«أوبك +» تتوافق على هدف «100 % التزام» وتتجاهل مطالب ترمب بزيادة الإمدادات

باركيندو: لسنا منظمة احتكارية ونعمل جماعياً لمصلحة الجميع

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال كلمته في اجتماع لجنة المتابعة الوزارية المشتركة بين دول منظمة «أوبك» وشركائها في الجزائر أمس (أ.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال كلمته في اجتماع لجنة المتابعة الوزارية المشتركة بين دول منظمة «أوبك» وشركائها في الجزائر أمس (أ.ب)
TT

«أوبك +» تتوافق على هدف «100 % التزام» وتتجاهل مطالب ترمب بزيادة الإمدادات

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال كلمته في اجتماع لجنة المتابعة الوزارية المشتركة بين دول منظمة «أوبك» وشركائها في الجزائر أمس (أ.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال كلمته في اجتماع لجنة المتابعة الوزارية المشتركة بين دول منظمة «أوبك» وشركائها في الجزائر أمس (أ.ب)

اتفقت لجنة المتابعة الوزارية المشتركة بين دول منظمة «أوبك» وشركائها، المعروفة بتحالف «أوبك+»، في ختام اجتماعها العاشر، أمس، في الجزائر، على التركيز من أجل الوصول بنسبة الامتثال في اتفاق خفض الإنتاج إلى مستوى 100 في المائة، ودون توصية رسمية بأي زيادة إضافية في الإمدادات، متجاهلة بذلك على ما يبدو الضغوط التي سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى ممارستها قبل الاجتماع، حين طالب مجموعة «أوبك» بالعمل على خفض الأسعار، من خلال ضخ المزيد من النفط لتغطية النقص الناجم عن نقص الإمدادات، خصوصاً من إيران عقب سريان العقوبات الأميركية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وعقب الاجتماع، قال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي ونظيره الكويتي بخيت الرشيدي للصحافيين إن المنتجين اتفقوا على ضرورة التركيز على الوصول إلى نسبة الامتثال بنسبة 100 في المائة لتخفيضات الإنتاج، الذي جرى الاتفاق عليه في اجتماع أوبك في يونيو (حزيران)، وذلك خلال الشهرين المقبلين لحين الاجتماع المقبل.
ويعني ذلك فعليا تعويض انخفاض الإنتاج الإيراني. وقال الرمحي إنه لم تتم مناقشة الآلية المحددة للقيام بذلك.
وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال أول من أمس إن مجموعة «أوبك+» نفَّذت اتفاقيات فيينا حول إنتاج النفط بنسبة 129 في المائة في الشهر الماضي.
وأشار الرمحي إلى أن مستوى الامتثال سيتحسن عقب انتهاء بعض عمليات الصيانة لدى عدد من الدول المنتجة.
وفي كلمته خلال الافتتاح، دعا الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) محمد باركيندو، إلى مواصلة الحوار حول تقلبات سوق النفط للحفاظ على توازنه، مؤكداً أن الجهود المبذولة من الدول الأعضاء وغير الأعضاء في المنظمة مكَّنَت من إعادة الاستقرار للسوق، التي كانت تشهد قبل 2016 تراجعاً في الأسعار.
وفيما يبدو ردّاً على اتهامات يوجهها الرئيس الأميركي ترمب إلى المنظمة، أكد باركيندو أن المنظمة ليست كياناً احتكارياً، بل هي أرضية شاملة تعمل لصالح المنتجين والمستهلكين من أجل استقرار أسعار البترول، مضيفاً أن «العمل الذي نقوم به هو عمل جماعي، لأن الكل يعمل من أجل مصلحة الجميع لتقريب وجهة نظر الشركاء وتطبيق بيان التعاون».
