قوات سعودية مدعومة بالقبائل تسيطر على مناطق استراتيجية في صعدة

مصادر مقربة من مشاورات مسقط تستبعد التوصل لاتفاق في المدى المنظور

مقاتلون مولون للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على متن سيارات عسكرية في أحد شوارع مدينة الضالع 30 كلم جنوب العاصمة صنعاء (أ ف ب)
مقاتلون مولون للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على متن سيارات عسكرية في أحد شوارع مدينة الضالع 30 كلم جنوب العاصمة صنعاء (أ ف ب)
TT

قوات سعودية مدعومة بالقبائل تسيطر على مناطق استراتيجية في صعدة

مقاتلون مولون للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على متن سيارات عسكرية في أحد شوارع مدينة الضالع 30 كلم جنوب العاصمة صنعاء (أ ف ب)
مقاتلون مولون للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على متن سيارات عسكرية في أحد شوارع مدينة الضالع 30 كلم جنوب العاصمة صنعاء (أ ف ب)

قالت مصادر مطلعة في محافظة مأرب لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن الدفعة الرابعة من الآليات والعربات المدرعة والجند وصلت إلى مأرب، وفي حين باتت هناك قوات ضخمة لقوات التحالف في منطقة صافر، فقد أكدت المصادر أن هذه القوات الكبيرة سوف تشارك في عمليات عسكرية كبيرة تستهدف تحرير العاصمة صنعاء ومحافظتي صعدة وعمران، عقب الانتهاء من تطهير وتحرير محافظتي مأرب والجوف وبيحان في محافظة شبوة الجنوبية، في هذه الأثناء، شهدت المحافظة أولى المشاركات البرية لقوات التحالف في الحرب الدائرة في اليمن، عبر مشاركتها في القوات المشتركة، إلى جانب قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، في العملية العسكرية التي دشنت، رسميا أمس، لتحرير محافظة مأرب، النفطية المهمة، من قبضة الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، وقالت مصادر قبلية مطلعة في مأرب لـ«الشرق الأوسط» إن المواجهات كانت عنيفة، واستُخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، التي زودت بها قوات التحالف، قوات الجيش الوطني، وهي عبارة عن عشرات المدرعات والدبابات الحديثة، إلى جانب مشاركة مروحيات الأباتشي في قصف بعض الأهداف، حيث تبادلت قوات الجيش الوطني الموالية للشرعية القصف بالكاتيوشا والمدفعية، بعد أن قامت الميليشيات وقوات الحرس الجمهوري، التي تم الدفع بها، أخيرًا، إلى مأرب، بقصف مقر المنطقة العسكرية الثالثة، لكن الرد جاء عنيفا بقصف بالكاتيوشا على مواقع الميليشيات وقوات الحرس في مديرية صرواح.
وذكرت مصادر عسكرية وفي المقاومة في مأرب لـ«الشرق الأوسط» أنه ضمن القوات التي دخلت اليمن وشاركت في معارك الأمس، كتيبة الكرامة، وهي من الكتائب التي جرى تدريبها في الحدود اليمنية – السعودية، وقد تولت هذه الكتيبة إسناد المقاومة في مواجهات في جبهة ايدات الراء غرب المدينة طريق صنعاء - مأرب وحققت مواجهات أمس تقدما في ايدات الراء والجفينة، وحول قصف مقر قيادة المنطقة العسكرية الثالثة، قالت المصادر إن «القيادة طالتها بعض صواريخ (كاتيوشا) من المتمردين، من عربة في حمة المصارية، وأحدث القصف حريقا في مبنى القيادة، وأعطبت مصفحتين تابعتين للجيش، وجرى السيطرة على الحريق والتعامل الجوي مع العربة وتدميرها»، وأضافت المصادر أنه «شوهد مخزن أسلحة وعدد من المزارع تحترق في قريتي الفاو والمنين اللتين دارت فيهما مواجهات شرسة وتعرضت لقصف مدفعي وجوي كثيف من قبل المقاومة والجيش الوطني المساند لها في جبهة الجفينة».
