تخوض قوات عراقية بمساندة التحالف الدولي، اليوم (الخميس)، معارك حاسمة ضد تنظيم "داعش" في محوري بيجي (شمال) والرمادي (غرب)؛ حيث ابرز معاقل التنظيم في البلاد.
وذكرت مصادر في قوات الأمن العراقية اليوم ، ان مصفاة بيجي باتت تحت سيطرة القوات الامنية، بعد ان شهدت على غرار مناطق اخرى في مدينة بيجي (200 كلم شمال بغداد)، مواجهات مستمرة خلال الاشهر الماضية بين القوات الامنية والمتطرفين.
كما اكد ضباط كبار في قوات الجيش والشرطة ان مصفاة بيجي، اكبر مصفاة للنفط في البلاد تقع في محافظة صلاح الدين، قد "تم تحريرها بالكامل".
لكن مصفاة بيجي التي كانت تنتج خلال فترة سابقة 300 الف برميل يوميا، تغطي نصف حاجة البلاد من المشتقات النفطية، اصبحت غير صالحة للعمل بسبب الدمار الذي لحق بغالبية وحداتها والبنى التحتية.
وتشكل منطقة بيجي موقعا رئيسا يربط بين مناطق مهمة في محافظات صلاح الدين وكركوك ونينوى، كما انها احدى مناطق نفوذ المتطرفين في العراق.
وقال ضابط كبير في قيادة عمليات صلاح الدين ان "قواتنا نجحت في قطع طرق الامدادات عن تنظيم داعش، من مناطق تكريت والشرقاط والانبار".
كما تمكنت قوات عراقية واخرى من الحشد الشعبي التقدم باتجاه مناطق جديدة شمال بيجي في اطار هجوم مضاد ضد المتطرفين هناك.
وقال محافظ صلاح الدين رائد حمد الجبوري ان "القوات الامنية والحشد الشعبي والشرطة الاتحادية يتقدمون لتحرير مناطق بيجي ومكحول من عصابات داعش".
ويتولى قادة من قوات الحشد الشعبي الاشراف على سير العمليات التي يرجح ان يكون الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس المكلف العمليات الخارجية في الحرس الثوري الايراني، المخطط الرئيس لها.
وتشكل استعادة سيطرة القوات الامنية على مدينة بيجي والمناطق المحيطة بها، أمرا أساسيا لأهميتها الاستراتيجية وموقعها بين المناطق المهمة للتنظيم.
كما تعد الرمادي (كبرى مدن محافظة الانبار) من المناطق المهمة، حيث تقاتل قوات عراقية من صنوف مختلفة بدعم التحالف الدولي ومساندة أبناء العشائر لاستعادة السيطرة على المدينة ومناطق محيطة بها.
وسقطت الرمادي بيد المتطرفين اثر تعرض القوات العراقية الى هجمات متكررة على مدى اكثر من عام في المدينة (100 كلم غرب بغداد)، نفذها متطرفون بعبوات وسيارات مفخخة، ما ادى الى سقوطها منتصف مايو (ايار) الماضي.
وشكل سقوط الرمادي أسوأ خسارة للقوات العراقية خلال العام الحالي، ما دفع رئيس الوزراء حيدر العبادي وقادة أمنيين، للتعهد باعادة السيطرة عليها خلال ايام. لكن استخدام المتطرفين لاعداد كبيرة من العبوات الناسفة واستغلالهم حرارة الصيف ادى الى تأخر تنفيذ العملية.
بدورها، اعلنت قوات التحالف الدولي الثلاثاء عن تدريبات اضافية على حرب الشوارع لقوات عراقية لتصبح جاهزة لتنفيذ العملية.
وقال الكولونيل ستيف وارن المتحدث الاميركي باسم التحالف لصحافيين في مؤتمر بالفيديو من بغداد، ان "القوات البرية العراقية التي تلقت مؤخرا تدريبات وتجهيزا من التحالف (الذي تقوده واشنطن) منتشرة حول الرمادي استعدادا للمرحلة الحاسمة" من عملية استعادة المدينة.
وذكر وارن ان بين 600 الى ألف مسلح من تنظيم "داعش" متحصنون في الرمادي.
وأكدت مصادر امنية ان القوات العراقية تمكنت هذا الاسبوع، من استعادة السيطرة على مواقع الى الشمال من المدينة، بينها منطقة البوفراج.
ولم يبق امام تنظيم داعش إلا الاعتماد على الهجمات الانتحارية لوقف تقدم القوات العراقية؛ وهو الاسلوب ذاته الذي اعتمد للسيطرة على المدينة في السابق.
وقال قائد عمليات الانبار اسماعيل المحلاوي اليوم الخميس، لوكالة الصحافة الفرنسية ان "طيران التحالف الدولي تمكن من تدمير مركبتين مفخختين يقودهما انتحاريان، قبل وصولها الى القوات الامنية في منطقة البوفراج".
بدورها، تنفذ قوات البشمركة الكردية عمليات منذ اسابيع لطرد المتطرفين من مناطق بينها الحويجة في محافظة كركوك، شمال البلاد.
كما التحق امس الاربعاء، 200 مقاتل من ابناء العشائر في محافظة كركوك للقتال الى جانب قوات الحشد الشعبي لتحرير الحويجة.
8:33 دقيقه
القوات العراقية تستعيد مصفاة بيجي بعد أشهر من المواجهات
https://aawsat.com/home/article/474966/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%B5%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D8%AC%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA
القوات العراقية تستعيد مصفاة بيجي بعد أشهر من المواجهات
ضابط عراقي كبير: نجحنا في قطع الإمداد عن «داعش» من مناطق تكريت والشرقاط والأنبار
القوات العراقية تستعيد مصفاة بيجي بعد أشهر من المواجهات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







