طهران ترفض شروط ترمب لـ«اتفاق حقيقي»

قائد «الحرس الثوري» يجدد التهديد بإغلاق هرمز... ومسؤول برلماني يحذر روحاني من «أجواء التطرف»

طهران ترفض شروط ترمب لـ«اتفاق حقيقي»
TT

طهران ترفض شروط ترمب لـ«اتفاق حقيقي»

طهران ترفض شروط ترمب لـ«اتفاق حقيقي»

اختارت طهران، أمس، عدم تقديم تنازلات للرئيس الأميركي دونالد ترمب لإبرام «اتفاق حقيقي» حول برنامجها النووي، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، إن على واشنطن «أن تنسى التفاوض الأحادي الجانب وتحت التهديد» وجدد قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري تهديد إغلاق مضيق هرمز، قائلا إن «إيران بإمكانها إغلاق صادرات النفط العالمية عندما تشاء»، فيما حذر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان حشمت الله فلاحت بيشه، الرئيس الإيراني حسن روحاني من الدخول إلى «أجواء التطرف».
وكان ترمب في كلمة لقدامى المحاربين في المعارك الخارجية ليلة أول من أمس ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية التفاوض على اتفاق لنزع أسلحة إيران النووية، وذلك بعد يومين من توجيه تحذير شديد اللهجة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني عبر شبكة (تويتر) على خلفية تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز بوجه صادرات النفط الدولية ردا على العقوبات الأميركية.
وقال ترمب: «سنرى ماذا سيحدث، لكننا مستعدون للتوصل إلى اتفاق حقيقي وليس الاتفاق الذي توصلت إليه الإدارة السابقة الذي يمثل كارثة». وفقا لوكالة «رويترز».
وتفاقم التوتر بين البلدين خلال الأيام القليلة الماضية ورفضت، أول من أمس، تحذير ترمب الغاضب من أن طهران تجازف بمواجهة عواقب وخيمة «لم يشهد مثيلها من قبل عبر التاريخ سوى قلة إذا هددت الولايات المتحدة».
وجاء تحذير الرئيس الأميركي ردا على تهديدات نظيره الإيراني حسن روحاني الذي هدد بإغلاق مضايق أحدها مضيق هرمز وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من تهديدات مماثلة وردت على لسانه في جنيف.
وحظي تهديد الرئيس الإيراني حسن روحاني بتأييد المرشد الإيراني علي خامنئي السبت الماضي؛ وهو ما دفع روحاني إلى تكرار التهديد يوم الأحد.
وتراجعت نبرة التهديد في تصريحات روحاني، أمس، وقال على هامش اجتماع الحكومة إن «تهديدات بعض المسؤولين الأميركيين لا تستحق الرد»، وفق ما نقلت وكالات أنباء إيرانية.
وقال المتحدث باسم الخارجية، بهرام قاسمي، إن على الإدارة الأميركية أن «تنسى إلى الأبد التفكير في مفاوضات أحادية الجانب وتحت التهديد».
وفي إشارة إلى شرط ترمب لإبرام اتفاق حقيقي حول البرنامج النووي الإيراني، قال قاسمي إن «اليوم، مثلما حدث بالأمس وأكثر من ذلك، لا توجد ثقة في خطابات وأفعال رجال الدولة الأميركيين للحوار، لا سيما الحوار من هذا النوع مع الأميركي»، وتابع مخاطبا ترمب: «لا تحاول تكرار التجارب الفاشلة».
وصرح قاسمي بأن «على الولايات أن تعرف أكثر من غيرها أن العصر الحالي ليس فترة الهيمنة والسلطة والنظرة الأحادية الجانب»، حسب قوله. وأضاف: «يجب على الولايات المتحدة أن تحافظ على حجمها ومكانتها وأن تعيد النظر في معرفة مكانتها في هذا العصر والزمان وأن تبذل مزيدا من الجهد على فهم مكانها ودورها ودور إيران».
