الملك سلمان يدشن انطلاق قطار الحرمين السريع: بلادنا في نمو وازدهار

وصل إلى المدينة المنورة مستقلاً أول رحلة تجارية للقطار

خادم الحرمين الشريفين بعد أن أدى الصلاة في الروضة المشرفة بالمسجد النبوي (واس)
خادم الحرمين الشريفين بعد أن أدى الصلاة في الروضة المشرفة بالمسجد النبوي (واس)
TT

الملك سلمان يدشن انطلاق قطار الحرمين السريع: بلادنا في نمو وازدهار

خادم الحرمين الشريفين بعد أن أدى الصلاة في الروضة المشرفة بالمسجد النبوي (واس)
خادم الحرمين الشريفين بعد أن أدى الصلاة في الروضة المشرفة بالمسجد النبوي (واس)

أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بدء رحلات قطار الحرمين السريع، قائلاً «توكلنا على الله، ونسأل الله التوفيق»، وذلك لدى تدشينه انطلاق قطار الحرمين في حفل أقيم بمحطة القطار في مدينة جدة، أمس، وأضاف الملك سلمان، قائلاً: «الحمد لله، بلادنا في نمو وازدهار في كل المجالات، ونسأل الله عز وجل أن يرزقنا شكر نعمته»، حيث استقله بعد حفل التدشين الذي أقيم بهذه المناسبة متوجهاً إلى منطقة المدينة المنورة، التي وصل إليها في وقت لاحق، أمس، وكان في استقبال الملك سلمان، لدى وصوله إلى محطة ركاب قطار الحرمين السريع، الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير مشعل بن ماجد، محافظ جدة، والأمير عبد الله بن بندر، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والدكتور نبيل العامودي، وزير النقل. وبعد أن عُزِف السلام الملكي، اطلع خادم الحرمين الشريفين، في المنصة الرئيسية، على أبرز ما تقدمه محطة قطار الحرمين السريع من خدمات للمسافرين، كما شاهد والحضور فيلماً وثائقياً عن مشروع قطار الحرمين السريع، في حين كان في استقباله لدى وصوله إلى محطة قطار الحرمين السريع في المدينة المنورة، الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير سعود بن خالد بن الفيصل، نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فهد بن فيصل بن سلمان، والأمير أحمد بن فيصل بن سلمان، وكبار المسؤولين.
وفي حفل التدشين الذي أقيم بمحطة جدة، أكد الدكتور نبيل العامودي، وزير النقل، في كلمته أمام الملك سلمان، جاهزية انطلاق وتشغيل قطار الحرمين، قائلاً: «أتشرف بإعلان جاهزية انطلاق وتشغيل قطار الحرمين السريع، حيث نفخر ونتشرف جميعاً بنقل ضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطاهرة»،
وأوضح وزير النقل، أن قطار الحرمين يمثل الفكرة التي رعاها خادم الحرمين الشريفين وحرص على إنجازها وتذليل كل الصعوبات التي اعترضتها «واليوم أصبحت الفكرة واقعاً نعيشه لتكون داعماً لتحقيق (رؤية المملكة) في استيعاب النمو المستمر في عدد قاصدي الحرمين الشريفين».
وأضاف الوزير العامودي، أنه بعزم على إنجاز المشروع، وفق أفضل التجارب العالمية، تم تنفيذ مشروع قطار الحرمين السريع ليشمل خمس محطات، محطتين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومحطة في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية برابغ، ومحطة في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، ومحطة في قلب محافظة جدة. وقال «هذا القطار على خط بطول 450 كيلومتراً وبطاقة استيعابية تصل إلى 60 مليون مسافر سنوياً، يتنقلون بين مكة المكرمة والمدينة المنورة عبر قطار الحرمين السريع بكل راحة وأمان وسرعة وكفاءة».
وبعد أن تسلم الملك سلمان بن عبد العزيز، هدية تذكارية بهذه المناسبة، استقل خادم الحرمين الشريفين القطار متوجهاً إلى منطقة المدينة المنورة، وكان في وداعه الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير مشعل بن ماجد، محافظ جدة، والأمير عبد الله بن بندر، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وعدد من المسؤولين.