وأشارت مصادر «الشرق الأوسط» إلى استمرار القتال في الجبهة الغربية بمأرب، بشكل عنيف، وخصوصا في جبهتي ماس والمخدرة، حيث نفذت طائرات التحالف ما يزيد على 8 غارات جوية في الجبهتين، ودمرت خلالها دبابة وطقمين ومعدة (شيول)، التي كانت تعمل على حفر وبناء متاريس للميليشيات، وفي جبهة مارس (آذار) دمرت دبابة وعربة كاتيوشا ومعدة حفر أخرى، كانت تعد متاريس وخنادق استعدادا من الميليشيات للهجوم المتوقع على صنعاء، وتوجد في مأرب عدد من جبهات القتال، منها ايدات الراء، وهي الواقعة على طريق صنعاء - مأرب الإسفلتي، كيلومتر غرب مدينة مأرب، ومن منطقة نخلاء التي ضمت مطارح المقاومة في مأرب قبيل اندلاع الحرب، وتعتبر جبهات القتال في «ايدات الراء» ونخلاء والمخدرة، جبهات متوازية، غرب المدينة، فيما تقع جبهة ماس حلحلان في الجبهة الرئيسية لما يعرف بمثلث الجدعان، وتمتد من أطراف مديرية مدغل شمالا إلى عمق مديرية مجزر، وعلى امتداد السلسلة الجبلية التي تربط مناطق الجدعان - مأرب بجبل الفرضة ومديرية نهم على مشارف محافظة صنعاء، شرقًا، كما تعتبر سلسلة جبال فرصة نهم وقرود منطقة استراتيجية عسكريا تابعة لقبائل الجدعان التي تتقاسم السيطرة عليها مع الميليشيات الحوثية على هذه السلسلة التي تربط صنعاء بمأرب.
إلى ذلك، تواصل قوات التحالف تعزيز مواقعها على الأرض والاقتراب، شيئا فشيئا، من أهم جبهات القتال والطرق المؤدية إلى العاصمة صنعاء، إضافة إلى تأمين المناطق الحدودية، وأكدت مصادر قبلية في صعدة لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن القوات السعودية مدعومة بمتطوعين من قبائل وائلة وقبائل أخرى من محافظة صعدة، واصلت توغلها في صعدة، وأنها أحكمت سيطرتها على مناطق استراتيجية في وائلة، البقع والعطفين ومزرعة الشامي والفرع وأطراف مناطق المقاش الوعرة، إضافة إلى مثلث الطريق الإسفلتي الدولي الذي يربط محافظة صعدة بإمارة نجران، ومحافظة الجوف اليمنية، وقد وصلت تلك القوات إلى جبال آل جعيد، الواقعة في أطراف محافظة الجوف مع صعدة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية، في ظل تضاؤل فرص التوصل إلى تسوية سياسية، فقد استبعد مصدر مقرب من المشاورات التي يديرها المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، والتي تحتضنها العاصمة العمانية مسقط، لـ«الشرق الأوسط» التوصل إلى اتفاق، في القريب العاجل، بين الأطراف اليمنية المتنازعة، وأكد المصدر عدم تحقيق أي تقدم في المشاورات التي ترعاها سلطنة عمان، إلا أنه اعتبر أن استمرار المشاورات لعدة أيام، بصورة متواصلة، مؤشر إيجابي، و«سوف يؤدي إلى إذابة الجليد»، حسب تعبير المصدر، الذي رفض الإفصاح عن أبرز النقاط الخلافية، لكنه لمح إلى أن الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، يرفضون تسليم سلاحهم الثقيل إلى الدولة اليمنية، وإلى أنهم يطالبون بضمانات صعبة التنفيذ تتعلق بعدم ملاحقتهم قضائيا، إضافة إلى مطالبتهم باستيعاب أعداد كبيرة من أنصارهم في قوام قوات الجيش الوطني الجديد، الذي تتم عملية إعادة بنائه من جديد، في الوقت الحاضر، ورفض المصدر الحكم بفشل المشاورات الحالية في مسقط، حتى اللحظة.



«التعاون الإسلامي» لبلورة موقف موحد دعماً لسيادة الصومال

مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلي رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» (وكالة الأنباء الصومالية)
مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلي رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

«التعاون الإسلامي» لبلورة موقف موحد دعماً لسيادة الصومال

مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلي رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» (وكالة الأنباء الصومالية)
مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلي رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» (وكالة الأنباء الصومالية)

تعقد منظمة «التعاون الإسلامي» اجتماعاً وزارياً استثنائياً لمجلس وزراء الخارجية، في مقر الأمانة العامة للمنظمة بجدة، يستهدف بلورة موقف إسلامي موحد إزاء التطورات الأخيرة التي تشهدها جمهورية الصومال الفيدرالية، في ظل تصاعد مخاوف سياسية من انعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها.

ووفق ما أعلنته الأمانة العامة للمنظمة، فإن الاجتماع يُركز على تأكيد الدعم الثابت لسيادة الصومال وسلامته الإقليمية، والتشديد على وحدة أراضيه بوصفها مبدأ غير قابل للتجزئة، وذلك استناداً إلى المواثيق الدولية وقرارات منظمة «التعاون الإسلامي» ذات الصلة.

