في الذكرى الأولى للهجمات.. غلاف «شارلي إيبدو» يثير جدلاً واسعًا ويستفز مسلمي فرنسا

رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية ينتقد بشدة الرسم الكاريكاتيري

جندي فرنسي أمام المتجر اليهودي الذي تعرض لهجمات من أحمدي كوليبالي عقب ساعات من الاعتداء على مجلة «شارلي إيبدو» في العاصمة باريس الذي يوافق غدا الذكرى الأولى للهجمات («الشرق الأوسط»)
جندي فرنسي أمام المتجر اليهودي الذي تعرض لهجمات من أحمدي كوليبالي عقب ساعات من الاعتداء على مجلة «شارلي إيبدو» في العاصمة باريس الذي يوافق غدا الذكرى الأولى للهجمات («الشرق الأوسط»)
TT

في الذكرى الأولى للهجمات.. غلاف «شارلي إيبدو» يثير جدلاً واسعًا ويستفز مسلمي فرنسا

جندي فرنسي أمام المتجر اليهودي الذي تعرض لهجمات من أحمدي كوليبالي عقب ساعات من الاعتداء على مجلة «شارلي إيبدو» في العاصمة باريس الذي يوافق غدا الذكرى الأولى للهجمات («الشرق الأوسط»)
جندي فرنسي أمام المتجر اليهودي الذي تعرض لهجمات من أحمدي كوليبالي عقب ساعات من الاعتداء على مجلة «شارلي إيبدو» في العاصمة باريس الذي يوافق غدا الذكرى الأولى للهجمات («الشرق الأوسط»)

قبل عام وتحديدا صباح يوم 7 يناير (كانون الثاني) 2015 حصلت مقتلة «شارلي إيبدو» الساخرة في قلب العاصمة الفرنسية، وتلتها مقتلة المتجر اليهودي الواقع على مدخل باريس الشرقي. العمليتان الإرهابيتان اللتان ارتكبهما الأخوان كواشي وأحمدي كوليبالي باسم «القاعدة» أوقعتا 17 قتيلا وأصابتا فرنسا ومعها الكثير من دول العالم بالذهول. واليوم تنطلق في باريس الاحتفالات التكريمية للضحايا فيما ما زالت فرنسا تعيش تحت صدمة العمليات الإرهابية التي حصلت في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي والتي كانت حصيلتها 130 قتيلا 350 جريحا أكثريتهم الساحقة وقعت في مسرح الباتكلان وفي مطاعم ومقاهي الدائرة الحادية عشرة في باريس.
بيد أن جدلا واسعا انطلق قبل أن تبدأ الاحتفالات التكريمية بعد أن كشفت «شارلي إيبدو» أمس عن غلاف العدد الخاص الذي سيصدر غدا (الأربعاء) بمناسبة الذكرى الأولى للمقتلة والمنتظر أن يطبع منه مليون نسخة. ويظهر الغلاف رسما يفترض أنه يمثل «إلها ملتحيا» هاربا وهو يحمل رشاش كلاشنيكوف وثيابه ملطخة بالدماء وفوق الرسم عبارة: «بعد مرور عام، ما زال القاتل حرا».
الغلاف أثار موجة من الردود والردود المعاكسة على شبكات التواصل الاجتماعي في فرنسا. وأول المسؤولين الذين عبروا عن غيظهم مما يعتبرونه «استفزازا» جديدا من المجلة الساخرة جاء من رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، أنور كبابيش الذي أصدر أمس بيانا عبر فيه عن «الإهانة» التي شعر بها إزاء الرسم المذكور. وجاء في بيان صادر عن رئيس المجلس أن فرنسا «بحاجة، بشكل عام، إلى بادرات تعزز التهدئة والتصالح والحال أن الرسم الكاريكاتيري لا يدفع في هذا السبيل فيما الفرنسيون بحاجة إلى أن يرصوا صفوفهم». وأضاف البيان: «هذا الرسم يستهدف جميع المؤمنين أيا كانت ديانتهم وإذا كان يتعين احترام حرية التعبير للصحافيين، فإنه يتعين كذلك احترام حرية التعبير للمؤمنين» مضيفا: «لا أجد نفسي في صورة هذا الإله المخالفة لكل القيم التي تحملها الديانات السماوية. الله يمثل الرأفة ويجسد قيم السلام والأخوة». أما على المستوى الفني، فإن رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يعتبر الرسم «سخيفا».
لا تعكس هذه الردود الشعور العام الذي ساد بعد مقتلة المجلة الساخرة حيث راج شعار «أنا شارلي» للتعبير عن التضامن الذي برز مع المجلة التي خسرت سبعة من رساميها ومحرريها. ورغم الضربة الموجعة التي تلقتها، استفادت من التضامن الرمزي والمادي الذي سمح لها بالاستمرار لا بالوصول إلى مستويات للتوزيع لم تكن تعرفها قبل الاعتداء عليها. وربما الأسوأ من ذلك أنها تأتي في وقت تعيش فيه فرنسا حالة من العلاقات المتوترة خصوصا مع المكون الإسلامي بعد تكاثر ظاهرة الاعتداءات على المساجد وأماكن العبادة التابعة لهم والتي ازدادت وتيرتها بشكل مقلق عقب مقتلة شهر نوفمبر الماضي. وآخر ما جرى اعتداء على قاعة صلاة في جزيرة كورسيكا.
وفي كلمته إلى الشعب الفرنسي بمناسبة العام الجديد، أكد الرئيس هولاند أن أعمالا كهذه «يجب أن تعاقب» مجددا دعوته للتعايش الأخوي بين كافة مكونات الشعب الفرنسي والتزامه محاربة الإرهاب الذي يهدده في الداخل والخارج. وستكون لفرنسوا هولاند عدة مناسبات ليعود إلى هذه المواضيع في الأيام القليلة القادمة أولا في الكلمات التقليدية والرسمية التي يلقيها رئيس الجمهورية في أول كل عام أمام الهيئات الرسمية والدينية وكذلك بمناسبة الاحتفالات التكريمية لمرور عام على مقتلة «شارلي إيبدو».
واليوم، تنطلق هذه الفعاليات مع الكشف عن ثلاث لوحات تذكارية في المواقع التي حصلت فيها اعتداءات شهر يناير الماضي بحضور رئيس الحكومة مانويل فالس وعدد من الوزراء والشخصيات الرسمية وأهالي الضحايا. ويوم الخميس، يعود هولاند لتناول موضوع الإرهاب بمناسبة في كلمته لرجال الأمن في مقر مديرية شرطة العاصمة بحضور كبار الرسميين والمسؤولين الأمنيين فيما سيرأس احتفالا أمام المتجر اليهودي عصر يوم السبت القادم يقوم بتنظيمه المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا. أما يوم الأحد، فإن هولاند سيشارك في الاحتفال التذكاري الشعبي الذي سيجرى في ساحة «لا ريبوبليك» «ساحة الجمهورية» حيث ستغرس «شجرة الذكرى» وسطها قبل أن يغني مطرب الروك الفرنسي الشهير جوني هوليداي أغنية من وحي المناسبة. وينتظر أن يشارك عشرات الآلاف من الفرنسيين بهذا الاحتفال الشعبي الذي ستختتمه جوقة الجيش الفرنسي بالنشيد الوطني «لا ماسيلييز».



