تجدد الاتهامات للراحل مايكل فوت زعيم حزب العمال الأسبق بالعمالة لموسكو

جهاز «إم آي 5» أخفى المعلومات عن ثاتشر وتمنى ألا يفوز في انتخابات 1983

مايكل فوت (غيتي)
مايكل فوت (غيتي)
TT

تجدد الاتهامات للراحل مايكل فوت زعيم حزب العمال الأسبق بالعمالة لموسكو

مايكل فوت (غيتي)
مايكل فوت (غيتي)

عزَّز كتاب جديد في بريطانيا اتهامات قديمة ضد زعيم حزب العمال الأسبق، مايكل فوت، بأنه كان عميلاً للاتحاد السوفياتي، وأن جهاز المخابرات الخارجية البريطاني «أم آي 6» كاد يبلِّغ الملكة إليزابيث الثانية بالأمر عندما أصبح محتملاً أن يفوز فوت في انتخابات عام 1983 ومن ثم يتولى رئاسة الوزراء. وكان الجاسوس السوفياتي، أوليغ غورديفسكي، قد انشق عن الاتحاد السوفياتي في ثمانينات القرن الماضي ولجأ إلى بريطانيا حيث كشف للمخابرات الخارجية البريطانية في عام 1982 علاقة عدد من قيادات حزب العمال، بمن فيهم زعيم الحزب، بالحكومة السوفياتية.
وأضاف غورديفسكي بأن مايكل فوت كان يتلقى في عقد الستينات دفعات سرية من جهاز المخابرات السوفياتي «كي جي بي» بلغت ما يعادل 37 ألف جنيه إسترليني (نحو 48 ألف دولار) بأسعار اليوم. وكشف غورديفسكي أيضاً أن «كي جي بي» كان يحتفظ بملف لمايكل فوت تحت تصنيف «عميل» و«متعاون»، وأطلق عليه أسماً حركياً «بووت». لكن تقييم المخابرات البريطانية لم يكن يعتبر زعيم حزب العمال عميلاً مباشراً أو مخبراً للسوفيات، بل يستغله «كي جي بي» في التضليل.
ورغم ذلك رأت المخابرات أن الأمر خطير إلى درجة قد تجبرهم إلى اتخاذ خطوة غير مسبوقة بإبلاغ الملكة بالأمر، خصوصاً عندما أظهرت استطلاعات الرأي السابقة لانتخابات 1983 تقدم حزب العمال على المحافظين.
ونشرت صحيفة «تايمز» في حينها الأسرار التي كشفها المنشق السوفياتي، مما اضطر زعيم حزب العمال إلى نفي جميع الادعاءات ضده ووصفها بأنها مجرد هراء من صنع خيال الجاسوس المنشق الذي أراد أن يبرر أسباب انشقاقه للبريطانيين، كما رفع دعوى قضائية ضد صحيفة «التايمز» وربحها.
غير أن «التايمز» بدأت أمس بنشر أجزاء من الكتاب الجديد الذي ألفه الكاتب في الصحيفة، بن ماكينتاير، بعنوان «الجاسوس والخائن» (The Spy and the Traitor) تضمن تأكيدات من مسؤولين في جهاز المخابرات الخارجية البريطاني «إم آي 6» للادعاءات التي ذكرها المنشق السوفياتي غورديفسكي في عام 1982، بما في ذلك حقيقة أن الجهاز ناقش بالفعل إمكانية الإقبال على الخطوة غير المسبوقة دستورياً بإبلاغ الملكة بأن شخصاً عميلاً للاتحاد السوفياتي قد يصبح رئيس وزراء بريطانيا يوماً ما.
وكانت الملفات التي أحضرها غورديفسكي معه إلى لندن توضح أن ملف زعيم حزب العمال بلغ أكثر من 400 صفحة، وكُتب على غلافه كلمة «عميل» لكنها عُدِّلت في عام 1986 إلى كلمة «متعاون» بعد قلة الثقة فيه بسبب اعتراضه على التدخل السوفياتي في تشيكوسلوفاكيا. وكشف الكتاب أيضاً أن غورديفسكي أبلغ الاستخبارات البريطانية بأن فوت بدأ علاقته مع الاتحاد السوفياتي منذ الأربعينات عندما كان يعمل مع مجلة «تريبيون» اليسارية حيث اتصل به عملاء من «كي جي بي» باعتبارهم دبلوماسيين يرغبون في التعاون مع المجلة. وأضاف أن فوت تسلم في عقد الستينات ما بين 10 و14 دفعية تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 37 ألف جنيه إسترليني بأسعار اليوم.
وقالت الصحيفة إن الكتاب الجديد يكشف المزيد من اختراق السوفيات لحزب العمال البريطاني ونقابات العمال (التي كانت تعتبر القاعدة الشعبية للحزب) إبان سنوات الحرب الباردة، كما يوضح مدى التعاون الطوعي الذي كانت تقدمه بعض القيادات والمكاسب المادية التي حققوها.
وعلى سبيل المثال ذكر غورديفسكي اسم القائد النقابي جاك جونز مؤكداً أنه «عميل رسمي» للسوفيات، وكان يتلقى مبالغ نقدية منتظمة، لكنه أصبح فيما بعد «عديم الجدوى» كمصدر للمعلومات. وكان جونز قد تلقى في السبعينات عرضين من رئيسي وزراء للانضمام إلى مجلس الوزراء إبان تولي حزب العمال الحكم. وكشف الكتاب أيضاً أن مدير المخابرات الداخلية البريطانية «إم آي 5» أبلغ السير روبرت آرميسترونغ، سكرتير مجلس الوزراء آنذاك، بالمعلومات التي نقلها المنشق السوفياتي، لكن المسؤولَين قررا معاً عدم إبلاغ رئيسة الوزراء حينها، مارغريت ثاتشر، نظراً إلى أن المعلومات تعتبر «حساسة وقد تشعل الوضع السياسي»، وقررا إخفاء المعلومات متمنيين أن يخسر حزب العمال الانتخابات.
وكان مايكل فوت قد تولى زعامة حزب العمال في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1980 عندما كان الحزب في المعارضة. لكن السياسات المالية لرئيسة الوزراء ثاتشر بلغت حداً من الرفض الشعبي جعلت حزب العمال يتقدم على حزب المحافظين الحاكم في جميع استطلاعات الرأي. وخشي حينها مسؤولو الاستخبارات من سيناريو فوز حزب العمال في انتخابات عام 1983 بزعامة مايكل فوت، مما كان سيوصله إلى كرسي الحكم كرئيس للوزراء. غير أن انتصار ثاتشر في حرب جزر الفولكلاند ضد الأرجنتين في عام 1982 قلب الموازين وأعاد لها شعبيتها، وأدى إلى فوزها في انتخابات العام التالي فوزاً كاسحاً، استقال على أثره مايكل فوت من زعامة حزب العمال بعد أن سجل حزبه إحدى أكبر خسائره في الانتخابات العامة.
وتطرق الكتاب إلى تاريخ المنشق السوفياتي غورديفسكي موضحاً أنه كان جاسوساً مزدوجاً وأصبح أحد أكبر الجواسيس تأثيرا في القرن العشرين. وأوضح أن غورديفسكي بدأ التجسس لصالح بريطانيا في سبعينات القرن الماضي عندما كان يعمل مع «كي جي بي» في الدنمارك. وفي عام 1982 انتقل إلى لندن وهو لا يزال يعمل موظفاً في «كي جي بي»، ثم أصبح رئيساً لمجموعة الجواسيس السوفيات في بريطانيا، بمساعدة من المخابرات البريطانية التي كان يعمل لصالحها سراً.



