الجيش الإسرائيلي يحاصر بلدات منفذي العمليات.. وليبرمان يدعو إلى اغتيالات

الجيش الإسرائيلي يتدرب لمواجهة عمليات «داعش» من سيناء

شاب فلسطيني يرتدي كمامات غاز خلال مصادمات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم أمس (رويترز)
شاب فلسطيني يرتدي كمامات غاز خلال مصادمات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم أمس (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر بلدات منفذي العمليات.. وليبرمان يدعو إلى اغتيالات

شاب فلسطيني يرتدي كمامات غاز خلال مصادمات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم أمس (رويترز)
شاب فلسطيني يرتدي كمامات غاز خلال مصادمات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم أمس (رويترز)

بدأت إسرائيل فرض حصار على القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية التي خرج منها منفذو عمليات، فأغلقت بشكل كامل أمس قرية بيت أمر شمال مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وبلدة بير نبالا غرب القدس، في أول إجراء من نوعه بعد اتخاذ قرار بتخويل الجيش فرض الحصار على مدن وبلدات وقرى فلسطينية يخرج منها منفذو عمليات.
ومنعت قوات إسرائيلية، أغلقت جميع شوارع بيت أمر، أمس، أيا من السكان من الدخول أو الخروج من القرية التي دهس أحد سكانها 7 جنود إسرائيليين، الجمعة، على مفترق قريب، وأصاب أحدهم بجراح خطيرة. وداهم الجيش الإسرائيلي أمس منزل عمر الزعاقيق منفذ العملية التي قضى فيها، ومنازل أخرى إضافة إلى مسجد القرية وسط مواجهات مع السكان. وقال الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في بيت أمر، محمد عوض، إن القوات الإسرائيلية تفرض حصارا مشددا على القرية وتقوم باستجواب المواطنين أثناء حملات التفتيش والدهم التي تطال المنازل.
وإضافة إلى بيت أمر أغلق الجيش الإسرائيلي بلدة بير نبالا شمال غربي مدينة القدس، ومنع كذلك دخول أو خروج السكان منها.
وانتشر الجنود الإسرائيليون قرب جسر الجديرة القريب من قريتي الجدير وبير نبالا، ومنعوا المواطنين من الدخول إلى قرى الجديرة، وبير نبالا، وبيت إكسا، وبدو، وقطنة، والكثير من قرى شمال غربي القدس بشكل تام.
وجاء إغلاق بير نبالا انتقاما كذلك من السكان بعد أن نفذ فادي الخصيب، الجمعة عملية دهس استهدفت جنودا على طريق الخان الأحمر الواصل إلى أريحا، قبل أن يقتله الجيش الإسرائيلي فينضم إلى شقيقه شادي الذي قضى قبل أسبوع واحد فقط.
واختار الجيش الإسرائيلي إغلاق بيت أمر وبير نبالا تنفيذا لقرار تشديد الخناق على المناطق التي ينطلق منها منفذو العمليات.
وكان المجلس الأمني والسياسي الإسرائيلي المصغر (الكابنيت) صادق على منح كل قائد منطقة في الجيش، حرية فرض طوق أمني على أي مدينة أو قرية أو بلدة فلسطينية يخرج منها منفذ عملية، دون الحاجة إلى أخذ موافقة من المستوى السياسي.
وجاء القرار وسط جدل كبير بين وزراء الحكومة الذي يعارض جزء منهم طريقة وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، في مواجهة الانتفاضة، ومن بينهم وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، النائب عن حزب ليكود، وعضو في مجلس الثمانية، والذي عقّب على عمليات الدهس الجمعة، داعيا إلى تصعيد سياسة الحكومة في الضفة الغربية.
وقال كاتس يجب فرض حصار تام على المناطق التي يخرج منها منفذو العمليات، ومنع تجول الفلسطينيين في الطرق التي تقع فيها العمليات.
وتم ذلك، على الرغم من أن يعلون يتجنب تشديد الخناق خوفا من رد فعل عكسي.
وفي هذا السياق، هاجم وزير الخارجية السابق رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان سياسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتعامل مع الانتفاضة، ووصفها بالكارثية.
وقال في سياق ندوة عقدت في تل أبيب أمس إنه يتوجب القضاء على مصادر الإرهاب التي تتمثل في التحريض والتمويل وقيادته التنفيذية.
ودعا ليبرمان إلى استئناف سياسة الاغتيالات فورا قائلا: «مما لا شك فيه يجب علينا أن نستأنف فورا سياسة الاغتيالات لأنها وسيلة فعالة خاصة أن الإرهاب يواصل التسلح وحفر الأنفاق ومن دون أي حاجة لإعادة احتلال غزة».
وأضاف: «إسرائيل هي أكبر ممول للإرهاب، فكل فلسطيني نقتله، يدفع أبو مازن لأسرته آلاف الدولارات، من أموال الضرائب التي نقوم بتحويلها وهذا يتعارض مع الاتفاقات ويعتبر تمويلا للإرهاب ولذلك لا يوجد سبب منطقي للاستمرار في نقل الأموال للسلطة».
ولا يوجد في إسرائيل تقييم واضح حول «انتفاضة المدى» الحالية وما إذا كانت ستستمر طويلا أو تتوقف.
وقال يعلون نفسه إنه من غير الواضح كيف ستكون عليه الأمور في الأسابيع القليلة القادمة.
وفيما بدأ يوم أمس هادئا قياسا بالأيام السابقة، أعلنت القوى الوطنية أن أيام الأحد والثلاثاء والجمعة، هي أيام للتصعيد في كل نقاط الاحتكاك والتماس مع الاحتلال ومستوطنيه.
من جهة أخرى، أجرى الجيش الإسرائيلي تدريبات واسعة في مناطق صحراوية في النقب، خلال الأسابيع الماضية، على مواجهة عمليات لتنظيم داعش في منطقة سيناء، قد تستهدف إسرائيل داخل النقب. وتركزت التدريبات بحسب صحيفة «يديعوت أحرنوت» التي نشرت عنها أمس، على محاكاة عمليات توغل ومهاجمة مدرعات ودبابات واختطاف جنود.
وهدفت التدريبات إلى تحديد كيفية التعامل مع عملية اختطاف محتملة. وتدرب الجنود على سيناريو يتلقون خلاله معلومات بهجوم مباغت لعشرات من عناصر «داعش» من سيناء، بالدبابات والرشاشات والمضادات، واختفاء ثلاثة من زملائهم. ووفق الاحتمالات، فإنه يمكن أن يكون جرى نقلهم إلى سيناء. وقال ضابط كبير يشرف على التدريبات لـ«يديعوت»: «نتدرب على ملاحقة المنفذين بالتوازي مع جمع معلومات استخبارية لفهم ما جرى بشكل سريع».
وأثناء التدريب طلب من المتدربين أن يفحصوا بدقة مكان الحادث، وأن يجمعوا الأدلة التي تبقت بحذر وبسرعة. وشمل ذلك بحسب الضابط، خبراء في الطب الشرعي والأدلة الجنائية لجمع كل شيء يمكن أن يشير لحالة الجنود المخطوفين بما في ذلك آثار الدماء وتحليل «دي إن إيه» وبقايا الملابس وأي قطع عسكرية أو البطاقات التعريفية وفوارغ الرصاص، ودراسة كميات الدم التي خسرها الجندي وما إذا كانت تعني أنه توفي أو بقي على قيد الحياة وغيرها مما يجب العمل عليه.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.