البنك الدولي: نهدف إلى تقديم 20 مليار دولار للدول المستقبلة للاجئين السوريين

غانم لـ«الشرق الأوسط»: نعمل بشكل كبير على دعم الأردن ولبنان والعراق

نائب رئيس قسم الشرق الأوسط في البنك الدولي حافظ غانم
نائب رئيس قسم الشرق الأوسط في البنك الدولي حافظ غانم
TT

البنك الدولي: نهدف إلى تقديم 20 مليار دولار للدول المستقبلة للاجئين السوريين

نائب رئيس قسم الشرق الأوسط في البنك الدولي حافظ غانم
نائب رئيس قسم الشرق الأوسط في البنك الدولي حافظ غانم

أكد نائب رئيس قسم الشرق الأوسط في البنك الدولي، حافظ غانم أن البنك الدولي يهدف في غضون الأعوام الخمسة المقبلة منح 20 مليار دولار إلى منطقة الشرق الأوسط للمساعدة في تخفيف حدة الأزمة السورية، وهو ما يعادل الرقم ثلاثة أضعاف إجمالي ما أنفقه البنك الدولي حتى الآن.
وقال غانم لـ«الشرق الأوسط»، عقب مؤتمر المانحين الذي بحث سبل تقديم الإغاثة الإنسانية العاجلة للشعب السوري، ومناقشة إعادة الإعمار الخميس الماضي في لندن، أن ما يقوم «به البنك هو مساعدة الحكومات على تصاميم المشاريع وتقديم المساعدة التقنية، ولكن، نترك الحكومات للقيام بالمشاريع بنفسها».
وأضاف الغانم «منحنا منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 4.9 مليار دولار منذ يوليو (تموز) الماضي، وذهب معظم المبلغ المذكور إلى العراق، ومصر، والأردن، وبصورة أقل إلى لبنان. ولقد بدأنا بالفعل في زيادة المبالغ الممنوحة للمنطقة»، وأشار إلى أن «تلقت منطقة الشرق الأوسط قبل اندلاع الأزمة السورية، مبلغ 1.6 مليار دولار كل 12 شهرا».
وأكد غانم أنه عندما يتفق البنك مع السلطات على مشروع، نرسل كل ستة أشهر فريق من الخبراء للإشراف عليه، مشيرا إلى أن البنك يعمل مع لبنان والأردن للمساعدة في التعامل مع الأزمة الراهنة، كما تابع غانم يقول: «نعمل بصورة خاصة مع لبنان والأردن لمنحهم مزيدا من الدعم بشروط ميسرة لتمويل احتياجاتهم لمواجهة الأزمة» السورية، وأضاف: «ويعني ذلك سعر الفائدة الصفري بالشروط نفسها الممنوحة للدول الفقيرة مع خطة للسداد تمتد إلى 20 عاما».
ومن ناحية الجانب الأردني، قال غانم: «نركز على دعم الأردن من الناحية المالية، وندعمه من خلال تمويل الميزانية الحكومية، كما نعمل مع الأردن على تنمية المجال الاقتصادي الوطني لتوفير فرص العمل للمواطنين الأردنيين والسوريين على حد سواء». وعلى الجانب اللبناني: «تتركز جهودنا هناك على قطاع التعليم، فالأزمة السورية تلقي بضغوط كبيرة على النظام التعليمي في لبنان، ولذلك فنحن نتفاوض مع الحكومة اللبنانية لتمويل المشروعات التعليمية في البلاد».
وأكد غانم أن كثيرا من الدول التي تقدمت بتعهداتها للتمويل ستذهب أموالها من خلال مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الصليب الأحمر الدولي، وقال: «البنك الدولي يعمل بشكل مباشر مع الحكومات»، وأكد أن «البنك لا يوفر التمويل للمشروعات داخل سوريا بل يمول المشروعات في الدول المجاورة لسوريا، من أجل توفير المساعدات للدول المضيفة للاجئين».
وأضاف غانم أن للبنك الدولي حالة مختلفة مع تركيا، إذ قال: «أنفقت تركيا أكثر من 7 مليارات دولار خلال الـ15 شهرا الماضية لدعم اللاجئين، كما أنه لديهم تمويل خاص بهم، كما تلقوا التعهدات من الاتحاد الأوروبي بقيمة 3 مليارات يورو»، وتابع: «لذلك فتركيا لا تطالب البنك الدولي بتمويل مساعدات اللاجئين على أراضيها»، كما تابع: «نحن نعمل مع الجانب التركي على مسألة المساعدات الفنية في تطوير وتنمية الأفكار المشتركة».
وتحدث غانم بشأن مؤتمر سوريا الذي عقد في لندن الخميس الماضي أنه «كان العرض السياسي لدعم اللاجئين السوريين جيدا بكل تأكيد، ولم أتوقع رؤية هذا العدد من الرؤساء، وجميع الحضور هنا من الشخصيات رفيعة المستوى»، وأضاف غانم: «آخر مرة شاهدت مثل ذلك العرض السياسي كان خلال أزمة الغذاء العالمية، وبالنسبة لي، فهو عرض سياسي قوي يعكس الرغبة الأكيدة لمساعدة ودعم اللاجئين السوريين».
وتابع غانم: «المساعدات الإنسانية ليست كافية، فهناك حاجة ماسة للتنمية السياسية إلى جانب المساعدات الإنسانية، ولقد قضيت بعض الوقت في زيارة اللاجئين السوريين، ولم أخرج منهم إلا بكلمتين مؤثرتين للغاية: الكرامة والأمل. فالكرامة بالنسبة لهم تعني المقدرة على العمل وعدم الاعتماد على الآخرين في المساعدة، وكان الأمل يعني بالنسبة لهم فرص التعليم لأطفالهم ومستقبلهم القادم».
ومن جانب آخر، أكد غانم كذلك على الحاجة إلى إيجاد مزيد من فرص العمل وتوفير مزيد من الفرص الاقتصادية للسوريين والدول المضيفة لهم، والاستثمار في التعليم والرعاية الصحية والأطفال، وقال: «يجب علينا العمل على تنمية الدول المضيفة أيضا، من حيث البنية التحتية والخدمات المحلية. ولقد ركز المؤتمر على هذين الجانبين، ولا يمكننا التفرقة ما بين المساعدات الإنسانية والتنمية الشاملة في مواجهة هذه الأزمة الكبيرة».



