مقتل سفيري النرويج والفلبين بتحطم هليكوبتر باكستانية

طالبان تتبنى إسقاط مروحية الدبلوماسيين وتفشل باستهداف نواز شريف

حارس باكستاني أثناء دورية أمام السفارة الفلبينية في إسلام أباد (أ.ف.ب)
حارس باكستاني أثناء دورية أمام السفارة الفلبينية في إسلام أباد (أ.ف.ب)
TT

مقتل سفيري النرويج والفلبين بتحطم هليكوبتر باكستانية

حارس باكستاني أثناء دورية أمام السفارة الفلبينية في إسلام أباد (أ.ف.ب)
حارس باكستاني أثناء دورية أمام السفارة الفلبينية في إسلام أباد (أ.ف.ب)

قال الجيش الباكستاني إن طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل دبلوماسيين أجانب لتدشين مشروعين في شمال البلاد تحطمت، أمس، مما أدى إلى مقتل ستة أشخاص من بينهم سفيرا النرويج والفلبين وزوجتا سفيري ماليزيا وإندونيسيا. وكان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف في طريقه إلى منطقة غيلغيت الجبلية في طائرة أخرى لافتتاح المشروعين وقت وقوع الحادث. وقال مكتبه إنه عاد إلى إسلام آباد.
وقال عاصم باجوا، المتحدث باسم الجيش، عبر موقع «تويتر»، إن «قائد الطائرة ومساعده قتلا أيضا في الحادث وأيضا أحد أفراد الطاقم». وذكر أن «المعلومات الأولية تشير إلى أن سبب التحطم عطل فني». وقال إن سفيري بولندا وهولندا من بين المصابين.
ووفقا لقائمة الركاب التي أطلعت عليها «رويترز» كان على متن الطائرة أيضا سفراء: لبنان، وكندا، وجنوب أفريقيا، ورومانيا. وقالت وزارة الخارجية الرومانية إن سفيرها في باكستان حي ولم يصب. وصرح مسؤول في غيلغيت بأن تسعة أشخاص قتلوا في الحادث. وقال سيبتين أحمد، وزير الداخلية الإقليمي لغيلغيت - بلتيستان: «الجثث تفحمت بشدة ويصعب التعرف عليها». وذكرت وسائل إعلام أن 11 أجنبيا وستة باكستانيين كانوا على متن الطائرة إم. آي - 17 التي تحطمت في مدرسة ببلدة غيلغيت واحترقت. وقالت وسائل الإعلام إن خمسة أجانب وثلاثة باكستانيين قتلوا. ولم يتسن الاتصال بالمتحدث باسم الجيش للتعليق. ولم يذكر المتحدث سببا لتحطم الطائرة. وقالت حركة طالبان الباكستانية المتشددة إن مقاتليها أسقطوا الطائرة باستخدام صاروخ يطلق من على الكتف وأضافوا أنهم كانوا يستهدفون طائرة نواز شريف رئيس الحكومة. وقال المتحدث باسم طالبان، محمد خراساني، في بيان بالبريد الإلكتروني باللغة الأردية: «نواز شريف وحلفاؤه هم أهدافنا الأساسية». ولا ينشط المتشددون في منطقة غيلغيت، وكثيرا ما يعلنون المسؤولية عن هجمات يتضح فيما بعد أنهم ليسوا وراءها».
وذكر خراساني، المتحدث باسم طالبان، في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى وسائل الإعلام: «لقد وضعنا خطة خاصة لاستهداف نواز شريف خلال الزيارة». وأوضح خراساني أن «صاروخا تم إطلاقه من منصة محمولة على الكتف أصاب مروحية أخرى».
من جهتها، أصدرت وزارة الدفاع الباكستانية بيانا أكدت من خلاله على أنها فتحت تحقيقا في أسباب تحطم الطائرة، دون التعليق على بيان حركة طالبان. وكان مكتب رئيس الوزراء نواز شريف قد أصدر في وقت سابق بيانا أفاد بأن طائرته كانت تتجه إلى منطقة غيلغيت عند وقوع الهجوم، لكنها عادت إلى العاصمة إسلام آباد بعد إعلان تحطم المروحية.
من جهته، قال المتحدث باسم الجيش، الجنرال ميجور سليم باجوا، إن «ثلاث مروحيات كانت تقل الكثير من الدبلوماسيين الغربيين إلى منطقة غيلغيت بالتيستان شمال باكستان؛ حيث كان رئيس الوزراء نواز شريف سيلقي كلمة خلال مراسم هناك».
بدورها، قالت الخارجية الباكستانية إن «17 شخصا كانوا على متن الطائرة إم. آي - 17 التي تحطمت في مدرسة ببلدة غيلغيت واحترقت، وإنها كانت من بين أربع طائرات هليكوبتر تقل المجموعة لافتتاح المشروعين».
وشاهد شكيل أحمد الطائرة الهليكوبتر وهي تتحطم على سطح المدرسة من منزله الذي يبعد عنها نحو مائة متر. وقال لـ«رويترز»: «الطائرة اقتربت جدا من موقع الهبوط، ربما كانت على ارتفاع 250 مترا في الجو فوق المدرسة. حامت لفترة ثم حاولت أن تعود أدراجها وحينها تحطمت. حمدا لله، إنه لم يكن هناك أطفال في المدرسة، لأنه يوم عطلة لأسباب أمنية. اشتعلت النيران في الطائرة وظلت مشتعلة نحو ساعة».
من جهتها، ذكرت شبكة «جيو» التلفزيونية الباكستانية أن رئيس الوزراء كان على متن طائرة وقت وقوع الحادث وأنه عاد إلى إسلام آباد بسلام.
من جهتها، قالت وكالة «رويترز»، إن عدد القتلى بلغ تسعة، مشيرة إلى أن سفيري بولندا وهولندا كانا من بين الجرحى. ونقلت عن وزير الداخلية في إقليم غلغيت بالتيستان قوله إن الجثث تفحمت جراء الحادث، مما يجعل عملية التعرف على أصحابها صعبة. وذكرت الوكالة ذاتها أن سفراء جنوب أفريقيا ولبنان ورومانيا كانوا أيضا على متن الطائرة، وفقا لقائمة الرحلة، ونقلت عن الخارجية الرومانية تأكيدها سلامة سفيرها في باكستان.
يشار إلى أن المروحية التي تحطمت هي واحدة من ثلاث كانت تنقل وفدا من السفراء لتفقد مشاريع في زيارة من ثلاثة أيام إلى غلغيت، حيث كان مقررا أن يلتقي السفراء وشريف.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».