خادم الحرمين: موقف بلادنا ثابت من محاربة الإرهاب والتطرف بأشكاله وصوره كافة

في كلمته بالحفل السنوي لكبار الشخصيات ورؤساء البعثات بمنى

خادم الحرمين لدى رعايته حفل الاستقبال السنوي في القصر الملكي بمنى لكبار ضيوف الدولة بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
خادم الحرمين لدى رعايته حفل الاستقبال السنوي في القصر الملكي بمنى لكبار ضيوف الدولة بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
TT

خادم الحرمين: موقف بلادنا ثابت من محاربة الإرهاب والتطرف بأشكاله وصوره كافة

خادم الحرمين لدى رعايته حفل الاستقبال السنوي في القصر الملكي بمنى لكبار ضيوف الدولة بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
خادم الحرمين لدى رعايته حفل الاستقبال السنوي في القصر الملكي بمنى لكبار ضيوف الدولة بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، موقف بلاده الثابت من محاربة الإرهاب والتطرف واجتثاثه بأشكاله وصوره كافة، والتمسك برسالة الإسلام السمحة، والحرص على لمّ الشمل الإسلامي وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها، أمس، في القصر الملكي في مشعر منى، خلال حفل الاستقبال السنوي الذي يقيمه لرؤساء الدول والوزارات، وبعثات الحج، وكبار الضيوف من المسؤولين والشخصيات الإسلامية الذين يؤدون فريضة حج هذا العام، وذلك بحضور الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، والأمراء والوزراء وكبار مسؤولي الدولة.
وشدد الملك سلمان، بأن الله شرّف المملكة بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية أمور قاصديهما، والسهر على أمنهم وسلامتهم وراحتهم، وقد أعطت هذا الأمر كل العناية والاهتمام، «منذ أن أسس أركانها الملك عبد العزيز - رحمه الله -، ومن بعده ملوك هذه البلاد - رحمهم الله جميعاً»، وأضاف «سنواصل ذلك بإذن الله؛ لإيماننا العميق بأن خدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار، والقيام على شؤونهم وتيسير أدائهم لمناسكهم، واجب علينا وشرف عظيم لنا نفخر ونعتز به»، وفيما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم... الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه الكريم (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)، والصلاة والسلام على نبينا محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.
إخواني حجاج بيت الله الحرام... إخواني المسلمين في كل مكان... أيها الإخوة الحضور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... أرحّب بكم، وأهنئكم بعيد الأضحى المبارك، سائلاً المولى عز وجل أن يكتب لحجاج بيت الله الحرام حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً، وأحمده سبحانه على ما منّ به على ضيوف الرحمن من أداء هذا الركن العظيم من أركان الإسلام بيسر وأمن وراحة وطمأنينة، ملبّين دعوة الباري في قوله جل وعلا (فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ...).
أيها الإخوة الكرام: لقد شرّف الله المملكة العربية السعودية بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية أمور قاصديهما، والسهر على أمنهم وسلامتهم وراحتهم، ولقد أعطته كل العناية والاهتمام، منذ أن أسس أركانها الملك عبد العزيز - رحمه الله -، ومن بعده ملوك هذه البلاد - رحمهم الله جميعاً.
وسنواصل ذلك بإذن الله؛ لإيماننا العميق بأن خدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار، والقيام على شؤونهم وتيسير أدائهم لمناسكهم واجب علينا وشرف عظيم لنا نفخر ونعتز به.
أيها الإخوة والأخوات: إن المملكة العربية السعودية التي تضم في جنباتها قبلة المسلمين، ومسجد نبيه - صلى الله عليه وسلم - وانطلاقاً من مكانتها الإسلامية ودورها الإقليمي والدولي تؤكد موقفها الثابت في محاربة الإرهاب والتطرف واجتثاثه بكافة أشكاله وصوره، والتمسك برسالة الإسلام السمحة، والحرص على لمّ الشمل الإسلامي وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.
أسأل الله العظيم أن يتقبل من إخواننا الحجاج حجهم ونسكهم، وأن يوفقنا جميعاً لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين، إنه سميع مجيب، وكل عام وأنتم بخير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وكان خادم الحرمين الشريفين، صافح في مستهل الحفل، الرئيس الحسن واتارا، رئيس جمهورية كوت ديفوار، ونائب رئيس جمهورية غانا الدكتور محمود بأومييا، ونائب رئيس جمهورية صومالي لاند عبد الرحمن عبد الله إسماعيل زيلعي، ورئيس وزراء جمهورية كوت ديفوار امادو غون كوليبالي، ورئيس الوزراء الشيشاني مسلم ختشييف، ورئيس البرلمان الشيشاني محمد داودوف، ورئيس مجلس النواب بأفغانستان عبد الرؤوف إبراهيم، ووزير الدفاع الليبي أوحيدة نجم، ووزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، ومدير مكتب الرئيس المكلف «الدفاع» بجمهورية القمر المتحدة يوسف محمد علي، ونائب الرئيس المكلف وزارة النقل بجمهورية القمر المتحدة عبد الله سيد سروما، ونائب الرئيس المكلف وزارة الزراعة والصيد والبيئة والعمران بجمهورية القمر المتحدة مستدران عبده، ووزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن عوض محمد ابن عوف، ورئيس الحزب الحاكم والمسؤول الأول عن الحج في جمهورية موريشيوس شوكت سودهن، ومفتي جمهورية مصر العربية الدكتور شوقي إبراهيم علام، وكبار المسؤولين في عدد من الدول الإسلامية.
بينما أكد الدكتور محمد صالح بنتن، وزير الحج والعمرة السعودي، في كلمته أمام خادم الحرمين الشريفين والحضور، بأن بلاده تفخر باحتضان وخدمة أكثر من 150 مليون حاج ومعتمر خلال السنوات العشر الماضية من مختلف أرجاء المعمورة ومن أكثر من 100 جنسية، وصل منهم سبعة ملايين معتمر لهذا العام، إضافة إلى ما يقارب من مليوني حاج يؤدون الآن مناسكهم.
وقال «نعمل بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على الاستعداد لاستقبال وخدمة أكثر من 300 مليون مسلم خلال السنوات العشر القادمة، فمرحباً بكم ضيوفاً للرحمن في بلد الحرمين مملكة الإنسانية المملكة العربية السعودية».
