الحرس الثوري الإيراني يفتتح مركزًا لتجنيد الشباب في كركوك تحت غطاء نادٍ رياضي

مسؤول عسكري كردي: مخطط طهران للسيطرة على الإقليم

الحرس الثوري الإيراني يفتتح مركزًا لتجنيد الشباب في كركوك تحت غطاء نادٍ رياضي
TT

الحرس الثوري الإيراني يفتتح مركزًا لتجنيد الشباب في كركوك تحت غطاء نادٍ رياضي

الحرس الثوري الإيراني يفتتح مركزًا لتجنيد الشباب في كركوك تحت غطاء نادٍ رياضي

كشف قيادي كردي إيراني معارض، أمس، عن إنشاء مركز الخميني الرياضي والثقافي الذي افتتحه محافظ كركوك نجم الدين كريم، أول من أمس، في كركوك، بحضور القنصل الإيراني في إقليم كردستان مرتضى العبادي، في ذكرى ثورة الخميني.
ويعد المركز الرياضي قاعدة لتجنيد شباب كركوك إلى صفوف الميليشيات التابعة لطهران والتطلعات الإيرانية، وهو تابع لفيلق القدس الإيراني الذي يشرف عليه الجنرال قاسم سليماني، وبيّن القيادي الكردي أن افتتاح هذا المركز يأتي ضمن مجموعة من الخطط التي تنفذها إيران للسيطرة على محافظة كركوك والتحرك منها باتجاه الموصل، ومن ثم السيطرة على الحدود مع سوريا، لتسهيل نقل المسلحين والأسلحة من إيران مباشرة إلى نظام بشار الأسد.
وقال مسؤول الجناح العسكري لحزب الحرية الكردستاني الإيراني، حسين يزدان بنا، لـ«الشرق الأوسط»، إن مركز خميني الرياضي والثقافي الذي افتتح في كركوك يُعد من المؤسسات والمراكز التابعة لمركز المبين التابع لمعسكر رمضان (أحد معسكرات فيلق القدس الإيراني)، ومركز خميني عبارة عن قاعدة عسكرية مخابراتية تحت غطاء رياضي ثقافي لتجنيد شباب كركوك إلى صفوف ميليشيات الحشد الشعبي التابعة لفيلق القدس، وكذلك تجنيد مجموعة من الجواسيس لإدخالهم فيما بعد إلى المؤسسات الإدارية في حكومة إقليم كردستان وفي المحافظة، وإلى الصحف والمجلات في الإقليم، وكذلك إلى المراكز الاقتصادية.
وقال إن «الهدف من خطوات إيران هذه في كركوك، هو الحول دون عودة هذه المدينة إلى إقليم كردستان، ومنع إجراء الاستفتاء فيها لتقرير مصيرها ضمن مشروع إعلان الدولة الكردية، والعمل على جعل كركوك التي تعد مركزا أمنيا ونفطيا مهما ضمن مناطق النفوذ الإيراني في العراق، والسيطرة العسكرية على هذه المحافظة من خلال ميليشيات الحشد الشعبي أو أي ميليشيات أخرى تؤسسها إيران لغرض ذلك، وتهديد مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان، والعمل من أجل الانطلاق من كركوك باتجاه الموصل، وبالتالي السيطرة المطلقة على كل الحقول النفطية وعلى الحدود مع سوريا، لتسهيل نقل المسلحين والأسلحة من إيران إلى نظام الأسد، وهذا ما تُعد له ميليشيات الحشد الشعبي التي تحشد ومنذ فترة قواتها بالقرب من كركوك».
وبيّن يزدان بنا بالقول: «بحسب المعلومات الواردة لدينا فإن ميليشيات الحشد الشعبي وبتخطيط من إيران تعمل حاليا من أجل تنفيذ عملية انقلابية على الحكومة العراقية في بغداد وعزل حيدر العبادي، وإعادة نوري المالكي إلى رأس السلطة، وبالتالي تصبح هذه الميليشيات الشيعية هي الحاكم الفعلي للعراق كما هي الحال في إيران، حيث يسيطر الحرس الثوري على كل شيء، ورغم الخلافات الأخيرة التي نشبت بين أطراف هذه الميليشيات للحصول على الأموال والمشاريع، فإن طهران تدخلت مؤخرا وجمعتهم معا لتنفيذ مخططها المتمثل بجعل الحشد الشعبي أقوى مؤسسة سياسية وعسكرية واقتصادية في العراق، وهذا المخطط لا يشكل الخطر على العراق فقط، بل يشكل خطرا على دول الخليج وعلى المملكة العربية السعودية وعلى المنطقة بأسرها».
وبيّن يزدان بنا: «يشرف معسكر رمضان أحد معسكرات فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني على عمليات الفيلق في كل مناطق العراق، وتقع مقرات هذا المعسكر في الأحواز وفي مدن كرمانشاه ومريوان ونغدة في إيران، أي في المدن المحاذية للشريط الحدودي مع العراق ومن ضمنه إقليم كردستان، وفي السياق ذاته توجد كثير من المراكز المهمة الأخرى التابعة لفيلق القدس تعمل على تنفيذ العمليات الأمنية والسياسية والعسكرية في العراق تحت غطاء الخدمات المدنية، على سبيل المثل مركز الكوثر ومركز المبين المختصين بشؤون العراق، ويعمل مركز الكوثر داخل العراق تحت غطاء إعمار الأماكن الدينية المقدسة لدى الشيعة ويشرف على قيادته ضابط برتبة عميد في فيلق القدس يُدعى منصور حقيقتجو، أما بالنسبة لمركز المبين فينفذ عملياته تحت غطاء المشاريع الثقافية والتراثية مثل افتتاح المراكز الرياضية والثقافية والمكتبات، ويُشرف على قيادة هذا المركز ضابط آخر في فيلق القدس يُدعى العميد أبطحي».
