الاتحاد الأوروبي يبحث هذا الأسبوع فرض عقوبات على طهران بسبب تجاربها الباليستية

وزير الخارجية الفرنسي: علينا اليقظة لضمان التزام طهران ببنود الاتفاق النووي

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في طهران أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يبحث هذا الأسبوع فرض عقوبات على طهران بسبب تجاربها الباليستية

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في طهران أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في طهران أمس (إ.ب.أ)

رحب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس برفع العقوبات عن إيران بموجب الاتفاق النووي، مؤكدا وجوب «اليقظة» لضمان وفاء طهران بالتزاماتها. كما كشف أن الاتحاد الأوروبي سيبحث هذا الأسبوع ما إذا كان يحتاج لفرض عقوبات جديدة على إيران بعد تجارب الصواريخ الباليستية.
واستبعد فابيوس عشية زيارته السعودية اليوم وقبل أيام من زيارة مقررة للرئيس الإيراني حسن روحاني إلى فرنسا، قيام بلاده بأي وساطة بين السعودية وإيران بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي.
وقال فابيوس إن رفع العقوبات بموجب الاتفاق «أمر جيد (...) لكن علينا أن نكون صارمين بشدة في مراقبة وضعه موضع التنفيذ»، وذلك على هامش مشاركته في «القمة العالمية لطاقة المستقبل» في أبوظبي.
ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله: «سنكون يقظين للغاية» لضمان وفاء إيران بالتزاماتها بموجب الاتفاق النهائي الذي تم التوصل إليه في 14 يوليو (تموز) 2015.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة «رويترز» عن فابيوس قوله إن الاتحاد الأوروبي سيبحث هذا الأسبوع ما إذا كان يحتاج لفرض عقوبات جديدة على إيران بعد تجارب الصواريخ الباليستية.
وأعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي السبت الماضي رفع العقوبات الاقتصادية بعيد تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية التزام إيران بتنفيذ بنود الاتفاق الذي يهدف إلى ضمان سلمية برنامجها النووي. وستتولى الوكالة في المراحل المقبلة التحقق من مواصلة إيران هذا الالتزام. والاتفاق هو نتيجة أشهر من المفاوضات الشاقة بين إيران والدول الست الكبرى.
وأمل الوزير الفرنسي في أن تكون للظروف التي أدت للتوصل إلى هذا الاتفاق «انعكاسات إيجابية على الموقف العام لإيران في المنطقة»، موضحا أن المفاوضات بين طرفي النزاع السوري المؤمل عقدها في نهاية يناير الحالي تشكل «مناسبة أولى» لاختبار نيات طهران.
وشدد فابيوس على وجوب طرح «كل المواضيع» في المفاوضات، ومنها شكل الحكم، وإنهاء الحصار والقصف العشوائي على مدن سورية عدة.
وأكد فابيوس أن زيارته للرياض ستخصص «لبحث الأوضاع» في المنطقة والعالم، والتحضير لاجتماع تعاون اقتصادي بين البلدين في مارس (آذار) المقبل. وردا على سؤال عن إمكان تدخل فرنسا في الأزمة بين السعودية وإيران، أجاب فابيوس: «وساطة (بين البلدين) ليست المفردة الدقيقة، لكننا نتحدث مع كل منهما». وأضاف: «لدى فرنسا مواقف معروفة. لديها صداقات معروفة. وفي الوقت نفسه، هي دولة مستقلة تبحث عن السلام والأمن، ليست لديها أجندة خفية، وتتحدث مع الجميع».
من ناحية ثانية، أدانت إيران أمس العقوبات الأميركية الجديدة بسبب برنامجها الباليستي، لكنها في المقابل واصلت مباحثاتها حول تطبيق الاتفاق التاريخي حول الملف النووي. ووصل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو صباح الاثنين إلى طهران؛ حيث استقبله الرئيس حسن روحاني. وقال المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، إن أمانو «يأتي بدعوة من إيران»، موضحا أن «مدة الاتفاق النووي ثماني سنوات، لكننا نريد تقليص هذه الفترة، وهذا ممكن بمساعدة الوكالة». ويشير كمالوندي بذلك إلى بند في الاتفاق الموقع بين إيران والدول الست الكبرى، ينص على تقليص إيران برنامجها النووي لفترة ثماني سنوات.
وبحسب الاتفاق، فإن المرحلة الثانية تبدأ بعد ثماني سنوات قرابة سنة 2023. لكن الاتفاق ينص على أنه في حال أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل ذلك التاريخ استمرار الطابع السلمي للأنشطة النووية الإيرانية، فعندها يتم تقليص فترة الثماني سنوات. وهذه النقطة مهمة بالنسبة لإيران لأنه في حال أصدرت وكالة الطاقة الذرية تقريرها في وقت مبكر، فسيكون بوسع إيران الشروع في بعض أنشطتها النووية قبل المهلة المحددة. كما أن ذلك سيتيح رفع بعض العقوبات الأميركية والأوروبية الأخرى بشكل أسرع، مثل العقوبات على المواد ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري، والبرمجيات، ونقل السلع، والتكنولوجيات المشمولة باللائحة العسكرية الأوروبية، والأسلحة، وحتى عقوبات فردية. وتعهدت إيران بموجب الاتفاق النووي بالتطبيق الطوعي للبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي، مما يسمح لوكالة الطاقة الذرية من الآن فصاعدا بالقيام بمراقبة معمقة لبرنامجها النووي.
لكن العقوبات الجديدة التي أعلنت عنها الولايات المتحدة الأحد الماضي احتجاجا على برنامج إيران للصواريخ الباليستية، أفسدت فرحة إيران بطي ملف عقوبات البرنامج النووي. وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إنها أدرجت خمسة مواطنين إيرانيين وشبكة من الشركات العاملة في الإمارات والصين على القائمة المالية الأميركية السوداء.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسين جابر أنصاري إن العقوبات الجديدة «غير مشروعة، لأن برنامج إيران الباليستي غير مصمم حتى تكون له القدرة على حمل رؤوس نووية». وحذر أنصاري من أنه «مثلما أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحزم في الماضي.. فسوف ترد على هذه الأفعال الدعائية بتسريع برنامجها الباليستي القانوني وزيادة قدراتها الدفاعية».
من جهته، أوضح وزير الدفاع حسين دهقان أنه لن يكون للعقوبات الأميركية «أي تأثير على تطوير برنامجنا الباليستي».
وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن هذا البرنامج الباليستي يثبت أن «خلافات عميقة» لا تزال قائمة بين واشنطن وطهران رغم الاتفاق النووي الذي أنهى أزمة دولية استمرت 12 عاما. كما أدان الرئيس الأميركي «أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار».
من جهته، أكد أنصاري أن سياسة إيران تقضي بعدم «إجراء أي مباحثات مع الولايات المتحدة» خارج الملف النووي. ولم تمنع هذه الانتقادات حصول تقارب بين الدولتين تجسد في تبادل للسجناء شمل 11 معتقلا بينهم مراسل صحيفة «واشنطن بوست» جيسون رضائيان المسجون في إيران منذ أكثر من 500 يوم.



اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
TT

اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)

تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار في عشرات المواقع على الحدود بين البلدين، اليوم الجمعة، في الوقت الذي أعلنت فيه «الأمم المتحدة» أن الصراع المستمر منذ أسبوع تسبَّب في نزوح أكثر من ​100 ألف شخص، وفق ما نشرت «رويترز».

ولا تُظهر الدولتان أي بوادر على التقارب، في أسوأ احتدام للصراع القائم بينهما منذ سنوات، مما يزيد من التقلبات في منطقة تعاني أيضاً الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، المحاذية لكل من أفغانستان وباكستان.

وشملت المعارك غارات جوية باكستانية على منشآت حكومية تابعة لـ«طالبان»، مثل قاعدة «باجرام» الجوية شمال العاصمة الأفغانية كابل.

قصف المنازل في أثناء إفطار رمضان

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن قوات «طالبان» ضربت منشآت عسكرية باكستانية، في أكثر من عشرين موقعاً على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر، ودمرت 14 موقعاً وأسقطت طائرة مُسيّرة.

وأضافت أن سبعة مدنيين أفغانيين وثلاثة مقاتلين من «طالبان» ‌قُتلوا في الاشتباكات، خلال ‌الليل.

وقالت مصادر أمنية باكستانية إنها نفّذت عمليات برية وجوية على ​أهداف ‌عسكرية، ⁠بما في ​ذلك ⁠قندهار؛ معقل «طالبان» ومقر قيادتها الرئيسية، ودمرت عدة مراكز حدودية أفغانية.

وذكر شاهد أن العشرات تجمعوا في كابل، اليوم الجمعة؛ للاحتجاج على هجمات باكستان على الأراضي الأفغانية، ورددوا شعارات مناهضة لباكستان.

وقال سكان مدن حدودية، لـ«رويترز»، إن القوات بدأت تبادل القصف المدفعي الكثيف بعد غروب الشمس، مما وضع المنازل في مرمى النار، في الوقت الذي تتجمع فيه العائلات لتناول طعام الإفطار في شهر رمضان.

وقال حاجي شاه إيران، وهو عامل باكستاني يعيش في بلدة طورخم، المعبر الحدودي الرئيسي مع أفغانستان، إنه نزح مع عائلته ويعيش، الآن، ⁠مع أصدقائه.

