المانش يبتلع 4 مهاجرين

السلطات البريطانية والفرنسية أنقذت 40 ناجياً

السلطات البريطانية تنقل الناجين إلى مدينة دوفر بعد غرق مركبهم أمس (إ.ب.أ)
السلطات البريطانية تنقل الناجين إلى مدينة دوفر بعد غرق مركبهم أمس (إ.ب.أ)
TT

المانش يبتلع 4 مهاجرين

السلطات البريطانية تنقل الناجين إلى مدينة دوفر بعد غرق مركبهم أمس (إ.ب.أ)
السلطات البريطانية تنقل الناجين إلى مدينة دوفر بعد غرق مركبهم أمس (إ.ب.أ)

أدى غرق قارب صغير يقل مهاجرين يحاولون الوصول إلى المملكة المتحدة عبر بحر المانش إلى مصرع أربعة أشخاص على الأقل، أمس (الأربعاء)، مذكّراً بمخاطر هذه الرحلات المتزايدة.
في حين تشهد إنجلترا وشمال فرنسا موجة صقيع، سمحت العملية الواسعة التي نفذها خفر السواحل البريطاني بمساعدة البحرية الفرنسية بإنقاذ 40 ناجياً، على ما نقلت وسائل الإعلام عن مصدر حكومي. وبعد مرور أكثر من عام بقليل على مصرع 27 مهاجراً في غرق قاربهم، تثير المأساة من جديد مسألة التنسيق ومسؤولية المملكة المتحدة وفرنسا بشأن هذا الملف، في خضم التوترات المتكررة بين لندن وباريس.
وقال المتحدث باسم الحكومة البريطانية: «تأكدت أربع حالات وفاة نتيجة هذا الحادث»، بينما أعرب رئيس الوزراء ريشي سوناك عن «أسفه» إزاء هذه «الخسائر المأساوية في الأرواح»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأظهرت صور بثتها شبكة «سكاي نيوز» التلفزيونية، عملية إنقاذ في منتصف الليل لمهاجرين في زورق أسود، يبدو أنه لا يتسع لنقل عشرات الركاب.
أعداد قياسية
منذ بداية العام، قام نحو 45 ألف شخص بعبور هذه القناة، مقارنة بنحو 30 ألفاً في العام الماضي. وتم تخصيص زوارق وفرق إنقاذ من عدة مدن في جنوب شرق إنجلترا ومروحيتين بريطانيتين و«مروحية من البحرية الفرنسية»، بحسب خفر السواحل. ومن الجانب الفرنسي، ذكرت الإدارة البحرية للقناة وبحر الشمال أن دوريات من البحرية الوطنية جاءت أيضاً كتعزيزات.
وذكرت جمعية «يوتوبيا 56» الفرنسية لمساعدة المهاجرين، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه تم الاتصال بها بعد ساعة ونصف الساعة من منتصف الليل، عبر رسالة صوتية مصحوبة بموقع في المياه الفرنسية. وقال نيكولاي بوسنر من المنظمة: «في الساعة 03.40 (02.40 بتوقيت غرينتش)، تبلغنا من خفر السواحل الفرنسي أن البريطانيين سيتولون الأمر»، مشيراً إلى أننا «لا نستطيع أبداً التأكد حقاً» من أن الأمر يتعلق فعلاً بغرق قارب. وأضاف أن «خطر انخفاض حرارة الجسم الذي تعقبه الوفاة كبير جداً. عندما يكون هناك مثل هذه المأساة لا يمكننا الانتظار للتدخل».
نظام لجوء مثقل
وفي ليل 23 إلى 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، لقي 27 مهاجراً تتراوح أعمارهم بين السابعة و47 عاماً حتفهم، بينهم 16 كردياً عراقياً وأربعة أفغان وثلاثة إثيوبيين وصومالي ومصري وفيتنامي، غرقاً أثناء محاولتهم عبور المانش في زورق مطاطي. وبينما يعمل المحققون على كشف ملابسات الغرق، تشير وثائق كشفت عنها صحيفة «لوموند» إلى تورط رجال الإنقاذ الفرنسيين والبريطانيين الذين تبادلوا اللوم بمساعدة القارب.
وبحسب الصحيفة الفرنسية، طلب الركاب المساعدة نحو خمس عشرة مرة من السلطات الفرنسية، دون جدوى، مشيرة إلى أن رجال الإنقاذ الفرنسيين كانوا ينتظرون انجراف الركاب نحو المياه البريطانية.
إجراءات مشددة
تأتي هذه المأساة الجديدة غداة إعلان رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك حزمة واسعة من الإجراءات لمكافحة الهجرة غير الشرعية. ويعدّ هذا الملف حساساً للغاية بالنسبة للمحافظين الذين وعدوا منذ بريكست بـ«استعادة السيطرة» على الحدود، في حين لم يكن عدد أولئك الذين يحاولون عبور القناة مرتفعاً إلى هذا الحد، ما جعل نظام اللجوء يتجاوز استطاعته.
ووقعت باريس ولندن اتفاقاً، في منتصف نوفمبر، للعمل معاً من أجل وقف عبور المهاجرين بحر المانش. وبموجب الاتفاق، ستدفع بريطانيا 74.5 مليون دولار في العامين 2022 و2023 لتزيد فرنسا عدد عناصر قواتها الأمنية بين 800 و900 عنصر عند الشواطئ الفرنسية، حيث ينطلق المهاجرون في اتجاه السواحل البريطانية.
وقال أليكس فريزر، المسؤول بالصليب الأحمر البريطاني، إن «القيام بهذه الرحلة في مثل درجات الحرارة هذه يظهر مدى يأس الناس»، مضيفاً: «طالما لا توجد طرق أكثر أماناً تسمح لطالبي اللجوء بسلوكها، فمن المحتمل أن نشهد المزيد من هذه الحوادث». ولقي أكثر من 205 أشخاص مصرعهم أو فقدوا في البحر أو على الأرض، في محاولة للوصول إلى إنجلترا من الساحل الشمالي لفرنسا منذ 2014، وفق المنظمة الدولية للهجرة.


مقالات ذات صلة

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

العالم مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الولايات المتحدة​ متظاهرون ضد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في ريتشفيلد بولاية مينيسوتا الأميركية... 11 فبراير 2026 (رويترز)

أميركا: استطلاع يظهر تراجع تفوق الحزب الجمهوري في ملف الهجرة

أظهر استطلاع رأي، تراجُع التفوُّق الذي يتمتَّع به الحزب الجمهوري بالولايات المتحدة في ملف الهجرة، مع ازدياد استياء الناخبين المستقلين تجاه نهج الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

أظهرت نتائج تشريح أن معظم المهاجرين الذين لاقوا حتفهم قبالة ساحل اليونان الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة خفر سواحل، ماتوا نتيجة جروح بالرأس.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)

تحفظات في المفوضية الأوروبية على خطوة إسبانيا نحو تسوية وضعية نصف مليون مهاجر

أبدى مسؤولون داخل المفوضية الأوروبية تحفظات على قرار الحكومة الإسبانية تسوية أوضاع نصف مليون مهاجر غير نظامي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.