إيطاليا تعلّق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الثلاثاء، تعليق اتفاقية الدفاع الإيطالية مع إسرائيل، والتي تتضمن تبادل المعدات العسكرية وأبحاث التكنولوجيا، وفق ما نقلته «رويترز» عن وكالات أنباء.

وقالت ميلوني على هامش فعالية في فيرونا، بحسب وكالة «أنسا» الإيطالية للأنباء: «نظراً للوضع الراهن، قررت الحكومة تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع مع إسرائيل».

كما عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».


روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)

ألقت قوات الأمن الفيدرالي الروسي القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في زرع قنبلة على دراجة كهربائية في موسكو، بهدف تفجير مسؤول رفيع المستوى في جهاز إنفاذ القانون، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الثلاثاء): «نتيجة لعملية بحث عن أفراد متورطين في التحضير لهجوم إرهابي خطط له جهاز الأمن الأوكراني ضد ضابط إنفاذ قانون رفيع المستوى في موسكو خلال 2 أبريل (نيسان) 2026، باستخدام دراجة كهربائية ملغومة؛ فقد ألقت القبض على مواطن أوكراني من مواليد عام 1980، ومواطن مولدوفي من مواليد عام 1991، ومواطن روسي من مواليد عام 2009»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الهجوم، وصادر 1.5 كيلوغرام من المتفجرات كانت مموهة على هيئة محطة شحن منزلية».

وأشار الجهاز إلى أن «المعتقل الأول مواطن أوكراني وجندي في القوات المسلحة الأوكرانية شارك في عمليات قتالية ضد القوات المسلحة الروسية. جنده جهاز الأمن الأوكراني عام 2025، وأرسله إلى موسكو للاستطلاع، والقيام بعملية الاغتيال، وقام بتجميع المتفجرات وزرعها».

وأوضح الجهاز أن «المعتقل الثاني مواطن مولدوفي، جندته المخابرات الأوكرانية عام 2025، في كيشينيوف وأرسلته إلى موسكو. كانت مهمته الاستطلاع؛ إذ وصل إلى المركز التجاري مسبقاً ونظم بثاً مباشراً عبر الإنترنت لتحديد وقت تفجير القنبلة».

وحسب الجهاز، فإن «المعتقل الثالث مواطن روسي؛ دُفع أجر له من قِبل جهاز الأمن الأوكراني لتصوير المنطقة حتى يكون من الواضح أين يمكن ركن الدراجة الكهربائية».


اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.