8 أكراد بينهم امرأة في سباق الرئاسة العراقية

المنافسة تشتد بعد دخول {الديمقراطي الكردستاني}

مسعفة وناشطة عراقية تساند المتظاهرين في البصرة تعرضت للضرب والتهديد (أ.ب)
مسعفة وناشطة عراقية تساند المتظاهرين في البصرة تعرضت للضرب والتهديد (أ.ب)
TT

8 أكراد بينهم امرأة في سباق الرئاسة العراقية

مسعفة وناشطة عراقية تساند المتظاهرين في البصرة تعرضت للضرب والتهديد (أ.ب)
مسعفة وناشطة عراقية تساند المتظاهرين في البصرة تعرضت للضرب والتهديد (أ.ب)

قبل ساعات قليلة فقط من إغلاق باب الترشح لرئاسة الجمهورية في العراق، تقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني بمرشحه، وهو رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين، أحد المقربين من زعيم الحزب مسعود بارزاني، ليكون منافساً ثامناً في السباق الرئاسي، وربما المنافس الأقوى لمرشح الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح.
يشغل حسين منصب رئيس ديوان رئاسة الإقليم منذ عام 2005، وهو كردي فيلي من مواليد بغداد عام 1952، حاصل على شهادة الدكتوراه، وإلى جانب الكردية والعربية يجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية. واختاره الحزب الديمقراطي الكردستاني مرشحا له رغم أنه ليس من أعضائه.
ويتوقع محللون أن يكون حسين منافساً شرساً، لصالح، مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، ويجتذب كثيراً من أصواته.
وكان من المفترض أن يدرج انتخاب رئيس الجمهورية، على جدول أعمال جلسة البرلمان المقررة غداً، لكن زيارة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إلى أربيل أول من أمس ولقاءه برئيس الحزب الديمقراطي ونائبه وكبار قادته وعودته السريعة مساء اليوم نفسه إلى بغداد ثم الزيارة المفاجئة وغير المعلنة لنائب رئيس الحزب الديمقراطي نيجيرفان بارزاني إلى بغداد في الليلة ذاتها، ألغت بمجملها فقرة انتخاب الرئيس من جدول أعمال البرلمان.
وتبادل الحزبان الكرديان الرئيسيان الاتهامات بعدم الالتزام بالوعود، وتجاهل أهمية المحافظة على ما يسميانه بوحدة الصف الكردي. فالمكتب السياسي للاتحاد الوطني، اعتبر زيارة نيجيرفان بارزاني المفاجئة إلى بغداد فردية ومضرة بوحدة البيت الكردي، وقال في بيان له إن «الاتحاد الوطني دعا إلى وحدة الصف الكردي في بغداد لكن تصرف الحزب الديمقراطي يأتي عكس ذلك ولا يدعم هذه الوحدة»، مضيفاً: «لقد علمنا بزيارة وفد الحزب الديمقراطي رئاسة نيجيرفان بارزاني، إلى بغداد من وسائل الإعلام، وسنتمسك بمرشحنا لمنصب رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح».
ورد المكتب السياسي للحزب الديمقراطي على الاتحاد الوطني، مؤكدا في بيان حرصه على وحدة الصف الكردي «في كل زمان ومكان». وقال: «نطالب هذه المرة بمنصب رئاسة الجمهورية، كونه من صلب استحقاقاتنا الانتخابية، وليس من منطلق شغفنا بالمناصب، فماضينا يؤكد ذلك بوضوح، لكننا نسعى إلى أن يكون منصب الرئيس ذا تأثير ودور فاعلين على صعيد الدفاع عن حقوق إقليم كردستان».
واعتبر البيان أن «إصرار الاتحاد الوطني على المطالبة بمنصب الرئيس لا يستند إلى منطق مقنع، وبقدر ما يتعلق الأمر بالاتفاقية الاستراتيجية المبرمة بين الزعيمين المرحوم (جلال) طالباني، ومسعود بارزاني، عام 2005؛ فإن الأول لم يعد رئيساً للعراق، والثاني لم يعد رئيساً للإقليم، كما أن مجمل الظروف قد تغير، ناهيك بتجاهل الاتحاد الوطني لأربع من أهم الفقرات المدرجة في الاتفاق الاستراتيجي المبرم بين الطرفين عام 2007».
إلى ذلك، أكد القيادي في الحزب الديمقراطي بشتيوان صادق، أن إدارة الإقليم ينبغي أن تكون بشكل مشترك وفقاً للاستحقاقات الانتخابية، وقال في تصريح للصحافيين: «سعي الاتحاد الوطني المنفرد للفوز برئاسة الجمهورية، يعني حث الديمقراطي على تشكيل حكومة الإقليم لاحقاً دون مشاركة الاتحاد الوطني».
وفي تطوُّر غير متوقع، أعلنت النائبة السابقة في البرلمان العراقي سروه عبد الواحد ترشحها لمنصب رئيس الجمهورية، وتعهدت في بيان لها أن تكون عراقية في المقام الأول وتحافظ على وحدة العراق أرضا وشعباً، وكانت سروه وهي شقيقة شاسوار عبد الواحد، رجل الأعمال الشاب الذي أسس منتصف العام الماضي حراك الجيل الجديد ومقره مدينة السليمانية، قد تركت صفوف حركة التغيير، ورشحت نفسها ضمن أحد الائتلافات العراقية في بغداد لكنها أخفقت في الفوز في الانتخابات النيابية الأخيرة في البلاد.
وبذلك يصبح عدد المرشحين الكرد الذين قدموا أوراقهم رسمياً، لخوض السباق الرئاسي ثمانية مرشحين هم، إضافة إلى برهم صالح وفؤاد حسين وسروة عبد الواحد، لطيف رشيد (عديل طالباني والمستشار في رئاسة الجمهورية)، وسليم شوشكيي، النائب السابق عن الجماعة الإسلامية، والبروفسور الكردي الفيلي، كمال عزيز محمد قيتولي، وعمر البرزنجي، سفير العراق لدى الفاتيكان، والنائب السابق سردار عبد الله.
وهذا العدد من المرشحين الأكراد يعني، حسب كثير من المراقبين، تضاؤل فرص الفوز بالنسبة لهم جميعاً، بسبب انقسام الأصوات عليهم، داخل البرلمان العراقي، حيث يسعى كل مرشح إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من أصوات النواب، لا سيما أن كلّاً منهم يحظى بدعم جهة أو أكثر من الأحزاب الكردستانية والعراقية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.