الحزب الحاكم في زيمبابوي يفوز بثلثي المقاعد والمعارضة تندد بالنتائج «المزورة»

مراقبون يرصدون «ترهيباً ناعماً» واستغلالاً لموارد الدولة وتحيّزاً إعلامياً

شرطة مكافحة الشغب تنتشر أمام مقر لجنة الانتخابات في العاصمة هراري لتفريق متظاهرين معترضين على النتائج  (أ.ف.ب)
شرطة مكافحة الشغب تنتشر أمام مقر لجنة الانتخابات في العاصمة هراري لتفريق متظاهرين معترضين على النتائج (أ.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في زيمبابوي يفوز بثلثي المقاعد والمعارضة تندد بالنتائج «المزورة»

شرطة مكافحة الشغب تنتشر أمام مقر لجنة الانتخابات في العاصمة هراري لتفريق متظاهرين معترضين على النتائج  (أ.ف.ب)
شرطة مكافحة الشغب تنتشر أمام مقر لجنة الانتخابات في العاصمة هراري لتفريق متظاهرين معترضين على النتائج (أ.ف.ب)

تزايدت حدة التوترات في زيمبابوي بعدما أعلن حزب المعارضة الرئيسي في البلاد عزمه الطعن على النتائج الرسمية للانتخابات البرلمانية، التي تظهر فوز حزب الحاكم منذ 1980 «الاتحاد الوطني الأفريقي لزيمبابوي - الجبهة الوطنية» (زانو) بأغلبية مقاعد البرلمان بما يزيد عن الثلثين بعد يومين من أول اقتراع منذ الإطاحة بالرئيس السابق روبرت موغابي. ونددت حركة «التغيير الوطني الديمقراطي» المعارضة بعمليات «تزوير واسعة النطاق»، مع تواصل عمليات الفرز في الاقتراع الرئاسي المهم، والتي لم تحسم بعد.
وقتل متظاهر على الأقل بالرصاص في هراري في مواجهات بين قوات الأمن وأنصار المعارضة. وقضى رجل أصيب برصاص حي أطلقه عسكري متأثرا بجروحه وفق مصور وكالة الصحافة الفرنسية. وفي وقت سابق، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه في محاولة لتفريق المتظاهرين من أنصار المعارضة. ورد المتجمعون على الشرطيين برشقهم بالحجارة. وقال بيريدج تاكانديسا (43 عاما): «لا نريد جنودا في الشارع. لن يدفعونا إلى الصمت ببنادقهم». وأقيمت حواجز في المدينة باستخدام كتل إسمنت وحجارة.
وصرحت رئيسة اللجنة بريسيلا شيغومبا للصحافيين في العاصمة: «نحن نعمل بشكل متواصل». ونفت شيغومبا، وهي قاضية في المحكمة العليا، مزاعم التحيز واتهامات التزوير.
وفي مؤشر على زيادة التوتر، قال شاهد من «رويترز» إن نحو 100 من أنصار حركة التغيير الديمقراطي احتشدوا أمام أحد فنادق هراري حيث تعلن نتائج الانتخابات لكن الشرطة منعتهم من الدخول. وذكر شهود من «رويترز»، كما أظهرت لقطات مصورة، أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق مؤيدين للحركة بعد أن بدأوا يلقون الحجارة وسط العاصمة هراري. وقامت الشرطة بإغلاق الطرق المؤدية لمكاتب اللجنة بعد عودة المحتجين إلى مقر حزب «الحركة من أجل التغيير الديمقراطي» المعارض.
وقالت بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي إن الانتخابات شهدت تحسنا عن سابقاتها، إلا أنها أشارت إلى رصد حالات من «الترهيب الناعم» وعدم تكافؤ الفرص. واعتبر رئيس البعثة إلمار بروك أن إجراء الانتخابات كان أمرا إيجابيا، لكنه تحدث عن استمرار وجود «مخاوف خطيرة». وأوضح بروك أن الانتخابات شهدت حوادث مثل تواجد الحزب الحاكم أمام المقار الانتخابية، بينما من المفترض أن يبقى ممثلو الأحزاب بعيدا بما لا يقل عن 300 متر عن المقار، ورصد المراقبون استغلالا لموارد الدولة وتحيزا من الإعلام.
وقالت جماعات مراقبة أفريقية إن الانتخابات كان سلمية ومنظمة والتزمت إلى حد كبير بالقانون، لكنها أثارت مخاوف بشأن انحياز وسائل الإعلام الرسمية ومفوضية الانتخابات. وطالبت الجماعات بتحسين إجراءات فرز الأصوات.
وردا على سؤال عما إذا كان ما رصده المراقبون سيعني استعادة العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وزيمبابوي التي تعاني أزمات اقتصادية، اعترض بروك بالقول إن الأمر بأيدي مؤسسات الاتحاد الأوروبي ومن المبكر جدا التعليق على ذلك.
