نجوم الأرجنتين وفرنسا يصطدمون اليوم لإثبات جدارة الأقوى

ميسي مطالب بالإبداع وبوغبا ورفاقه بالإمتاع في المواجهة الحاسمة

بوغبا يتقدم زملاءه في تدريب المنتخب الفرنسي قبل المواجهة الحاسمة مع الأرجنتين (رويترز) - ميسي حمل آمال الأرجنتين في العبور لربع النهائي (أ.ف.ب)
بوغبا يتقدم زملاءه في تدريب المنتخب الفرنسي قبل المواجهة الحاسمة مع الأرجنتين (رويترز) - ميسي حمل آمال الأرجنتين في العبور لربع النهائي (أ.ف.ب)
TT

نجوم الأرجنتين وفرنسا يصطدمون اليوم لإثبات جدارة الأقوى

بوغبا يتقدم زملاءه في تدريب المنتخب الفرنسي قبل المواجهة الحاسمة مع الأرجنتين (رويترز) - ميسي حمل آمال الأرجنتين في العبور لربع النهائي (أ.ف.ب)
بوغبا يتقدم زملاءه في تدريب المنتخب الفرنسي قبل المواجهة الحاسمة مع الأرجنتين (رويترز) - ميسي حمل آمال الأرجنتين في العبور لربع النهائي (أ.ف.ب)

