مسؤول عراقي كبير: المسؤولون عن القرار الأول غير مؤمنين بموضوع المصالحة الوطنية

قال إن سياسة العبادي لا تختلف عن سلفه المالكي في تهميش السنة والأكراد

مسؤول عراقي كبير: المسؤولون عن القرار الأول غير مؤمنين بموضوع المصالحة الوطنية
TT

مسؤول عراقي كبير: المسؤولون عن القرار الأول غير مؤمنين بموضوع المصالحة الوطنية

مسؤول عراقي كبير: المسؤولون عن القرار الأول غير مؤمنين بموضوع المصالحة الوطنية

عبر مسؤول عراقي كبير عن عدم تفاؤله بالعملية السياسية في العراق، واصفا الأوضاع بـ«السيئة للغاية»، وأن «الأمور تجري مثلما كانت في عهد رئيس الحكومة السابق، نوري المالكي»، مشيرا إلى أن «هناك إصرارا واضحا على أن تبقى الأمور على ما هي عليه دون تقدم من أجل مصلحة جماعة وحزب معين».
وقال المسؤول العراقي، وهو زعيم كتلة سياسية مهمة، لـ«الشرق الأوسط» في لندن خلال زيارة قصيرة للعاصمة البريطانية أمس «كنا نتوقع أن تتغير الأمور مع رئاسة حيدر العبادي للحكومة، لكنه للأسف يسير على نهج سلفه المالكي كونه زعيمه حزبيا (حزب الدعوة) ويستمع لإرشاداته خاصة في ما يتعلق بموضوع الثقة بين الأطراف السياسية العراقية»، مشددا على أن «العراق لم يتخلص حتى اليوم من حكم الحزب الواحد والجماعة الواحدة والطيف الواحد».
وأضاف المسؤول العراقي، الذي فضل عدم ذكر اسمه «لأسباب تتعلق بمساعيه في ملف المصالحة الوطنية»، قائلا إن «ما زاد المشهد العراقي تعقيدا هو تمدد (داعش) وانفراد حزب الدعوة تحديدا بالقرار الأمني، وتعاظم سيطرة الميليشيات الشيعية في الشارع العراقي بدعم واضح من إيران»، منبها إلى أن «هذه الميلشيات تشكل خطرا كبيرا على الحكومة ورئيسها بالدرجة الأولى وعلى الشيعة أنفسهم وعلى المواطن العراقي الذي يجد نفسا كل يوم محاصرا بالإرهاب». وقال «الأحزاب الشيعية نفسها اليوم منقسمة، بدليل أنهم لم يتوصلوا حتى الآن لرئيس تحالفهم الوطني، وأن التيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر، والمجلس الأعلى، بزعامة عمار الحكيم، يشكلان اتجاها وطنيا وسطيا بينما تشكل الميليشيات الشيعية المسلحة، مثل منظمة بدر وعصائب أهل الحق وحزب الله العراقي، تيارا متطرفا يهدد الأمن الوطني وبدعم إيراني واضح»، موضحا أن «الحشد الشعبي تمت مصادرته من قبل الميليشيات، وبات قرار الحشد بيد جهات مسيسة معينة ومعروفة ولها أجنداتها الخاصة التي لا تخدم الوضع الأمني ولا المصالحة الوطنية ولا بناء مؤسسات الدولة».
وأشار المسؤول العراقي إلى أن «القرار الأمني والعسكري بيد جهة واحدة وهي حزب الدعوة، ففي عهد المالكي كان هناك ما يسمى بمكتب القائد العام الذي يترأسه المالكي ولا يشاركه فيه أي من السنة أو الأكراد، وجاء العبادي وحل هذا المكتب وشكل ما يسمى بمجلس الأمن أو الهيئة الأمنية التي تضم أفرادا محددين من حزب الدعوة وبرئاسة العبادي، وأيضا لا يوجد في هذا المجلس أي ضابط سني أو كردي، بل إن وزير الدفاع، خالد العبيدي، ورئيس أركان الجيش، بابكر زيباري، غير مشاركين في القرار الأمني أو العسكري»، مشيرا إلى أن «رئيس الحكومة يدعم بقوة الحشد الشعبي، وهو مؤسسة ليست شرعية قانونيا، بينما يتم إهمال الجيش العراقي في سبيل تشكيل جيشين، الجيش الرسمي وجيش الحشد الشعبي على غرار الحرس الثوري الإيراني، وهذه كلها خطط إيرانية، كون أنه لإيران خاصة قاسم سليماني نفوذ مؤثر في القرار العسكري والسياسي العراقي، وهذا أخطر ما في الأمر».
وفي ما يتعلق بملف المصالحة الوطنية التي يسعى الرئيس العراقي فؤاد معصوم للعمل على تحقيقها، قال المسؤول العراقي «نتمنى كل التوفيق للأخ الرئيس فؤاد معصوم ويدنا بيده، لكننا نتساءل: كيف تتحقق المصالحة الوطنية في ظل غياب الثقة بين جميع الأطراف؟ فالسياسيون الشيعة لا يثقون بالسنة، كل السنة، سواء كانوا سياسيين أم غير سياسيين، والسياسيون السنة لا يثقون بأقرانهم من الشيعة الذين في الحكم، والحكومة ما زالت تعزل الأكراد ولا تعتبرهم شركاء حقيقيين في الدولة وتتنصل عن تحقيق الاتفاقات التي تبرم مع قيادة إقليم كردستان».
وأضاف قائلا «للأسف أن سيناريو اتفاق أربيل الذي أبرم بين الكتل السياسية والمالكي في 2010 والذي على أساسه تشكلت الحكومة السابقة يعاد تنفيذه اليوم، إذ تنصل المالكي عن ذاك الاتفاق، واليوم وبعد أن وافقت الكتل السياسية على البرنامج الحكومي الذي وضعه العبادي، فإننا نلمس بوضوح تنصل رئيس الوزراء عن تنفيذ هذا البرنامج خاصة في ملفات قانون الحرس الوطني والمساءلة والعدالة الذي يتعلق باجتثاث البعث، والعفو العام، والتوازن في المؤسسات الأمنية والعسكرية وبقية وزارات الدولة»، منوها بأن «كتلة دولة القانون وحزب الدعوة، بزعامة المالكي، وأطراف بارزة في التحالف الوطني، باستثناء التيار الصدري والمجلس الأعلى، لا يؤمنون بموضوع المصالحة الوطنية، ويطرحوه كشعار لتهدئة الخواطر، بينما في الواقع يعملون ضد هذه المصالحة تماما ويريدون إبقاء الأوضاع مثلما هي». وحول تمدد «داعش» في العراق، قال المسؤول العراقي «الجميع يعرف من هو المسؤول عن دخول (داعش) إلى الموصل، ومن ثم تمدده إلى بقية المحافظات، وأخيرا احتلاله الرمادي، لكن القيادة العسكرية لا توجه أصابع الاتهام للمسؤولين، والبرلمان لا يجرؤ على استدعاء المسؤول الأول والتحقيق معه، وبالتأكيد فإن المسؤول الأول هو القائد العام للقوات المسلحة وقتذاك، لكننا فوجئنا بأن البرلمان يلقي اللوم على محافظ نينوى أثيل النجيفي الذي لم يكن يستطيع أن يحرك شرطيا واحدا في نينوى».
وأكد المسؤول العراقي أن «ما يسمى بالمشاركة السياسية أو الحكومية هو دعاية إعلامية فقط، نعم أن رئيس البرلمان سليم الجبوري، ووزير الدفاع، وأحد نواب رئيس الجمهورية (أسامة النجيفي)، وأحد نواب رئيس الوزراء (صالح المطلك)، هم من السنة، لكن هؤلاء لا يستطيعون التدخل في القرار الأمني أو العسكري، بينما يقود هادي العامري جيشا كبيرا اسمه الحشد الشعبي، ورئيس أركان الجيش وهو من الإخوة الأكراد لا يستطيع تحريك دبابة واحدة من مكانها، فأي مشاركة هذه يتحدثون عنها؟»، داعيا إلى «التخلي عن سياسات التهميش والإقصاء وإلا فإن العراق سيمضي إلى المزيد من الانحدار نحو الهاوية».



وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ، وتعمل بكل حزم ومسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية السكينة العامة.

وأوضح حيدان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، التي شددت على التزام قوات العمالقة وقوات درع الوطن بواجباتها الوطنية في حماية ممتلكات المواطنين، ومنع أي أعمال نهب أو تجاوزات، وفرض النظام وسيادة القانون، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن منع نقل أو تهريب الأسلحة خارج العاصمة المؤقتة عدن يُعد أولوية أمنية قصوى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي جهات أو أفراد يحاولون الإخلال بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وفي الوقت ذاته، طمأن اللواء حيدان المواطنين بأن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن الدولة حريصة على عدم المساس بالمواطنين أو ممتلكاتهم، مشدداً على أن جميع القوات تعمل وفق توجيهات واضحة تحترم القانون وتحفظ كرامة المواطن.

ودعا وزير الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والتكاتف المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، مجدداً التزام وزارة الداخلية بمواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والمواطن.


الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
TT

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)

دخل المشهد السياسي والأمني في اليمن، أمس، منعطفاً جديداً من الحسم المدعوم من تحالف دعم الشرعية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي من المجلس، وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، على خلفية تحركات عسكرية وأمنية هدّدت وحدة القرار السيادي، وفتحت الباب أمام الفوضى المسلحة في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وشدّد مجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد العليمي، خلال اجتماعه، على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني، مؤكداً حظر أي تشكيلات مسلحة من العمل خارج إطار مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت العامة، وفرض هيبة القانون من دون استثناء.

وأوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزُبيدي تخلف عن الحضور إلى الرياض مع قيادات «المجلس الانتقالي»، وهرب إلى جهة غير معلومة عقب تحريكه قوات وأسلحة في العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها وصوب محافظة الضالع حيث مسقط رأسه، ما استدعى ضربة محدودة من التحالف استهدفت تجمعاً لهذه القوات المنقولة في الضالع.

وأعلنت السلطات في عدن فرض حظر تجول ليلي شامل، وتعليق حركة الآليات المسلحة، بناء على أوامر عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرّمي.

وفي حضرموت، أصدر المحافظ قرارات بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية التي ثبت تورطها أو تواطؤها مع قوات المجلس الانتقالي في تهديد المدنيين وزعزعة الأمن.


دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد «تلفزيون سوريا»، الأربعاء، بسماع دوي عدة انفجارات في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا.