«المؤتمر الشعبي» يجتمع في القاهرة للإعلان النهائي عن تخليهم عن صالح

مسؤول يمني لـ «الشرق الأوسط»: الأمم المتحدة ستشارك في الحوار اليمني.. وولد شيخ يصل غدًا إلى الرياض

إسماعيل ولد شيخ أحمد
إسماعيل ولد شيخ أحمد
TT

«المؤتمر الشعبي» يجتمع في القاهرة للإعلان النهائي عن تخليهم عن صالح

إسماعيل ولد شيخ أحمد
إسماعيل ولد شيخ أحمد

كشف مسؤول يمني لـ«الشرق الأوسط»، أن اجتماعات سيعقدها قيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام في القاهرة خلال الأيام المقبلة، للإعلان النهائي الذي سيحمل اسم الحزب بتأييد شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وقرارات مجلس الأمن الدولي، ورفضهم للانقلاب، مشيرًا إلى أن إسماعيل ولد شيخ أحمد، المبعوث الأممي الجديد لليمن، سيصل غدًا إلى الرياض.
وأوضح المسؤول اليمني في اتصال هاتفي، أن عددا من القيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام أمس، رغبوا في فرض شروط تتمثل في مشاركتهم في الحوار اليمني بالرياض، في محاولة منهم لتأجيل موعد المؤتمر أو نقله إلى دولة عربية أو غربية، وذلك بعد يوم واحد من إصدار أحمد بن دغر، النائب الأول لرئيس الحزب الذي يمثلهم بالرياض، تأييد الشرعية اليمنية، مؤكدًا أن الحوار اليمني سيقام في موعده، ولن يكون هناك مقر له غير الرياض.
وقال المسؤول اليمني، إن الأمم المتحدة ستكون حاضرة خلال الحوار اليمني الذي سيكون تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي بالرياض، وإن إسماعيل ولد شيخ أحمد، المبعوث الأممي الجديد لليمن، سيصل غدًا إلى العاصمة السعودية، في أول جولة عمل له بشأن اليمن، وسيلتقي خلال وجوده بالرياض، مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وكذلك الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي.
وأشار المسؤول اليمني إلى أنه أبدى ارتياحه بعد تعيين المبعوث الأممي الجديد لليمن، من دون أن يتأثر بأي محاولات من المبعوث السابق جمال بنعمر، الذي ترك اليمن وهي في أسوأ حالاتها من دون أن يقوم بأي توافق بين القوى السياسية طيلة الحوارات الماضية التي كان يجريها هناك، مؤكدًا أن ولد شيخ أبدى تفهمه خلال تواصله مع الرئاسة اليمنية الموجودة بالعاصمة السعودية عبر الاتصال الهاتفي، بأن الحل في اليمن لن يأتي إلا عبر الحوار اليمني بالرياض.
ولفت المسؤول اليمني إلى أن أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام، طرحوا عدة شروط في الحوار بالرياض، وزيادة نسب بعض المقاعد التي تمثل بعض الأطراف في الحوار، لخلق بلبلة طائفية على هامش المؤتمر، وتأجيل موعد انعقاد المؤتمر، أو نقله إلى دولة عربية أو غربية، لا سيما وأن أحد عناصر الحزب – تحتفظ «الشرق الأوسط» باسمه – لا يزال يعتقد حتى يوم أمس، أن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، هو جزء من الحل في المشكلة اليمنية.
وأكد المسؤول اليمني، أن القوى السياسية اليمنية، طلبت من حزب المؤتمر الشعبي العام، فرصة أخيرة لإعلان نهائي يمثل الحزب، بتأييد شرعية الرئيس هادي، وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي 2216، ورفض الانقلاب، خصوصا وأن ما صدر عن بن دغر أول من أمس، يعد بيانا صحافيا وليس إعلانا نهائيا، الأمر الذي دعا الحزب إلى عقد اجتماعات بحضور قيادات يقيمون حاليا في دول الخليج وبعض الدول الأوروبية، إلى الوجود في القاهرة خلال الأيام المقبلة، لإصدار بيان نهائي يمثلهم من دون أي دور للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
وأضاف: «نحن نرحب بحضور المشاركين في الحوار من جميع القوى السياسية اليمنية، لتأييد الشرعية، من أجل إنقاذ اليمن، لا من أجل الطائفية والاقتتال، خصوصا وأن السعودية ودول الخليج فتحوا قلوبهم من أجل فتح صفحة جديدة باليمن، والبحث عن يمن آمن، وأن الوقت الحالي ليس فيه نقاش، وإنما قرار يهم المواطن اليمني، حتى ينعم بعيش رغد وآمن».
وأوضح المسؤول اليمني، أن القوى السياسية اليمنية بالرياض، تعد رسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، لإيضاح حقيقة الأمر من جانب الأطراف السياسية اليمنية الموالية للشرعية، بأن ما يحدث في اليمن لا يعد عدوانا من قبل السعودية، وإنما هي استجابة من السعودية ودول الخليج، لرسالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لإنقاذ اليمن وشعبه من الميليشيات الحوثية، والموالين للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
وأضاف: «عارف الزوكا، الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام، أرسل رسالة خلال الأيام الماضية إلى الرئيس الأميركي أوباما، يشير فيها إلى أن السعودية والخليج، مارسا عدوانا في اليمن، وذلك قبل وصول قادة دول الخليج إلى اجتماع كامب ديفيد في منتصف الشهر الحالي. وأن من واجب القوى السياسية اليمنية الموالية للشرعية اليمنية، تبيان الحقائق عن دول التحالف بقيادة السعودية، التي فتحت قلوبها للشعب اليمني، واستقبلتهم بالرياض، وساعدتهم على نجاح الحوار تحت مظلة مجلس التعاون، وقدمت سبل الدعم لإغاثة اليمنيين».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.