تركي الفيصل: العلاقات مع الولايات المتحدة واجهت تحديات كبيرة... وستنجو

أشار إلى دور السعودية الرائد في مواجهة الإرهاب... ومساعدة الدول الفقيرة بما يصل إلى 4 % من مداخيلها

الأمير تركي الفيصل يلقي كلمته (أ.ف.ب)
الأمير تركي الفيصل يلقي كلمته (أ.ف.ب)
TT

تركي الفيصل: العلاقات مع الولايات المتحدة واجهت تحديات كبيرة... وستنجو

الأمير تركي الفيصل يلقي كلمته (أ.ف.ب)
الأمير تركي الفيصل يلقي كلمته (أ.ف.ب)

قال الأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز، إن العلاقات السعودية - الأميركية، واجهت خلال 70 عاماً كثيراً من التحديات والأزمات، لكنها بقيَت واستمرّت، مشيراً إلى أن ما يشوب العلاقة هذه الأيام، بسبب تداعيات قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي، لن يؤثِّر عليها، وستنجو، وتستمر.
وأكد السفير السعودي الأسبق لدى الولايات المتحدة وبريطانيا، خلال كلمته في مؤتمر «صناعة القرار بالمجلس الوطني للعلاقات الأميركية - العربية»، أن «السعودية وأميركا شاركتا معاً، خلال السنوات الماضية، في العديد من القضايا والاهتمامات التي تخدم البلدين، ولم تكن لهذه العلاقة أن تستمر وتبقى لتواجه التحديات، إلا من خلال عزم قادة البلدين؛ 6 ملوك سعوديين، و13 رئيساً أميركا».
وأشار الفيصل إلى أن الأزمة التي حصلت في 1973 بإيقاف تصدير النفط، ثم أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001، غيَّرت من الأولويات التي يركز عليها البلدان في علاقتهما.
وعلى الرغم من الخلافات التي كانت تؤجّجها وسائل الإعلام أو السياسيون أو مراكز الأبحاث، فإن العلاقة نجت واستمرَّت، معتبراً أن «هذه العلاقة في هذه الأيام هي - مرة أخرى - أقوى مما مضى».
وأضاف: «إن التراجيديا التي حصلت في مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي (رحمه الله) بالقنصلية السعودية في إسطنبول، واحدة من أبرز الحالات التي تسيطر على وسائل الإعلام والرأي العام حالياً، هي أيضاً مثل تلك الأزمات في السابق... وما حدث في تلك الحادثة غير عادل وغير مقبول، والاعتماد على هذه الحادثة عند الحديث عن العلاقة بين البلدين في المستقبل ليس صحياً أبداً، وإلقاء اللوم والتهم على السعودية وشيطنتها ليس في صالح الطرفين».
وأكد أن «المملكة العربية السعودية ملتزِمة بتطبيق العدالة على أولئك الذين شاركوا في مقتل جمال خاشقجي، وأي شخص آخر خالف القانون وشارك في هذه العملية... العدالة ستأخذ مجراها».
وأفاد الأمير تركي الفيصل، الذي كان رئيساً سابقاً لرئاسة الاستخبارات السعودية، بأنه «من هذا المنبر أكدتُ، عدة مرَّات، أن علاقة السعودية مع أميركا أكبر جداً من أن تتعرض للسقوط، وستنجو من هذه الأزمة الحالية».
وأشار الفيصل إلى أن «السعودية وأميركا، عملتا، منذ عقود، من أجل إحلال السلام، وتطبيق قضية السلام في الشرق الأوسط، ومحاربة الإرهاب، ومعالجة التطرف محلياً وعالمياً... وخلال كل الأعوام الماضية دفعت السعودية ثمناً باهظاً من أجل صورتها وسمعتها، مع الدول العربية، ومن أجل الحفاظ على علاقة سوية مع أميركا تتواكب مع سياساتها... لقد دفعنا هذا الثمن لأننا نؤمن أن علاقتنا وصداقتنا مع أميركا قيّمة وغالية. والعالم اليوم يتغير، والتحديات التي تواجه العلاقة صعبة وتتغير، لكن أهمية واهتمامات المملكة العربية السعودية لم تتغير؛ فالمملكة هي المركز الرئيسي في قلب العالم الإسلامي وحجر الزاوية فيه، إذ يصلي إليها نحو مليار وربع المليار مسلم حول العالم خمس مرات في اليوم، وهي في قلب العالم العربي، والمركز العالمي، وهي تشارك في حل القضايا الإقليمية والعالمية، وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة، إذ تلعب دوراً مهماً مع أميركا وبقية الحلفاء في تحقيق ذلك».
