البرلمان الدنماركي يصوت على قانون جديد للهجرة يسمح بمصادرة مقتنيات طالبي اللجوء

شدد من إجراءات لم الشمل وجعلها أكثر صعوبة

البرلمان الدنماركي يصوت على قانون جديد للهجرة يسمح بمصادرة مقتنيات طالبي اللجوء
TT

البرلمان الدنماركي يصوت على قانون جديد للهجرة يسمح بمصادرة مقتنيات طالبي اللجوء

البرلمان الدنماركي يصوت على قانون جديد للهجرة يسمح بمصادرة مقتنيات طالبي اللجوء

تبنى البرلمان الدنماركي، اليوم (الثلاثاء)، بغالبية ساحقة تعديلا لقانون اللجوء يهدف إلى ثني المهاجرين عن محاولة الوصول إلى البلاد تحت طائلة مصادرة مقتنياتهم الشخصية القيمة.
والنص الذي قدمته حكومة رئيس الوزراء الليبرالي لارس لوكي راسموسن حصل على 81 من أصل 109 اصوات بفضل دعم الاشتراكيين الديمقراطيين (حزب المعارضة الرئيسي)، فيما صوت 27 نائبا ضده، وامتنع نائب عن التصويت.
وكان التعديل قد أثار انتقادات المنظمات الدولية والانسانية. فيما تسعى الدنمارك من خلاله إلى ردع طالبي اللجوء عن المجيء إليها، مع أنّه يتضمن مخالفات للمعاهدات الدولية.
ويؤكد رئيس الوزراء الليبرالي لارس لوكي راسموسن الذي تحظى حكومة الاقلية التي يقودها بتأييد المعادين للهجرة في الحزب الشعبي الدنماركي، انه يتحمل بالكامل مسؤولية مشروع القانون الذي وصفه بأنه "أكثر نص أسيء فهمه في تاريخ الدنمارك".
وانتقدت الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومنظمة الامن والتعاون في أوروبا والمنظمات الانسانية، القانون الجديد.
وكشف استطلاع للرأي أن قضية الهجرة في رأس اهتمامات 70 في المائة من الدنماركيين.
وقالت الوزيرة المكلفة الهجرة والاستيعاب والسكن اينغر ستويبرغ في افادة امام لجنة الحريات المدنية في البرلمان الاوروبي في بروكسل، يوم أمس (الاثنين)، ان "اعدادا كبيرة من اللاجئين يتدفقون على حدودنا ونتعرض لضغط هائل".
وتستهدف الانتقادات خصوصا الجانب المتعلق بمصادرة مقتنيات ثمينة من المهاجرين لدى وصولهم الى الدنمارك بهدف استخدامها لتمويل فترة وجودهم في البلاد قبل البت بطلبهم اللجوء.
لكن بنودا اخرى حول ظروف الاقامة وتقليص حقوق اللاجئين الاجتماعية واطالة المهل المتعلقة بلم شمل العائلات، تثير جدلا وخلافات ايضا.
واتهمت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة الدنمارط بتغذية "الخوف وكره الاجانب".
وحملت وسائل اعلام اجنبية خصوصا على مصادرة المقتنيات -- حتى ان صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية شبهت ذلك بمصادرة ممتلكات اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، بينما عبرت المنظمات الدولية عن قلقها خصوصا من القيود التي تتعلق بشروط الاقامة ولم شمل العائلات.
وتريد كوبنهاغن ان ترفع من سنة حاليا الى ثلاث سنوات، المهلة التي ينبغي انقضاؤها قبل لم شمل العائلات لبعض طالبي اللجوء.
وقالت منظمة العفو الدولية ان هؤلاء المهاجرين سيواجهون "خيارا مستحيلا".
وقالت مساعدة مدير اوروبا غاوري فان غوليك "اما ان يقوموا مع اطفالهم واقربائهم برحلات خطيرة او ان يتركوهم خلفهم وينفصلون عنهم لمدة طويلة، بينما يستمر افراد عائلاتهم في مواجهة أهوال الحرب".
وتصويت البرلمان اليوم شكلي؛ إذ ان الحكومة وافقت على ادخال تعديلات على القانون لضمان الحصول على دعم الحزب الاشتراكي الديمقراطي اكبر احزاب المعارضة وحزبين يمينيين صغيرين.
فقد رفعت قيمة المقتنيات التي يمكن الاحتفاظ بها بحيث تتم مصادرة الاموال النقدية التي تتجاوز عشرة آلاف كورون دنماركي (1340 يورو) والمقتنيات التي تتجاوز قيمتها عشرة آلاف كورون بدلا من ثلاثة آلاف --. كما يسمح للمهاجرين بالاحتفاظ بكل قطعة لها قيمة معنوية مثل خواتم الزواج.
وفي رسالة الكترونية مؤرخة في 15 يناير (كانون الثاني) وجهت الى الحكومة الدنماركية، قال مفوض حقوق الانسان في مجلس اوروبا نيلز مويزنيكس ان مسألة لم الشمل تثير تساؤلات بشأن مدى تطابقها مع الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان ومعاهدة الامم المتحدة حول حقوق الطفل.
تتمتع الدنمارك باستثناء يعفيها من اتباع سياسة الهجرة الاوروبية، لكنها ملزمة بالاتفاقيات الدولية التي وقعتها ويقترح رئيس الوزراء تعديلها في ضوء أزمة الهجرة غير المسبوقة التي تشهدها أوروبا.
وقال راسموسن في ديسمبر (كانون الاول) انه اذا استمر تدفق المهاجرين الى اوروبا "فسنصل الى لحظة تفرض علينا مناقشة الأمر (...) لتصحيح الوضع".
ومنذ انتخابه في يونيو (حزيران) الماضي، وعد راسموسن بأن "يبطئ فورا" تدفق اللاجئين على الدنمارك التي تسلمت 21 الف طلب لجوء في 2015.
ومن الاعلانات التي تنشرها في الصحف العربية الى تشديد شروط الاقامة وخفض الاعانات الاجتماعية، تخوض كوبنهاغن "سباقا للحد من جاذبية" البلاد في نظر الراغبين في اللجوء اليها.
وقال كاشف احمد القيادي في الحزب الوطني الذي يتطلع الى اصوات المهاجرين "لا شك ان لهجة الجدل حول اللاجئين والمهاجرين باتت اكثر حدة".
وتأمل الدولة الاسكندنافية تجنب تدفق اللاجئين عليها، كما حدث مع جارتها السويد التي فرضت مجددا في نوفمبر إجراءات مراقبة على حدودها، بينما كانت تستقبل عشرة آلاف مهاجر في الأسبوع، ولم تعد قادرة على تأمين مساكن لهم.
وبعد إقرار النص من قبل البرلمان سيعرض على الملكة مارغريت الثانية لتوقعه ليدخل حيز التنفيذ مطلع فبراير(شباط).



ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، أنّها أجلت موظفيها من أربيل في شمال العراق، في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعدما كانت قد استدعت موظفيها في العاصمة بغداد، وفي العاصمة الإيرانية طهران.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية: «في ضوء تقييم المخاطر على أرض الواقع، قرر وزير الخارجية (يوهان) فاديفول اتخاذ تدابير إضافية لحماية أفرادنا في العراق».

وأضافت: «تمّ نقل موظفي القنصلية العامة في أربيل إلى خارج العراق مؤقتاً».

وأكد متحدث باسم الوزارة خلال مؤتمر صحافي دوري إجلاء موظفي البعثة الدبلوماسية في بغداد، وأيضاً في طهران.

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بعد تنفيذ هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، ردّت عليه طهران بتنفيذ هجمات على مواقع في دول المنطقة.

وطالت ضربات في الأيام الأخيرة مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق.

وهذا الأسبوع اعترضت دفاعات جوية تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق مسيّرات محمّلة بمتفجّرات فوق أربيل.

وفيما تطول الضربات الإيرانية الأراضي السعودية، أعلن وزير الخارجية الألماني الثلاثاء «التضامن» معها، أثناء زيارته الرياض.

وقال إنّ السعودية «تُجَرّ إلى هذا التصعيد رغم أنّها ليست طرفاً في النزاع».

وأعرب عن «قلقه العميق» إزاء الهجمات التي نفذتها إيران على السفارة الأميركية في الرياض، وعلى البنى التحتية النفطية الاستراتيجية في البلاد.


النرويج تعتقل 3 مشتبهين في الهجوم على السفارة الأميركية بأوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
TT

النرويج تعتقل 3 مشتبهين في الهجوم على السفارة الأميركية بأوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)

أعلنت الشرطة النرويجية، الأربعاء، اعتقال 3 إخوة نرويجيين من أصل عراقي، يُشتبه في أنهم نفَّذوا «هجوماً إرهابياً بالقنبلة» استهدف السفارة الأميركية نهاية الأسبوع الماضي في أوسلو.

