مفتي دبي لـ {الشرق الأوسط}: فتاوى «داعش» لا تمثل الدين لأنها تصدر من أشخاص غير مؤهلين

الحداد قال إن الإمارات حريصة على تنقية الإسلام من افتراءات جماعات التطرف

مفتي دبي الشيخ أحمد الحداد
مفتي دبي الشيخ أحمد الحداد
TT

مفتي دبي لـ {الشرق الأوسط}: فتاوى «داعش» لا تمثل الدين لأنها تصدر من أشخاص غير مؤهلين

مفتي دبي الشيخ أحمد الحداد
مفتي دبي الشيخ أحمد الحداد

أكد الشيخ أحمد الحداد، مفتي دبي، أن الفتاوى الشاذة التي تصدر عن غير المتخصصين أو المؤهلين، وعن أشخاص يعملون لصالح أهداف خبيثة في نفوسهم، هي سبب كل ما تعانيه الأمة الإسلامية والعالم أجمع من إرهاب، وهي من حملت هؤلاء المتطرفين على أن يقنعوا البعض بأن هذه الفتاوى نابعة من الدين، وأنها تمثل الإسلام، مضيفا أن هؤلاء المتطرفين انحرفوا بالفتاوى الشاذة، وتأثروا وأثروا في الناس، ونسبوا ذلك إلى الإسلام والمسلمين، رغم أن الإسلام منهم براء، كما قاموا بعمليات التفجير والتدمير والقتل وألصقوها بالمسلمين، وهذا أمر معلوم لدى المنصفين من غير المسلمين.
وأوضح الشيخ الحداد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، على هامش مشاركته في مؤتمر دار الإفتاء المصرية الذي عقد مؤخرا في العاصمة القاهرة، أن «المؤسسات الإسلامية في العالم الإسلامي متناسقة تماما، وكلها تجتمع في توحيد الأمور الدينية، وتجميع آراء العلماء للتعبير عن مشاكل الأمة».
واستنكر مفتي دبي فوضى الفتاوى الدينية، التي شهدتها الأمة العربية خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن العالم العربي والإسلامي عانى من الفتاوى الشاذة والمتطرفة، وأنه بحاجة إلى تصحيح مسار الفتوى، بحيث يجب أن تكون مبنية على أصول فقهية معتمدة من المذاهب الأربعة، وأن تكون غير شاذة ولا متطرفة، وأن يهتدي بها الناس. وشدد الحداد على أن الفتاوى، التي يصدرها تنظيم داعش المتشدد لا تمثل الدين، لأنها تصدر من غير المؤهلين للفتوى، داعيا الجميع في العالم العربي والإسلامي إلى عدم السير وراء هذه الانحرافات.
وفي معرض رده على حاجة المجتمعات العربية والإسلامية إلى تشريع عالمي يجرم صدور الفتوى من غير المتخصصين، قال مفتي دبي إن «هذا هو المراد والهدف الأسمى لكل العلماء من قادتهم ومجالسهم التشريعية والنيابية في كل دولة، وقد أصبح الواقع الحالي يفرض على كل دولة أن تصدر تشريعا يجرم مثل ذلك؛ ليرتدع كل من تسول له نفسه، ويتجرأ على دين الله وشريعته، وأن تكون لكل دولة مرجعية للفتوى». وزاد قائلا إن «هذا التشريع يكون وجوبيا، بحيث لو خرجت الفتاوى من غير المتخصصين فإنه يجب أن تتم معاقبتهم لأنهم يؤذون المسلمين بسلوكهم الشاذ، فالحكومات في الدول معنية بأن تحافظ على الدين والدنيا معا، والسياسة هي رعاية مصالح الدين والدنيا على حد سواء، ومن واجب ولي الأمر أن يحجر على المفتي الماجن، الذي لا يصح أن يكون مفتيا، لأنه يضل الناس بآرائه الشاذة غير المعتمدة»، مشيرا إلى أنه «لا بد أن تكون هناك آلية للتصدي لمثل هذه الفتاوى الشاذة، والتي تسمى فتاوى من جانب المجاز؛ لكون الناس تعتمدها على أن مصدرها علماء، لكنهم يضللون ويضلون من أجل تحقيق هوى هؤلاء المخربين».
وأوضح الشيخ أحمد الحداد أن «دولة الإمارات العربية المتحدة تسهم بصورة كبيرة في تصحيح صورة الإسلام وإزالة الزيف، وما أصاب الإسلام من خبث الجماعات المتطرفة». وأضاف قائلا إن «بلادنا حريصة على تنقية الإسلام من كل الافتراءات التي أصابته عن طريق هؤلاء، حتى يبقى الإسلام رحمة ووسطية كما أراده الحق سبحانه.. وهذا واجب الأمة الإسلامية لتصحيح صورة الإسلام، حتى يظهر للعالم أن الأمة الإسلامية أمة وسط، وأنها أمة رحمة وهداية».
وبخصوص إلصاق بعض دول الغرب أي عمليات إرهابية تقع في حدودها بالإسلام، قال مفتي دبي إن «إلصاق البعض كل الجرائم التي تحدث هنا وهناك بالمسلمين جور وظلم لا يقبله المنصفون في العالم.. فالإرهاب يحدث من المسلمين ومن غيرهم من الديانات الأخرى؛ بل إن الجرائم التي تحدث من غير المسلمين هي أشد خطورة وأكثر جرما مما يحدث من المسلمين، فما يحدث في بورما من إرهاب، وما حدث من قبل في الشيشان وكشمير والبوسنة، ولا يزال يحدث في فلسطين وغيرها من الدول التي يوجد بها مسلمون، فهذا لا يمثل هذه الديانة ولا تلك؛ ولكنه يمثل انحرافا سلوكيا».



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.