ودعا إلى الاستمرار في ترقية عملية تبادل المعلومات ومواصلة الحوار حول تقلبات السوق، للحفاظ على توازن السوق، مشيراً إلى أن دول «أوبك» وخارجها تواجه عدة تحديات في هذا المجال، مؤكداً أن المنظمة تحمل إرادة مشتركة للعمل من أجل تفعيل سوق جيدة، وستواصل الحوار وتبني الجسور بين الصناعة والإنتاج، والبلدان المنتجة وغير المنتجة من أجل تلبية حاجات المستهلكين بشكل مؤمن.
وفي سياق متصل، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي إن الدول الأعضاء في «أوبك» ستواصل جهودها الرامية لاستقرار أسواق النفط، موضحاً أن «الأسعار تشهد منذ يونيو الماضي استقرارا استثنائيا ومثاليا في السوق، فالأمر ليس مجرد ضخ كميات إضافية لا يحتاج إليها السوق، إذ إن الاحتياطيات التي نملكها نستطيع إحداث التوازن المطلوب والحفاظ عليه».
وتابع: «لا أشك في قدرة منظمة (أوبك) على الوصول لأهدافها التي يحتاج إليها السوق رغم أنها متغيرة وليست ثابتا، لذا يجب أن نعمل أكثر لوضع ميثاق يتيح لنا الوصول لأهدافنا ويعطي ضماناً واستقراراً أكثر للأسواق العالمية ويؤدي للتحكم في الأسواق، وهذا ضروري في الاقتصاد الشامل».
وأوضح أن «الشفافية والاستقرار مهمان، ففي هذا الاجتماع يوجد أغلب المنتجين وسيكون هناك شفافية في المناقشات من أجل الوصول إلى الأهداف المنشودة»... مضيفاً: «نسعى لضم المزيد من الأعضاء لـ(أوبك)، والباب مفتوح أمام الجميع لمن يريد الانضمام للمنظمة».
ومن جانبه، أكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، قبل الاجتماع، أن الأسعار الحالية للنفط مرضية للجميع، مشدداً على ضرورة ضمان توازن بين الطلب والعرض. وقال في كلمته بصفته رئيساً للاجتماع، إن التوازن بين الطلب والعرض مطلوب وضروري، داعياً إلى تزويد السوق بما يحتاجه، وتجنب أن تكون هناك انقطاعات لتفادي اهتزازات قد تؤثر على استقرار السوق.
وأضاف الفالح: «أنا واثق من أن العرض سيكون كافياً بعد اتخاذ الإجراءات على المدى الطويل، العمل الذي قمنا به وسنقوم يساعد على استقرار السوق الذي يبقى في غاية الأهمية لاقتصادات العالم».
ودعا إلى تعزيز الحوار الاستراتيجي بين المنتجين والمستهلكين، واستحداث آلية للتعاون بين دول «أوبك» وخارجها، لمواجهة تقلبات السوق والزيادة المفرطة في الإنتاج.
وأبدى الفالح رضاه عن مستوى السوق العالمية الحالية، وذلك بفضل التعاون بين دول «أوبك» وخارجها، حتى لو كان المحيط غير جيد ومتذبذباً. وقال: «يجب علينا أن نقدم الثقة اللازمة للأسواق ونواصل الجهود ونبقى تحت القيادة المشتركة، ونرجو أن تلتحق دول أخرى لأن شروط السوق تهم الجميع».
من جانبه، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن سياسة العقوبات والحروب التجارية، يمكن أن تضع أمن الطاقة في خطر، مضيفاً أن «العقوبات التي تفرضها بعض الدول والحروب التجارية من شأنها أن تؤدي إلى عدم قدرة الاقتصاد العالمي على مواجهة التحديات التي تواجهه»، في إشارة واضحة إلى العقوبات الأميركية.
وأشار نوفاك إلى أن المقاربة المشتركة بين دول «أوبك» وغير «أوبك»، سمحت للجميع بالوصول إلى نتائج جيدة، وبلوغ الهدف بفضل هذا الجهد المتناسق بين أعضاء «أوبك» والشركاء من خارجها، الذي أدى إلى بناء ثقة مهمة. وأضاف: «نحن في نهاية 2018، لا بد أن ننظر في تعاوننا ومواجهة التحديات التي تواجهنا يوميا، على الرغم من أن وضعية الأسواق أفضل... ويجب أن نحمي أرضية التعاون حتى نواجه التحديات بمهنية، ينبغي أن نفكر معاً لمواجهة هذه التحديات مستقبلاً، لا بد من الحوار بين المنتجين والمستهلكين واستمراره وتفادي التقلبات التي تؤثر علينا جميعاً».



هبوط «غير مسبوق» للجنيه السوداني يفاقم الأوضاع المعيشية

هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار (رويترز)
هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار (رويترز)
TT

هبوط «غير مسبوق» للجنيه السوداني يفاقم الأوضاع المعيشية

هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار (رويترز)
هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار (رويترز)

هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار الواحد، في حين قال رئيس «مجلس السيادة» الانتقالي، القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، إن الأزمات التي تمر بها البلاد «مفتعلة».

وأدى التسارع الكبير في تدني قيمة العملة الوطنية إلى تفاقم الأوضاع المعيشية بصورة «غير مسبوقة» في السودان، إذ ارتفعت أسعار السلع الأساسية، في مقابل الانخفاض الكبير في دخول المواطنين.

ورصدت «الشرق الأوسط» تحركات شبه يومية في قيمة العملة المحلية أمام الدولار، نظراً لتكالب التجار والمستوردين على الدولار من السوق السوداء، وسط نقص كبير في السوق الرسمية.

وقال البرهان في زيارة إلى منطقة العيلفون التي تبعد نحو 30 كيلومتراً عن وسط العاصمة الخرطوم، إن هناك مؤامرات تحاك ضد الوطن، محذراً من أن الدولة لن تتسامح مع أي شخص يهدد حياة المواطنين.

وأشار في خطابه إلى أن الأزمات في الكهرباء والوقود تتم بفعل فاعل.

وتعاني مناطق واسعة في البلاد من نقص حاد في التيار الكهربائي والوقود، إضافة إلى غلاء في أسعار المواد الغذائية، وسط تحذيرات من ارتفاع معدلات التضخم تجاوزت مستويات قياسية نتيجة لظروف الصراع المستمر في البلاد.

ويشكو مواطنو الخرطوم من انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، وتدافع أصحاب السيارات الخاصة ومركبات النقل داخل محطات تعبئة الوقود جراء نقص الكميات المستوردة.

رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان (إكس)

يأتي حديث البرهان بعد ساعات قليلة من إعلان مجلس الوزراء السوداني، بقيادة كامل إدريس، دخول الحكومة في استيراد المشتقات البترولية (الغازولين والبنزين) لضبط السوق والتحكم في سعر الصرف.

وفي هذا الصدد قال وزير الثقافة والإعلام، خالد الإعيسر، إن جهات الاختصاص ممثلة في وزارتي المالية والطاقة وبنك السودان المركزي والأمن الاقتصادي، عليها إنفاذ القرار.

وأضاف أن مجلس الوزراء أصدر توجيهات للأجهزة الأمنية لاتخاذ ما يلزم لحماية الاقتصاد الوطني.

تزايد الصعوبات المعيشية

أدى التسارع الكبير في تدني قيمة العملة الوطنية إلى تفاقم الأوضاع المعيشية بصورة «غير مسبوقة»، إذ ارتفعت أسعار السلع الأساسية، في مقابل الانخفاض الكبير في دخول المواطنين.

ويدفع النقص الكبير في الاحتياطي النقدي للعملات في البنك المركزي التجار والمستوردين إلى الشراء من «السوق السوداء»، في وقت تتحرك فيه مؤشرات سعر الصرف الرسمي وفي السوق السوداء يومياً لتسجل انخفاضاً جديداً.

وقال متعاملون في العملة لــ«الشرق الأوسط»: «مؤشرات سعر الصرف تتحرك يومياً لتسجل انخفاضاً جديداً... بلغ سعر الدولار الواحد 4700 جنيه، بينما أعلى سعر لامسه 4800 جنيه».

وقال تاجر في السوق الموازية (السوداء): «الأسعار غير ثابتة وتتحرك على مدار اليوم»، مضيفاً: «نفذنا عمليات بيع مقابل 4840 جنيهاً للدولار»، مشيراً إلى أن بعض التحويلات الخارجية وصلت إلى قرابة 6000 جنيه للدولار الواحد.