وأضاف، لـ«رويترز»: «عندما نغادر منازلنا في الصباح، تبدأ القذائف الهطول ‌علينا. دمرت القذائف منازلنا... وما زالت متعلقاتنا هناك».

وساد الهدوء المدينة، ‌اليوم، ولم تشهد سوى عدد قليل من المركبات على ​الطرق، وتضررت بعض المنازل جرّاء القتال، وشُوهدت ‌سحابة من الدخان الأسود عبر الحدود.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: «الوضع في أفغانستان وباكستان لا ‌يزال متوتراً، وسط صراع نشط على الحدود»، مضيفة أنه يعتقد أن نحو 115 ألف شخص في أفغانستان، وثلاثة آلاف في باكستان، نزوحوا من ديارهم.


أفغانستان تعلن مقتل 30 جندياً باكستانياً في اشتباكات حدودية

صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
TT

أفغانستان تعلن مقتل 30 جندياً باكستانياً في اشتباكات حدودية

صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

ذكرت السلطات الأفغانية أن قوات «طالبان» قتلت 30 جندياً باكستانياً خلال اشتباكات على طول خط ديوراند الحدودي المتنازع عليه، حسبما قال متحدث باسم وزارة الدفاع.

وقال عناية الله خوارزمي، المتحدث باسم وزارة الدفاع التابعة لحركة «طالبان»، إن الاشتباكات وقعت في منطقة شوراباك بإقليم قندهار، وأشار إلى أن مقاتلي «طالبان» استولوا على موقع عسكري باكستاني، حسب وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، الجمعة.

وأضاف أنه تم تدمير الموقع لاحقاً بمتفجرات بعد أن سيطرت قوات «طالبان» عليه خلال القتال، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر خوارزمي أن 30 جندياً باكستانياً قُتلوا في الاشتباكات، من بينهم 20 جندياً تم إرسالهم لتعزيز الموقع.

وتابع أن مقاتلي «طالبان» استولوا على خمسة مواقع عسكرية باكستانية في منطقة داند باتان بإقليم باكتيا.

ولم تؤكد السلطات الباكستانية بشكل رسمي تصريحات «طالبان» فيما يتعلق بقتل جنودها.


أذربيجان تسحب دبلوماسييها من إيران

صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر أشخاصاً من جنسيات مختلفة يعبرون نقطة تفتيش أستارا في أذربيجان في 2 مارس 2026 مغادرين إيران بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر أشخاصاً من جنسيات مختلفة يعبرون نقطة تفتيش أستارا في أذربيجان في 2 مارس 2026 مغادرين إيران بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية (أ.ب)
TT

أذربيجان تسحب دبلوماسييها من إيران

صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر أشخاصاً من جنسيات مختلفة يعبرون نقطة تفتيش أستارا في أذربيجان في 2 مارس 2026 مغادرين إيران بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر أشخاصاً من جنسيات مختلفة يعبرون نقطة تفتيش أستارا في أذربيجان في 2 مارس 2026 مغادرين إيران بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية (أ.ب)

قال وزير خارجية أذربيجان جيهون بيراموف، الجمعة، إن بلاده تسحب دبلوماسييها من إيران حفاظاً على سلامتهم، وذلك بعد يوم من إعلان باكو أن 4 طائرات إيرانية مسيّرة عبرت حدودها، وأصابت 4 أشخاص في جيب ناخيتشفان.

وذكر ‌خلال مؤتمر ​صحافي ‌في باكو ⁠أن ​أذربيجان تُجلي ⁠الموظفين من سفارتها في طهران وقنصليتها العامة في تبريز، أكبر مدينة في شمال غربي إيران ويقطنها عدد كبير من الآذاريين. وقال: «بناءً على ⁠أوامر الرئيس إلهام علييف، ‌صدرت ‌تعليمات بإخلاء سفارتنا في طهران ​وقنصليتنا العامة ‌في تبريز، ويجري تنفيذ ‌هذه التعليمات بالفعل. لا يمكن أن نعرّض حياة شعبنا للخطر». واتسم رد فعل أذربيجان، الخميس، ‌بالغضب على ما وصفته بتوغل طائرات إيرانية مسيّرة في ⁠جيب ⁠ناخيتشفان، وهدد الرئيس علييف بالرد. ونفت إيران إطلاق طائرات مسيّرة. والعلاقات بين البلدين متوترة منذ مدة طويلة مع شعور إيران بالغضب من روابط أذربيجان الوثيقة مع إسرائيل. وتشترك أذربيجان مع إيران في أن الأغلبية لديها ​تعتنق المذهب الشيعي، ​لكن حكومتها علمانية.

ودخلت الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها السابع. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، عن بدء موجة من الضربات «واسعة النطاق» ضد البنية التحتية الإيرانية في طهران.