رفض اليوم (الثلاثاء) نواب في البرلمان العراقي مبادرة اطلقها رئيس البلاد فؤاد معصوم لحل ازمة المجلس من خلال جلسة استثنائية تطرح مسألة اقالة رئيس البرلمان سليم الجبوري على التصويت.
وقال مصدر في الرئاسة العراقية ان "الرئيس دعا الى انعقاد الجلسة الاستثنائية عند الساعة الثانية بعد ظهر (اليوم) الثلاثاء" (11:00 ت غ).
ووصف الرئيس معصوم مبادرته بـ"خارطة طريق لمعالجة أزمة رئاسة مجلس النواب"، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية التي حصلت على نسخة منها.
وتتضمن المبادرة "انعقاد جلسة شاملة بحضور جميع الكتل في مجلس النواب يترأسها احد اعضاء المجلس بينما يجلس اعضاء هيئة الرئاسة في صفوف اعضاء المجلس".
وبحسب المبادرة، يفسح "المجال للدكتور سليم الجبوري بإلقاء كلمة ليبين وجهة نظره بما جرى وكيفية تجاوز الأزمة الحالية، وبعدها يتم طرح أمر الإقالة على التصويت". واضاف "في حال إصرار المجلس على الاقالة يتم انتخاب هيئة رئاسة جديدة للمجلس"، اما في حال "عدم الموافقة على الاقالة تستمر هيئة الرئاسة الحالية في ممارسة مهامها".
لكن نوابا صوتوا لاقالة الجبوري، يرفضون مقترح رئيس الجمهورية كونه يبحث في الإقالة.
وقالت النائبة زينب الطائي من التيار الصدري، وهي من المعتصمين، للوكالة "رفضنا خارطة الطريق التي قدمها رئيس الجمهورية لأنها تريد العودة بنا الى المحاصصة"، حسب قولها. مضيفة أن المبادرة "تريد مناقشة موضوع الإقالة الذي انتهى".
من جهته، قال النائب نيازي اوغلو وهو مقرر البرلمان وأحد المعتصمين "نرفض العودة الى النظر بإقالة هيئة الرئاسة السابقة"، مؤكدا "نريد المضي بانتخاب هيئة رئاسة جديدة لمجلس النواب"، وتابع انه يتعذر على الجبوري ونائبيه الشيخ همام حمودي وارام شيخ محمد القيام بمهامهم حول ادارة جلسة اليوم.
إلا ان الجبوري وافق على حضور الجلسة والجلوس في صفوف النواب.
وقال مكتبه في بيان انه سيحضر "الجلسة بقلب مفتوح واستعدادٍ كامل للاجابة عن اي استفسارات بشان الأزمة".
وأكد الجبوري عدم وضع أي خطوط حمراء بمواجهة أي طرح خلال الجلسة؛ في اشارة الى مناقشة مسألة إقالته.
ويشهد العراق منذ عدة اسابيع أزمة سياسية سببها خلافات حول تشكيلة حكومية يسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي الى ان تكون من التكنوقراط المستقلين والاكاديميين، بدلا من وزراء مرتبطين باحزاب مهيمنة على السلطة.
واشتدت حدة الازمة بعدما اقال عدد من النواب الجبوري اثر تعليقه جلسة كانت منعقدة الثلاثاء الماضي للتصويت على لائحة حكومة من 14 مرشحا قدمها العبادي بعد التفاوض عليها مع رؤساء الكتل السياسية.
وأدت هذه الخطوة الى تجميد عمل مجلس النواب وانقسام حاد بين الكتل السياسية بين مؤيد للاقالة ومعارض لها.
في الوضع الميداني، أبدى الرئيس الاميركي باراك اوباما تفاؤلا باستعادة السيطرة على الموصل، ثاني مدن العراق من ايدي تنظيم "داعش" المتطرف، مؤكدا تقديم الدعم للعراقيين ليحققوا ذلك.
وتأتي تصريحات أوباما التي ادلى بها في مقابلة مع شبكة "سي بي اس نيوز" يوم أمس (الاثنين) في اليوم نفسه الذي اعلن فيه وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر أن واشنطن سترسل مروحيات اباتشي وجنودا اضافيين الى العراق.
وقال أوباما "كما نلاحظ، العراقيون راغبون في القتال ويحققون انتصارات، لنضمن لهم مزيدا من الدعم". وتابع "لسنا نخوض المعارك بأنفسنا لكننا نؤمن التدريب وقوات خاصة للدعم وعندما تتوفر لدينا معلومات استخباراتية ضمن التحالف، كلها عناصر تؤكد لنا اننا نواصل تضييق الخناق" على المتطرفين.
وتوقع الرئيس الاميركي "ان تتوافر بحلول نهاية العام الشروط المؤاتية لاستعادة الموصل".
وسيطر التنظيم المتطرف على الموصل في شمال العراق في يونيو(حزيران) 2014 وجعل منها معقلا له.
وتقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا يشن غارات على مواقع التنظيم في سوريا والعراق منذ صيف 2014.
وكان كارتر قد أعلن خلال زيارة لم يعلن عنها مسبقا الى بغداد، ان مروحيات الاباتشي سترسل لدعم جهود العراق من اجل تطويق الموصل واستعادة السيطرة عليها.
ورغم فقدان التنظيم المتطرف سيطرته على بعض المناطق في العراق، إلا انه ما زال ينفذ هجمات في مناطق اخرى تستهدف قوات الأمن والمدنيين، على حد سواء. كما لا يزال عناصره يسيطرون على الغالبية العظمى من محافظة نينوى، وكبرى مدنها الموصل، ومناطق في محافظة الانبار المجاورة لسوريا والاردن.
من جانبه، أعلن قائد العمليات العسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الجنرال الاميركي شون ماكفارلاند، انه لا يستبعد ارسال مزيد من القوات الاميركية الى العراق غير تلك التي اعلن وزير الدفاع كارتر آشتون يوم أمس عزمه ارسالها الى هذا البلد.
وقال الجنرال ماكفارلاند ان "ما نركز عليه حاليا هو ان تتمكن" مختلف القوات العراقية من ان "تنجز عزل" الموصل وان "تقطع" المدينة عن بقية الاراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم المتطرف. مضيفا انه بعد هذه "المرحلة الاولى.. اذا وجدنا الظروف ملائمة لنا بما يكفي كي ندخل ونحرر المدينة بواسطة القوات المتوفرة لدينا فهذا ممتاز، اما اذا تبين انها غير كافية، عندها سنجري تقييما آخر للوضع" بغية ارسال قوات اضافية.
ومن بين الاجراءات الاضافية التي اعلن عنها الوزير الاميركي خلال زيارته الى بغداد مساعدة بقيمة 415 مليون دولار لقوات البشمركة ستخصص بالدرجة الاولى لتأمين الغذاء لها.
وتعاني موازنة اقليم كردستان على غرار موازنة الحكومة العراقية الفدرالية من تداعيات انهيار اسعار النفط.
9:48 دقيقه
برلمانيون يرفضون مبادرة الرئيس العراقي لحل أزمة مجلس النواب
https://aawsat.com/home/article/620226/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%84%D8%AD%D9%84-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8
برلمانيون يرفضون مبادرة الرئيس العراقي لحل أزمة مجلس النواب
الولايات المتحدة لا تستبعد إرسال المزيد من القوات لتحرير الموصل
برلمانيون يرفضون مبادرة الرئيس العراقي لحل أزمة مجلس النواب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





