خامنئي يتوعد بالرد على هجوم الأحواز وشمخاني يدعو إلى حوار إقليمي

نائب قائد «الحرس»: الهجوم لمواجهة نفوذ إيران في المنطقة

إيرانيون يرفعون صورة للقيادي في «الحرس الثوري» اللواء حسين منجزي أثناء تشييع قتلى الهجوم على العرض العسكري في الأحواز أمس (أ.ف.ب)
إيرانيون يرفعون صورة للقيادي في «الحرس الثوري» اللواء حسين منجزي أثناء تشييع قتلى الهجوم على العرض العسكري في الأحواز أمس (أ.ف.ب)
TT

خامنئي يتوعد بالرد على هجوم الأحواز وشمخاني يدعو إلى حوار إقليمي

إيرانيون يرفعون صورة للقيادي في «الحرس الثوري» اللواء حسين منجزي أثناء تشييع قتلى الهجوم على العرض العسكري في الأحواز أمس (أ.ف.ب)
إيرانيون يرفعون صورة للقيادي في «الحرس الثوري» اللواء حسين منجزي أثناء تشييع قتلى الهجوم على العرض العسكري في الأحواز أمس (أ.ف.ب)

اتسمت مواقف المسؤولين الإيرانيين، أمس، بالتخبط، وبينما واصل كبار المسؤولين، على رأسهم المرشد علي خامنئي، الاتهامات لأطراف خارجية، حذر أمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني من «مؤامرة الأعداء»، مشيراً إلى ضرورة وجود حوار بين طهران ودول الجوار. ونظم «الحرس الثوري» أمس جنازة لقتلى الهجوم على عرض عسكري وسط الأحواز جنوب غربي البلاد.
وفي أول تعليق للمرشد الإيراني، جدد علي خامنئي تهديداته لأطراف خارجية، واتهمها بالوقوف وراء الهجوم على العرض العسكري، وقال إن إيران «ستعاقب بشدة» من يقفون وراء الهجوم.
وبينما اتهم خامنئي، الدول العربية الرافضة لسياسات إيران الإقليمية، وجه حسين سلامي، نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، اتهاماً للولايات المتحدة وإسرائيل بالتورط في الهجوم، وقال إن عليهما توقع رد مدمر من طهران.
وقال خامنئي على موقعه على الإنترنت، «اعتماداً على التقارير، فإن هذا العمل الجبان قام به أشخاص جاء الأميركيون لمساعدتهم عندما كانوا محاصرين في سوريا والعراق»، متهماً دولاً عربية بتمويل الهجوم.
وقال نائب قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، في كلمة قبل جنازة القتلى، نقلها التلفزيون الرسمي في بث حي: «رأيتم انتقامنا من قبل... سترون أن ردنا سيكون ساحقاً ومدمراً، وستندمون على فعلتكم».
واعتبر سلامي أن الهجوم في إطار «مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة».
وعلى نقيض خامنئي، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، إن إيران بحاجة للتحدث إلى جيرانها، لتجنب مزيد من التوتر، مضيفاً أنه «من الضروري أن نعي تماماً، ونزيد من حواراتنا البناءة لتحييد مؤامرات الأعداء الذين يريدون إشاعة الشكوك والخلاف بين دول المنطقة».
كما انتقد شمخاني، الولايات المتحدة، قائلاً إن العقوبات الأميركية ضد إيران غير قانونية، وإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستغلها كأداة «للانتقام الشخصي».
ونظم «الحرس الثوري»، أمس، تشييعاً لقتلى الهجوم بمشاركة آلاف الأشخاص في الأحواز جنوب غربي إيران، وهتف الكثيرون: «الموت لإسرائيل وأميركا».
وأسفر هجوم بالأسلحة الخفيفة (كلاشينكوف) على عرض عسكري عن مقتل 25 شخصاً، بينهم 12 من عناصر «الحرس الثوري»، وفقاً لوكالة «رويترز».