وكان الملك سلمان بن عبد العزيز، استقبل، أمس، في قصر السلام بجدة الأمراء، والعلماء، وجمعاً من المواطنين الذين قدموا للسلام عليه، حيث تشرف الجميع بالسلام عليه.
في حين وصل في معية خادم الحرمين الشريفين، لدى وصوله أمس للمدينة المنورة كل من: الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود، الأمير طلال بن سعود، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير خالد بن بندر، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن متعب، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فهد بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي، وكيل وزارة الحرس الوطني للقطاع الغربي، والأمير سطام بن سعود، والأمير الدكتور بندر بن عبد الله بن تركي، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير حسام بن سعود، أمير منطقة الباحة، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن محمد بن سعد، وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة المساعد للحقوق، والأمير سعود بن عبد الله بن جلوي، مستشار أمير منطقة مكة المكرمة وكيل محافظة جدة، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان، المستشار في الديوان الملكي، والأمير عبد المجيد بن عبد الإله، والأمير تركي بن عبد الله بن سعود، والأمير خالد بن عبد العزيز بن عياف، وزير الحرس الوطني، وعدد من الوزراء، وكبار المسؤولين.
كما وصل في معيته، الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار، وخالد العيسى، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الديوان الملكي، ومحمد الجدعان، وزير المالية، والدكتور نبيل العامودي، وزير النقل، وخالد العباد رئيس المراسم الملكية، وحازم زقزوق، رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين، وتميم السالم، مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والفريق أول سهيل بن صقر المطيري، رئيس الحرس الملكي.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرَيه القطري والتركي خفض التوترات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرَيه القطري والتركي خفض التوترات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع وزيري خارجية قطر وتركيا الجهود المبذولة لخفض حدة التوترات الإقليمية، في إطار التنسيق المستمر وتوحيد المساعي الرامية إلى تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

وجرى ذلك خلال اتصالَين هاتفيين منفصلين تلقاهما وزير الخارجية السعودي من الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، وهاكان فيدان، وزير خارجية الجمهورية التركية.


«لجنة الحج» السعودية تناقش المشروعات المستهدفة لخدمة ضيوف الرحمن

الأمير سعود بن مشعل مترئساً اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة (واس)
الأمير سعود بن مشعل مترئساً اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة (واس)
TT

«لجنة الحج» السعودية تناقش المشروعات المستهدفة لخدمة ضيوف الرحمن

الأمير سعود بن مشعل مترئساً اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة (واس)
الأمير سعود بن مشعل مترئساً اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة (واس)

ناقشت «اللجنة الدائمة للحج والعمرة» السعودية، في اجتماع موسع، الثلاثاء، خطط وترتيبات الجهات لموسم حج هذا العام، والمشروعات والخدمات الجديدة المستهدف تنفيذها لخدمة ضيوف الرحمن.

وخُصص الاجتماع الذي ترأسه الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة، بتوجيه من الأمير خالد بن فيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير المنطقة رئيس اللجنة، لمتابعة سير منظومة العمل في موسم العمرة الحالي، والخدمات المقدمة للمعتمرين منذ لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم.

جانب من اجتماع «اللجنة الدائمة للحج والعمرة» في مكة المكرمة الثلاثاء (واس)

وشدَّد الأمير سعود بن مشعل خلال الاجتماع على ضرورة تعزيز التكامل بين الجهات، والعمل المتواصل على تطوير مؤشرات الأداء؛ تحقيقاً لتوجيهات القيادة السعودية، ولضمان توفير أعلى درجات الاستعداد لاستقبال ضيوف الرحمن خلال موسم الحج، وتمكينهم من أداء نسكهم في يسر وطمأنينة.

واطّلعت اللجنة على مؤشرات أداء الجهات، وآليات المواءمة بين جميع القطاعات العاملة في الحج، ورفع كفاءة التنسيق والتواصل المباشر بينها، بما يسهم في دعم الأعمال وتحقيق أعلى مستويات الجاهزية لخدمة ضيوف الرحمن.


القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب)
لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب)
TT

القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب)
لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب)

عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، الاثنين، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين، بل شكّل رافعة جديدة لكافة قطاعات التعاون والتنسيق بين البلدين، خاصةً مع انعقاد مجلس الشراكة للمرة الأولى، وكذلك الاتفاقيات الجديدة بتنوّع قطاعاتها، إلى جانب ما حملته الجوانب السياسية والأمنية من إشارات شدّد عليها الجانبان.

5 مناسبات تجمع الزعيمين خلال 24 ساعة

البيان المشترك الصادر عقب زيارةٍ استمرت ليومين، بجدول أعمال مليء باللقاءات، والاجتماعات، خاصةً بين محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي ماكرون، وبعدد 5 لقاءات معلنة، بما في ذلك مشاركتهما في ختام بطولة كأس العالم للألعاب الإلكترونية، ولقاء ودي جمعهما، الأحد في الإليزيه، ثم الاثنين، جلسة المباحثات الرسمية، وتوقيع الاتفاقيات المشتركة، إلى جانب الطاولة المستديرة للاستثمار، ونهايةً بالعشاء الرسمي الذي أقامه الرئيس الفرنسي لولي العهد السعودي، والوفد المرافق في قصر الإليزيه، وتضمّن وفقاً لقراءة خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» جملة من الإشارات لتوافق شبه تام بين الجانبين على الملفات السياسية، وبالذات ما يتّصل بالأمن الإقليمي، ومضيق هرمز، والقضية الفلسطينية، ومستجداتها، والشأن اللبناني، والسوري، واليمني، والسوداني أيضاً، إضافةً إلى ما تضمّنه البيان من إعلان لتعزيز التعاون الدفاعي بينهما.

تعميق الصّلات

الدكتور خطار أبو دياب، أستاذ العلاقات الدولية، ذكر أن الزيارة باعتبارها «زيارة دولة» اكتسبت أهميّةً خاصة نظير الشراكة المتجذرة بين البلدين، والتوقيت الإقليمي الحساس، ويدلّل على ذلك خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» بانعقاد الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومنتدى الأعمال، الأمر الذي من شأنه تعميق الصلات، وتطوير العلاقات في المجالات السياسية، والأمنية، والاستراتيجية، والعسكرية، والثقافية، والاقتصادية، مع ما يتصل بالذكاء الاصطناعي، والتعاون وفق رؤية السعودية 2030.

ويضيف الدكتور خطار أن الملفات السياسية والأمنية التي اتفق بشأنها الجانبان يمكن أن تنعكس على الوضع الإقليمي في المنطقة، بما في ذلك تبادل المعلومات، وخاصةً ما يتّصل بالحرب المستمرة منذ 6 أشهر، والمساس بحرية الملاحة بمضيقي هرمز وباب المندب، وأمن سلاسل الإمداد، والاعتداءات التي تعرضت لها السعودية، ويردف: «سبق لباريس والرياض تأسيس مؤتمر حل الدولتين الذي أتاح أوسع اعتراف بالدولة الفلسطينية، ويمكن أن يشكل أنموذجاً لأي تعاون فاعل بين المجموعتين الأوروبية والإسلامية».

تعزيز التعاون الدفاعي

أما أحمد آل إبراهيم، فيبدأ حديثه من «إعلان النوايا» الذي أبرمته السعودية وفرنسا لتعزيز الشراكة الدفاعية، معتبراً أن السعودية كبلد صاعد في الصناعات الدفاعية، وتعمل خلال هذه المرحلة على تعزيز شراكاتها، وتعاونها الدفاعي مع عدد من القوى الدولية الإقليمية، بما في ذلك اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستان، واتفاقية الدفاع المشترك الثلاثية مع باكستان، وتركيا، وفرنسا كبلد مهم في الصناعات الدفاعية، والتسليح، فإن هذا الإعلان، يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وباريس من جهة، ومن جهة أخرى يكشف عن حرص عميق لدى البلدين على مواصلة تطوير التعاون الدفاعي القائم بينهما من الأساس، متوقّعاً خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»، أن يعزز ذلك من الأمن، والاستقرار الإقليمي، ويدعم تنمية قدراتهما الدفاعية، وتطويرها.