احتشاد دولي تقوده السعودية لإسناد خطط حكومة الزنداني

السعودية تقود الجهود الدولية لإسناد الحكومة اليمنية وضمان استقرار الاقتصاد والأمن (إكس)
السعودية تقود الجهود الدولية لإسناد الحكومة اليمنية وضمان استقرار الاقتصاد والأمن (إكس)
TT

احتشاد دولي تقوده السعودية لإسناد خطط حكومة الزنداني

السعودية تقود الجهود الدولية لإسناد الحكومة اليمنية وضمان استقرار الاقتصاد والأمن (إكس)
السعودية تقود الجهود الدولية لإسناد الحكومة اليمنية وضمان استقرار الاقتصاد والأمن (إكس)

في خطوة يمكن أن ينظر إليها على أنها استكشاف مبكر لقدرة الحكومة اليمنية الجديدة على تحويل التعهدات الدولية إلى مسارات تنفيذية واضحة، انعقد اجتماع مجموعة شركاء اليمن بمشاركة واسعة من ممثلي الدول والمنظمات الأممية والدولية المانحة، في إطار حشد دولي تقوده السعودية لدعم خطة الحكومة برئاسة شائع الزنداني.

الاجتماع، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، جاء في سياق تحولات سياسية وأمنية شهدها اليمن منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وسط رهانات على إعادة ترتيب المشهدين السياسي والعسكري وتوحيد القرار الوطني ضمن أطر مؤسسية أكثر صلابة.

وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية، شائع الزنداني، في كلمته الافتتاحية، أن الحكومة الجديدة «تمضي في مرحلة مفصلية لإعادة ترتيب الوضع السياسي والعسكري وتوحيد القرار الوطني ضمن أطر مؤسسية واضحة».

وشدد على أن ذلك «يعزز قدرة الدولة على إدارة المرحلة المقبلة ويمنحها ثقلاً حقيقياً في أي مسارات مقبلة للتعامل مع ميليشيا الحوثي، سواء عبر التفاوض أو غيره من الخيارات التي تفرضها تطورات الميدان».

جانب من اجتماع مجموعة شركاء اليمن حيث يظهر الزنداني عبر الاتصال المرئي (إكس)

الزنداني رأى أن اجتماع مجموعة شركاء اليمن «يمثل محطة مهمة للانتقال إلى مرحلة أكثر تركيزاً على النتائج وأكثر انسجاماً مع الأولويات الوطنية»، بما يضمن، حسب تعبيره، «توظيف الموارد المتاحة بأعلى كفاءة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية التي يستحقها الشعب اليمني».

