تصعيد العنف في تركيا بهجومين قتلا 4 جنود.. وديمرتاش يدعو «الكردستاني» إلى وقف هجماته

انتحاري يستهدف القوات التركية وطائرات أنقرة تقصف مواقع حزب العمال

شجرة سقطت أمام عربتين محترقتين استهدفتا من قبل حزب العمال الكردستاني شرق تركيا (غيتي)
شجرة سقطت أمام عربتين محترقتين استهدفتا من قبل حزب العمال الكردستاني شرق تركيا (غيتي)
TT

تصعيد العنف في تركيا بهجومين قتلا 4 جنود.. وديمرتاش يدعو «الكردستاني» إلى وقف هجماته

شجرة سقطت أمام عربتين محترقتين استهدفتا من قبل حزب العمال الكردستاني شرق تركيا (غيتي)
شجرة سقطت أمام عربتين محترقتين استهدفتا من قبل حزب العمال الكردستاني شرق تركيا (غيتي)

أعلنت (قوات حماية الشعب) الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني، أمس، أن أحد مقاتليها شن هجوما انتحاريا على معسكر للقوات التركية في منطقة أغري بايزيد المتاخم للحدود الإيرانية، مبينة أن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الجيش التركي، في الوقت الذي كشف فيه شهود عيان في اتصال لـ«الشرق الأوسط» من منطقة الهجوم، أنهم شاهدوا مروحيات عسكرية تركية تنقل جثث القتلى والمصابين، ملمحين إلى أن عدد القتلى فاق الأربعة قتلى، فيما كان هناك الكثير من الجرحى.
وقال بختيار دوغان الناطق الرسمي باسم قوات حماية الشعب، لـ«الشرق الأوسط»: «نفذ أحد مقاتلينا الليلة قبل الماضية هجوما انتحاريا ضد الجيش التركي في منطقة أغري بايزيد، وخلف الهجوم عشرات القتلى والمصابين في صفوف القوات التركية، لكننا لم نحدد بعد عدد قتلى الأتراك بشكل دقيق»، مؤكدا، أنها «ليست المرة الأولى التي ينفذ فيها مقاتلونا عمليات انتحارية ضد الجيش التركي، ففي الماضي أيضا نفذنا هكذا هجمات للرد على هجماتهم». وشهدت هذه العمليات ذروتها في تسعينات القرن المنصرم وفي الأعوام 2005 و2006 و2007.
وأصدرت قوات حماية الشعب، أمس، بيانا كشفت فيه أن إحدى وحداتها نفذت عملية تفجير أنبوب نفط إقليم كردستان داخل الأراضي التركية، من دون أن تتلقى أي أوامر من قيادتها العليا، وقال دوغان، معلقا: «تنفيذ تفجير أنبوب النفط الصادر من إقليم كردستان إلى تركيا، عملية تمت بقرار من الوحدات المقاتلة في المنطقة، ولم تكن بقرار من قوات حماية الشعب»، مؤكدا، أن قوات الحزب ليس لها أي موقف سلبي من مشاريع إقليم كردستان بل هي التي ساهمت من قبل في حماية الإقليم.
وفي السياق، قال السياسي الكردي النائب السابق في مجلس النواب العراقي شوان محمد طه، لـ«الشرق الأوسط»، إن: «على القوى السياسية في الإقليم وحكومة الإقليم، التعامل مع هذه المسألة بشكل سلمي، كون أهمية تركيا لا تقل عن أهمية إيران سياسيا وعسكريا، لكن مع الأسف الشديد لاحظنا في الآونة الأخيرة تصريحات سياسية من بعض القوى السياسية الكردستانية والعراقية، يتهمون فيها تركيا باتهامات صارمة. وهذه التصريحات من البعض، ليست حبا في حزب العمال الكردستاني، بل هي ضمن المزايدات الحزبية الضيقة لتعزيز مواقعهم سياسيا في الاصطفافات الإقليمية والتي لا تصب في مصلحة الشعب العراقي بصورة عامة وشعب كردستان بخاصة، ونحن نخشى أن تصل المسألة إلى حالة إدارة الحرب بالوكالة».
إلى ذلك، ذكر الجيش التركي، أن ثلاثة جنود أتراك بينهما اثنان من الشرطة العسكرية، قتلوا وأصيب 31 آخرون أمس الأحد، جراء انفجارين، أحدهما في موقع للشرطة العسكرية والآخر لغم في مركبة عسكرية شرقي تركيا. وأوضحت وكالة أنباء «الأناضول» التركية، أن عناصر من الحزب شنوا هجوما انتحاريا على مخفر للدرك في قضاء دوجو بيازيد بولاية أجري شرقي تركيا مما أسفر عن مقتل اثنين من الشرطة العسكرية، وحمل الجيش مسلحين أكرادا مسؤولية ذلك الانفجار.
كما قتل جندي تركي وأصيب آخر إثر انفجار لغم في مركبة عسكرية في محافظة ماردين جنوب شرقي تركيا، ووفقا للوكالة، فإن «هجوما انتحاريا بواسطة جرار زراعي مفخخ بنحو طنين من المتفجرات، استهدف فجر الأحد مخفر (قره بولاك) الذي يبعد نحو 15 كيلومترا عن قضاء دوجو بيازيد، على الطريق نحو ولاية إجدير».
وكانت تركيا نفذت، السبت الماضي، ضربات جوية على معاقل حزب العمال الكردستاني في كردستان العراق، ما دفع حكومة كردستان المحلية إلى مطالبة الحزب بالمغادرة. وقال سكان محليون إن ثمانية مدنيين على الأقل قتلوا جراء تلك الهجمات. ومع ذلك، قالت الحكومة التركية، أمس، إنها لم تقصف أي مناطق يسكنها مدنيون في شمال العراق، مضيفة أنها قصفت مركزا لوجيستيا لحزب العمال الكردستاني. وأعلنت وزارة الخارجية التركية عن فتح تحقيق، وقالت: إنها ستبذل كل الجهود الممكنة لمنع تنفيذ ضربات على المدنيين.
وهو أول هجوم من هذا النوع منذ سقوط الهدنة بين المتمردين الأكراد والجيش التركي قبل عشرة أيام.
وأشارت وسائل إعلام تركية إلى أن المتمردين نصبوا «كمينا» قرب مكان التفجير لعرقلة وصول المساعدات إليه.
وبحسب الصور التي بثتها القنوات التلفزيونية، فإن سقف مركز الدرك المؤلف من طوابق عدة وواجهاته سقطت جراء التفجير.
وفي حادثة منفصلة نسبت أيضا إلى حزب العمال الكردستاني، قتل جندي تركي وجرح سبعة آخرون في ساعة مبكرة أمس الأحد، عندما انفجر لغم أرضي بينما كانت قافلة عسكرية تمر على طريق في مدينة مديات بمحافظة ماردين بجنوب شرقي تركيا، بحسب وكالة أنباء الأناضول.
وقتل ما لا يقل عن 17 عنصرا من قوات الأمن التركية وأصيب عشرات بجروح منذ أن باشر متمردو حزب العمال الكردستاني شن هجمات يومية في 22 يوليو (تموز).
وطالب رئيس حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين ديمرتاش الأحد، حزب العمال الكردستاني بوقف هجماته.
من جهته ينفذ الطيران التركي يوميا غارات مكثفة على مواقع للمتمردين في جبال شمال العراق، حيث يتمركزون منذ سنوات. وقتل ما لا يقل عن 260 مقاتلا كرديا وأصيب نحو 400 في الغارات الأخيرة بحسب أنقرة.
غير أن مصير المدنيين العراقيين في شمال العراق والمعرضين للغارات التركية بدأ يثير المخاوف. وقد أعلنت سلطات إقليم كردستان العراق السبت عن ستة قتلى من السكان المحليين. وحمل الأمر رئيس الإقليم مسعود بارزاني على الرد بمطالبة حزب العمال الكردستاني بسحب مقاتليه من المنطقة «لكي لا يصبح المواطنون ضحايا هذه الحرب».
وتؤكد تركيا أنها تتعاطى بجدية مع معلومات من شأنها أن تعرضها لتنديد الأسرة الدولية وأن تسمم علاقاتها مع قادة كردستان العراق، في وقت عززت سلطات الإقليم علاقاتها الاقتصادية مع أنقرة مؤخرا.
وأكد الجيش الأحد، أنه «بعد التثبت»، وجد أنه لا توجد قرى في محيط مناطق الغارات التي تستهدف «حصرا مخابئ يستخدمها الإرهابيون» وأن القصف لم يستهدف أي مناطق مأهولة بل فقط «مخابئ» المتمردين الأكراد. غير أن مكتب رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، أكد بعد قليل في بيان أن «المعركة ضد المنظمات الإرهابية ستتواصل من دون توقف».
وسقطت هدنة كانت سارية بين الطرفين منذ 2013 في نزاع أوقع أكثر من أربعين ألف قتيل في ثلاثين عاما.
وتركزت العمليات التركية حتى الآن بشكل أساسي على أهداف لحزب العمال الكردستاني التي تعرضت لعشرات الغارات، فيما لم يعلن في المقابل سوى عن ثلاث غارات على مقاتلي تنظيم داعش في سوريا.
في سياق آخر، اعترفت القيادة العسكرية لحزب العمال الكردستاني المتمركز في مناطق حدودية بين إقليم كردستان وتركيا، في بيان، أن «مقاتلي الحزب هم من قاموا بتفجير أنبوب النفط بين إقليم كردستان وتركيا».
وكان تفجير أنبوب النفط الذي ينقل نفط الإقليم إلى ميناء جيهان التركي ومنه إلى الأسواق العالمية، قبل يومين، من قبل مجموعة من مسلحي حزب العمال الكردستاني، قد أثار موجة استنكار وإدانة واسعة النطاق في الإقليم ومن جانب الأحزاب الكردية، بما فيها المقربة من حزب العمال الكردستاني، ومن جانب حكومة وبرلمان الإقليم، نظرا لأن النفط المصدر من الإقليم عبر تركيا، هو المورد المالي الوحيد للإقليم في ظل إيقاف صرف حصة الإقليم من ميزانية العراق من قبل حكومة بغداد.
وتجدر الإشارة إلى صعوبة الوصول إلى جبال قنديل في شمال العراق حيث ينتشر المتمردون الأكراد كما أن إمكانية تأكيد الأنباء من مصادر مستقلة تبقى صعبة جدا.
وتظاهر عشرات الأكراد في محافظة السليمانية في شمال العراق مساء السبت، احتجاجا على الغارات الجوية التركية على أهداف لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
وخرج أكراد من تركيا وإيران وسوريا والعراق في مسيرة رافعين لافتات ومرددين شعارات ضد الحكومة التركية وضد رئيس المنطقة الكردية شبه المستقلة في العراق مسعود بارزاني.
وبدأت تركيا حملة ضربات جوية على الحزب في شمال العراق وعلى متشددي الدولة الإسلامية في سوريا في 24 يوليو فيما وصفه رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بأنه «معركة متزامنة ضد الإرهاب». لكن معظم الضربات التي نفذتها أنقرة حتى الآن استهدفت حزب العمال الكردستاني.



باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، الأحد، أنها استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ «إرهابية» في قندهار بجنوب أفغانستان، فيما ذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تقديم مساعدات عاجلة إلى آلاف الأسر الأفغانية التي نزحت بسبب النزاع. وقالت مصادر أمنية في إسلام آباد، طالبة عدم كشف هويتها، إن القوات الباكستانية «دمّرت بنى تحتية ومواقع تخزين معدات في قندهار كانت تستخدمها (حركة طالبان) الأفغانية والإرهابيون ضد المدنيين الباكستانيين الأبرياء». وتتواجه أفغانستان وباكستان منذ أشهر، إذ تتهم إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من «حركة طالبان - باكستان» التي تبنت المسؤولية عن هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

عنصر أمن تابع لـ«طالبان» يعرض بقايا قذيفة هاون بعد غارات باكستانية على قندهار الأحد (أ.ف.ب)

وتحدث سكان في قندهار عن مشاهدة طائرات عسكرية تحلّق فوق المدينة وسماع دوي انفجارات. وقال أحد السكان: «حلقت طائرات عسكرية فوق جبل، تقع عليه قاعدة عسكرية، ثم وقع انفجار». مضيفاً أنه رأى ألسنة اللهب تتصاعد من الموقع، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. ويقيم زعيم «حركة طالبان» هبة الله أخوند زاده في موقع منعزل بقندهار. وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إن الغارات استهدفت «مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات»، و«حاوية شحن فارغة» في الجبال، حيث يحتمي الجنود من الشمس نهاراً، من دون وقوع أي إصابات. وأضاف أن «المواقع التي ذكرها الباكستانيون بعيدة كل البعد عن هذين المكانين».