يذكر أن الإعلان يهدف إلى تطوير التعاون في القدرات الدفاعية المرتبطة بالتقنيات الحديثة، والصناعات الدفاعية ذات العلاقة، مع تبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والتدريب، والتعليم العسكري، ويأتي امتداداً للتعاون القائم بين البلدين، ويفتح مجالات أوسع للعمل المشترك، وتبادل الخبرات في المجالات الدفاعية ذات الأولوية، بما يعزز القدرات الوطنية، ويدعم المصالح المشتركة.

«توافق شبه تام»

آل إبراهيم عرّج بحديثه على الجوانب السياسية التي تضمّنها البيان، مستخلصاً أنه هناك «توافق شبه تام» بين السعودية وفرنسا في كافة ملفّات المنطقة، الأمر نادر الحدوث في العلاقات الدولية، ومن شأن هذا البيان أن يمنح دفعة لصالح التعاون الثنائي، داعياً في الوقت ذاته إلى إلقاء النظر على نماذج نجاح هذا التعاون ومن ذلك «المؤتمر الدولي لحل الدولتين برئاسة الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون» في الأمم المتحدة العام الماضي، إلى جانب التحرك المنسجم في إطار دعم الحكومة السورية، وهو ما يتبين في الخطوات التي قامت بها الحكومة واندماجها الإيجابي مع المجتمع الدولي ومصلحة الأمن والاستقرار الإقليمي، إضافةً إلى دعم خطوات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في لبنان، ناحية استقلالية القرار اللبناني، ونهوضه من أزماته القائمة.

وبرغم أن الرئيس الفرنسي وإدارته الحالية، لم يتبقى لهم وقت طويل في الإليزيه مع قرب نهاية فترة ولايته، إلا أن الاتفاقيات المبرمة ومستوى التعاون السعودي – الفرنسي الواضح اليوم، يؤكد على استثمار المملكة بحسب آل إبراهيم في أمن المنطقة واستقرارها من جهة، وكذلك تعزيز شراكاتها مع القوى الدولية الفاعلة مثل فرنسا، بغض النظر عن الحكومات القائمة.

تاريخ وثيق

تمتد العلاقات السياسية الرياض وباريس منذ عام 1926، حين اعترفت فرنسا بالدولة السعودية في طور تأسيسها، في الوقت الذي يتجاوز عمر التعاون الدفاعي بينهما نصف قرن.
ويقول العميد المتقاعد عمر المجنوني الخبير العسكري السعودي إن ذلك التعاون أخذ ينضج بشكل أوثق منذ سبعينات القرن الماضي، عندما قررت السعودية إجراء تحديث ينوع مصادر تسليحها، وهو ما يقوي القرار السياسي واستقلاله.
يضيف المجنوني وهو خريج أكاديمية سان سير العسكرية الفرنسية أن التعاون العسكري شرع باتفاق عام 1972، الذي أرسى أسس التدريب والمساعدة الفنية وتوفير المعدات العسكرية. ثم توسعت الشراكة خلال الثمانينيات، ولا سيما في مجالي الدفاع الجوي والقوات البحرية.

ولاحقا، يقول الخبير العسكري إن التنسيق السياسي بات المظلة التي تتحرك في إطارها برامج التسليح والتدريب والتعاون الأمني، في حين أحدثت رؤية المملكة 2030 تحولاً جوهرياً في طبيعة العلاقة الدفاعية. فلم تعد الرياض تنظر إلى الشريك الخارجي باعتباره مورداً للمعدات الجاهزة، بل باعتباره طرفاً في بناء صناعة عسكرية وطنية قادرة على الصيانة والتطوير والإنتاج.
ولهذا، والحديث للمجنوني، أصبحت العقود الجديدة مرتبطة بنقل التقنية، وتأهيل المهندسين والفنيين السعوديين، وتوطين قطع الغيار، وإدخال الشركات المحلية في سلاسل الإمداد. وبدأت الشركات الفرنسية العاملة في السعودية، خاصة في القطاع البحري، نقل جانب من أعمال الدعم الفني والصيانة إلى الداخل السعودي وتأهيل الموردين المحليين.