تركيا تدخل نفق «الفراغ الحكومي» من دون ضوء في الأفق

أحزاب المعارضة بين رفض دخول و«الشروط التعجيزية».. والحزب الحاكم يطرح 3 شروط

زعيم حزب «الشعوب الديمقراطي» الكردي يلتقي بمؤيديه أمام مقر حزبه وسط أنقرة أمس (أ.ب.)
زعيم حزب «الشعوب الديمقراطي» الكردي يلتقي بمؤيديه أمام مقر حزبه وسط أنقرة أمس (أ.ب.)
TT

تركيا تدخل نفق «الفراغ الحكومي» من دون ضوء في الأفق

زعيم حزب «الشعوب الديمقراطي» الكردي يلتقي بمؤيديه أمام مقر حزبه وسط أنقرة أمس (أ.ب.)
زعيم حزب «الشعوب الديمقراطي» الكردي يلتقي بمؤيديه أمام مقر حزبه وسط أنقرة أمس (أ.ب.)

دخلت تركيا أمس عصر «الفراغ الحكومي» مع تقديم رئيس وزرائها أحمد داود أوغلو استقالته لرئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان إثر إعلان النتائج الرسمية الأولية للانتخابات، بانتظار إعلانها رسميا خلال 10 أيام مع انتهاء مهلة تقديم الاعتراضات من الأحزاب المشاركة فيها. وتتزايد المخاوف من أن تفضي هذه النتائج إلى فراغ طويل في السلطة بسبب الصعوبات التي تعترض عملية تشكيل الحكومة.
ويفترض أن يكلف الرئيس إردوغان أحمد داود أوغلو تأليف الحكومة الجديدة باعتباره الحزب الأول، لكن هذا السيناريو أمامه مصاعب جمة جراء رفض أكبر أحزب المعارضة «حزب الشعب الجمهوري» الائتلاف مع «العدالة والتنمية»، وكذلك رفض الأكراد، مقابل الشروط «التعجيزية» لحزب الحركة القومية للانضمام إلى الائتلاف، وأبرزها وقف عملية السلام مع الأكراد.
وفي المقابل، بدا أن حزب العدالة والتنمية يتهيب خطوة الانتخابات المبكرة، وإن لم يكن قد أسقطها من حساباته. وذكرت مصادر قريبة من داود أوغلو لـ«الشرق الأوسط» أنه مستعد للخوض في أي ائتلاف مع أحزاب المعارضة، لكن من دون التخلي عن «الثوابت»، مشيرة إلى أن الانتخابات المبكرة خيار قائم في حال فشل التوافق. وقالت المصادر إن الهدف الرئيسي لداود أوغلو هو نفس عنوان حملته الانتخابية، أي الاستقرار.
وهو سيسعى لتأمين هذا الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي من خلال انفتاحه على جميع الأطراف في حال كلفه رئيس الجمهورية تأليف الحكومة. وأوضحت المصادر أن ثوابت العدالة والتنمية هي استمرار عملية تطهير الإدارة الرسمية من أفراد «الكيان الموازي» في إشارة إلى جماعة الداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن. أما الأمر الثاني فهو استمرار عملية السلام الداخلية (مع الأكراد). وكانت مصادر في الحزب الحاكم أضافت شرطا ثالثا بمثابة «الخط الأحمر»، وهو مناقشة وضع رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان الشرعي». وكان نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتلموش استبعد لجوء البلاد لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في المرحلة الراهنة. ولدى سؤاله عن الحزب الذي من المحتمل أن يتحالف معه «العدالة والتنمية»، الحاصل على أعلى نسبة أصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس، قال قورتلموش: «إنه من المبكر الحديث في هذا الأمر»، مضيفًا أن الشعب التركي اختار حزب العدالة والتنمية في المرتبة الأولى، إلا أنه لم يمنحه قوة تمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده، وهو ما يعني أن هناك موافقة على السياسات العامة للحزب، مع إرسال رسالة تقول: «أكملوا طريقكم مع إجراء بعض التعديلات». وحول تصريحات رؤساء أحزاب المعارضة التركية بخصوص رفضهم التحالف مع «العدالة والتنمية»، قال قورتلموش: «إن تلك تصريحات أطلقت مباشرة بعد الانتهاء من عملية التصويت، كما أن النتائج أظهرت استحالة تشكيل أي حكومة دون مشاركة العدالة والتنمية».
