار 50% من رأس مال الصندوق محليا و50% خارجيا. وبالتالي سيكون هناك تنوع استثماري كبير. إضافة الى ذلك فالاستثمارات الخارجية ستتوزع جغرافيا على دول العالم؛ ونوعيا وفق القطاعات؛ وتنوعا في عملة الاستثمار لتعزيز الربحية وخفض المخاطر أيضا.
وتعلق آمال كبيرة على صندوق الاستثمارات العامة الذي سيسهم في الحد من اعتماد المملكة على مداخيل النفط، بعد إعادة هيكلته وضم أسهم أرامكو له ليصيح إجمالي الأصول التي سيديرها الصندوق نحو 2.7 تريليون دولار، ومن المنتظر أن تتم خصخصة أصول بما قيمته 400 مليار دولار، تنضم تحت لواء الصندوق، إضافة لقيمة "أرامكو" التي ستكون لها قيمة سوقية بعد طرح جزء من أسهمها، وتكوين الصندوق سيكون بالتدرج.
وتسعى السعودية في رؤيتها 2030، الى خطط طموحة، بتنويع مصادر الدخل، وتحقيق تنمية للموارد البشرية، وتطوير قدرات الشباب وتوطين الوظائف، وتعزيز المعرفة في الطاقة المستدامة.
وكان الامير محمد بن سلمان قد أعلن أن إطلاق خطة التحول الوطني بعد شهر إلى 45 يوما من الاعلان عنها يوم غد، والتي تتضمن برامج اقتصادية واجتماعية وتنموية، لتجهيز السعودية لمرحلة ما بعد النفط، سيكون له أكبر الأثر على مستقبل السعودية الذي لن يكون معتمداً على النفط.
9:41 دقيقه
أعين السعوديين تترقب «رؤية 2030»
https://aawsat.com/home/article/624186/%D8%A3%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D8%B1%D9%82%D8%A8-%C2%AB%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A9-2030%C2%BB
أعين السعوديين تترقب «رؤية 2030»
- الرياض: إبراهيم أبو زايد
- الرياض: إبراهيم أبو زايد
أعين السعوديين تترقب «رؤية 2030»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
