ألمانيا: ضحايا في حادث طعن.. والشرطة تعتقل منفذ الهجوم

القبض على رجل وامرأة في سكسونيا بتهمة التطرف

حافلة ألمانية في مدينة لوبيك إثر قيام رجل باستخدام سلاح أبيض لمهاجمة ركاب بشكل عشوائي قبل اعتقاله أمس (أ.ب)
حافلة ألمانية في مدينة لوبيك إثر قيام رجل باستخدام سلاح أبيض لمهاجمة ركاب بشكل عشوائي قبل اعتقاله أمس (أ.ب)
TT

ألمانيا: ضحايا في حادث طعن.. والشرطة تعتقل منفذ الهجوم

حافلة ألمانية في مدينة لوبيك إثر قيام رجل باستخدام سلاح أبيض لمهاجمة ركاب بشكل عشوائي قبل اعتقاله أمس (أ.ب)
حافلة ألمانية في مدينة لوبيك إثر قيام رجل باستخدام سلاح أبيض لمهاجمة ركاب بشكل عشوائي قبل اعتقاله أمس (أ.ب)

أفادت وسائل الإعلام المحلية الألمانية، أمس، بتعرض 12 شخصا لإصابات طفيفة، وشخصين لإصابات خطرة، في هجوم طعن بالسلاح الأبيض داخل حافلة، من قبل رجل كان من ضمن الركاب. واستطاعت دورية شرطة كانت في موقع الحادثة الإمساك بالرجل المشتبه به عند فراره من الحافلة.
وأصيب عدة أشخاص في حادثة هجوم على مسافرين في حافلة، وكان الهجوم من قبل رجل كان من ركاب الحافلة، قام بمهاجمة المسافرين بسكين، وفقا لمصادر الإعلام الألمانية. وتابعت: «هناك 12 إصابة طفيفة، وإصابتان خطيرتان»، وأفادت جريدة محلية ألمانية «لوبيرك ناخريختن» بأن هناك قتيلاً. ولكن لم تؤكد الشرطة الألمانية وقوع ضحايا حتى الآن. وأضافت: «قال أحد شهود العيان، الذي تعرض للهجوم أيضا، إن السائق تمكن من فتح أبواب الحافلة أثناء قيادته حتى يتمكن الركاب من الفرار، لقد رأيت كيف قام الجاني بسحب السكين من حقيبة ظهره، وبدأ بالصراخ وإصابة الركاب».
وقد حاول المشتبه به الفرار، ولكن دورية شرطة كانت تعبر مصادفة، قامت بالإمساك به، ولم تصرح الشرطة الألمانية بالدوافع حتى الآن.
وأوضحت المدعية العامة الألمانية أن ركاب الحافلة تمكنوا من السيطرة على المهاجم قبل أن يصل عناصر الشرطة إلى المكان فاعتقلوه، حسب ما نقل شاهد كان بين الركاب.
وقالت مصادر صحافية إن «الركاب سارعوا إلى القفز من الحافلة وهم يصرخون. كان الأمر مخيفا وكان المهاجم يحمل سكين مطبخ». ولم تعرف بعد دوافع هذا الاعتداء، إلا أنه يأتي في أجواء توتر تسود ألمانيا بعد اعتداءات عدة خلال السنوات القليلة الماضية، خصوصا بالسلاح الأبيض، قام بها متطرفون. ففي يونيو (حزيران) 2018 أعلنت الشرطة إحباط هجوم لتفجير «قنبلة بيولوجية» واعتقال تونسي يشتبه بانتمائه إلى تنظيم داعش، وصل إلى ألمانيا عام 2015 ويشتبه بأنه كان يسعى لإعداد قنبلة بمادة الريسين السامة. إلا أن أهم اعتداء إرهابي يبقى قيام تونسي كان يقود شاحنة بدهس متسوقين في سوق الميلاد في برلين في ديسمبر (كانون الأول) 2016 ما أدى إلى مقتل 12 شخصا. وتبنى تنظيم داعش مسؤولية الاعتداء. في نهاية يوليو (تموز) 2017 وقام شاب رفض طلبه للجوء، بقتل شخص بطعنات سكين داخل سوبرماركت وجرح ستة آخرين. وأوضح القضاء الألماني أن المعتدي يعتنق الفكر «المتشدد».