ويأتي هذا التحرك في سياق دبلوماسي أوسع تسعى من خلاله المنظمة إلى تنسيق المواقف بين الدول الأعضاء، وتكريس رؤية جماعية ترفض أي خطوات أحادية من شأنها تقويض سيادة الدول أو فرض وقائع سياسية جديدة خارج إطار الشرعية الدولية.


العليمي: ما يجري في الجنوب إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها

رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)
TT

العليمي: ما يجري في الجنوب إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها

رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله العليمي أن ما يحدث في الجنوب هو إعادة اعتبار للدولة ومؤسساتها وشرعيتها ومرجعياتها.

وشدد العليمي على أن ذلك يأتي للحفاظ على الاستقرار والسكينة العامة، وتوضيح للحقيقة بعيداً عن منطق الصراعات والانتصارات الوهمية، على حد تعبيره.

كان مجلس القيادة الرئاسي قد أقر إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات تتعلق بالخيانة العظمى، والإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية اليمنية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وإثارة الفتنة الداخلية.

وأوضح عبد الله العليمي، في تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»، أن مسؤولية الحفاظ على الأمن والاستقرار تقع على عاتق مؤسسات الدولة والسلطات المحلية، ومعها كل المخلصين من أبناء الوطن، وبما يضمن سيادة القانون وحماية المواطنين.

رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)

وأضاف: «ما يجري اليوم في المحافظات الجنوبية بعد تمرّد عيدروس الزبيدي، ورغم كل الجهود المخلصة التي بذلها الأشقاء في المملكة العربية السعودية ومجلس القيادة الرئاسي للحيلولة دون الوصول إلى هذه المرحلة، ليس ما كنا نتمنى أن نصل إليه، ولسنا سُعداء بما حدث».

وتابع العليمي بقوله: «لا يعني ذلك انتصار طرف على آخر، ولا مجال للتشفّي أو تصوير ما جرى على أنه هزيمة لهذا أو مكسب لذاك، ما يحدث هو إعادة اعتبار للدولة ومؤسساتها وشرعيتها ومرجعياتها، والحفاظ على الاستقرار والسكينة العامة، وتوضيح للحقيقة بعيداً عن منطق الصراعات والانتصارات الوهمية».

وكانت قيادة القوات المشتركة لـ«تحالف دعم الشرعية» في اليمن قد أعلنت تفاصيل جديدة رافقت تحركات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، عقب تصعيد عسكري نفّذته قوات تابعة للمجلس في محافظتيْ حضرموت والمهرة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن قيادة التحالف أبلغت الزبيدي، بتاريخ 4 يناير (كانون الثاني)، بالحضور إلى المملكة العربية السعودية، خلال 48 ساعة، للاجتماع مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وقيادة التحالف؛ للوقوف على أسباب التصعيد العسكري الأخير.

وأشار المالكي، في بيان، إلى أنه جرى، بالفعل، ترتيب سفر الزبيدي على متن رحلة لشركة الخطوط الجوية اليمنية، قبل أن يحدث تأخير الرحلة لساعات ثم إلغاؤها، وهو ما أعقبه توتر ميداني وظهور مسلَّحين وآليات قتالية قرب مرافق مدنية بمحيط المطار.

وأضاف أن قوات تابعة لـ«الانتقالي» قامت بتحركات، وفرضت إجراءات في مدينة عدن شملت انتشاراً عسكرياً وعرقلة الحركة داخل المطار، إلى جانب إغلاق بعض الطرق وتنفيذ عمليات انتشار مسلَّح داخل المدينة، الأمر الذي عَدَّه التحالف «تصعيداً غير مبرَّر» ويهدد الأمن والاستقرار.

ودعا الدكتور عبد الله العليمي «كل المكونات السياسية والاجتماعية، والنشطاء والإعلاميين، إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية، والعمل على كل ما من شأنه توحيد الصفوف، والترفع عن إذكاء الصراعات الهامشية والخلافات والمناكفات، وتغليب المصلحة الوطنية، والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، بعيداً عن المكاسب الحزبية أو الفئوية أو الانتصارات الشخصية، فالوضع في غاية الحساسية ويقتضي التعامل بأعلى درجات المسؤولية».

وأشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي «بالدور المسؤول والكبير الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم أمن واستقرار كل المحافظات، وتوحيد الجبهات الداخلية، وإنهاء التوترات، ودعم مسار الدولة والشرعية».

