بروكسل: «الأرملة السوداء» تطلب اللجوء لتفادي قرار إبعادها إلى المغرب

خسرت الجنسية البلجيكية العام الماضي عقب إدانتها في ملف له صلة بالإرهاب

مليكة العرود خلال مثولها أمام قاضي محكمة بروكسل في جلسة سابقة («الشرق الأوسط»)
مليكة العرود خلال مثولها أمام قاضي محكمة بروكسل في جلسة سابقة («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: «الأرملة السوداء» تطلب اللجوء لتفادي قرار إبعادها إلى المغرب

مليكة العرود خلال مثولها أمام قاضي محكمة بروكسل في جلسة سابقة («الشرق الأوسط»)
مليكة العرود خلال مثولها أمام قاضي محكمة بروكسل في جلسة سابقة («الشرق الأوسط»)

تقدّمت مليكة العرود المغربية الأصل الملقبة باسم «الأرملة السوداء»، بطلب للحصول على حق اللجوء في بلجيكا، بعد أن قرَّر القضاء سحب الجنسية البلجيكية منها، العام الماضي، بعد إدانتها في ملفّ له علاقة بالإرهاب، وأرادت العرود من وراء طلب اللجوء في بلجيكا أن تتفادى عملية إبعادها إلى المغرب، موطنها الأصلي، وذلك حسبما ذكرت صحيفة «لاليبر» البلجيكية اليومية على موقعها الإخباري بالإنترنت.
وأشارت وسائل إعلام في بروكسل إلى أن مليكة العرود، التي جُرّدت من جنسيتها البلجيكية، العام الماضي، موجودة حالياً في مركز مغلق تمهيداً لإبعادها إلى المغرب. وتُلقب مليكة العرود بـ«الأرملة السوداء»، وسُمِّيت بهذا الاسم لأنها ترمَّلت خلال زيجتين، بعدما قتل الزوجان اللذان ارتبطت بكل واحد منهما على التوالي خلال مواجهات مسلحة خاضاها إلى جانب تنظيم «القاعدة»، وبعد قضائها عقوبة السجن لمدة ثماني سنوات تم تجريدها من جنسيتها البلجيكية في 30 نوفمبر 2017، لأنها «أخلَّت بواجباتها كمواطنة بلجيكية». وحسب الإعلام البلجيكي، فإنه بعد تجريدها من الجنسية البلجيكية أصبحت العرود تحمل فقط الجنسية المغربية، وبالتالي يجب ترحيلها إلى المغرب.
وفي 11 أكتوبر (تشرين الأول) 2018، أُلقي القبض عليها في منزلها، بهدف طردها من بلجيكا، وتم نقلها إلى مركز «بروج» المغلق، ومن أجل البقاء في بلجيكا حاولت مليكة العرود طلب إجراءات عاجلة أمام مجلس التقاضي لملفات الأجانب، حيث ادعت أنها ستتعرض للتعذيب إذا تمت إعادتها إلى المغرب، كما تقدمت أيضاً بطلب اللجوء للأسباب نفسها.
ورفضت محكمة تقاضي الأجانب الإلحاح الشديد لمليكة عرود، وقالت إن المحكمة لا تستطيع النظر في شكواها أثناء انتظار طلب اللجوء. وقالت المحكمة إنها يمكنها النظر في الملف فقط إذا تم رفض هذا اللجوء، وهو أمر محتمل، وإلى ذلك الحين لا تزال محتجَزة في بروج.
ويعود النظر في ملف سحب الجنسية من العرود إلى عام 2014، واستغرق الأمر قترة طويلة بعدما لجأ الدفاع عن العروض إلى المحكمة الدستورية العليا، ولكن مع بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) 2017 انتهى الأمر بقرار من محكمة الاستئناف العليا، وقال المحامي العام البلجيكي أندريه فاندورن خلال الجلسة إن العرود يجب ألا تحتفظ بالجنسية البلجيكية لأنها ظلّت على مدى سنوات طويلة تدعو إلى القتال وبشكل متواصل.
وتحدثت مليكة ومحاميها خلال الجلسة، وقال المحامي إنه منذ خروج العرود من السجن، في ديسمبر من عام 2016، ظلَّت تلتزم بالدستور والقوانين البلجيكية، ولكن المحكمة كان لها رأي آخر، وقررت سحب الجنسية البلجيكية من كريمة العرود التي تُحسَب على تنظيم القاعدة، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية.