وعزا انخفاض العملة الوطنية إلى قلة العرض وزيادة الطلب الكبير على شراء الدولار لتسيير حركة الاستيراد من الخارج.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» تعرّض الاقتصاد السوداني لصدمات موجعة جراء تدمير البنية التحتية للصناعة وشلل كبير في حركة التجارة.

وحذر خبراء اقتصاديون في وقت سابق من أن هذا الوضع سيؤدي إلى تراجع قيمة الجنيه السوداني، وحالة من الركود والانكماش وتضخم حاد ستنعكس آثاره مباشرة على رفع تكلفة المعيشة بزيادة أسعار السلع.

وأدخلت الحرب نصف سكان البلاد البالغ عددهم 40 مليوناً إلى دائرة الاحتياجات للمساعدات الإنسانية.

ويعاني السودان من ضغوط اقتصادية كبيرة، بسبب الحرب الدائرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023، التي ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية بالنفط ومصادر الطاقة التي كانت قبل الحرب تغطي نحو 70 في المائة من الاستهلاك المحلي من الكهرباء والوقود.


الطلب على الذهب يدفع بساعات فاخرة إلى الأفران

ساعة فاخرة قديمة تُوضع في فرن لصهرها واستخراج الذهب منها في لندن 10 يونيو 2026 (رويترز)
ساعة فاخرة قديمة تُوضع في فرن لصهرها واستخراج الذهب منها في لندن 10 يونيو 2026 (رويترز)
TT

الطلب على الذهب يدفع بساعات فاخرة إلى الأفران

ساعة فاخرة قديمة تُوضع في فرن لصهرها واستخراج الذهب منها في لندن 10 يونيو 2026 (رويترز)
ساعة فاخرة قديمة تُوضع في فرن لصهرها واستخراج الذهب منها في لندن 10 يونيو 2026 (رويترز)

مع اقتراب أسعار الذهب من المستويات القياسية التي سجلتها في يناير (كانون الثاني)، صُهرت بعض هذه الساعات الكلاسيكية، لأن قيمة محتواها من المعدن الأصفر تفوق قيمتها عند إعادة البيع.

فقد ظهرت ساعة من طراز «كونستليشن» من «أوميغا» في الحملات الإعلانية والأفلام وفي حفل «ميت غالا» الشهير، حيث ارتداها نجوم مثل جورج كلوني ونيكول كيدمان، مما جعلها رمزاً للرفاهية والأناقة.

ووفقاً لمقابلات أجرتها «رويترز» مع أكثر من 10 تجار وخبراء في القطاع ومستشارين استثماريين، فإن الأنواع المستعملة من علامات تجارية مثل «أوميغا» و«تاج هوير»، التابعة لمجموعة «إل في إم إتش»، هي الأكثر تضرراً من هذا التوجه.

وصهر التاجر البريطاني جون وايت من شركة «غولد تريدرز» ساعة «كونستليشن» من عيار 18 قيراطاً تعود إلى أواخر سبعينات القرن الماضي وكانت بحالة ممتازة في مايو (أيار)، لتكون واحدة من عشرات الساعات الفاخرة الشائعة التي صهرها هذا العام مع ارتفاع الطلب على الذهب بصفته أداة استثمارية.

وقال وايت، الذي يدير أيضاً دار مزادات، لـ«رويترز»: «ساعة جميلة. لكن في الواقع، ماذا كان سيحقق العميل لو عرضها في مزاد؟».

آدم هول كبير مسؤولي الصهر يضع الذهب القديم بما في ذلك الساعات الفاخرة في فرن لصهرها بشركة «هاتون غاردن ميتالز» في لندن (رويترز)

وأضاف أن قيمة الذهب الموجودة في ساعة «كونستليشن» تلك -وهي واحدة من عدة طرز تنتجها شركة «أوميغا» التابعة لمجموعة «سواتش»- بلغت نحو 5750 جنيهاً إسترلينياً (7749 دولاراً)، أي أعلى بنسبة 35 في المائة من قيمتها التقديرية في المزاد التي تتراوح بين 4 آلاف و4500 جنيه إسترليني.

وقال مؤسس وحدة الساعات المستعملة «أنالوغ شيفت» التابعة لشركة «ووتشز أوف سويتزرلاند»، جيمس لامدين، إن عمليات الصهر «تتركز بشكل رئيسي على الساعات الحديثة المستعملة، وكذلك في الساعات الكلاسيكية الأقدم التي لا تُعدّ ضمن القطع القابلة للاقتناء».

الذهب السائل

ارتفعت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 5600 دولار للأوقية (الأونصة) في يناير، إذ دفعت المخاوف الجيوسياسية والتجارية المتعاملين نحو المعادن الثمينة التي تُعدّ ملاذاً آمناً. ويحوم سعر الذهب حالياً حول 4200 دولار للأوقية، أي ما يقارب ضعف متوسط سعره في عام 2024.

ومع ذلك، لم يتحرك سعر السوق للساعات المستعملة بالطريقة نفسها. ولا توجد أرقام رسمية توضح عدد الساعات الفاخرة التي يجري صهرها. وتشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن إجمالي إعادة تدوير الذهب في الربع الأول ارتفع 5 في المائة إلى 366 طناً، في حين ارتفع الطلب على الحلي الذهبية 31 في المائة من حيث القيمة ليصل إلى 47 مليار دولار.

ومع توقع وصول سعر الذهب إلى ما بين 5400 و6300 دولار للأوقية هذا العام، ستستمر الضغوط لتفكيك بعض الساعات، خصوصاً أن المتعاملين الذين يعيدون بيعها يجب أن يغطوا التكاليف ونفقات تقديم الضمان.

ويمكن أيضاً صهر الساعات الجديدة التي أُنتجت بكميات زائدة.

ساعات فاخرة قديمة قبل وضعها في فرن لصهرها واستخراج الذهب منها (رويترز)

وقال لامدين: «رأيت الكثير من الساعات العادية تماماً يتم صهرها... هناك الكثير من المخزون الزائد غير المبيع في السوق السويسرية. وهذه الساعات هي في الأساس جديدة تماماً، لم يستعملها أحد، ويتم تفكيكها فقط... لقد صنعوا منها أكثر من اللازم».

وتابع: «لكن عندما يكون لديك شيء عتيق ونادر ويحمل قصة أو طابعاً خاصاً بفعل الزمن، فإن التخلص منه يصبح أمراً مؤسفاً ناتجاً عن قصر النظر».

«نبيع أم ننتظر؟»

دفعت أسعار الذهب المرتفعة المهندس المتقاعد من نيويورك ميتشل تاليسمان إلى بيع ساعتين ذهبيتين وسلسلة تحتوي على 35 غراماً من الذهب بنسبة نقاء 58 في المائة مقابل 2660 دولاراً نقداً في ديسمبر (كانون الأول). وقال لـ«رويترز»: «كان لديّ الكثير من الأشياء في خزينة بنكية لأكثر من 10 سنوات».

لكن بالنسبة إلى بعض المالكين، فإن فكرة بيع ساعة فقط ليقوم تاجر بصهرها لا تحتمل. وقال أدريان هيلوود المتخصص في تاريخ صناعة الساعات: «قد تكون قطعة عائلية.. قد تكون ساعتهم الأولى». وأضاف «لا تروق لهم فكرة إتلافها، لذا يحتفظون بها».


«المركزي» الألماني يرجح استمرار ارتفاع الأسعار حتى حال انتهاء حرب إيران

أشخاص يسيرون بجوار كشك لبيع الكباب والنقانق في أحد شوارع برلين (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار كشك لبيع الكباب والنقانق في أحد شوارع برلين (رويترز)
TT

«المركزي» الألماني يرجح استمرار ارتفاع الأسعار حتى حال انتهاء حرب إيران

أشخاص يسيرون بجوار كشك لبيع الكباب والنقانق في أحد شوارع برلين (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار كشك لبيع الكباب والنقانق في أحد شوارع برلين (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي الألماني، يواخيم ناغل، إنه من المرجح أن تظل الأسعار مرتفعة لفترة طويلة، حتى إذا انتهت حرب إيران قريباً.

