واشنطن تشكل مجموعة عمل لتطويق سلوك إيران

واشنطن تشكل مجموعة عمل لتطويق سلوك إيران
TT

واشنطن تشكل مجموعة عمل لتطويق سلوك إيران

واشنطن تشكل مجموعة عمل لتطويق سلوك إيران

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، تشكيل مجموعة عمل حول إيران تهدف إلى تنسيق الإجراءات التي تتخذها واشنطن ضد طهران، معبّراً عن أمله في التوصل إلى اتفاق سريع مع النظام الإيراني، واستعداد بلاده للحوار، لكنه اشترط ذلك بتغيير سلوك إيران داخل وخارج حدودها.
كما أعلن بومبيو تعيين بريان هوك، وهو أحد كبار مستشاريه ومدير التخطيط السياسي في وزارة الخارجية، مبعوثاً خاصاً لإيران. وسيقود هوك مجموعة العمل الخاصة بإيران، كما سيشرف على تنسيق الجهود الأميركية مع الحلفاء الدوليين الذي يشاركون واشنطن مواطن القلق ذاتها تجاه أنشطة إيران الداعمة للإرهاب وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وتهديدها لأمن الملاحة الدولية.
وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر الخارجية الأميركية، إن المجموعة التي سيتم تشكيلها ستكرس عملها لتنسيق السياسة الأميركية تجاه إيران، في الوقت الذي تمضي فيه إدارة ترمب قدماً في فرض عقوبات على طهران لتغيير سلوكها. وأوضح أن مهام مجموعة العمل ستشمل توجيه ومراجعة وتنسيق جميع الأنشطة المرتبطة بوزارة الخارجية فيما يتعلق بإيران، وتقدم تقاريرها مباشرة إلى وزير الخارجية.
وقال بومبيو: «يحدونا الأمل في التوصل إلى اتفاق مع إيران في وقت قريب، لكن يجب أن نرى تغييرات كبيرة في سلوك النظام الإيراني. والإيرانيون (أنفسهم) يريدون أن يتصرف النظام الإيراني كدولة مسؤولة. ونحن ملتزمون بالضغط لدفع إيران لتغيير سلوكها داخل وخارج حدودها، والتأكد من التزاماتها في نهاية المطاف كدولة طبيعية».
وأضاف وزير الخارجية الأميركي أن بلاده ملتزمة بـ«القيام بجهد حكومي كامل لتغيير سلوك النظام الإيراني»، لافتاً إلى عودة العقوبات الأميركية على إيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في مايو (أيار) الماضي، التي تهدف إلى وقف أنشطة إيران الخبيثة.
وأوضح أن الدور الذي ستقوم به مجموعة العمل هو فرض ضغوط دبلوماسية قصوى على النظام الإيراني ومساندة الشعب الإيراني، بهدف مواجهة أنشطة طهران النووية ودعمها للإرهاب، والقرصنة الإلكترونية، معتبراً أن النظام الإيراني يمثّل «قوة لنشر العنف وزعزعة الاستقرار ضد الولايات المتحدة وحلفائها والشعب الإيراني نفسه».
وقال هوك الذي قاد على مدى الشهور الماضية مفاوضات ومشاورات مع نظرائه في الدول الأوروبية، وبصفة خاصة بريطانيا وفرنسا، في محاولة للتفاوض على إجراء تغييرات في الاتفاق النووي الإيراني، إن مجموعة العمل ستشمل عدداً من الخبراء من وزراتي الخارجية والخزانة.
وحول إعلان الرئيس ترمب استعداده للحديث مع القادة الإيرانيين دون شروط مسبقة، قال هوك إنه يتعين على النظام الإيراني إبداء جدية في تغيير سلوكه أولاً. وأوضح: «لا يمكن أن يجري الحوار إلا بعد أن نرى أن إيران جادة في تغيير تصرفاتها. وقد أعلن وزير الخارجية الأميركية 12 شرطاً في خطابه في مايو الماضي، بينها ما يتعلق بدعم إيران للإرهاب، واحتجاز أميركيين في السجون الإيرانية، والبرنامج النووي».
وتحدث هوك عن حملة واشنطن لعزل إيران اقتصادياً موضحاً أن حزمة العقوبات الجديدة، وتلك التي سيبدأ سريانها في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الهادفة إلى تصفير صادرات إيران النفطية، «لا تهدف إلى خلق خلافات مع الدول، وإنما تستهدف منع إيران من الحصول على موارد مالية لتمويل الإرهاب». وضَرَب مثالاً بدعم طهران لنظام بشار الأسد في سوريا والميليشيات الشيعية وحزب الله اللبناني من عوائد النفط التي تقدّر بمليارات الدولارات.
وحول الجهود الدولية التي تبذلها واشنطن لتطويق سلوك إيران، أوضح هوك: «لدينا فريق من الخارجية والخزانة قاموا خلال الشهور الماضية بزيارة 24 دولة في العالم، وأجرينا نقاشات حول ما تقوم به إيران من أنشطة إرهابية وتجارب صاروخية، وهناك قلق لدى تلك الدول واهتمام مشترك بما يجب القيام به لوقف هذه التصرفات».
كما أكد هوك أن بلاده ستفرض عقوبات ثانوية على الدول التي لن تمتثل للعقوبات الأميركية بحلول 5 نوفمبر المقبل، دون أن يحدد طبيعتها، في رده على سؤال حول تحدّي الصين للعقوبات الأميركية المتعلقة باستيراد النفط الإيراني. وقال إن «هدفنا هو تصفير صادرات النفط الإيراني بتفعيل العقوبات ضد القطاع النفطي الإيراني، والبنك المركزي وشركات الشحن الإيرانية. وتأمل الولايات المتحدة أن تلتزم كل الدول بذلك، وأن لا تخاطر بمواجهة العقوبات الأميركية».
ومنذ الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني أعلنت إدارة ترمب إعادة فرض العقوبات التي تم تخفيفها بموجب الاتفاق، وخلال الشهور الماضي تزايدت الضغوط وفرضت واشنطن حزمة عقوبات بشكل مطرد في محاولة لتغيير السلوك الإيراني الخبيث في المنطقة.
وتشير تسريبات إعلامية إلى أنه من المتوقع مغادرة براين هوك لمنصبه مديراً للتخطيط السياسي، واستبدال به الأكاديمي كيرون سكينر المتخصص في السياسة الخارجية، الذي عمل لفترة وجيزة في فريق الانتقال التابع لوزارة الخارجية بعد تولي الرئيس ترمب الرئاسة.



نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان، ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذرا ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان ⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأمريكيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.