توحد آراء قادة العالم حول اتفاقية المناخ

كبرى شركات الطاقة تأمل في تسعير انبعاثات الكربون

توحد آراء قادة العالم حول اتفاقية المناخ
TT

توحد آراء قادة العالم حول اتفاقية المناخ

توحد آراء قادة العالم حول اتفاقية المناخ

من كبار رجال الأعمال إلى الساسة، عبرت شخصيات عالمية عن ردود فعلها، أمس السبت، على أنباء بأن مفاوضي المناخ في باريس توصلوا إلى اتفاق تاريخي سيوحد الدول الغنية والفقيرة للمرة الأولى في التصدي لتغير المناخ.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر: «اتحد العالم في المعركة ضد تغير المناخ، اليوم يحصل العالم على شريان حياة وفرصة أخيرة لنسلم لأجيال المستقبل كوكبا أكثر استقرارا وصحة، ومجتمعات أكثر عدلا، واقتصادات أكثر رخاء. هذا الاتفاق المهم سيقود العالم نحو التحول لاستخدام الطاقة النظيفة»، وفقا لما نقلته «رويترز».
بينما صرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري قائلا: «هذا انتصار كبير لكل مواطنينا، وليس لدولة واحدة أو تكتل واحد، لكن لكل شخص هنا عمل جاهدا لكي نصل إلى خط النهاية. إنه انتصار لكل الكوكب ولأجيال المستقبل. لدينا مسار محدد هنا، واصطفاف العالم خلف هذا الاتفاق سيمنحنا القوة لرسم مسار لكوكبنا.. مسار ذكي ومسؤول.. مسار مستدام».
وقالت هيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية المحتملة في انتخابات الرئاسة الأميركية: «لا نملك رفاهية أن يعطل المشككون مسارنا أو نسمح للانهزاميين الذين يشككون في قدرة أميركا على مواجهة هذا التحدي بأن يعرقلونا. لهذا إذا توليت الرئاسة فسأجعل من مكافحة تغير المناخ أولوية قصوى من اليوم الأول، وسأؤمن مستقبل أميركا كقوة عظمى في مجال الطاقة النظيفة في القرن الحادي والعشرين».
ومن جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على أن محادثات مؤتمر تغير المناخ في باريس في جلسته الحادية والعشرين توجت باتفاق دولي وقعه العالم بأكمله للعب دور في التصدي لتغير المناخ. وقال: «بعبارة أخرى هذا الجيل اتخذ خطوات مهمة لضمان أن يرى أولادنا وأحفادنا أننا قمنا بواجبنا تجاه مستقبل كوكبنا. والشيء المميز في هذا الاتفاق هو أنه يضع المسؤولية على كاهل كل بلد ليلعب دوره».
بينما قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستيان لاغارد: «يتعين على الحكومات الآن أن تحول الكلمات إلى أفعال، لا سيما بتطبيق سياسات تحقق تقدما فعليا في تعهداتهم بتخفيف آثار تغير المناخ. لذا فإن رسالتي الرئيسية هي تسعير الكربون بشكل صحيح والقيام بذلك الآن».
وفي السياق ذاته، أرادت الشركات الكبيرة شيئا واحدا من اتفاق المناخ في باريس أمس السبت، هو تسعير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وكانت الشركات متعددة الجنسيات مثل «بي بي» العملاقة للنفط و«يونيليفر» للمنتجات الاستهلاكية قد طالبت بالتوصل إلى أسلوب متفق عليه عالميا لتسعير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون - الغاز الذي يقول العلماء إنه السبب الرئيسي في ارتفاع درجة حرارة الأرض - لإيجاد الحافز لمحطات الكهرباء والمصانع للتحول إلى أنواع أنظف من الطاقة. لكن كبار مصدري النفط في العالم يعارضون ذلك، ويرفضون تبني حل معتمد على آليات السوق.
غير أن اتفاق باريس التاريخي الذي تم التوصل إليه أمس السبت يتضمن إشارة ضمنية إلى ما يعتقد بعض المحللين أنه قد يبني في نهاية المطاف جسرا صوب آلية عالمية لتداول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. فالجزء الملزم من الاتفاق الذي وافقت عليه نحو 200 دولة يسمح للدول بتعويض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون بشكل طوعي عن طريق شراء الأرصدة من الدول الأخرى.
ويقول المحللون إن ذلك قد يفضي في مرحلة ما إلى ربط نظام تداول انبعاثات الاتحاد الأوروبي - وهو حاليا أكبر سوق لأذون انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم - وبرنامج التداول الصيني المقرر تدشينه في 2017 والذي سيصبح الأكبر في العالم.
وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إنه سيسعى إلى بناء تحالف للدول الراغبة في تسعير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. فيما ترد الإشارة المباشرة الوحيدة في اتفاق باريس إلى «تسعير الكربون» في الجزء السياسي غير الملزم من النص، حيث تقر الدول بأهمية توفير الحوافز لأنشطة تقليص الانبعاثات بما في ذلك أدوات مثل السياسات المحلية وتسعير الكربون.



ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
TT

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

تستعد سوق الدين السعودية لتحول استراتيجي في أوائل عام 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالعملة المحلية ضمن مؤشره العالمي لسندات الأسواق الناشئة. هذه الخطوة تمثل شهادة ثقة دولية بالإصلاحات الهيكلية التي تقودها المملكة، وتفتح الباب أمام تدفقات مالية ضخمة ستسهم في تمويل مشروعات التحول الاقتصادي الكبرى.

وفي تعليق له على هذا القرار، أكد وزير المالية السعودية، محمد الجدعان، في تصريح لوكالة «بلومبرغ»، أن هذه الخطوة تعكس الثقة المستمرة بمسار التحول الاقتصادي للمملكة. وأوضح أن إدراج السندات يمثل محطة مهمة جديدة في مسيرة دمج السعودية ضمن أسواق المال العالمية، مشيراً إلى أن الأثر المباشر سيتجلى في توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين، ودعم تدفقات رأسمالية طويلة الأجل إلى سوق الدين المحلي؛ مما يعزز من متانة واستقرار الاقتصاد الوطني.

أهمية المؤشر

تكمن الأهمية الجوهرية لمؤشر «جي بي مورغان» في أنه البوصلة التي توجه استثمارات الصناديق العالمية الكبرى، خصوصاً «الصناديق السلبية» التي تتبع المؤشرات آلياً. وبوزن نسبي متوقع يصل إلى 2.52 في المائة، ستصبح السندات السعودية جزءاً أصيلاً من محافظ المستثمرين الدوليين؛ مما يرفع من سيولة السندات الحكومية ويقلل تكلفة الاقتراض على المدى الطويل، وهو أمر حيوي بالنسبة إلى اقتصاد المملكة.

وأهمية «الصناديق السلبية» تكمن في ضمان تدفق الأموال؛ إذ هناك تريليونات الدولارات حول العالم تُدار بواسطة هذه الصناديق. وبالتالي، فإنه بمجرد دخول السعودية في المؤشر، فستشتري هذه الصناديق السندات السعودية لكي تظل مطابقة للمؤشر. كما أن هذه الصناديق لا تبيع ولا تشتري بسرعة بناءً على الأخبار اليومية أو الخوف، بل تظل محتفظة بالسندات ما دامت داخل المؤشر؛ مما يوفر استقراراً كبيراً لسوق الدين السعودية. إضافة إلى ذلك، فإن دخول هذه الصناديق يعني وجود مشترين دائمين وكبار؛ مما يسهل عملية بيع وشراء السندات في أي وقت.

إصلاحات تشريعية مهدت الطريق

لم يكن هذا الانضمام وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سلسلة من الإصلاحات التنظيمية التي أشار إليها «البنك» في مذكرته. فقد نجحت المملكة في تعزيز إمكانية وصول المستثمرين الدوليين عبر الربط مع نظام «يوروكلير» العالمي، وتوسيع شبكة المتعاملين الأوليين لتشمل بنوكاً دولية، بالإضافة إلى تسهيل عمليات التسوية والتداول عبر الحدود. هذه الإجراءات رفعت من مستوى «اليقين القانوني» والشفافية؛ مما جعل سوق الدين السعودية وجهة جاذبة وآمنة لرؤوس الأموال الأجنبية.

استقرار مالي في مواجهة التحديات الإقليمية

إلى جانب الأبعاد الاقتصادية، تكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. ومن شأن زيادة التدفقات نحو السندات المحلية أن تعزز من قدرة الحكومة على التعامل مع أي تداعيات اقتصادية ناتجة عن عدم الاستقرار الإقليمي، وهي تؤكد أن الاقتصاد السعودي يمتلك من المرونة والجاذبية ما يجعله قادراً على جذب الاستثمارات النوعية وتأمين التمويل اللازم لخططه التنموية مهما كانت التحديات الخارجية.


الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
TT

الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)

قال الكرملين يوم الخميس، إن روسيا تحافظ على تدفق نفطها إلى الأسواق العالمية، وبالتالي تساعد على الحد من تأثير الأزمة الناجمة عن الحرب الإيرانية، لكنها لا تملك أي مبادرة محددة تقترحها ضمن تحالف «أوبك بلس».

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، أنه «في الوقت الراهن، نسهم في استقرار الأسعار وتقليل تداعيات أزمة الطاقة العالمية. وتواصل روسيا إمداداتها النفطية».

وأضاف: «يزداد الطلب، بينما لا يزداد المعروض من النفط في السوق، بل على العكس، يتناقص. ولا توجد مبادرات أخرى مطروحة على جدول الأعمال في الوقت الراهن».

ويشهد العالم أسوأ أزمة طاقة في تاريخه نتيجة تداعيات الحرب في إيران، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم.

وتُعدّ روسيا لاعباً رئيسياً ضمن تحالف «أوبك بلس» الذي يضم 22 دولة، من بينها إيران.

وفي السنوات الأخيرة، لم تشارك سوى ثماني دول من التحالف في قرارات الإنتاج الشهرية، وقد بدأت هذه الدول في عام 2025 بالتراجع عن تخفيضات الإنتاج المتفق عليها سابقاً لاستعادة حصتها في السوق. سيعقدون اجتماعهم المقبل في الثالث من مايو (أيار).

كان تحالف «أوبك بلس» قد اتفق في أوائل أبريل (نيسان) على رفع حصص إنتاجه النفطي بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو، وهي زيادة طفيفة ستكون حبراً على ورق إلى حد كبير، إذ يعجز أعضاؤه الرئيسيون عن زيادة الإنتاج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.


سوريا تعلن إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب لتعزيز الاستقرار المالي

صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
TT

سوريا تعلن إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب لتعزيز الاستقرار المالي

صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)

أعلن محافظ مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، يوم الخميس، إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب، في خطوة وُصفت بأنها «محورية» في إطار تطوير السياسة النقدية، وتعزيز الاستقرار المالي.

وقال الحصرية، في منشور على صفحته على «فيسبوك»، إن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ استراتيجية البنك، لا سيما الركيزة الثانية المتعلقة بتحقيق سوق صرف متوازنة وشفافة، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم 189 لسنة 2025.

وأضاف أن السوق الإلكترونية، التي سيتم إطلاقها لأول مرة في سوريا وفق المعايير الدولية، تهدف إلى تنظيم عمليات التداول وتوحيد مرجعية الأسعار، بما يحد من التشوهات في السوق، ويعكس قوى العرض والطلب بدقة وفي الوقت الفعلي.

وأشار إلى أن السوق ستسهم في تعزيز الشفافية عبر توفير بيانات موثوقة وتحديثات مستمرة، ما يعزز ثقة المتعاملين ويحد من المضاربات غير المنظمة، وصولاً إلى تقليص السوق السوداء والأسواق الموازية، للمرة الأولى منذ أكثر من 70 عاماً.

ولفت الحصرية إلى أنَّ «السوق ستدار عبر منصة إلكترونية وفق المعايير الدولية وبمشاركة أطراف ملتزمة بهذه الأطر، بما يوفر بيئة تداول حديثة تعتمد أفضل الممارسات العالمية، ويرفع كفاءة سوق القطع الأجنبي والذهب، بما يخدم أهداف الاستقرار النقدي».

وعدَّ أن هذا القرار يأتي ضمن حزمة من القرارات التي تم اتخاذها لإعادة هيكلة سوق الصرف والمهن المالية المرتبطة بها، مؤكداً التزام المصرف بمواصلة تنفيذ استراتيجيته الشاملة، بما يحقق التوازن في سوق الصرف، ويدعم مسيرة التعافي الاقتصادي.