عملية تجسس تهزّ مجمع الصناعات العسكرية الروسي

تسريب معلومات إلى الغرب عن «صواريخ بوتين»

TT

عملية تجسس تهزّ مجمع الصناعات العسكرية الروسي

كشفت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي أن معلومات سرية عن أحدث الصواريخ الروسية التي وصفت بأنها «فرط صوتية»، تسربت أخيرا، إلى الاستخبارات الغربية في أسوأ تسريب للمعلومات من المجمع الصناعي الصاروخي الأضخم في روسيا. وفتحت الهيئة تحقيقا تحت بند «الخيانة العظمى» ونفذت عمليات دهم واسعة على مكاتب عدد من المسؤولين والخبراء في المجمع لتحديد آلية تسريب المعلومات والمسؤولين عنه.
وفجرت صحيفة «كوميرسانت» الرصينة أمس، قنبلة من العيار الثقيل عندما نقلت عن مصادرها في الجهاز الأمني أن فرق التحقيق بدأت صباح أمس عمليات تفتيش مفاجئة في عدد من مكاتب معهد البحوث المركزي للهندسة الميكانيكية وهو مجمع علمي ضخم يقع في ضواحي موسكو، وكذلك المكاتب الرئيسية للمجمع في العاصمة الروسية وبينها مكتب مدير مركز البحوث والتحليل التابع لمجمع الصواريخ الفضائية ديمتري بايسون.
وأشارت الصحيفة الروسية إلى أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي يحقق مع عشرات الأشخاص، لتحديد هوية المشتبه بهم في تسريب المعلومات إلى أجهزة خاصة غربية، مضيفة أن الشبهات تدور «حول دائرة محدودة جدا من أبرز الخبراء الذين يمتلكون إمكانية الوصول إلى هذه المعلومات التي تعد بالغة السرية».
وأضافت «كوميرسانت» أن رئيس المكتب الصحافي لوكالة الفضاء الروسية «روسكوسموس»، فلاديمير أوستيمينكو، أكد صحة هذه المعلومات دون الإفصاح عن تفاصيلها. وقال أوستيمينكو إن المدير العام لوكالة الفضاء الروسية «روسكوسموس» ديمتري روغوزين، أمر بفتح تحقيق والقيام بالتدابير اللازمة لكشف آلية تسريب المعلومات والأطراف التي تقف خلف العملية. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فاجأ الروس والعالم عبر إعلانه قبل شهور أن بلاده تمتلك أنظمة صاروخية «تتفوق بكثير على مثيلاتها في الغرب» وقادرة على اختراق «أي درع صاروخية مهما بلغت قوتها». وأورد في عرض أرفقه بصور ومقاطع فيديو عددا من نماذج هذه الصواريخ الحديثة التي وصفت بأنها «فرط صوتية» وبينها النظام الصاروخي «كينجال» الذي تم تسريب معلومات سرية حول تقنياته. وأطلقت الصحافة الروسية في حينها على طرازات الأسلحة الحديثة «صواريخ بوتين» واعتبرت أن الإعلان عن تطويرها في ظل المواجهة المتصاعدة بين روسيا والغرب يمنح الروس «تفوقا واسعا» وقدرة على مواجهة التقنيات الغربية الحديثة.
وجاء الكشف عن فضيحة التجسس بعد مرور يوم واحد فقط على إعلان وزارة الدفاع الروسية الخميس أنها أنجزت اختبارات على أسلحة متطورة جديدة تشمل منظومتي «أفانغارد» و«سارمات» الصاروخيتين وغواصة «بوسيدون» غير المأهولة العابرة للقارات ومنظومة «بيريسفيت» الليزرية. وهي كلها كانت ضمن لائحة الأسلحة المتطورة التي أعلن عنها بوتين، بالإضافة إلى منظومة «كينجال» فرط الصوتية التي أعلن أنها دخلت الخدمة العسكرية بالفعل منذ نهاية 2017. ووفقا لمعطيات الوزارة فإن «كينجال» نشرت في المنطقة العسكرية الجنوبية، وتم تزويد سرب طائرات للمهام القتالية التجريبية بهذه الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بأضعاف كثيرة. وأفاد الفريق سيرغي نائب القائد العام للقوات الجوية الفضائية، أن طواقم السرب تتدرب على الأسلحة الجديدة، فضلا عن رفع وتحسين المهارات في إعداد وتنفيذ المهام التدريبية والقتالية. وأشار إلى أنه منذ نهاية العام الماضي تم تنفيذ أكثر من 350 طلعة جوية، في إطار التدريبات المكثفة لإدخال «كينجال» الخدمة في سلاح الجو نهائيا، وتم خلال 70 طلعة منها تزويد الطائرات بالوقود في الجو.
كما تم بالاشتراك مع طواقم الطائرات الاستراتيجية خلال الشهر الأخير تنفيذ طلعات تدريب تكتيكية تضمنت التدرب على تدمير الأهداف الأرضية والبحرية. ووفقا لدرونوف جرى في سياق التدريبات معالجة مسائل التخطيط والاستخدام المشترك للمنظومات الصاروخية الجوية «كينجال» والمقاتلات، وقاذفات توبوليف الثقيلة، وتأمين الغطاء الجوي بواسطة المقاتلات بما يؤمن مجموعات الطائرات الهجومية الضاربة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.