وأكدت قيادة التحالف أنها تعمل، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في عدن، لمنع أي انزلاق أمني وحماية الاستقرار ومنع تعريض المدنيين للخطر، كما دعت القوات المنتشرة إلى الالتزام بالتعليمات، والابتعاد عن المرافق الحيوية، والتوقف عن أي تحركات عسكرية غير منسقة، مشيرة إلى أن الهدف هو «حماية عدن ومنع نقل الصراع إليها».


«الرئاسي اليمني» يوحد القرار العسكري ويلاحق المتورطين بتوزيع السلاح

الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)
الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)
TT

«الرئاسي اليمني» يوحد القرار العسكري ويلاحق المتورطين بتوزيع السلاح

الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)
الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)

عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الأربعاء، اجتماعاً طارئاً، برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس المجلس، وبحضور عدد من أعضائه، لبحث التطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة في المحافظات الجنوبية، وما رافقها من تصعيد وتحركات وُصفت بأنها تهدد السلم الأهلي والمركز القانوني للدولة.

وناقش الاجتماع مستجدات الوضع الميداني على ضوء بيان قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، وما تضمنه من معطيات وصفت بـ«الخطيرة» بشأن قيام بعض القيادات المتمردة بعرقلة جهود خفض التصعيد، والدفع نحو توسيع دائرة العنف داخل المدن المحررة.

واطّلع مجلس القيادة على إحاطة شاملة بشأن تداعيات تخلف أحد أعضائه عن الاستجابة لدعوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وما أعقب ذلك من تحركات أحادية الجانب، اعتبرها المجلس خروجاً صريحاً عن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وتقويضاً مباشراً للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حماية المدنيين ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات داخلية.

قرارات حاسمة

وأقر مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات تتعلق بالخيانة العظمى، والإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية اليمنية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وإثارة الفتنة الداخلية.

عيدروس الزبيدي (أ.ب)

كما أقر المجلس إعفاء كل من وزير النقل عبد السلام حميد، ومعالي وزير التخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب، من منصبيهما، وإحالتهما للتحقيق، ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى محاسبة المتورطين في ممارسات تهدد السلم الأهلي، وفي مقدمتها توزيع الأسلحة والتحريض على العنف.

وشدد المجلس على ملاحقة وضبط جميع المتورطين في هذه الأعمال، وتقديمهم إلى العدالة، مؤكداً أن الدولة «ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات، وبما يكفل احترام سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات العامة».

وحدة القرار العسكري

وأكد مجلس القيادة الرئاسي أن وحدة القرار العسكري والأمني، واحترام التسلسل القيادي، تمثلان ركائز أساسية لا يمكن التهاون بها تحت أي ظرف، محذراً من أن أي إخلال جسيم بهذه الواجبات يضع مرتكبه تحت طائلة المساءلة وفقاً للدستور والقوانين النافذة.

وفي الإطار ذاته، أقر المجلس جملة من الإجراءات العاجلة، تضمنت تكليف الجهات المختصة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والمنشآت العامة في العاصمة المؤقتة عدن، وبقية المحافظات المحررة، إلى جانب توحيد القيادة والسيطرة على مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية، ومنع أي تحركات أو تعبئة خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية.

إشادة بالدور السعودي

وجدد مجلس القيادة الرئاسي بالغ تقديره لجهود الأشقاء في السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، ودور الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، وقيادة تحالف دعم الشرعية، في مساعي خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتثبيت الأمن والاستقرار، ومنع انزلاق اليمن نحو صراعات داخلية جديدة.

وأكد المجلس التزام الدولة الكامل بتنفيذ قراراتها السيادية، وصون مركزها القانوني، بما يحفظ وحدة مؤسساتها، ويعزز مسار استعادة الدولة.

دعوة للتعاون المجتمعي

كما ثمّن مجلس القيادة الرئاسي المواقف الوطنية لأبناء العاصمة المؤقتة عدن، وسكان المحافظات المحررة، في الدفاع عن النظام الجمهوري ومؤسسات الدولة الشرعية، في هذه المرحلة التي وصفها بـ«الدقيقة والمفصلية».

وجدد المجلس دعوته للمواطنين إلى التعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، والإبلاغ عن أي تحركات أو ممارسات من شأنها الإخلال بالأمن، أو تعريض حياة المدنيين للخطر، مؤكداً أن الحفاظ على الاستقرار مسؤولية وطنية جامعة لا تحتمل التهاون.