يتعين على الأرجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه إيجاد حل سريع لمشكلاتهم الفنية، إذا ما أرادوا الذهاب بعيداً في مونديال روسيا 2018، عندما يواجهون اليوم منتخب فرنسا المدجج بالنجوم في أولى مباريات الدور ثمن النهائي.
ربما لم تكن هناك أفضل من الانطلاقة التي تشهدها منافسات دور الستة عشر بمباراتين من العيار الثقيل: الأولى بين الأرجنتين وفرنسا، والثانية بين الأوروغواي والبرتغال.
على ملعب كازان إرينا، تعد المباراة بين القطبين الأرجنتيني والفرنسي بتنافس مرتقب بين منتخبين خيبا الآمال في الدور الأول، على الرغم من أن كلاً منهما حظي بمسار مختلف.
ومن بين مجموعة من أبرز النجوم، تشهد مباراة الأرجنتين وفرنسا مواجهة خاصة بين النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسيين بول بوغبا وأنطوان غريزمان، كذلك سيكون ميسي في مواجهة زميليه ببرشلونة، الفرنسيين صامويل أومتيتي وعثمان ديمبلي، في المباراة التي يسعى من خلالها المنتخب الأرجنتيني إلى فرض حضوره بعد انتزاع بطاقة التأهل بشق الأنفس.
وكشف الدور الأول عيوب المنتخب الأرجنتيني: أداء غير متوازن، وأعمار متقدمة لعدد من مفاتيح لعبه، والأهم نجم اسمه ليونيل ميسي انتظر حتى المباراة الثالثة ليبدأ بتقديم اللمحات التي اعتاد عليها مشجعو كرة القدم.
وكان الفريق الأرجنتيني مهدداً بالخروج من الدور الأول بعدما تعادل في المباراة الأولى مع آيسلندا (1 - 1)، وتلقى خسارة قاسية أمام كرواتيا (صفر - 3) في الجولة الثانية. وكما انتظر الأرجنتينيون حتى الجولة الأخيرة من التصفيات الأميركية الجنوبية للتأهل إلى نهائيات المونديال، بفوز على الإكوادور (3 - 1) وثلاثية لميسي، انتظروا في روسيا 2018 حتى الجولة الثالثة (الأخيرة) لضمان العبور إلى ثمن النهائي.
هذه المرة كان ميسي مساهماً عبر تسجيل الهدف الأول ضد نيجيريا، إلا أن المنقذ كان المدافع ماركوس روخو الذي جعل النتيجة (2 - 1) في الدقيقة 86.
في الجهة المقابلة، طرح اسم المنتخب الفرنسي قبل المونديال كأحد المرشحين البارزين للقب. لكن على رغم تصدرهم مجموعتهم الثالثة، وتحقيق فوزين وتعادل في الدور الأول، لم يقدم «الديوك» أداءً مقنعاً بعد.
وبدأت فرنسا مشوارها بفوز على أستراليا (2 - 1)، بأداء بطيء وممل لم يسلم من الانتقادات، واستمر الوضع على حاله في المباراة الثانية، رغم الفوز المتواضع على بيرو (1 - صفر)، ثم تحول الملل إلى عقم في المواجهة الأقوى في المجموعة مع الدنمارك التي انتهت بتعادل سلبي.
ويضم المنتخب الفرنسي في صفوفه أسماء لامعة، مثل أنطوان غريزمان وبول بوغبا وكيليان مبابي ولوكاس هيرنانديز، إلا أن أياً منهم لم يلفت الأنظار بعد، أو حتى يقدم المستوى الذي عرف به معه ناديه.
ولم يتمكن غريزمان المهاجم الأول في تشكيلة منتخب «الديوك» من استعادة أفضل مستوياته، كما أن الإبداع كان شبه معدوم من خط الوسط.
ويصر المدرب الحالي ديدييه ديشامب، الذي كان قائداً (كلاعب) للمنتخب المتوج بلقب مونديال 1998، على أن فريقه سيظهر بشكل جيد عندما تبدأ منافسات الأدوار الإقصائية اليوم، وقال: «بطولة جديدة كلياً تبدأ الآن، مع الخروج المباشر. حصلنا على ما كنا نريده، والآن نواجه التحدي، لكننا جاهزون، ونهدف إلى الوصول للدور المقبل بعد ذلك».
وميسي الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 5 مرات أكد أهميته بالنسبة للأرجنتين عندما افتتح التسجيل أمام نيجيريا في الجولة الأخيرة لدور المجموعات، لكن الهدف ليس إلا جزءاً من تعويض إهدار أيقونة برشلونة الإسباني ركلة جزاء أمام آيسلندا، ما أضعف آمال منتخب الأرجنتين من مباراته الافتتاحية.
وافتقد ميسي لمساته، ولم يمرر له زملاؤه الكثير من الكرات أمام كرواتيا، قبل أن يأتي الفرج عبر الفوز على نيجيريا في المباراة الثالثة أمام ناظري الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا الذي قاد بلاده في 1986 إلى لقب ثانٍ في كأس العالم، بعد أول عام 1978. وخطف مارادونا الأضواء في المباراة الثالثة بطريقة احتفاله بالهدفين والوعكة الصحية التي تعرض لها.
وخضع مارادونا لفحص طبي، أكد أنه بخير. إلا أن ميسي ولاعبي المنتخب يخضعون أيضاً لفحص من نوع آخر، يهدف إلى تبيان قدرتهم على تقديم الأداء المقنع على أرض الملعب، لا سيما بعد التقارير الكثيرة حول أزمة بينهم وبين المدرب خورخي سامباولي.
وكانت كثير من التقارير قد تحدثت أن بعض القرارات الفنية يتخذها الآن ميسي وزميله خافيير ماسكيرانو بدلاً من المدير الفني سامباولي.
وتعززت مصداقية ما ذكرته التقارير عندما التقطت الكاميرات التلفزيونية المدرب لدى قيامه باستشارة ميسي بشأن الدفع بسيرجيو أغويرو كبديل خلال الشوط الثاني من المباراة الأخيرة.
وقال مارسيل ديسايي، القائد السابق للمنتخب الفرنسي زميل ديشامب في المنتخب الفائز بمونديال 1998: «نعرف أن ميسي رائع، ونحن حائرون وحزينون من أجله، هو أهم ما لدى برشلونة، لكنه في حالة فوضى مع الأرجنتين في الوقت الحالي».
وتابع: «أيضاً لا نرى أي تقدم في المنتخب الفرنسي، والأمور كما هي، لم يقدم حتى الآن أي شيء لكي يجعلنا نشعر بالتفاؤل ويمنحنا الأمل».
ويبدو أن ديشامب، مدرب فرنسا، لم يستقر بعد على أفضل تشكيلة أساسية للفريق، وهو ما يثير الضبابية حول الوجوه التي سيدفع بها في مباراة اليوم أمام منتخب الأرجنتين الذي يدربه المدير الفني خورخي سامباولي.
واكتفى منتخب فرنسا بتسجيل 3 أهداف في 3 مباريات، على الرغم من أن لديه خط هجوم مرعباً، يضم غريزمان ومبابي وأوليفييه جيرو. ويواجه غريزمان تحديداً ضغوطاً متصاعدة، علماً بأن مساره في مونديال 2018 (اكتفى حتى الآن بهدف من ركلة جزاء) يعيد التذكير بأدائه في كأس أوروبا 2016 التي استضافتها بلاده، عندما بدأ بشكل ضعيف قبل أن ينهي البطولة متصدراً لترتيب الهدافين مع 6 أهداف (خسرت فرنسا النهائي أمام البرتغال).
وأكد هيرنانديز، لاعب أتلتيكو مدريد، أن زميله في النادي والمنتخب غريزمان «بخير، بخير. ولا يجب أن نشكك في أحد أفضل اللاعبين في العالم».
وستكون مواجهة اليوم هي المباراة الثالثة بين المنتخبين في المونديال (فوزان للأرجنتين في 1930 و1978)، ويتعين على الفريق الفرنسي إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية مراقبة ميسي، بحسب ماريوس تريزور، المدافع السابق للمنتخب الفرنسي الذي حل رابعاً في مونديال 1982.
وقال تريزور: «ضد ميسي، على لاعبي فرنسا أن يلعبوا بذكاء. فإذا انطلق عبر منتصف الملعب، فلدينا نغولو كانتي الذي لا يسمح للاعبين بتجاوزه بسهولة. وإذا جاء عبر الجهة اليمنى، فهناك هيرنانديز الذي يعرفه جيداً في الدوري الإسباني، ميسي يحب أن يتحرك، لذلك علينا أن نحاول السيطرة عليه».
وعلق مدافع المنتخب الفرنسي بريسنل كيمبيمبي، الذي سبق له مواجهة ميسي عندما التقى فريقيهما باريس سان جيرمان الفرنسي وبرشلونة الإسباني في دوري أبطال أوروبا موسم 2016 - 2017، بالقول: «لا أعتقد أن ثمة شخصاً على هذه الأرض يمكن أن يجد حلاً لإيقاف ميسي».
وكان ميسي قد حذر زملائه من أنه لا بد من توخي الحذر أمام فرنسا لأن لديها منتخباً جيداً جداً، وقال: «لديهم مؤهلات فردية جيدة، لديهم مدافعون جيدون، لاعبو خط وسط جيدون ومهاجمون جيدون. لديهم لاعبون سريعون جداً يمكنهم خلق الفرق، زملاء في خط الهجوم (عثمان ديمبيلي في برشلونة الإسباني) وفي الدفاع (صامويل أومتيتي). ستكون المهمة صعبة».
ورغم حالة الارتباك الواضحة في المنتخب الأرجنتيني، فإن هناك من يؤمن بقدرة الفريق على انتزاع كأس العالم، وهو دانييل بيرتوني أحد الذين ساهموا مع منتخب التانغو في حصد لقب عام 1978. وقال بيرتوني الذي سجل هدفاً في المباراة النهائية في بوينس آيرس أمام هولندا: «الكثير من المنتخبات المرشحة للفوز باللقب بدأت البطولة بشكل متواضع، وبعدها تعافت وتقدمت. وفي 1978، خسرنا من إيطاليا لكن سرعان ما انتفض الفريق، وطور من أدائه وفاز باللقب، أثق في شخصية اللاعب الأرجنتيني لأنه يلعب بروح قتالية وشغف كبيرين، وهذا ما أهلهم للعب في أكبر بطولات الدوري. لذلك أملك الثقة والأمل في الفوز باللقب، لكن يجب علينا تطوير الأداء».
وأضاف: «لا يجب أن ننظر في الاتجاه الآخر، أو التفكير في أننا ظهرنا بشكل سيء وتحولنا للأفضل».
وكان بيرتوني من الركائز الأساسية لتشكيلة الأرجنتين الشهيرة في 1978، الفائز باللقب على أرضه. وشارك بيرتوني بديلاً في أول مباراتين في دور المجموعات، وسجل هدف الفوز في الانتصار (2 - 1) على المجر. وبدأ اللاعب المباراة الثالثة التي خسرتها الأرجنتين (1 - صفر) أمام إيطاليا، لكن أصحاب الأرض تأهلوا للدور الثاني، وساهمت الروح العالية لأداء بيرتوني في الجناح الأيمن في حجز مكانه في التشكيلة الأساسية.
وواصل: «نعتمد بشكل كبير على ميسي، ونأمل في أن يقوم بتحرك أو ما شابه يستطيع من خلاله حسم مباراة. كنا على بُعد 3 أو 4 دقائق من وداع البطولة أمام نيجيريا، وحالفنا الحظ. الآن، يمكننا أن نغير تفكيرنا، لكن من الصعب حقاً تغيير طريقة اللعب، أو إعادة بناء فريق وسط بطولة، لكنني سعيد للغاية بالتأهل. والآن، أتمنى بلوغ النهائي».


