واشنطن تبحث إقامة قواعد عسكرية في العراق على غرار قاعدة الأنبار

عشائر الرمادي يستقبلون قرار أوباما بإرسال المدربين بحذر ويطالبون بالتسليح

وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي خلال اجتماعه بالقائد العسكري الأميركي الجنرال لويد أوستن في بغداد أول من أمس (أ.ب)
وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي خلال اجتماعه بالقائد العسكري الأميركي الجنرال لويد أوستن في بغداد أول من أمس (أ.ب)
TT

واشنطن تبحث إقامة قواعد عسكرية في العراق على غرار قاعدة الأنبار

وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي خلال اجتماعه بالقائد العسكري الأميركي الجنرال لويد أوستن في بغداد أول من أمس (أ.ب)
وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي خلال اجتماعه بالقائد العسكري الأميركي الجنرال لويد أوستن في بغداد أول من أمس (أ.ب)

قال الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة أمس إن الولايات المتحدة تبحث تكرار تجربة قاعدة الأنبار الجديدة في محافظات عراقية أخرى مع تقدم الحملة على تنظيم داعش.
وقال ديمبسي لمجموعة صغيرة من الصحافيين قبل أن تهبط طائرته في نابولي بإيطاليا «هذا أحد الخيارات الأخرى التي نبحثها». وأقر بأن الأمر قد يتطلب إرسال المزيد من القوات، وأضاف أن دراسة مثل هذا الاحتمال «مجرد جزء من تخطيط حذر» حسب ما نقلت «رويترز».
وستقام القاعدة الجديدة داخل قاعدة التقدم العسكرية التي تبعد نحو 25 كيلومترا فقط عن مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار التي سيطر عليها تنظيم داعش الشهر الماضي.
ووصف ديمبسي قاعدة التقدم بأنها «منصة» للجيش الأميركي حتى يتوسع أكثر في العراق بهدف تشجيع وتمكين القوات العراقية في قتالها لتنظيم داعش. وأضاف أن التخطيط لمواقع أخرى مماثلة لا يقتصر على المستوى النظري فحسب.
وتابع: «على مستوى التخطيط.. الأمر ليس نظريا بل عملي جد. فنحن ندرس المواقع الجغرافية وشبكات الطرق والمطارات والأماكن التي يمكننا إقامة هذه القواعد فيها بالفعل». لكنه قال إنه لا يتوقع إقامة قاعدة مماثلة في محافظة الأنبار قريبا.
وأضاف: «لكن يمكنني أن أتصور واحدة ربما في الممر الممتد من بغداد إلى تكريت إلى كركوك وحتى الموصل. لذلك ندرس تلك المنطقة».
وعبر ديمبسي عن ثقته في أن أحدث انتشار للقوات بقاعدة التقدم سيساعد في دعم حملة الجيش العراقي ضد «داعش»، «لكن الاختبار الحقيقي هو ما إذا كان العراق سيتمكن من رأب الصدع الطائفي وهو أمر تقع المسؤولية فيه على عاتق زعمائه السياسيين».
وقال ديمبسي «عندما يقول الناس هل يغير هذا قواعد اللعبة.. هذا الموقع الجديد.. لا.. إنه امتداد لحملة قائمة يجعل الحملة أكثر مصداقية. سوف يتعين أن تأتي العوامل المغيرة لقواعد اللعبة من الحكومة العراقية نفسها».
واستقبل شيوخ عشائر الأنبار، بحذر، قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما القاضي بإرسال 450 عسكريا أميركيا إضافيا إلى العراق، فضلا عن إنشاء قاعدة تدريب جديدة في محافظة الأنبار للمساعدة في إعادة بناء القوات العراقية التي تتأهب لخوض معركة استعادة المناطق التي استولى عليها تنظيم داعش. وستعزز الخطة القوة الأميركية المؤلفة من 3100 من المدربين والاستشاريين في العراق، وتمثل تعديلا في استراتيجية أوباما الذي يواجه انتقادات متزايدة تقول إنه لا يحارب التنظيم المتشدد بالصرامة الكافية.
وقال الشيخ نعيم الكعود شيخ عشائر البونمر في محافظة الأنبار: «إذا كان هذا العدد من العسكريين الأميركان جاء للقتال، فهناك الآلاف من المقاتلين ومن صنوف عدة لم يستطيعوا مجابهة (داعش)، أما إذا كان إرسال 450 عسكريا أميركيا هو لغرض التدريب والاستشارة فنحن لدينا أكثر من 60 ألف متطوع من أبناء العشائر، وتعهدت عشائر الأنبار التي قوامها 30 عشيرة بأن تقدم ألفي متطوع من أبناء العشيرة الواحدة، ولكن ما فائدة المتطوعين دون سلاح وعتاد؟».