«تجاوز الخط الأحمر»

وأفاد سكان محليون عن غارة جوية سُمع دويّها في سبين بولدك، جنوب أفغانستان، بينما أعلنت سلطات «طالبان» عن وقوع اشتباكات في ولاية خوست، شرق البلاد. والسبت، أعلنت إسلام آباد إحباطها «هجوماً بطائرات مسيّرة شنّته (طالبان) الأفغانية»، فيما اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابل بـ«تجاوز الخط الأحمر» بشنّ هجوم على أهداف مدنية. وفي اليوم السابق، قصفت باكستان مواقع عدة في أفغانستان، بينها العاصمة كابل. وأسفرت الغارة على العاصمة الأفغانية عن مقتل 4 مدنيين، وفق الأمم المتحدة.

رجل يتفقد الأضرار الناجمة عن غارات في كابل السبت (.إ.ب.أ)

«جوع أشدّ»

في غضون ذلك، أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، الأحد، تقديم مساعدات عاجلة إلى 20 ألف أسرة أفغانية نزحت بسبب النزاع مع باكستان، محذّراً من أن «انعدام الاستقرار المستمر سيجعل ملايين الأشخاص يعانون من جوع أشد وطأة». وجاء في بيان لممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون أيلييف: «في أفغانستان تتعاقب الأزمات، الواحدة تلو الأخرى. فبعدما عانوا (الأفغان) من خسارة وظائف وتعرّضوا لزلازل، تجد عائلات تعاني أصلاً من سوء التغذية نفسها حالياً عند خطوط المواجهة». أضافت الوكالة الأممية أن برنامج الأغذية العالمي بدأ بالفعل تقديم «مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ أرواح 20 ألف أسرة نزحت بسبب النزاع». وبالإضافة إلى البسكويت المدعّم، ستتلقى الأسر الأكثر ضعفاً حصصاً غذائية تكفي لشهرين ومساعدات مالية، وفق الوكالة. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، تم تحديثه الجمعة، قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد القتال في 26 فبراير (شباط). كما نزح ما لا يقل عن 115 ألف شخص داخل أفغانستان.

ولفت أيلييف إلى أن أفغانستان تعاني تداعيات نزاعين، فبالإضافة إلى النزاع مع باكستان، تحاذي البلاد إيران التي تتعرض لضربات أميركية وإسرائيلية، وقد بدأ عدد كبير من الأفغان المقيمين على الأراضي الإيرانية بالعودة. وقال أيلييف إنه بالإضافة إلى المعاناة من الجوع الشديد سيزيد انعدام الاستقرار المستمر «الضغط على منطقة هي أصلاً على حافة الهاوية». واضطر كثير من الأفغان المقيمين في المناطق الحدودية مع باكستان إلى ترك منازلهم بسبب المواجهات المتكررة، ويعيش بعضهم في خيام. في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان عن مقتل العشرات، وأدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية. وبعد جهود وساطة متعددة، هدأت حدة الاشتباكات. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير الماضي بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.


كوريا الشمالية تختبر نظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطوراً» 

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر نظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطوراً» 

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)

أجرت كوريا الشمالية تجارب لنظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطورا» وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية، وذلك بعد يوم من إعلان سيول رصدها إطلاق نحو عشرة صواريخ بالستية من بيونغ يانغ باتجاه بحر اليابان.

أشاد كيم بنظام إطلاق الصواريخ المتعددة ووصفه بأنه «سلاح فتاك جدا لكنه جذاب» (رويترز)

وأشرف كيم جونغ أون على التجربة السبت التي شملت «12 قاذفة صواريخ متعددة فائقة الدقة من عيار 600 ملم وسريتي مدفعية»، وفق وكالة الأنباء.

وقال كيم إن هذه التجربة ستعطي أعداء بيونغ يانغ «ضمن نطاق الضربات البالغ 420 كيلومترا شعورا بالقلق» بالإضافة إلى «فهم عميق للقوة التدميرية للأسلحة النووية التكتيكية" بحسب الوكالة.

