5 تفجيرات تستهدف سيارات لكتائب القسام وسرايا القدس في غزة

شعارات لتنظيم داعش في المكان بعد أسابيع من تهديده لحماس

TT

5 تفجيرات تستهدف سيارات لكتائب القسام وسرايا القدس في غزة

استهدف مجهولون أمس 5 سيارات لقادة في كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس وآخرين في سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي في قطاع غزة، من دون أن توقع إصابات، في تحد هو الأقوى لحركة حماس الحاكمة في القطاع.
جاء ذلك بعد 3 أسابيع من تهديدات لتنظيم داعش الذي وجدت له شعارات في مكان التفجيرات، من دون أن يتضح بشكل مستقل من يقف خلف الهجمات الخمس.
وأفاق سكان حي الشيخ رضوان وشارع النفق وسط مدينة غزة، على انفجارات ضخمة في وقت متزامن، واتضح أنها طالت 5 سيارات تعود لمسؤولين في كتائب القسام والسرايا، وهو ما أدى إلى أضرار مادية في منازل قريبة.
وتعد هذه الرسائل أوضح تحد لسلطة حماس في غزة، خصوصا أنها استهدفت الذراع المسلحة للحركة للمرة الأولى، بعدما كانت التهديدات والانفجارات السابقة، تستهدف مواقع فارغة بقرب مبان حكومية لحماس.
ويعتقد أن استهداف سيارات تابعة للقسام سيكون له رد فعل كبير، إذا ما تأكد من يقف خلف الهجمات، إذ تملك القسام القوة الأكثر عددا وعدة ومهابة في القطاع.
ولم تتهم داخلية غزة أي طرف، واكتفت بالقول إن عناصر تخريبية تقف وراء الهجوم.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم، إن «عناصر تخريبية أقدمت على تفجير عدد من السيارات التي تتبع لفصائل المقاومة في منطقة الشيخ رضوان، خلفت أضرارا مادية».
وأَضاف، «باشرت الأجهزة الأمنية التحقيق في الحادث وتعمل على تعقب الفاعلين، وتؤكد أن المجرمين لن يفلتوا بجريمتهم».
وتفاعل الغزيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي على «فيسبوك» و«تويتر» مع التفجيرات، بين من يتهم «داعش» ومن يتهم جهات أخرى بتدبير الانفجار لأسباب داخلية، وبين من يتهم عملاء إسرائيل.
وطلب ناشطون بوقف الاتهامات المتبادلة، محذرين من فتنة كبيرة يمكن أن تطال القطاع إثر هذه التفجيرات. لكن أصابع الاتهام الرئيسية اتجهت إلى «داعش» تحديدا، بسبب تهديدات سابقة للتنظيم باستهداف حماس.
وكان متحدثون من تنظيم داعش، هددوا حركة حماس، في بداية يوليو (تموز) الحالي، بشلالات من الدماء، وبجعل قطاع غزة واحدا من مناطق نفوذ التنظيم في الشرق الأوسط، متهمين الحركة التي تدير شؤون الحكم في قطاع غزة بالكفر وعدم تطبيق شرع الله.
وتحدث مسلحون من التنظيم، أغلبهم فلسطينيون من قطاع غزة، في تسجيل فيديو صدر من معقل التنظيم (حلب) في سوريا، ووصفوا فيه مسؤولي حماس بالطواغيت الذي يقاتلون المجاهدين ولا يسعون إلا لإرضاء إيران.
وكان الفيديو أول رسالة من نوعها من «داعش» لنصرة مقاتلين في غزة ينتمون لتيار يسمى «السلفية الجهادية»، وتبنيهم بعد أن كان الأمر في السابق مجرد مناصرة.
وقال أبو عزام الغزاوي، وهو اسم حركي، متحدثا باسم التنظيم، «رسالة إلى طواغيت حماس، أنتم في حساباتنا لا شيء، أنتم وفتح والعلمانيون جميعهم لا نعدكم شيئا، وبإذن الله سنقتلع دولة اليهود من جذورها، أنتم زبد يذهب مع زحفنا، وبإذن الله ستحكم غزة بالشريعة رغما عنكم».
وأضاف آخر يدعى أبو عائشة الغزاوي، في تحد غير مسبوق لحماس، «والله لننتقمن منكم إن بقيتم على هذا الكفر والعار، أما إن آمنتم بالله وحده فأنتم أحبائنا، وإخواننا». وتابع «والله لنجعلن صغيركم وكبيركم يبكي كما فعلنا في الأمس القريب بكلابكم المرتدين، المنافقين، الكذابين، أصحاب اللحى العفنة في مخيم اليرموك، الذين قاتلوا شرع الله، وسنعيد الكرة والله، ولتشهدن غزة الدماء، والأشلاء». وجاءت التهديدات من «داعش» على خلفية مطاردة حماس لعناصر مؤيدين له في غزة.
وتخوض حماس في غزة منذ (أبريل) نيسان الماضي حربا بلا هوادة ضد العناصر المتشددة المناصرة لـ«داعش». واعتقلت حماس العشرات من العناصر المؤيدة لـ«داعش» قبل أن تقتل يونس الحنر أثناء محاولة اعتقاله، وهو ما ردت عليه مجموعة جديدة تستخدم علم «داعش» وتسمى «سرية الشيخ عمر حديد» بإطلاق صواريخ ضد إسرائيل في محاولة لإضعاف سلطة حماس.
وهاجمت السرية التي تجاهر في بياناتها بمناصرة «داعش» وتستخدم علمه الأسود، إسرائيل أكثر من مرة، بصواريخ عدة روسية الصنع، متهمة حماس بشن حملة شرسة ضد عناصر السلفية فيما تلتزم بالاتفاق مع الإسرائيليين.
وقد أصدرت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس وسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، بيانا مشتركا، جاء فيه، إن من فجر مركبات المجاهدين وقيادات من كتائب القسام وسرايا القدس، هي بعض الأيادي الآثمة التي تحاول النيل من المقاومة بالتساوق مع الاحتلال.
وأضاف البيان أن «هذه الأفعال الإجرامية تحمل عنوانًا واحدًا، وهو التساوق مع الاحتلال وخدمة أهدافه، وأن الأدوات المأجورة المنفّذة تضع نفسها في مربع الخيانة».
ومضى البيان يقول، إن «هذه الأفعال القذرة لن تثنينا عن واجبنا الوطني ولن نتهاون في ملاحقة الفاعلين».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.