عريقات: واشنطن تريد قيادة فلسطينية تتعامل مع الواقع الجديد

طالب بالعودة إلى صندوق الانتخابات وليس الرصاص... واتهم أميركا بمحاولة «فصل غزة»

عريقات: واشنطن تريد قيادة فلسطينية تتعامل مع الواقع الجديد
TT

عريقات: واشنطن تريد قيادة فلسطينية تتعامل مع الواقع الجديد

عريقات: واشنطن تريد قيادة فلسطينية تتعامل مع الواقع الجديد

اتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، الإدارة الأميركية بالعمل على استبدال القيادة الفلسطينية الحالية بأخرى تقبل بالواقع الجديد.
وقال عريقات إن الولايات المتحدة تسعى لتحويل القضية الفلسطينية من سياسية إلى إنسانية بامتياز، وتريد التخلص من القيادة الفلسطينية الحالية، بسبب تمسكها بالثوابت الوطنية وبالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية». مضيفا: «إن الإدارة الأميركية بحاجة لقيادة (أخرى) تتعامل مع الواقع الجديد الذي تريده». وتابع: «الولايات المتحدة دخلت في لعبة خطيرة جدا، من خلال استبدال الحقوق الوطنية بالمشاريع الإنسانية، ما يتطلب تنفيذ اتفاقات المصالحة، وإيجاد نقطة ارتكاز لشراكة سياسية كاملة، تقوم على أساس برنامج منظمة التحرير».
وجاءت اتهامات عريقات قبل جولة مرتقبة لمسؤولين أميركيين في المنطقة، تهدف إلى التركيز على خطة السلام الأميركية، إضافة إلى الوضع الإنساني في قطاع غزة.
وكان مستشار الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، ومبعوث عملية السلام جيسون غرينبلات، إلى جانب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، بحثوا، الجمعة، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الوضع في الشرق الأوسط والإجراءات الأميركية الأخيرة في مجال التعاون مع الأمم المتحدة، إلى جانب تعزيز السلام في المنطقة، وضمان الاحتياجات الإنسانية في غزة.
ونقلت «رويترز» عن البيت الأبيض، أن كوشنر، اجتمع أمس في عمان، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في عمان، وبحثا الوضع الإنساني في غزة، ومساعي الإدارة الأميركية لإحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، بحضور جيسون غرينبلات. وجاء اللقاء بعد يوم من لقاء ثنائي بين العاهل الأردني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تناول دفع مساعي السلام.
وقالت تقارير إسرائيلية إن الوفد يريد حشد تمويل مناسب لدعم غزة من أجل المساعدة في تهدئة الوضع الأمني في قطاع غزة وخلق زخم إيجابي لعرض خطة السلام.
ويدور الحديث عن إمكانية بناء محطة للطاقة في العريش وأخرى للكهرباء في سيناء، وميناء بحري في سيناء لنقل البضائع وخدمة سكان غزة.
وأعلنت السلطة أنها ترفض ولن تتعاون مع المبادرة الأميركية لجمع مساعدات مالية لقطاع غزة، لأن الهدف هو الفصل السياسي بين قطاع غزة والضفة الغربية. وأرسلت القيادة الفلسطينية رسائل إلى دول عربية لشرح موقفها قبل وصول الوفد الأميركي.
وكان الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، أكد في تصريحات نشرتها «الشرق الأوسط» «إن القيادة الفلسطينية وشعبنا لن يعترفا بأي شرعية لما تخطط له الإدارة الأميركية، وإسرائيل، بشأن فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، تحت عنوان (المساعدات الإنسانية لقطاع غزة)».واتهم أبو ردينة الأميركيين بالتخطيط «لتقويض المشروع الوطني، المتمثل بإنهاء الاحتلال وقيام الدولة وعاصمتها القدس الشرقية، وتحويل موضوع غزة إلى قضية إنسانية».
وثمة قناعة في رام الله، بأن الولايات المتحدة تريد استبدال القيادة الحالية من أجل تمرير صفقة القرن التي تتضمن فصل غزة عن الضفة.
ونشر عريقات مقالا للكاتب الصهيوني الأسترالي ديفيد سينجر، يدعم فيه مطلب جيسون غرينبلات باستبداله (عريقات). ويقول: إنه إذا تمسكت منظمة التحرير الفلسطينية بهذه المواقف فعلى الرئيس ترمب استبدال التفاوض مع م ت ف بالدول العربية والفلسطينيين الذين يقبلون بالأمر الواقع.
وعقب عريقات: «لقد آن الأوان لنفهم جميعا أن استمرار حالة الانقلاب قد فتحت الآفاق لإدارة الرئيس ترمب لمحاولة تحويل القضية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني، من قضية سياسية بامتياز تشمل القدس عاصمة لدولة فلسطين، وحل قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين والأسرى استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة وعلى رأسها القرار الدولي 194، إلى حلول تسمى إنسانية، عبر توفير أموال لمشاريع يعتقدون أن بإمكانهم استبدال الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بمهازل وأكاذيب الحلول الإنسانية».
وأضاف: «نحن بحاجة الآن لتجميع طاقاتنا، وتوحيدها ورص الصفوف، بدلاً من تشتيت الإمكانات والطاقات».
وتابع: «مفتاح الحل يكمن في تحقيق الشراكة السياسية الكاملة على أساس الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، كما ثبتها القانون الدولي والشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. وهذا متوفر بتنفيذ اتفاق القاهرة العام الماضي، وباقي التفاهمات، التي أكدت تجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، وحل قضايا الوضع النهائي كافة، استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة. والاستناد إلى مبدأ العودة إلى إرادة الشعب، انتخابات عامة حرة ونزيهة، فعندما نختلف نعود إلى صناديق الاقتراع وليس إلى صناديق الرصاص. ارتكازا إلى مبدأ السلطة الواحدة والسلاح الشرعي الواحد وسيادة القانون». وأردف: «إدارة الرئيس ترمب وحكومة نتنياهو بدأتا بتنفيذ مشروعهما لتصفية القضية الفلسطينية، وبطبيعة الحال وكحتمية سياسية وقانونية وأخلاقية وتاريخية، فهذه المشاريع إلى فشل، مهما كبرت وعظمت إمكانات وتهديدات إدارة ترمب وحكومة نتنياهو. فلنكن صفا واحدا لمواجهة وإفشال وإسقاط هذه المشاريع الهزيلة».
وطالبت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، بتحرك أوروبي فوري في مواجهة ما وصفته التحركات الأميركية المشبوهة والمناورات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.