وأضاف ناغل في مقابلة مع إذاعة «دويتشلاند فونك»: «قد لا نعود حتى إلى البناء على البيانات التي كانت لدينا قبل هذا الصراع، لأن من الواضح أن سلاسل الإمدادات قد تغيرت، وقد تزيد أيضاً أخطار التأمين البحري»، مشيراً إلى الرسوم التي ربما تتم المطالبة بها لنقل البضائع عبر مضيق هرمز، حسب ما نقلته وكالة «بلومبرغ».

ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة يوم الخميس، للمرة الأولى منذ 2023، في خطوة وصفها ناغل بالضرورية نتيجة زيادة الأسعار في ضوء الصراع. رافضاً النقد الموجه الذي يفيد بأنها قد تعيق النمو الاقتصادي.

وقال محافظ المركزي الألماني أوائل الأسبوع الحالي إن البنك مستعد أيضاً لرفع أسعار الفائدة مجدداً في يوليو (تموز) المقبل.

وارتفعت أسعار المستهلكين في منطقة اليورو بواقع 3.2 في المائة في مايو (أيار) بينما تراجع نشاط الشركات.

على صعيد آخر، أظهر استطلاع للرأي أن ما يقرب من ثلث السائقين في ألمانيا باتوا يمتنعون بصفة متكررة عن قيادة سياراتهم بسبب ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران.

وأفاد مصرف «تيم بنك»، استناداً إلى مؤشره الدوري للسيولة المالية، بأن نسبة مَن قللوا استخدام سياراتهم بلغت نحو الثلث، وأضاف: «بين من هم دون سن الثلاثين تصل النسبة إلى 35 في المائة».

وأشار البنك إلى أن 41 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أفادوا بأن الأموال المتاحة لهم بعد خصم النفقات الثابتة مثل الإيجار والكهرباء أصبحت أقل خلال الاثني عشر شهراً الماضية. وأجرى معهد «يوجوف» لأبحاث السوق الاستطلاع وشمل أكثر من 3 آلاف شخص.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«تيم بنك»، كريستيان بولنتس: «أسعار الوقود تمثل بالنسبة لكثير من الناس المقياس الحقيقي لهم فيما يتعلق بالتضخم، هذا المقياس يشهد حالياً ارتفاعاً واضحاً». وينتمي البنك إلى مجموعة المؤسسات المالية التعاونية.

ولدى سؤال المشاركين عن المجال الذي يمكنهم فيه خفض نفقاتهم الشهرية بمقدار 100 يورو، اختار واحد من بين كل خمسة أشخاص قطاع السيارات والوقود وتأمين المركبات.

وأضاف البنك: «ارتفعت الرغبة لدى من تجاوزوا الخمسين من العمر في التوفير في هذا المجال، بمقدار ست نقاط مئوية منذ سبتمبر (أيلول) 2025، وهو أكبر ارتفاع بين جميع الفئات العمرية».

وفيما يتعلق بالإجراءات السياسية المفضلة، أيد كثيرون خفض ضريبة القيمة المضافة. وأوضح البنك أن «47 في المائة يعتقدون أن ذلك سيؤدي إلى تحسن ملموس في أوضاعهم المالية، بينما أشار 32 في المائة إلى وضع سقف لأسعار الوقود».

وساهم الخصم المطبق على الوقود منذ مايو الماضي في الحد من موجة التضخم في ألمانيا. وقد ارتفعت أسعار المستهلكين في مايو بنسبة 2.6 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بعد أن كانت الزيادة 2.9 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.

وحسب بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، ارتفعت أسعار منتجات الطاقة في مايو بنسبة 6.6 في المائة مقارنة بالعام السابق، مقابل زيادة بلغت 10.1 في المائة في أبريل.

غير أن إجراءات التخفيف الحكومية عند محطات الوقود تقترب من نهايتها، إذ ينتهي العمل بخفض ضريبة الطاقة على البنزين والديزل بنحو 17 سنتاً للتر، والمطبق منذ الأول من مايو الماضي، بحلول نهاية يونيو (حزيران) الحالي.