وأشار إلى أن التحولات التي شهدها اليمن منذ ديسمبر الماضي، وما رافقها من قرارات وصفها بـ«الحاسمة» من قِبَل مجلس القيادة الرئاسي، أسهمت في «إعادة ضبط المسار الوطني، وإنهاء حالات الازدواج والتشظي في القرار السياسي والعسكري»، وتهيئة الأرضية لتشكيل حكومة «أكثر وحدة وتماسكاً وشمولاً في تمثيلها الجغرافي وإشراكها للمرأة والشباب».

برنامج متكامل

في الشق الاقتصادي، أعلن رئيس الوزراء اليمني أن حكومته شرعت في تنفيذ برنامج عمل متكامل يستند إلى خطة التعافي الاقتصادي وبرنامج الإصلاحات المالية ومكافحة الفساد، مؤكداً «الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء التعافي المستدام عبر استعادة التوازن المالي والنقدي، وتحسين إدارة الموارد العامة، وتحفيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل، والارتقاء بالخدمات الأساسية، لا سيما الكهرباء والمياه والصحة والتعليم».

حكومة الزنداني تنتظرها ملفات معقدة على صعيد الأمن والخدمات والاقتصاد (سبأ)

كما لفت إلى اعتماد وثيقة سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والعمل على إنشاء وحدة متخصصة للشراكة وطرح مشاريع البنية التحتية وفق معايير دولية شفافة، بهدف تعزيز ثقة المستثمرين وتشجيع تدفق الاستثمارات، بالتوازي مع إعطاء أولوية لإصلاح نظام التقاعد وإعادة هيكلة المؤسسات العامة وضخ كفاءات شابة وفق أسس مهنية.

وجدد الزنداني التزام الحكومة الكامل بدعم جهود الأمم المتحدة والمبادرات الإقليمية والدولية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب وتخفف المعاناة الإنسانية وتؤسس لسلام عادل ومستدام، مع الاستمرار في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي ومكافحة الإرهاب وترسيخ سيادة القانون.

تنسيق الأولويات

في الاجتماع الدولي المساند للحكومة اليمنية، شدد محمد آل جابر سفير السعودية لدى اليمن، والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، على أهمية استمرار العمل المشترك لتذليل العقبات أمام جهود السلام والتنمية في اليمن بقيادة الحكومة اليمنية.

وقال إن الاجتماع يمثل فرصة مهمة «للتعرف على أولويات الحكومة اليمنية والبنك المركزي اليمني»، بما يعزز التنسيق المشترك لضمان توجيه الدعم التنموي والمالي بكفاءة وفاعلية، ومساندة الجهات المانحة والمنظمات الدولية في مواءمة تدخلاتها وفق أولويات الحكومة.

وتعكس تصريحات آل جابر توجهاً سعودياً يركز على ربط الدعم المالي والفني بخطط تنفيذية واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، في سياق دعم استقرار سعر الصرف، والمساهمة في دفع الرواتب، وتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء، إلى جانب المشاريع التنموية طويلة الأمد التي ينفذها البرنامج السعودي في قطاعات البنية التحتية والطاقة والمياه والصحة.

وفي السياق ذاته، استعرض محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أولويات البنك، مؤكداً الالتزام بمبدأ الشفافية ومحاربة التضخم، ومشيراً إلى أهمية التنسيق والدعم الدولي لمواجهة التحديات النقدية والمالية، في ظل ضغوط مستمرة على العملة الوطنية وتراجع الموارد العامة.

حضور أممي

بدوره، أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أهمية ما تقدمه السعودية من مشاريع تنموية في هذه المرحلة، لافتاً إلى وجود «مؤشرات إيجابية حالياً في اليمن خصوصاً مع تحسن استقرار قطاع الطاقة».

وتكتسب هذه الإشارة أهمية خاصة في ظل ارتباط استقرار الكهرباء والخدمات الأساسية بتهيئة بيئة مواتية لأي مسار سياسي أو اقتصادي، فضلاً عن انعكاسها المباشر على الوضع الإنساني.

كما تطرق المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية، جوليان هارنيس، إلى التحديات الإنسانية المستمرة، مؤكداً الحاجة إلى دعم مستدام يواكب الإصلاحات الحكومية ويعزز قدرة المؤسسات الوطنية على إدارة الملف الإنساني بكفاءة.

ويعكس الاجتماع، وفق مراقبين، سعياً لإعادة صياغة العلاقة بين الحكومة اليمنية وشركائها الدوليين على أساس شراكة قائمة على الأولويات الوطنية، وتنسيق التدخلات، والانتقال من الاستجابة الطارئة إلى مسار تعافٍ مؤسسي طويل الأمد، في ظل استمرار تعقيدات المشهد الميداني والسياسي.


الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».