وقالت صحيفة «ستاندرد» على موقعها الإلكتروني، إن العرود تُعتَبَر أيقونة التشدد في بلجيكا، حيث فقدت زوجين في السنوات الماضية؛ أولهما كان عبد الستار دحمان الذي قُتِل في عام 2001 خلال عملية انتحارية لقتل الزعيم الأفغاني السابق أحمد شاه مسعود.
وكانت العرود قد تزوَّجَت دحمان في مركز إسلامي ببلدية مولنبيك ببروكسل في عام 2000، كان يديره الشيخ بسام العياشي الذي وصفته وسائل الإعلام في بروكسل بأنه راديكالي «متشدد»، وتوجَّهت مليكة بعد ذلك، مع زوجها إلى أفغانستان في العام نفسه للعيش في ظل حكومة طالبان، وتلقى زوجها دحمان أوامر من أسامة بن لادن زعيم «القاعدة» إبان ذلك، بقتل القائد الأفغاني أحمد شاه مسعود في 9 سبتمبر (أيلول) 2001.
وبعد عدة سنوات تزوَّجت مليكة من جديد من التونسي معز غرسلاوي، وذهبت للعيش معه في سويسرا ونشطا معاً في المواقع المتشددة على الإنترنت، حيث كان يتم منها الإعلان عن المسؤولية عن هجمات إرهابية والترويج لأفلام تتضمن عمليات قتل لرهائن، وصدر ضدهما حكم بالحبس في سجن سويسري بسبب نشر الكراهية، وعادا بعدها إلى بلجيكا، ومارسا النشاط نفسه، وجرت محاكمتهما في بروكسل، وصدرت ضدهما عقوبة بالسجن لمدة ثماني سنوات في عام 2010، بسبب التورُّط في تجنيد الشباب للسفر والقتال في أفغانستان، وأُطلِق سراح مليكة نهاية عام 2016، بينما كان الحكم ضد غرسلاوي غيابياً، بسبب سفره إلى المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان، وأصبح واحداً من أبرز قيادات «القاعدة» هناك، بحسب جهاز الاستخبارات البلجيكي، الذي قال إن غرسلاوي قُتِل في عام 2012، خلال غارة جوية أميركية، ولكن لم يتم تأكيد مقتله بشكل حاسم حتى الآن.
وانتقلت مليكة للعيش في إحدى المدن التابعة للجزء الفلاماني من بلجيكا الناطق باللغة الهولندية، واتبعت دروساً لتعلُّم اللغة خلال هذه الفترة.
وفي الجلسة ذاتها التي نظرت فيها المحكمة في ملف مليكة العرود، نهاية العام الماضي، تقرر أيضاً سحب الجنسية من البلجيكي من أصل تونسي بلال صغير (44 عاماً)، الذي صدر ضده في عام 2008 حكم بالسجن عشر سنوات لتورطه في تسفير أعداد من المقاتلين الشباب إلى العراق، وكانت من بينهم الانتحارية البلجيكية موريل ديجاك التي قُتِلت في عام 2005، أثناء عملية انتحارية استهدفت قافلة عسكرية أميركية.
وقال الإعلام البلجيكي إن سحب الجنسية من أشخاص تورطوا في ملفات لها صلة بالإرهاب تظلّ عملية محدودة نسبياً، وفي حالات خاصة، وقد سبق سحب الجنسية من عدد من المحسوبين على مقاتلي تنظيم القاعدة، ومنهم طارق معروفي وعامور سليطي ومحمد الحدوثي ومحمد ريحا. وأخيراً سُحِبت الجنسية أيضاً من فؤاد بلقاسم مسؤول جماعة «الشريعة في بلجيكا»، التي حظرت السلطات نشاطها قبل سنوات، الموجود حالياً في أحد السجون البلجيكية، لتنفيذ عقوبة السجن في قضية تتعلَّق بتجنيد وتسفير شباب للقتال في مناطق الصراعات في سوريا والعراق، وهي اتهامات نفاها بلقاسم أثناء جلسات المحاكمة.
وفي العام الماضي، جرت الموافقة على تعديل تشريعي يُلغِي الحاجة إلى مسار قضائي طويل الأمد للنظر بشكل منفصل في قضايا سحب الجنسية، وأصبح من حق القاضي أن يُصدِر قراراً بسحب الجنسية من أي شخص يصدر ضده حكم بالسجن لمدة تزيد على خمس سنوات، في قضايا ذات صلة بالإرهاب، بعد أن تتقدم النيابة العامة بطلب للقاضي، في هذا الصدد، بحسب ما ذكر الإعلام البلجيكي.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.