«التمييز» الكويتية تسدل الستار على قضية اقتحام البرلمان بعد 7 سنوات

قضت بسجن نائبين حاليين وستة نواب سابقين 3 سنوات و6 أشهر

«التمييز» الكويتية تسدل الستار على قضية اقتحام البرلمان بعد 7 سنوات
TT

«التمييز» الكويتية تسدل الستار على قضية اقتحام البرلمان بعد 7 سنوات

«التمييز» الكويتية تسدل الستار على قضية اقتحام البرلمان بعد 7 سنوات

أسدلت محكمة التمييز الكويتية أمس الستار على قضية اقتحام مجلس الأمة (البرلمان)، والمتهم فيها 70 كويتياً، بينهم نواب سابقون وحاليون. وأصدرت المحكمة، وهي آخر درجات التقاضي، حكماً بسجن نائبين حاليين وستة نواب سابقين لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة.
كما قضت محكمة التمييز بسجن خمسة متهمين لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر، وناشطين لمدة سنتين، وحكمت ببراءة 17 متهما، والامتناع عن معاقبة 34 متهما آخر في القضية ذاتها، بحسب نص الحكم.
ومن أبرز المحكومين بالسجن، القيادي المعارض النائب السابق مسلّم البراك، والنائبان الحاليان وليد الطبطبائي وجمعان الحربش، الذين حكم عليهم بالسجن ثلاث سنوات ونصف. كما قضت بعدم قبول الطعن المقدم من النائب محمد المطير شكلا والحكم ببراءته.
كما حكمت بالسجن ثلاث سنوات ونصف على مبارك الوعلان وسالم النملان، وخالد الطاحوس وفيصل المسلم وفهد الخنه ومشعل الذايدي وراشد العنزي وناصر المطيري ومحمد الدوسري وعبد العزيز المنيس. كذلك حكمت على ثلاثة متهمين هم عبد العزيز المطيري ومحمد البليهيس، ونواف هايس، بالحبس لمدة سنتين.
وأعلن النائب وليد الطبطبائي المحكوم بالسجن في هذه القضية، أنه سيتقدم بـ«التماس» لمعارضة الحكم، ملوحاً باللجوء إلى المحكمة الدستورية في حال رفض طلبه. ووصف الطبطبائي عبر حسابه في «تويتر» حكم محكمة التمييز في قضية دخول مجلس الأمة، بأنه «مشوب بالعوار الصارخ والأخطاء القانونية الشكلية والموضوعية».
وقال: «نفكر بتقديم معارضة للحكم وإذا رفض هذا الالتماس بالإمكان التقدم بطعن للمحكمة الدستورية لمخالفة الحكم لنص المادة 29 من الدستور والتي تنص على المساواة في المراكز القانونية»، دون تقديم توضيحات.
وكانت محكمة الاستئناف الكويتية أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أحكاما بالسجن تصل إلى سبع سنوات بحق المتهمين، كما ألغت المحكمة ذاتها حكم البراءة الصادر عن المحكمة الابتدائية في هذه القضية.
وتعود وقائع القضية إلى نوفمبر 2011 حين اقتحم نواب في البرلمان وعدد من المتظاهرين مجلس الأمة ودخلوا قاعته الرئيسية احتجاجا على أدائه في ظل سيطرة النواب الموالين للحكومة عليه، وطالبوا باستقالة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح الذي اتهموه بالفساد.
ورغم استقالة الشيخ ناصر بعد أيام من هذه الواقعة وتعيين الشيخ جابر المبارك الصباح خلفا له وإجراء انتخابات نيابية عدة مرات، ظلت القضية متداولة في أروقة المحاكم، حيث برأت محكمة أول درجة هؤلاء النواب والناشطين في ديسمبر (كانون الأول) 2013، لكّن محكمة الاستئناف ألغت في نوفمبر 2017 حكم البراءة الصادر عن المحكمة الابتدائية، وأصدرت أحكاماً بالسجن على 67 ناشطا بينهم نواب سابقون وحاليون، بعقوبات متفاوتة من سنة إلى 9 سنوات بالسجن.
ووصف أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الحادثة بـ«الأربعاء الأسود»، قائلا إن «الاعتداء على رجال الأمن لن يمر دون محاسبة».
ووجهت للمشاركين في هذه القضية اتهامات بينها «استعمال القوة والعنف ضد موظفين عموميين»، و«دخول عقار في حيازة الغير بقصد ارتكاب جريمة والإتلاف والاشتراك في تجمع داخل مجلس الأمة». كما شملت الاتهامات «الدعوة إلى التجمع داخل مجلس الأمة» و«إهانة رجال الشرطة (...) وتحريض رجال الشرطة على التمرد».
وكان النائب المعارض مسّلم البراك أحد قيادات هذه الحركة، والذي صدر عليه أمس حكماً بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة، قد أمضى عقوبة بالسجن لمدة سنتين بتهمة «إهانة» أمير البلاد وأفرج عنه في أبريل (نيسان) 2017.
ويتعين أن يسلم النواب أنفسهم للسلطات العدلية، حيث يتواجد عدد منهم خارج البلاد. ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمة جلسة بعض انقضاء فترة الإجازة الصيفية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل للنظر في موضوع إسقاط عضوية النائبين المحكومين بالسجن (الحربش والطبطبائي)، وتحديد موعد لإجراء انتخابات تكميلية للمقعدين اللذين يشغلانهما.
واستبعد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الاستعجال في عقد جلسة طارئة للمجلس، وقال في تصريح: «لا صحة لما يتردد عن عقد دور انعقاد طارئ خلال العطلة البرلمانية... وكل الإجراءات التي سيتخذها المجلس ستكون في دور الانعقاد العادي الثالث الذي ينطلق في شهر أكتوبر المقبل».
ورغم أن النائبين المدانين في هذه القضية سيتم إيداعهما السجن، فإن إعلان شغور المقعدين اللذين يشغلانهما في مجلس الأمة بحاجة إلى قرار من المجلس. ويوضح الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي، ذلك بالقول، لـ«الشرق الأوسط»: «إن العقوبة الصادرة من محكمة التمييز ضد المتهمين هي عقوبة جناية، وهي سبب من أسباب سقوط العضوية، ولكن وفق اللائحة الداخلية للمجلس، فإنه لن يتم إعلان شغور المقعد قبل إعلان سقوط العضوية، لأن مجرد إعلان العقوبة، أو دخول السجن، لا يعني شغور العضوية، فهذا الشغور لا يتم إلا بقرار من المجلس. علما بأن المجلس لا يملك سلطة تقديرية لإصدار هذا القرار».
وأضاف: «بحسب اللائحة الداخلية للمجلس، وتحديدا المادة 16 أن يصدر قرار عن المجلس بشأن شغور مقعد الأعضاء».
وبشأن المتهمين الـ34 الذين امتنعت محكمة التمييز عن النطق بالحكم ضدهم، قال الفيلي إن امتناع محكمة التمييز عن النطق بالحكم بحق بعض المتهمين في هذه القضية يعني أن العقوبة لن تنفذ بحقهم.



الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«باليستيين» و27 «مسيّرة» في الشرقية والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«باليستيين» و27 «مسيّرة» في الشرقية والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لصاروخين باليستيين و27 طائرة مسيّرة، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه المنطقة الشرقية، و16 طائرة مسيّرة على الشرقية، و11 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.