عودة منصة «إكس» للعمل بأميركا وبريطانيا بعد توقف قصير

شعار «إكس» (أرشيفية)
شعار «إكس» (أرشيفية)
TT

عودة منصة «إكس» للعمل بأميركا وبريطانيا بعد توقف قصير

شعار «إكس» (أرشيفية)
شعار «إكس» (أرشيفية)

أفاد موقع «داون ديتيكتور» بأن منصة «إكس» ​للتواصل الاجتماعي، عادت للعمل بعد انقطاع لفترة وجيزة اليوم (الاثنين)، أثر على عشرات الآلاف من المستخدمين في الولايات المتحدة وبريطانيا.

ووفقاً للموقع المتخصص في تتبع حالات تعطل ‌مواقع الإنترنت ‌عبر جمع الشكاوى ​من ‌عدد ⁠من ​المصادر، ورد ⁠عن مشكلات في منصة «إكس»، قبل أن يتراجع العدد إلى 730 بلاغاً تقريباً بحلول الساعة 10:47 صباحاً (15:47 بتوقيت غرينيتش)، بحسب «رويترز».

وكشف الموقع ⁠أن البلاغات بلغت ذروتها ‌في ‌بريطانيا، حين تجاوزت 11 ألف ​بلاغ الساعة ‌8:35 صباحاً بتوقيت ‌شرق الولايات المتحدة.

وربما يختلف العدد الفعلي للمتأثرين بالتعطل عما يظهر على موقع «داون ديتيكتور»، لأن ‌البلاغات مقدمة من مستخدمين.

ولم ترد منصة «إكس» بعد ⁠على ⁠طلب للتعليق على سبب التعطل.

وأعلن ماسك مؤخراً أن «سبيس إكس» استحوذت على شركته «إكس إيه.آي» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الإعلان بعدما دمج العام الماضي، منصة «إكس» في «إكس إيه.​آي» عبر ​مبادلة أسهم.