مقالات ذات صلة

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

رياضة عربية بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

أطلق الاتحاد اللبناني لكرة القدم رسمياً، اليوم (الخميس)، مرحلةً فنيةً جديدةً لمنتخب البلاد، بإعلانه التعاقد مع المدرب الجزائري مجيد بوقرة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ارتفعت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بشكل كبير على المنصة الرسمية لإعادة البيع (أ.ف.ب)

أسعار تذاكر نهائي مونديال 2026 تقترب من 20 ألف دولار في سوق إعادة البيع

ارتفعت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بشكل كبير على المنصة الرسمية لإعادة البيع التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة سعودية جانب من الاجتماع الفني الذي عقده الجهاز المساعد لمدرب المنتخب السعودي مع لاعبي الهلال (الشرق الأوسط)

رباعي الهلال يلتقي الجهاز الفني المساعد للأخضر السعودي

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول اجتماعاته التحضيرية مع اللاعبين المرشحين للانضمام إلى صفوف «الأخضر»، حيث عقد لقاءً مع لاعبي نادي الهلال.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية أندريه شيفتشينكو رئيس الاتحاد الأوكراني لكرة القدم (أ.ف.ب)

أوكرانيا تطلب لقاء مع إنفانتينو بعد تصريحات عودة روسيا للمنافسات

يعتزم شيفتشينكو، نجم ميلان الإيطالي السابق، إبلاغ إنفانتينو برفضه القاطع لفكرة إعادة منتخبات روسيا إلى البطولات الدولية في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية منتخب إنجلترا (رويترز)

إنجلترا تواجه نيوزيلندا وكوستاريكا في فلوريدا استعداداً لكأس العالم 2026

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن المنتخب الأول سيختتم تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026 بخوض مباراتين وديتين أمام نيوزيلندا وكوستاريكا في ولاية فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.