وأضاف الكعود قائلا لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك مؤامرة خطيرة تحاك ضد الأنبار، فالقوات الموجودة على حدود مدينة الرمادي متوقفة بالكامل، ولا توجد نيّة حقيقية لطرد المسلحين، والأدهى والأمرّ من هذا هو أن الحكومة والقيادة العامة للقوات المسلحة تقوم بإرسال ضباط همهم المتاجرة وكسب المال فقط، ثم المغادرة بمكاسب مادية على حساب الأرض والمواطن».
وأشار الكعود إلى «الحالة المأساوية التي يعيشها أبناء الأنبار، خصوصًا في مناطق غرب الأنبار، مثل مدن هيت والبغدادي وحديثة وبقية المناطق التي تقع تحت سيطرة مسلحي تنظيم داعش، والمدن الأخرى التي يحاصرها التنظيم، حيث تعاني من إهمال حكومي متعمد بعدم إرسال المواد الغذائية والطبية المقررة لهم في البطاقة التموينية، بحيث وصل سعر كيس الطحين إلى 700 دولار أميركي والناس على أبواب شهر رمضان وهم يتضورون جوعًا تحت أنظار ومسمع الحكومة».
من جانبهِ قال الشيخ رافع الفهداوي شيخ عشائر البوفهد في محافظة الأنبار في حديث لـ«الشرق الأوسط» إننا «كشيوخ عشائر في المناطق المتصدية لتنظيم داعش نرحب بقرار الرئيس الأميركي بإرسال 450 من جنودها للمشاركة في تدريب القوات العراقية وأبناء العشائر، ونرحب بكل الدول التي قدمت وما زالت تقدم المساعدات للعراق من أجل المشاركة في الحرب ضد الإرهاب العالمي، ولكن السؤال هو أين ذهبت كل تلك الأسلحة والمساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية والدول العربية وإيران، ونحن نعاني ونطالب ونناشد ونستجدي الحكومة تجهيز أبنائنا من المتطوعين بالسلاح دون جدوى؟».
وأضاف الفهداوي: «منذ سبعة أشهر وقرار الحكومة بتجهيز أبناء الأنبار بالسلاح والعتاد والرواتب مجمد وفي طريقه للنسيان، بينما تقدم الحكومة العراقية لقوات الحشد الشعبي ما لم تقدمه حتى للجيش أو الشرطة، ويمتلك الحشد الشعبي مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، ويتم تجهيزه بالمال والمواد الغذائية والطبية على غرار أحدث الجيوش، بينما يقاتل أبناء عشائرنا بأسلحتهم الخفيفة التي يمتلكونها بشكل شخصي، ويشترون العتاد من مالهم الخاص، ولم يتقاضَ أي فرد منهم راتبا على مدى الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي، حتى وصل الأمر إلى قطع رواتب أفراد الشرطة من أبناء الأنبار، هناك أمور سلبية كثيرة تمارسها الحكومة ضدنا وقد وضعنا عليها علامات استفهام».
بدوره، قال فالح العيساوي، نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار، لـ«الشرق الأوسط»، إن «إرسال 450 عسكريا أميركيا يضاف إلى الثلاثة آلاف عسكري الموجودين أصلاً في العراق من أجل الاستشارة وتدريب القوات العراقية، هذا أمر نعتبره جيدا ومقبولا، ولكن ما جدوى أن يتدرب المقاتلون ويركنون جانبًا بغير تجهيزهم بالسلاح والعتاد أو انخراطهم ضمن القطعات العسكرية في الجيش أو الشرطة؟ فلقد أصبح في الأنبار أكثر من 15 ألف متطوع أتموا التدريب وركنوا جانبًا بسبب رفض الحكومة تسليح أبناء الأنبار».
وفي السياق ذاته قال الخبير الأمني والعسكري اللواء عبد الكريم خلف في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «عملية إرسال 450 عسكريا أميركيا إلى العراق أمر غير مجدٍ تمامًا على أرض الواقع، فالقوات الأميركية لديها 3 آلاف عسكري موجودون منذ رحيل قواتها من العراق، فماذا فعل كل هؤلاء ومسلحو تنظيم داعش يتمددون بشكل مخيف في العراق؟».
وأضاف اللواء خلف: «عملية إرسال الجنود الأميركان هو لغرض سياسي وليس لأهداف عسكرية، فالمطلوب الآن هو تكثيف الجهد الاستخباراتي على الأرض وتجهيز الضربات الجوية بشكل مجدٍ وفعّال لكي تتمكن القوات الموجودة على الأرض من إلحاق الهزيمة بالعدو المشترك والقضاء على مسلحي تنظيم داعش وتحرير ومسك الأرض».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.