وإضافة إلى الاعتداء بشاحنة في برلين تبنى تنظيم داعش أيضا عام 2016 اعتداء في هامبورغ (شمال)، واعتداء بقنبلة في انسباخ (جنوب) أوقع 15 جريحا إضافة إلى مقتل المعتدي، واعتداء بفأس وقع في مقاطعة بافاريا أوقع خمسة جرحى.
إلى ذلك، أعلنت النيابة الألمانية العامة، مساء أول من أمس، عن اعتقال رجل وامرأة في ولاية سكسونيا الشرقية، بتهمة التطرف والعضوية في تنظيم «داعش»، أو دعم تنظيم إرهابي.
وتم اعتقال المتهم السوري (22 سنة) في مدينة بلاون، وكان يصرح بانتمائه إلى «داعش» ويروج لتنفيذ العمليات الإرهابية في ألمانيا. كما تتهم النيابة العامة الشاب السوري بالعمل على تنظيم شبكة إرهابية أجنبية في ألمانيا. وتناقل المتهم المئات من أفلام الفيديو الإرهابية التحريضية على هاتفه الجوال، وروج للآيديولوجيا الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت. وجلب السوري انتباه الشرطة بعد زياراته المتكررة لمسجد «المهاجرون» الذي يرتاده المتشددون، ويخضع لرقابة دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة).
وتحول المراهق الداعشي «يوسف ت.» (18 سنة) من إرهابي شارك مع زميلين له في تفجير معبد السيخ في مدينة إيسن، إلى شاهد أساسي ضد الداعية العراقي «أبو ولاء»، الذي تجري محاكمته في ألمانيا باعتباره «اليد الطولى» لتنظيم داعش في ألمانيا.
وكان «يوسف ت.» بعمر 16 سنة، حينما فجر قنبلة، صنعها مع زميلين له، في معبد السيخ في مدينة إيسن في أبريل (نيسان) 2016. ونقلت صحيفة «إكسبريس» الواسعة الانتشار، عن النيابة العامة الاتحادية في كارلسروه، أن «يوسف» خرج عن صمته بعد سنتين في الحبس، وأنه تحدث لرجال التحقيق بالتفصيل كيف عملت جماعة «أبو ولاء» على تجنيده وتحفيزه لتنفيذ العملية الإرهابية ضد السيخ. وقضت محكمة الأحداث في إيسن العام الماضي بسجن «يوسف ت.» (17 سنة)، من مدينة غيلزنكيرشن، لفترة سبع سنوات، و«محمد ب.» (17 سنة)، من مدينة إيسن، بالسجن لفترة ست سنوات وتسعة أشهر. كما حكمت على «تولغا أ.» (20 سنة) بالسجن لفترة ست سنوات، رغم عدم مشاركته في زرع القنبلة قرب بوابة المعبد، ولكن بسبب مشاركته في التحضيرات. ومعروف أن جلسات المحكمة جرت بعيداً عن الرأي العام والصحافة، بسبب صغر سن المتهمين الأولين، إلا أن عدداً من جلسات محاكمة «تولغا أ.» كانت مفتوحة. وكان كل من «يوسف ت.» و«محمد ب.» في السادسة عشرة من العمر عند تنفيذهما عملية التفجير التي أصابت ثلاثة من السيخ بجروح، أحدهم كاهن المعبد.
وتعود اعترافات «يوسف ت.»، بحسب مصادر النيابة العامة، إلى رغبته في الحصول على حكم مخفف، بعد أن قضى سنتين في السجن. كما أنه عبر عن أسفه للمشاركة في العملية، وقال إن التنظيم الإرهابي غرر به بدعايته الآيديولوجية المزيفة. ويريد الإرهابي التائب أن يمنع تحويل بقية المراهقين إلى «زارعي قنابل أغبياء».