واستدل الأمير تركي الفيصل بالمساعدات التي تقدمها السعودية؛ إذ تصل إلى 4 في المائة من مدخولاتها وأموالها، لتطوير ومساعدة الدول الفقيرة، لافتاً إلى قرار السعودية الأخير بإعفاء بعض الدول الفقيرة من ديون تبلغ قيمتها 6 مليارات دولار.
وأكد أن «قتال السعودية في الحرب على الظلام والتطرف والإرهاب مستمر، إذ تقف ضد مطامح الهيمنة والزعامة الإيرانية، وتعمل باستمرار لإيقاف هذا الإرهاب، وتعمل مع أميركا في هذا الأمر»، مضيفاً: «ويحدونا الأمل في المضي قدماً مع أميركا في مواصلة ذلك، وأولئك الذين يحاولون إبعادنا عن بعضنا البعض في العلاقة باستخدام مصطلحات القيم والتطاول علينا».
واعتبر أن الدول التي قتلت مئات الآلاف في حروب بناء على معلومات خاطئة، يجب أن تخجل عند توجيه الانتقادات للآخرين، مستعيناً بمقولة: «من كان بيته من زجاج فلا يرمِ الناس بالحجارة». وقال: «هناك قيمة نأخذ بها جميعاً تعود إلى النبي عيسى عليه السلام إذ قال: (لا ترمِ الناس بالحجارة وبيتك من زجاج)، والبلدان التي عذبت الأبرياء وقتلت وسجنت... والدول التي قتلت آلافاً من الأبرياء وهجّرت العديدين من بيوتهم بسبب معلومات خاطئة ومفبركة يجب أن تتواضع في التعامل مع الآخرين... والبلدان التي اضطهدت وأخفت الصحافيين وأفراداً آخرين، ينبغي ألا يكونوا أبطالاً لحرية التعبير، وهناك أمر نلتزم به ونمضي فيه، هو أن قتل شخص بريء هو قتل للبشرية جميعاً، وهذا من القرآن الكريم، ومن قتل جمال خاشقجي فكأنما قتل الناس جميعاً».
ورأى أن الأطفال الأبرياء في فلسطين غير المسلحين يتم قتلهم كل يوم، عبر الجيش الإسرائيلي، مستدلاً بما قالته السيدة زها حسين ناشطة حقوق الإنسان: «إن العديد من الفلسطينيين الأبرياء قُتِلوا من الجيش الإسرائيلي دون أي محاكمة»، مستغرباً من أنه حتى الآن لم يرَ المحرضين في وسائل الإعلام يطالبون بمحاكمة من أمر بقتلهم وتقديمهم للعدالة.
واختتم الأمير تركي الفيصل كلمته باستذكار الأبرياء المقتولين في أميركا أخيراً من الجالية اليهودية، وذلك في معبد يهودي ببيتسبرغ، الأسبوع الماضي، ودعا الحضور إلى دقيقة صمت وقراء الفاتحة على كل هؤلاء الأبرياء المقتولين حول العالم، قائلاً: «إن البراءة الإنسانية قُتِلت مراراً وتكرراً، ولا ننسى أن نذكر أولئك الذين قُتلوا في معبد يهودي في بيتسبرغ؛ 11 شخصاً بريئاً، بالدعوة لهم ولجميع الأبرياء، وأدعوكم إلى دقيقة صمت وقراءة الفاتحة لكل الأبرياء».
يُذكَر أن المجلس الوطني للعلاقات الأميركية - العربية يقيم سنوياً مؤتمراً حول أبرز القضايا التي تواجه العالم العربي، وكيفية المشاركة الأميركية في تلك القضايا، من منظور القيادات العربية والأميركية ورجال السياسة والباحثين المهتمين بتلك العلاقات، وذلك على مدار 27 عاماً حتى الآن، وكان الأمير تركي الفيصل أحد أبرز الوجوه المشاركة في المؤتمر لمدة أعوام طويلة.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.