وقال كريستيان هاتلو –وهو مسؤول في الشرطة- خلال مؤتمر صحافي: «لا نزال نعمل على فرضيات عدة، إحداها أن تكون العملية قد نُفِّذت بتكليف من جهة تابعة لدولة». وأضاف: «هذا احتمال طبيعي إلى حدٍّ ما، نظراً لطبيعة الهدف (السفارة الأميركية) وللوضع الأمني الذي يمُرُّ به العالم اليوم»؛ مشيراً إلى أن الشرطة لا تستبعد إجراء اعتقالات أخرى.

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)

وأعلنت شرطة أوسلو أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في النرويج، ليل السبت- الأحد، وتسبب في أضرار مادية محدودة، قد يكون بدافع «إرهابي»، ولكنها شددت على أن التحقيق جارٍ أيضاً في دوافع أخرى. ولم تكشف أي تفاصيل عن أسباب الانفجار الذي وقع عند مدخل القسم القنصلي للسفارة، مكتفية بالقول إنه تمَّ باستخدام «متفجرات».

ووُضعت السفارات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى، على خلفية الحرب التي اندلعت في المنطقة، منذ هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وتعرض عدد منها لهجمات، بينما ترد طهران بضربات على أهداف عسكرية ودبلوماسية أميركية في الخليج، طالت أيضاً بنى تحتية مدنية.

سيارتان تابعتان للشرطة خارج السفارة الأميركية في أوسلو يوم 8 مارس (أ.ب)

وذكر وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، الأحد، أنه ووزيرة العدل والأمن العام أستري إس- هانسن، تواصلا مع القائم بأعمال السفارة الأميركية إريك ميير. وأفاد، في بيان، بأنه ووزيرة العدل عدَّا ما جرى «فعلاً غير مقبول نتعامل معه بجديَّة بالغة»، مضيفاً أن «أمن البعثات الدبلوماسية مهم للغاية بالنسبة لنا».

وعقب الحادث، استدعت الاستخبارات النرويجية عناصر إضافيين لمساعدة الشرطة في التحقيق. وأفاد الناطق باسمها مارتن برينسن، بأنه لم يطرأ أي تغيير على مستوى تقييم التهديد في الدولة الإسكندنافية الذي ما زال عند الدرجة الثالثة على مقياس من 5 درجات، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشوهد زجاج مهشَّم على الثلج خارج مدخل القسم القنصلي للسفارة، الأحد، إضافة إلى شقوق في باب زجاجي سميك، ومصابيح علوية متدلية من أسلاك، وعلامات سوداء على الأرض عند أسفل الباب، يُفترض أنها نجمت عن الانفجار.

وبعد ساعات على الانفجار، أعلنت الشرطة أن المنطقة المحيطة بالمبنى تُعتبر «آمنة» للسكان والمارة، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي معلومات أو ملاحظات غير عادية في المنطقة.


ماكرون: الضربات على إيران «لم تقض تماماً» على قدراتها العسكرية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

ماكرون: الضربات على إيران «لم تقض تماماً» على قدراتها العسكرية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، من أن الضربات الأميركية الإسرائيلية «لم تقض تماماً» على القدرات العسكرية الإيرانية، ودعا نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى «توضيح أهدافه النهائية والوتيرة التي يريد أن يمنحها للعمليات».

وقال ماكرون بعد اجتماع مع مسؤولين من «مجموعة السبع»: «لقد لحقت أضرار جسيمة بقدرات إيران العسكرية الباليستية (لكن طهران) تواصل مهاجمة العديد من الدول في المنطقة، وبالتالي فإن (الضربات) لم تقضِ تماماً على قدراتها».

وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب في الشرق الأوسط الذي يعيق تدفق 20 في المائة من إنتاج النفط العالمي «لا يبرر بأي حال رفع العقوبات» المفروضة على روسيا.

وأعلن الرئيس الفرنسي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة السبع (الولايات المتحدة وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا واليابان) أنه تم التوصل إلى توافق حول ضرورة «عدم تغيير موقفنا تجاه روسيا ومواصلة جهودنا من أجل أوكرانيا».