واعترف «يوسف ت.» وهو شاب من أصل مغربي، بأنه تم غسل دماغه آيديولوجياً في الدورات التثقيفية السرية التي كانت جماعة «أبو ولاء» تديرها في مدن ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، مثل دورتموند وإيسن ودويسبورغ.
وأضاف «يوسف ت.» أن الشباب في هذه الحلقات كانوا يخيرون، عند إبداء قناعتهم بـ«الاستشهاد»، بين الالتحاق بتنظيمات «داعش» المسلحة في سوريا والعراق، أو تنفيذ العمليات الإرهابية في ألمانيا. كما جرى تحريضه على تنفيذ العمليات ضد «الكفار» في ألمانيا. وهذا ما حصل مع التونسي أنيس العامري، منفذ عملية الدهس الإرهابية في برلين، التي أودت بحياة 12 شخصاً في نهاية سنة 2016.
واعترف «يوسف ت.» بأنه انضم إلى حلقة إرهابيين أسستها شبكة «أبو ولاء» في سنة 2016، وأنه نال مباركة عضوين قياديين في مجموعة «أبو ولاء» كي ينفذ العملية ضد معبد السيخ. والعضوان هما «أبو ولاء» شخصياً، ومساعده «حسن س.» من دويسبورغ، الذي تجري محاكمته أمام محكمة سيلله مع «أبو ولاء». وملأت اعترافات «يوسف ت.» عدة مئات من الصفحات، بحسب مصادر جريدة «إكسبريس»، شرح فيها أساليب جماعة «أبو ولاء» وعملهم بين المراهقين. وجاء في اعترافاته أن الإرهابي أنيس العامري حصل على «فتوى» تنفيذ العملية في برلين، من الزعيم اللوجستي لجماعة «أبو ولاء»، المدعو «بوبان س.». وبهذه الاعترافات يكون «يوسف ت.» ثاني إرهابي جندته جماعة «أبو ولاء» يتحول إلى شاهد إثبات في القضية. وكان الشاهد الرئيسي في قضية «أبو ولاء»، وهو «أونيل أ.»، قد قال أمام محكمة سيلله، إن المتهم «ممثل (داعش)» في ألمانيا. وأضاف «أونيل أ.» (23 سنة)، وهو «داعشي» تائب، عاد طوعاً من سوريا إلى ألمانيا سنة 2016، أن عناصر في «داعش» بسوريا أخبروه بأن «أبو ولاء» كان أحد أكبر وأشجع الذين قاتلوا لصالح التنظيم في العراق.
وذكر أيضاً أن «أبو ولاء» وفر مسدسات مزودة بكواتم الصوت، بهدف تنفيذ أعمال العنف ضد الشرطة الألمانية. وكان من المفترض أن ينفد «أونيل أ.» ورفيق له، العملية، بتحريض من «أبو ولاء»، في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، إلا أنهما رفضا تنفيذ العملية.
جدير بالذكر أن محاكمة «أبو ولاء» وأعوانه بدأت أمام محكمة سيلله، في ولاية سكسونيا السفلى، يوم 26 سبتمبر (أيلول) الماضي، وسط إجراءات أمنية مشددة. وخصصت المحكمة 29 موعداً لجلسات المحكمة، بمعدل يومين في الأسبوع، تنتهي مع نهاية شهر يناير (كانون الثاني) من السنة القادمة. ومن المحتمل أن تصل عقوبة المتهمين إلى السجن عشرة أعوام في حال إدانتهم.
وساهم أكثر من 50 شرطياً في مداهمة شقة امرأة سورية عمرها 36 سنة، في مدينة دريسدن، بتهمة دعم تنظيم إرهابي أجنبي، وتقديم العون في تجنيد المقاتلين للتنظيمات الإرهابية. وصادرت الشرطة عدة هواتف جوالة، وبيانات مصرفية من شقة المرأة، إلا أنه تم إطلاق سراحها لاحقاً.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».