وأشار الوزير بنتن إلى أن ندوة الحج الكبرى التي عقدت هذا العام بعنوان «شرف المكان والزمان في طمأنينة وأمان»، جسّدت ما توفره السعودية لضيوف الرحمن من أمن وأمان وخدمات براحة وطمأنينة، حيث تمثل الندوة المشروع الثقافي الحضاري الذي يلتقي فيه علماء المسلمين في موسم الحج، لتعزيز التلاحم والتواصل بين علماء ومفكري الأمة.
كما ألقى الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، كلمة أمام خادم الحرمين الشريفين والحضور، أكد فيها أن الرابطة تعد مظلة الشعوب الإسلامية وجامعتهم بحسب نظامها، وعملها يواصل الأفق الشرعي قيمه الرفيعة، ليترجم عالمية ديننا الحنيف الذي انسجم عبر قرونه المضيئة مع السياقات كافة، فأعطت مرونته المشروعة لكل حكمه.
وشدد على أهمية متابعة تحصين الوعي الإسلامي ليضع نفسه أمام صحة التشخيص، سالكاً جادة الإسلام التي تؤكد نصوصها أنه ليس في التدين الإسلامي إلا منهج وحزب واحد يشمل المسلمين كافة، دون عبث التصنيف ولا تفريق الإقصاء، مع الرحابة بالأفق العلمي وتعدده «وهو ما اقتفت منهجه القويم رابطة العالم الإسلامي عبر برامجها ومبادراتها وحواراتها حول العالم، حتى استطاعت معالجة واحتواء حالات من أصوات الكراهية ضد الإسلام التي اخترقها الجهل والأغراض مستغلاً منطقة فراغ واسعة وطويلة».
في حين ألقى رئيس الشؤون الدينية التركية الدكتور علي أرباش، كلمة رؤساء مكاتب شؤون الحجاج، هنأ فيها خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمين، بمناسبة عيد الأضحى المبارك نيابة عن رؤساء ووفود الدول الإسلامية، ونقل إلى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، تحيات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رئيس جمهورية تركيا محملة بأعلى آيات التهاني بمناسبة نجاح حج هذا العام، وقال أرباش مخاطباً الملك سلمان «لقد أثبتت قيادتكم الحكيمة وتوجيهاتكم الرشيدة للعالم وعزمكم الصادق في المضي قدماً لخدمة ورعاية الرحمين الشريفين، وأن ما يشهده الحجيج عاماً بعد عام من تطور في مشروعات توسعة الحرم المكي الشريف والمسجد النبوي والمشاعر المقدسة وتهيئة كل المتطلبات التي تسهل للحجاج والمعتمرين والزائرين أداء شعائرهم بكل يسر وسهولة وأمن وأمان خير دليل على ذلك».
وأفاد بأن «الله اختص بلاد الحرمين قبلة المسلمين بشرف هذا التجمع الإسلامي، وما يعقد فيه من ندوات ومؤتمرات تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الكريمة، وتخدم قضايا الأمة الإسلامية، وذلك بترسيخ الحوار الفكري بين المذاهب الإسلامية».
وأضاف رئيس الشؤون الدينية التركية «نحن الآن في أمس الحاجة لتحقيق المزيد من الترابط والتآخي والتعارف بين أبناء الأمة الإسلامية لأن الحج عرفة أي التعارف»، وأضاف «ونحن في خير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، وأفضلها وأعظمها حرمة»، سائلاً الله أن يعين ويوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، ورجالات المملكة وسائر ولاة المسلمين لما يحبه ويرضاه، وأن يحفظ الحرمين الشريفين وهذه البلاد وجميع بلاد المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وصل في وقت لاحق من أمس إلى جدة قادماً من منى بعد أن أشرف على راحة حجاج بيت الله الحرام، وتنقلاتهم في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة، وما قدم لهم من خدمات وتسهيلات مكّنتهم ولله الحمد من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة واطمئنان.
وكان في وداع خادم الحرمين الشريفين لدى مغادرته الديوان الملكي بمنى، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير الوليد بن طلال، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز، استقبل أول من أمس بقصر منى الرئيس الحسن واتارا رئيس جمهورية كوت ديفوار، وبحث اللقاء العلاقات بين البلدين وسبل تنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات.
كما أعرب الرئيس واتارا عن تهنئته لخادم الحرمين الشريفين، بعيد الأضحى المبارك، مشيداً بما تقدمه السعودية من خدمات جبارة لحجاج بيت الله الحرام.
حضر الاستقبال، الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية، وخالد بن العيسى، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الديوان الملكي.
ومن جانب كوت ديفوار، رئيس الوزراء أمادو غون كولببالي، ووزير التكامل الأفريقي علي كوليبالي، ووزير الشؤون الرئاسية تيني براهيما واتارا، ومدير مكتب الرئيس فيديل ساراصورو، وسفير كوت ديفوار لدى السعودية توري فازومانا.
وحضر حفل الاستقبال السنوي، الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي، وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي، والأمير الوليد بن طلال، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير تركي العبد الله الفيصل، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير تركي بن عبد الله بن مساعد، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج والزيارة، والأمير عبد العزيز بن ممدوح بن عبد العزيز، والأمير خالد بن عبد الله بن فيصل، والأمير سعود بن خالد الفيصل، نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي، والأمير فيصل بن محمد بن سعد، وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة المساعد للحقوق، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير فيصل بن نواف بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، المستشار بالديوان الملكي، والأمير عبد العزيز بن فيصل بن عبد المجيد، والأمير تركي بن فيصل بن عبد المجيد، والأمير فيصل بن خالد بن بندر، والأمير خالد بن بندر بن سلمان، والأمير عبد العزيز بن فهد بن تركي بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الجوف، والأمير خالد بن عبد العزيز بن عياف، وزير الحرس الوطني.



خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.


راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
TT

راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)

يقود الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز دفة القيادة في «جوهرة المملكة»، بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه محافظاً للدرعية.

وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، عدداً من الأوامر الملكية التي شملت تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية.

وتمثل الدرعية جوهرة تاريخ الدولة السعودية، ورمز الوحدة الوطنية، ويقود مشروع تطويرها رحلة تحولها إلى معلم ثقافي متوهج، تماماً كما كانت تاريخياً مقصداً تجارياً، وواحة مزدهرة بالعلم والثقافة.

ويأتي تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية في لحظة فارقة تمر بها محافظة الدرعية، التي تتحول اليوم من موقع تاريخي بوصفه عاصمة الدولة السعودية في بواكير تأسيسها، إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية بمواصفات القرن الحادي والعشرين.

والأمير راكان بن سلمان المولود عام 1997، هو أصغر أبناء الملك سلمان بن عبد العزيز، ويحمل شهادة بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض.

وتتزامن قيادة الأمير راكان بن سلمان للمحافظة مع ما تشهده الدرعية من حراك غير مسبوق؛ إذ لم تعد الدرعية مجرد أطلال تاريخية، بل أصبحت ورشة عمل كبرى تهدف إلى استقطاب 100 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030.

وتأتي مجموعة من المشاريع الواعدة في الدرعية كأبرز الملفات على طاولة المحافظ الجديد، حيث يقام في المحافظة مشروع «بوابة الدرعية» بحجم يقدر بمليارات الدولارات، ويضم «حي الطريف» التاريخي المسجل في «اليونيسكو»، إضافة إلى عدد من التطلعات لتعزيز مكانة الدرعية كمركز للفنون، والثقافة، والتجارب العالمية.

اقرأ أيضاً