ليس المطلوب... الشرطة الأسترالية تناشد خاطفي رجل ثمانيني إطلاقه

عناصر من الشرطة الأسترالية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الأسترالية (أ.ف.ب)
TT

ليس المطلوب... الشرطة الأسترالية تناشد خاطفي رجل ثمانيني إطلاقه

عناصر من الشرطة الأسترالية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الأسترالية (أ.ف.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الاثنين، نداءً عاجلاً وصفته بأنه «طلب غريب جداً» إلى خاطفي رجل ثمانيني، ناشدتهم فيه الإفراج عنه؛ نظراً إلى أنه ليس الشخص الذي كانوا يسعون إليه.

وفي التفاصيل أن الشرطة تبلغت الجمعة أن ثلاثة أشخاص اختطفوا كريس باغساريان من منزله في نورث رايد الواقعة في ضواحي سيدني الشمالية.

وقال قائد فرقة مكافحة السرقات والجرائم أندرو ماركس للصحافيين، الاثنين: «أنا متأكد تماماً من أن الخاطفين استهدفوا الشخص الخطأ»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان لمحطة التلفزيون العامة «إيه بي سي» أن الجناة كانوا ينوون اختطاف شخص على صلة بشبكة إجرامية في غرب سيدني، لكنّ الرجل الذي اختطفوه فعلياً «ليس ضالعاً في أي نشاط إجرامي».

وأضاف: «لم تكن من عمليات الخطف العشوائية، بل كان الخاطفون ينوون اختطاف شخص معين، لكنهم استهدفوا خطأً شخصاً آخر».

وناشد ماركس المجرمين إطلاق سراح المخطوف في أسرع وقت ممكن، معترفاً بأن طلبه منهم «غريب جداً».

وأفادت الشرطة بأن الضحية كان يرتدي عند اختطافه ملابس نوم رمادية وقميصاً من قماش الفلانيل الأحمر والأخضر، وهو يحتاج إلى رعاية طبية يومية.

وأكد ماركس الخوف على الآباء أو الأجداد الكبار السن، رغم خطأ الخاطفين المقلق.


عاصفة شديدة في نيوزيلندا تعطل الرحلات الجوية وتقطع الكهرباء عن الآلاف

أرشيفية لعاصفة تسببت في فيضانات وانهيارات أرضية وانقطاع في الكهرباء ضربت أوكلاند (رويترز)
أرشيفية لعاصفة تسببت في فيضانات وانهيارات أرضية وانقطاع في الكهرباء ضربت أوكلاند (رويترز)
TT

عاصفة شديدة في نيوزيلندا تعطل الرحلات الجوية وتقطع الكهرباء عن الآلاف

أرشيفية لعاصفة تسببت في فيضانات وانهيارات أرضية وانقطاع في الكهرباء ضربت أوكلاند (رويترز)
أرشيفية لعاصفة تسببت في فيضانات وانهيارات أرضية وانقطاع في الكهرباء ضربت أوكلاند (رويترز)

تسببت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، اليوم (الاثنين)، في تعطيل الرحلات الجوية ​والقطارات والعبارات، وأجبرت السلطات على إغلاق الطرق في أجزاء من الجزيرة الشمالية في نيوزيلندا وأدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من السكان.

وأعلن المطار إلغاء أو تأجيل معظم الرحلات الجوية ‌من وإلى ولنجتون، ‌عاصمة البلاد، صباح ​اليوم. ⁠وأفادت ​وسائل الإعلام أن ⁠شركة طيران نيوزيلندا أوقفت عملياتها في مطارات ولينغتون ونابيير وبالمرستون نورث.

وقالت السلطات إن الكهرباء انقطعت عن أكثر من 30 ألف عقار، بما في ذلك حوالي 10 ⁠آلاف عميل في ولينغتون. ‌وحثت السلطات ‌سائقي السيارات في جميع ​أنحاء منطقة ‌ولينغتون على الابتعاد عن الطرق، ‌في حين أغلقت عدة مدارس أبوابها بينما تتعامل فرق الطوارئ مع الأضرار الواسعة النطاق.

وأظهرت الصور المنشورة على الإنترنت ‌أحياء شبه ريفية مغمورة بالمياه ومنازل مغمورة وأجزاء من الطرق ⁠منهارة ⁠بعد انحسار المياه.

ومنذ مطلع الأسبوع، يجتاح نظام ضغط منخفض متزايد عدة مناطق شرقي الجزيرة الشمالية عدة مصحوبا بأمطار غزيرة وعواصف شديدة. وتم العثور على رجل ميت يوم السبت في سيارة مغمورة بالمياه على الطريق السريع.

ومن المتوقع أن تتحرك العاصفة نحو الجزيرة ​الجنوبية غدا الثلاثاء، في ​حين حذرت السلطات من مزيد من الاضطرابات.