وأطلق المهاجمون الأربعة النار على منصة للعرض العسكري قبالة مقر «فيلق 92» مركز قيادة الجيش الإيراني غرب البلاد، تجمع عليها مسؤولون لمتابعة الحدث الذي يقام سنوياً في ذكرى بدء الحرب العراقية الإيرانية، التي دارت من عام 1980 إلى عام 1988.
وكانت وكالات أنباء «الحرس الثوري» نشرت قائمة أسماء تضم 25 من القتلى. وتشير القائمة إلى رتب العسكريين، من بينهم 18 من منتسبي قاعدة «ولي عصر» التابعة لـ«الحرس»، بما فيهم عقيد ونقيب، والمسؤول عن دائرة الإرشاد الديني في الجيش الإيراني (رجل دين من بين المسؤولين في المنصة) وطفل كان يرافق والده العسكري برتبة رائد في الجيش الإيراني، إضافة إلى أربعة آخرين لم تحدد هوياتهم.
ويعد الهجوم أحد أسوأ الهجمات على قوات «الحرس الثوري» الإيراني، ووصفت طهران الهجوم منذ اللحظات الأولى بالإرهابي.
وتضاربت الأنباء حول عدد المسلحين وهوياتهم ومقتلهم. ولم تكشف السلطات سوى عن هوية مسلح. وقال مسؤول عسكري إن ثلاثة قتلوا واعتقل رابع، قبل أن تعلن السلطات مقتل المسلحين الأربعة. لكن وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس» أفادت أمس بأن المهاجمين خمسة، وأن «الشخص الخامس عثر عليه بين القتلى وبحوزته أسلحة ومتنكر بأزياء (الباسيج)».
وبحسب الوكالة، فإن اثنين من المهاجمين أشقاء برفقة ابن عمهم.
وكان متحدث باسم «حركة النضال العربي» قال إن «فصائل المقاومة الوطنية الأحوازية شنت الهجوم»، ولم يقدم دليلاً على ذلك بعد.
وتطلق الأحزاب الأحوازية المناوئة للنظام الإيراني تسمية «المقاومة الوطنية» على من يشنون هجمات مسلحة في إقليم الأحواز.
وحذر علي ربيعي، وزير العمل السابق، من المواقف التي تميل إلى إظهار العملية بدوافع عرقية، وقال إنها «استمرار لعمل عناصر الإرهاب».
وتابع عبر حسابه في شبكة «تويتر»، إن «نشطاء القوميات على الرغم من كل المشكلات يرون أنفسهم دائماً في إطار إيران»، لافتاً إلى أن الناشطين «يتابعون حقوقهم بتوجه إصلاحي وسلمي وضد العنف».
وكانت الولايات المتحدة والإمارات قد فندتا مزاعم إيرانية تلمح إلى تورطهما في الهجوم. ورداً على سؤال لـ«فوكس نيوز» عما إذا كان للولايات المتحدة أي دور في الهجوم، قال مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي، «عندما يقع حادث أمني داخل بلدك، وتلقي باللوم على آخرين، فإنك تقع في خطأ فادح». وأضاف أن سقوط الأبرياء قتلى أمر مأساوي.
ونقلت وكالات إيرانية عن وزير الأمن محمود علوي، أن السلطات اعتقلت عدداً من المتورطين في الحادث، من دون الإشارة إلى عدد المعتقلين.
وقال نائب قائد القوات البرية في الجيش الإيراني نوذر شفيعي لوكالة «إيسنا»، أمس، إن الأجهزة الأمنية «تعرفت على جميع العناصر المتورطة بالحادث، وإنها ستعاقبهم بشدة في الوقت المناسب».
وحذر ناشطون من اعتقالات واسعة تشنها أجهزة الأمن الإيرانية بمدينة الأحواز، وبحسب مطلعين، فإن السلطات اعتقلت أكثر من 200 شخص من ذوي أحد المهاجمين.



سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.


مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».