ترمب يوقع قانون العقوبات على أنبوب الغاز «نورد ستريم»

بوتين توعد بالرد بإجراءات مماثلة

سفينة لوضع الأنابيب في مشروع «نورد ستريم» ببحر بلطيق (رويترز)
سفينة لوضع الأنابيب في مشروع «نورد ستريم» ببحر بلطيق (رويترز)
TT

ترمب يوقع قانون العقوبات على أنبوب الغاز «نورد ستريم»

سفينة لوضع الأنابيب في مشروع «نورد ستريم» ببحر بلطيق (رويترز)
سفينة لوضع الأنابيب في مشروع «نورد ستريم» ببحر بلطيق (رويترز)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، القانون الذي ينص على فرض عقوبات على الشركات المساهمة في بناء خط أنبوب الغاز الروسي «السيل الشمالي 2» (نورد ستريم 2) الذي يشكل محور معركة اقتصادية وجيوسياسية بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وتعتبر واشنطن أن أنبوب «السيل الشمالي 2» سيزيد اعتماد الأوروبيين على الغاز الروسي، ويعزز بذلك نفوذ موسكو. من جهته، يدين الاتحاد الأوروبي بشدة تدخل الولايات المتحدة في سياسة الطاقة التي يتبعها، وفقا لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويمر أنبوب الغاز المنجز بشكل شبه كامل تحت بحر بلطيق، ويلتف خصوصاً على أوكرانيا. ويفترض أن يسمح بمضاعفة الشحنات المباشرة من الغاز الطبيعي الروسي باتجاه أوروبا الغربية، عن طريق ألمانيا، أكبر مستفيد من المشروع.
وخلال اتصال هاتفي مع نظيره الألماني هايكو ماس، كرر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو «معارضته الشديدة» لمواصلة بناء أنبوب «السيل الشمالي 2»، كما قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغن أورتيغاس.
وأدانت موسكو وبرلين بالفعل العقوبات التي تم تمريرها عبر الكونغرس، حيث تعهّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرد بإجراءات مماثلة.
ويفترض أن تقدم وزارة الخارجية الأميركية خلال ستين يوماً لائحة بأسماء الشركات والأفراد المعنيين بهذا القانون.
أُدرجت العقوبات في مشروع الموازنة السنوية لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التي بلغت قيمتها 738 مليار دولار.
وكان مجلسا النواب والشيوخ في الكونغرس صادقاً بأغلبية ساحقة على فرض هذه العقوبات. وتم إرسال القانون الثلاثاء إلى الرئيس ترمب الذي لم يكن أمامه خيار أمام الدعم الكبير للقانون سوى الموافقة، خصوصاً أن خصومه يتهمونه بالتساهل حيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال السيناتور الجمهوري تيد كروز حليف ترمب في مجلس الشيوخ، الأسبوع الماضي، إن وقف خط أنابيب «نورد ستريم 2» يجب أن يكون أولوية أمنية رئيسية للولايات المتحدة وأوروبا، على حد سواء.
وأضاف: «من الأفضل بكثير لأوروبا أن تعتمد على مصادر الطاقة من الولايات المتحدة، بدلاً من أن تفيد بوتين وتعتمد على روسيا وتعرض نفسها للابتزاز الاقتصادي».
ومع ذلك، صوّت السيناتور الجمهوري راند بول ضد مشروع القانون، معترضاً على «محاولة فرض عقوبات على حلفاء في حلف شمال الأطلسي، وربما شركات أميركية للطاقة».
وتقضي العقوبات الأميركية التي تستهدف السفن التي تعمل في مشروع إنشاء خط «السيل الشمالي 2» والخط الروسي التركي «ترك ستريم»، بتجميد أصول العاملين فيه وإلغاء تأشيرات الدخول الأميركية الممنوحة لهم.
وكانت غرفة التجارة الروسية الألمانية أكدت الأسبوع الماضي أن خط الأنابيب حيوي لأمن الطاقة، ودعت إلى الرد بفرض عقوبات مماثلة على الولايات المتحدة في حال إقرار القانون.
وتستهدف هذه العقوبات خصوصاً المجموعة السويسرية «أولسيز» التي تملك أكبر سفينة في العالم لمد الأنابيب «بايونيرينغ سبيريت». وهذه السفينة تعاقدت مع مجموعة «غازبروم» الروسية للغاز لبناء القسم الواقع في عرض البحر (أوفشور) من الأنبوب.
وقد أعلنت في بيان تعليق أعمال بناء الأنبوب، مشيرة إلى أنها تنتظر حالياً «توضيحات تنظيمية وتقنية وبيئية من قبل السلطات الأميركية المختصة».
وتبلغ تكلفة أنبوب الغاز هذا نحو عشرة مليارات يورو، تتولى الروسية «غازبروم» تمويل نصفها، بينما يأتي النصف الآخر من خمس شركات أوروبية هي «أو إم في» و«وينترشول دي» و«انجي» و«يونيبر» و«شل».
ومنذ بداياته، واجه المشروع عقبات كثيرة. ولم يحصل «السيل الشمالي 2» على الضوء الأخضر من الدنمارك لعبور أراضيها قبل نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، ما يمكن أن يؤخر بدء تشغيله الذي كان مقرراً في نهاية 2019.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.