ولم يرد وزير الدفاع جيم ماتيس بشكل مباشر على سؤال بشأن ما إذا كان يشعر بقلق من احتمال أن تؤدي تصريحات ترمب إلى تصعيد التوتر في المنطقة وزيادة فرص حدوث سوء تقدير، لكنه عبر في مؤتمر صحافي بكاليفورنيا عن مخاوفه الكثيرة بشأن التصرفات الإيرانية في الشرق الأوسط، ومن بينها دعم رئيس النظام السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية بسوريا والانقلابيين الحوثيين الذين يقاتلون الحكومة المعترف بها دوليا في اليمن.
وقال ماتيس: «حان الوقت كي تحسن إيران سلوكها وتثبت أنها دولة مسؤولة. لا يمكن أن تستمر في إظهار عدم المسؤولية كمنظمة ثورية مصممة على تصدير الإرهاب والقلاقل عبر المنطقة». وأضاف: «ولذلك فإنني أعتقد أن الرئيس أوضح تماما أنهم يسيرون في الطريق الخطأ».
وازدادت العلاقات سوءا بين إيران والولايات المتحدة منذ انفصال الرئيس الأميركي عن حلفاء أوروبيين في مايو (أيار) وإعلانه انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الدولي المبرم مع إيران في 2015.
ودعت إدارة ترمب أيضا حلفاء الولايات المتحدة للتوقف عن شراء النفط الإيراني.
في المقابل، قال قائد «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، إن «تهديدات الولايات المتحدة بالتضييق على تجارة إيران الدولية للنفط يمكن الرد عليها بسهولة»، وفقا لما نقلت وكالة «رويترز» عن وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وقال جعفري إن إيران بإمكانها إغلاق صادرات النفط العالمية «في أي وقت تشاء».
ويكثف المسؤولون الأميركيون الجهود الدبلوماسية للضغط على الدول حتى تتوقف عن استيراد النفط الإيراني.
وقال جعفري على هامش مراسم إعادة تأهيل مقاتلات سوخوي 22 إنه «إذا وصلت قدرات الحرس الثوري الحالية... إلى مسامع رئيس أميركا المغامر فلن يرتكب أبدا أي غلطة وسيدرك أن أي تهديد نفطي يمكن الرد عليه بسهولة» وقال إنهم «يتحدثون فقط ولن يتجرأوا على مواجهة إيران».
وأبدى جعفري مرة أخرى ارتياحه من مواقف روحاني وقال إن «مواقفه الأخيرة تظهر الحركة الثورية لدى الحكومة في مواجهة الأعداء» متهما الولايات المحتدة بالسعي وراء «إثارة اضطرابات في الداخل الإيراني بواسطة تحريض الشارع ضد المسؤولين».
وأعلنت القوة الجوية التابعة لـ«الحرس الثوري» أمس، تزويد وحداتها بصاروخ كروز يبلغ مداه 1500 كيلومتر ويمكن إطلاقه من مقاتلات سوخوي.
ووجه رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه، أمس، انتقادات ضمنية لمواقف الرئيس الإيراني، وقال إن «الأميركيين يحاولون استدراج إيران لأجواء متطرفة»، مضيفا: «يجب ألا ندخل أجواء التطرف لأنه ليس لدينا قناة دبلوماسية (مع الإدارة الأميركية».
وجدد فلاحت بيشه تصريحات سابقة نفى فيها أن يكون روحاني هدد بإغلاق مضيق هرمز خلال زيارته جنيف بداية الشهر الحالي، وقال: «لم يكن روحاني منذ البداية مع إغلاق المضايق، إنما كان قصده أن عزل إيران من العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية، سيؤدي مؤكدا إلى إغلاق كثير من المضايق».
وقال فلاحت بيشه: «عدم دخولنا إلى أجواء التطرف لا يعني إطلاقا التراجع والهزيمة إنما حكمة الحكومة»، ودعا الأطراف الإيرانية إلى تنشيط الحلول الداخلية ضد العقوبات قائلا إن «80 في المائة من الاقتصاد الإيراني داخلي و20 في المائة مرهون بالقضايا الخارجية».



الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.