جون كيري: علاقة واشنطن مع الرياض قوية ولن تتأثر بـ«الاتفاق النووي»

وزير الخارجية الأميركي: لدينا شكوك في سلوك طهران العدواني بالمنطقة

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يحيي موظفي السفارة الأميركية في الرياض أثناء زيارته لها أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يحيي موظفي السفارة الأميركية في الرياض أثناء زيارته لها أمس (أ.ف.ب)
TT

جون كيري: علاقة واشنطن مع الرياض قوية ولن تتأثر بـ«الاتفاق النووي»

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يحيي موظفي السفارة الأميركية في الرياض أثناء زيارته لها أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يحيي موظفي السفارة الأميركية في الرياض أثناء زيارته لها أمس (أ.ف.ب)

قال جون كيري؛ وزير الخارجية الأميركي، في الرياض أمس، إن بين الرياض وواشنطن، رابطا قويا، بما يمكن وصفه بالتحالف أو الصداقة القوية، مشيرا إلى أن علاقة البلدين لم تتأثر بفعل الاتفاق النووي مع إيران.
وأقرّ كيري في تصريحات صحافية قبيل مغادرته العاصمة السعودية، بأن الاتفاق مع إيران ربما كان تأثيره ضيقًا، ولكن الآن البلدان في اصطفاف إقليمي جديد، مشيرا إلى أن العلاقة التي تربط بين بلاده والسعودية قديمة ولن تؤثر عليها أي أحداث اختلفت حولها الرؤى بشكل أو بآخر.
وقال وزير الخارجية الأميركي في مقر سفارة بلاده في الرياض: «لدينا علاقة قوية جدا مع السعودية، وتحالف وصداقة صلبة، وسنكون بجانب السعودية كما هو العهد بنا، ولذلك لا شيء تغير لأننا عملنا على إلغاء سلاح نووي مع بلد في المنطقة».
يذكر أن كيري وصل أول من أمس إلى الرياض، في زيارة اعتبرت محاولة لطمأنة دول الخليج من أي احتمال تقارب بين واشنطن وطهران، في أعقاب الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، الذي دخل حيز التنفيذ هذا الشهر.
وبحث كيري مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، قبيل مباحثاته التي أجراها مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي.
وحمل كيري رسالة تطمينية للخليجيين بشأن الاتفاق الذي أتاح رفع عقوبات اقتصادية عن إيران التي تتهمها السعودية بـ«التدخل» في شؤون دول عربية، حيث يقف البلدان على طرفي نقيض في ملفات عدة، لا سيما النزاع في اليمن وسوريا.
وكان كيري قد عقد مؤتمرا صحافيا مع نظيره السعودي عادل الجبير، أكد فيه أن بلاده لا تقف جنبا إلى جنب مع إيران، مبينا أن إيران لا تزال الداعم الأول للإرهاب في العالم.
ولفت كيري إلى أن بلاده تدرك جيدا خطر السلوكيات والأنشطة الإيرانية، مقرّا بشكوك أميركية بشأن الحكومة الإيرانية وطبيعة سلوكها في المنطقة، مشيرا إلى أن واشنطن ستستمر في العمل في المنطقة مع الأصدقاء والحلفاء.
وقطع كيري بضرورة العمل المشترك بين بلاده والدول الخليجية بقيادة السعودية، مشيرا إلى أن ذلك سيساعد في توفير الاستقرار والازدهار لهذه المنطقة، متطلعا إلى إيجاد حلول للنزاع في منطقة الشرق الأوسط.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.