ولكن مصادر في حزب الحركة القومية اشترطت لدخول الائتلاف «ترك المطالبة بإقامة نظام رئاسي في البلاد والعمل بالنظام البرلماني الحالي بالإضافة إلى شرط إنهاء عملية السلام في تركيا والحفاظ على مفهوم الهوية التركية ضمن الهيكل الوحدوي للبلاد، وكذلك العمل بنظام سياسي شفاف يضمن محاسبة كل أنواع عمليات الفساد والرشى في البلاد».
وكانت صحيفة «زمان» التركية المعارضة كشفت أمس عن أن إردوغان لا يرحب حاليًا بإجراء انتخابات مبكرة بسبب معلومات عن احتمال تراجع الأصوات إلى 35 في المائة في حال الإعلان عن انتخابات مبكرة، بعد أن حصل ما يقرب من 40.8 في المائة في الانتخابات. ولهذا السبب قد يرحب بحكومة ائتلافيّة لفترة قصيرة على الأقل لأنها أفضل الخيارات المتاحة. وقالت إن إردوغان الذي لم يرضَ عن أداء داود أوغلو، قد يرغب في الفترة المقبلة مواصلة الطريق مع اسم جديد.
وكان حزب الشعوب الديمقراطي الكردي أعلن أمس رفضه الدخول في أي ائتلاف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم. وقال صلاح الدين ديمرتاش زعيم الحزب للصحافيين في أنقرة: «قلنا من قبل إننا لن نشارك في أي ائتلاف يضم حزب العدالة والتنمية وما زلنا عند موقفنا».
ودخل الرئيس السابق عبد الله غل، الذي يقال إن تصويت أنصاره للأكراد ساهم في هذه النتيجة، على الخط أمس بتأكيده أنّه يجب على جميع الأحزاب التي فازت بمقاعد برلمانية خلال الانتخابات التي جرت يوم الأحد الماضي، احترام إرادة الشّعب التركي والتّصرف بحكمة في المرحلة المقبلة». وأوضح غل أنّ الإرادة الشعبية تجلت بشكل واضح في هذه الانتخابات، معلنًا أنّه لم يلتقِ بأصدقائه في حزب العدالة والتنمية عقب إعلان النتائج النهائية. وعن فقد حزب العدالة والتنمية لجزء من أصوات الناخبين خلال هذه الانتخابات قال غل: «هذا شيء طبيعي لأننا نعيش في ظل نظام التعددية الحزبية، وهذا يحدث في كثير من الدّول وفي الماضي أيضا شاهدنا مثل هذه الأمور». وفيما يخصّ المرحلة السياسية المقبلة للبلاد، أكد غل على ضرورة أن تخوض تركيا تجربة الحكومة الائتلافية، مفصحًا بأنّ إجراء الانتخابات من جديد ليس بالأمر السّهل، وأنّ على الأحزاب التوافق فيما بينهم من أجل تشكيل حكومة ائتلافية.



كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».


منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
TT

منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)

أثار رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ خلافاً دبلوماسياً مع إسرائيل بعد أن شبه العمليات الحربية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالمحرقة النازية (الهولوكوست) في منشور على منصة «إكس».

وبدأ الجدل يوم الجمعة بعد أن قال لي إن «عمليات القتل وسط الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي لا تختلف عن المذبحة التي تعرض لها اليهود» على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية، وأعاد نشر مقطع فيديو مع تعليق مفاده أن المحتوى يظهر تعذيب جنود إسرائيليين لفلسطيني وإلقاءه من سطح مبنى، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على «إكس» يوم السبت إن لي «لسبب غريب، اختار النبش في قصة تعود إلى عام 2024». وأوضحت أن الواقعة حدثت خلال عملية للجيش الإسرائيلي ضد من وصفتهم بـ«إرهابيين» وتم التحقيق فيها بشكل شامل.

واتهمت الوزارة لي، الذي قال إنه بحاجة إلى التحقق من صحة اللقطات، «بالتقليل من شأن المذبحة التي تعرض لها اليهود، وذلك قبيل إحياء ذكرى المحرقة في إسرائيل»، قائلة إن تصريحاته «غير مقبولة وتستحق إدانة شديدة».