ودار التنافس بين إيمرسون منانغاغوا (75 عاما) ونلسون شاميسا (40 عاما) يوم الاثنين في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ إجبار الرئيس السابق روبرت موغابي على الاستقالة بعد انقلاب في نوفمبر (تشرين الثاني) على حكمه الذي استمر قرابة 40 عاما.
ومنانغاغوا، الذي كان اليد اليمنى لموغابي، هو المتقدم في الانتخابات حيث إنه استفاد من دعم الجيش له سرا ومن سيطرته على موارد الدولة. إلا أن شاميسا، المحامي الذي كان أداؤه قويا أثناء الحملة الانتخابية، سعى للحصول على أصوات الشباب وسكان المدن.
وتعزز نتائج الانتخابات التشريعية فرص تمسك الرئيس إيمرسون منانغاغوا بالسلطة، إلا أنها تثير مخاوف من صدامات بين أنصار المعارضة والحكومة. وكان قد وعد منانغاغوا (75 عاما) بانتخابات حرة ونزيهة ودعا مراقبين دوليين. وأظهرت النتائج فوز الحزب الحاكم بـ109 مقاعد، مقابل 41 مقعدا فقط لحركة التغيير. وحصل حزبان آخران على مقعد لكل منهما، بينما لم يتم إعلان النتائج على 58 مقعدا في البرلمان المؤلف من 210 مقاعد.
وكما كان متوقعا، حقق تشاميسا نتائج أفضل مع الناخبين في المناطق الحضرية، حيث فاز حزبه بـ27 مقعدا من إجمالي 28 مقعدا في العاصمة هراري، و11 من إجمالي 12 مقعدا في بلدة بولاوايو. وحقق الحزب الحاكم نتائج قوية في المناطق الريفية.
وقال الطالب الجامعي لورانس ماغوراني (21 عاما) من أنصار «حركة التغيير الديمقراطي» لوكالة الصحافة الفرنسية إن «النتائج منحازة وتحاول أن تعطي الانطباع بأن الاتحاد الوطني هو الفائز». ولم ترد «حركة التغيير الديمقراطي» على الفور على إعلان نتائج البرلمان، إلا أن مرشحها لسباق الرئاسة قال إنه يجري التلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية. وكتب شاميسا في تغريدة: «اللجنة الانتخابية لزيمبابوي تسعى إلى إلغاء فوز الشعب في الانتخابات الرئاسية. الاستراتيجية تهدف إلى إعداد الشعب نفسيا لقبول نتائج انتخابات زائفة... لقد كسبنا التصويت الشعبي وسندافع عنه».
وقالت كتلة مجتمع تنمية أفريقيا «سادك» في تقريرها الأولي أمس (الأربعاء): إن الحملة والانتخابات «تمتا بطريقة سلمية ومنظمة وبشكل يتماشى إلى حد بعيد» مع قانون زيمبابوي. ودعت أي مرشح لديه شكاوى إلى «الامتناع عن أي شكل من أشكال العنف».
وإذا لم يفز أي مرشح بنسبة 50 في المائة على الأقل من الأصوات التي تم الإدلاء بها في الجولة الأولى في الانتخابات الرئاسية فيتعين إجراء دورة ثانية في 8 سبتمبر (أيلول) المقبل، إلا أن كثيرا من المحللين يتوقعون فوز السياسي المخضرم منانغاغوا في الحزب الحاكم، والذي تولى الرئاسة خلفا للرئيس السابق روبرت موغابي الذي تمت الإطاحة به في انقلاب عسكري العام الماضي.
وقال محللون إنه من غير الواضح ما إذا كان جنرالات البلاد الذين أطاحوا بموغابي ووضعوا مكانه منانغاغوا سيسمحون بفوز «حركة التغيير الديمقراطي». وأدلى موغابي (94 عاما) الذي حكم البلاد لنحو 4 عقود، بصوته في هراري إلى جانب زوجته غريس. وجاء ذلك بعد مؤتمر صحافي مفاجئ أدهش المراقبين حين دعا موغابي إلى رفض «الاتحاد الوطني»، حزبه السابق.
وسيواجه الفائز في الانتخابات مشكلات كثيرة، من بينها أزمة البطالة المستشرية والاقتصاد الذي لا يزال يعاني من حقبة السيطرة على مزارع البيض أثناء حكم موغابي، وانهيار قطاع الزراعة، والتضخم المفرط، وهروب الاستثمارات. ويتهم منانغاغوا بالضلوع في العنف والتخويف خلال انتخابات 2008 عندما انسحب زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي من الدورة الثانية بعد هجمات أدت إلى مقتل 200 من أنصاره على الأقل.



الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونها العسكري مع الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ويسلط الهجوم الذي وقع قبل أيام في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، ووقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن الذي يصفه الرئيس الأميركي بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين. ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، فإن المسلمين أيضاً يتعرضون للقتل بأعداد كبيرة.

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاثة أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا شمال نيجيريا السبت الماضي. وذكرت الأبريشية في بيان أن ثلاثة من السكان قُتلوا خلال الهجوم. وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي. وتابع قائلاً: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان، الأحد الماضي، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية.

وخلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس، عبر البابا ليو بابا الفاتيكان عن تضامنه مع قتلى أحدث الهجمات في نيجيريا. وقال ليو: «آمل أن تواصل السلطات المختصة العمل بحزم لضمان أمن وحماية أرواح المواطنين كافة».

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

وصرح مسعد بولس، كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» «يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين».

وترفض أبوجا مزاعم اضطهاد المسيحيين، بينما يعدّ محللون مستقلون أن الدولة فشلت بشكل عام في كبح جماح العنف. ورغم الضغوط الدبلوماسية، وجدت نيجيريا والولايات المتحدة أرضية مشتركة في تعزيز تعاونهما العسكري.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة قد شنت في ديسمبر (كانون الأول) غارات استهدفت مسلحين متطرفين في ولاية سوكوتو في شمال غربي البلاد، في عملية مشتركة مع نيجيريا.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيقدم معلومات استخباراتية للقوات الجوية النيجيرية لتحديد أهدافها، كما سيعمل على تسريع عمليات شراء الأسلحة.

وفي حين أن نشر 200 جندي يمثل تعزيزاً لهذا التعاون، لكن «القوات الأميركية لن تشارك في أي قتال أو عمليات مباشرة»، وفق ما قال أوبا للصحيفة. وأشار إلى أن نيجيريا هي من طلبت هذه المساعدة الإضافية.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وتخوض نيجيريا حرباً دامية ضد تمرد مسلح مستمر منذ فترة طويلة ويتركز في شمال شرقي البلاد، بينما تقوم عصابات إجرامية بعمليات اختطاف مقابل فدية ونهب للقرى في الشمال الغربي. ويشهد وسط البلاد نزاعات عنيفة بين المزارعين من جهة، ومعظمهم من المسيحيين، ورعاة الماشية الفولاني المسلمين من جهة أخرى، مع أن باحثين يرون أن السبب الرئيسي للنزاع هو الصراع على الأراضي والموارد المتضائلة.


روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.


أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.