وذكرت الوكالة الكورية الأحد أن «الصواريخ التي أُطلقت ضربت الهدف في البحر الشرقي لكوريا على مسافة نحو 364,4 كيلومترا بدقة 100 في المائة، ما يثبت مجددا القدرة التدميرية لضربتها المركزة والقيمة العسكرية للنظام».

وأفادت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان السبت، بأن القوات المسلحة في سيول رصدت «نحو عشرة صواريخ بالستية غير محددة أُطلقت من منطقة سونان في كوريا الشمالية باتجاه بحر الشرق» في إشارة إلى الاسم الكوري لبحر اليابان.

ودانت الرئاسة الكورية الجنوبية عمليات الإطلاق، واصفة إياها بأنها «استفزاز ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي»، وحضت بيونغ يانغ على وقف هذه الأعمال فورا.

وتأتي هذه التجرية بعد أيام قليلة من بدء القوات الكورية الجنوبية والأميركية تدريباتها العسكرية الربيعية.


كوريا الشمالية تطلق 10 صواريخ باليستية خلال تدريبات لواشنطن وسيول

إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق 10 صواريخ باليستية خلال تدريبات لواشنطن وسيول

إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

قال جيش كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت أكثر من 10 صواريخ باليستية صوب البحر، اليوم السبت، في وقت تجري فيه ​القوات الأميركية والكورية الجنوبية تدريبات عسكرية ويجدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبادراته تجاه بيونغ يانغ من أجل الحوار.

وذكرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية أن بيونغ يانغ أجرت تجارب «باستخدام قاذفات صواريخ عيار 600 ملم». بدورها، ذكرت هيئة الأركان المشتركة في سيول، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن الصواريخ أطلقت من منطقة قريبة من العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ نحو الساعة 1:20 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش) باتجاه البحر قبالة الساحل الشرقي للبلاد.

وقال خفر السواحل الياباني إنه رصد ما قد ‌يكون صاروخاً ‌باليستياً سقط في البحر. ونقلت هيئة الإذاعة ​والتلفزيون ‌عن ⁠الجيش ​قوله إنه سقط ⁠على ما يبدو خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقالت القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في بيان اليوم، إنها على علم بإطلاق الصواريخ وتجري مشاورات مع الحلفاء والشركاء.

ونشرت القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» أنه «بناء على التقييمات الحالية، لا يشكل هذا الحدث تهديداً ⁠مباشراً للأفراد أو الأراضي الأميركية، أو لحلفائنا».

وأجرت كوريا ‌الشمالية تجارب إطلاق لمجموعة واسعة ‌من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على مدى ​أكثر من عقدين في ‌محاولة لتطوير وسائل لحمل الأسلحة النووية، التي يعتقد أنها نجحت ‌في صنعها.

ونتيجة لذلك، تخضع بيونغ يانغ لعقوبات عديدة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ عام 2006، لكنها ترفض الإذعان على الرغم من العقبات الكبيرة التي وضعتها هذه العقوبات أمام تجارتها واقتصادها ودفاعها.

وبدأت ‌سيول وواشنطن الأسبوع الماضي التدريبات السنوية الكبرى في كوريا الجنوبية، وتقولان إنها دفاعية تماماً ⁠وتهدف إلى ⁠اختبار الجاهزية لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية العسكرية.

وأجرى مئات الجنود الأميركيين والكوريين الجنوبيين تدريبات عبور للأنهار، اليوم السبت، باستخدام معدات مثل الدبابات والمركبات القتالية المدرعة، تحت إشراف قائد القوات المشتركة. وللجيش الأميركي نحو 28 ألفاً و500 جندي وأسراب من الطائرات المقاتلة متمركزة في كوريا الجنوبية.

وكثيراً ما تبدي كوريا الشمالية غضبها من مثل هذه المناورات، قائلة إنها تدريبات على شن عدوان مسلح ضدها.

وكان رئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم مين-سيوك قد التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، يوم الخميس، لمناقشة سبل ​استئناف الحوار مع بيونغ يانغ. وقال ​كيم للصحافيين إن ترمب يتحين أي فرصة للجلوس مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.