وتابع يزدان بنا: «يدير مركز المبين حاليا مائة مكتبة ومجموعة من القنوات الفضائية وأكثر من مائة مؤسسة تحت اسم دار القرآن، ونحو مائة أستوديو لإنتاج وطبع الأقراص الليزرية، ويشرف هذا المركز أيضا على شبكات عدة للنساء والشباب والجامعات والمساجد المنتشرة في جميع مناطق العراق، ومن أبرز المؤسسات التابعة لهذا المركز مؤسسة الأمين، ولجنة إمداد الخميني والهلال الأحمر الإيراني».
وأضاف قائد الجناح العسكري لحزب الحرية الكردستاني الإيراني: «أما مركز الكوثر فتديره مجموعة من شركات الحمل والنقل التجارية، وشركات المواد الغذائية وشركات المقاولات، المنتشرة في كل أنحاء العراق مثل شركة جوان سير واميران - البصرة». وأردف القيادي الكردي بالقول: «هناك مركز آخر تابع لفيلق القدس خصوصا في العراق أيضا تحت اسم مركز مساندة أهل العراق المظلومين، يشرف على قيادته ضابط برتبة عميد في الحرس الثوري يدعى حاجي منصور».
وكشف يزدان بنا بالقول: «قَسم فيلق القدس العراق إلى عدة محاور، يشرف على كل محور منها ضباط في الفيلق، منها محور شمال العراق وإقليم كردستان الذي يشرف عليه العميد شهلايي، أما محور جنوب العراق فيشرف عليه العميد أحمد فروزندة، أما محور وسط العراق فكان العميد حميد تقوي يشرف عليه لكنه قتل نهاية عام 2014 في سامراء، ويشرف كل قائد من قادة هذه المحاور على مجموعة من الأحزاب والحركات الشيعية العراقية والمجموعات المسلحة والسياسية، ومن أبرزها حزب الدعوة الذي يقوده المالكي، والتيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر، والمجلس الإسلامي الأعلى بقيادة عمار الحكيم وتيار الإصلاح الوطني الذي يقوده إبراهيم الجعفري وحركة إرادة التي تترأسها حنان الفتلاوي، وحزب الفضيلة، وكل الأحزاب الشيعية الأخرى، إلى جانب منظمة بدر بقيادة هادي العامري، وحركة حزب الله، ومنظمة أحرار الكرد الفيليين، ومجموعة أبو مصطفى الشيباني، وعصائب أهل الحق الذي يقودها قيس الخزعلي، ومجموعة أبو جعفر الشيباني، وحركة 15 شعبان، وحركة سيد الشهداء، والاتحاد الإسلامي لتركمان العراق الذي يترأسه عباس البياتي، والمجمع الإسلامي الفيلي، وحركة ثأر الله، والتجمع الإسلامي الذي يقوده أبو مهدي المهندس، وجميع فصائل ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية الأخرى».
وأضاف أن ما تنفذه إيران في إطار هذه المراكز يدخل في سياق تصدير ثورة الخميني بصورة مراوغة إلى كل الدول في المنطقة، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية تنقل سنويا مليارات الدولارات إلى إيران من قوت الشعب العراقي، لتمول بها طهران هذه المراكز والعمليات التي ينفذها الحرس الثوري وفيلق القدس داخل الأراضي العراقية، مشيرا إلى أن ما تصرفه طهران من أموال داخل العراق تُصرف من قبل الحكومة في بغداد، سواء بشكل علني أو بشكل سري.
في غضون ذلك علمت «الشرق الأوسط» من مصادرها الخاصة في إقليم كردستان، أن الحرس الثوري الإيراني بدأ مؤخرا في تكليف عدد من الأشخاص المنتشرين في المدن والبلدات التابعة لمحافظة السليمانية، لتسجيل أسماء الشباب الكرد، وتجنيدهم في صفوف أفواج من المسلحين الكرد ضمن صفوف ميليشيات الحشد الشعبي مقابل مبلغ 500 ألف دينار عراقي، أي ما يعادل نحو 400 دولار أميركي باعتباره راتبا شهريا لكل شخص ينضم إلى هذه الميليشيات، مبينة أن عملية تجنيد الشباب الكرد سبقها تجنيد المئات منهم في مدينة خانقين الكردية التابعة لمحافظة ديالى قبل نحو عام، مشيرة إلى أن عمليات التجنيد بدأت فعليا في هذه المناطق خاصة في قضاء قلعة دزة التابع لمحافظة السليمانية الذي بلغ عدد الشباب الذين انضموا إلى الميليشيات التابعة لإيران فيه نحو أربعين شابا، وأشارت المصادر إلى أن إيران تخطط لنقل هؤلاء الشباب إلى كركوك.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.