الحوثيون يستبقون هزيمتهم في الحديدة بتفخيخ الميناء ونهب الممتلكات

بعضهم هرّبوا عائلاتهم استعداداً للفرار وآخرون فتحوا قنوات اتصال مع «الشرعية» طلباً للأمان

قائد القوات المشتركة الأمير الفريق ركن فهد بن تركي خلال تواجده في منطقة العمليات قبالة الحدود السعودية - اليمنية حيث يشرف ميدانياً على المواجهات مع الميليشيات (واس)
قائد القوات المشتركة الأمير الفريق ركن فهد بن تركي خلال تواجده في منطقة العمليات قبالة الحدود السعودية - اليمنية حيث يشرف ميدانياً على المواجهات مع الميليشيات (واس)
TT

الحوثيون يستبقون هزيمتهم في الحديدة بتفخيخ الميناء ونهب الممتلكات

قائد القوات المشتركة الأمير الفريق ركن فهد بن تركي خلال تواجده في منطقة العمليات قبالة الحدود السعودية - اليمنية حيث يشرف ميدانياً على المواجهات مع الميليشيات (واس)
قائد القوات المشتركة الأمير الفريق ركن فهد بن تركي خلال تواجده في منطقة العمليات قبالة الحدود السعودية - اليمنية حيث يشرف ميدانياً على المواجهات مع الميليشيات (واس)

اشتدت أمس المعارك بين القوات اليمنية المشتركة المسنودة بتحالف دعم الشرعية، والميليشيات الحوثية، على امتداد يناهز 60 كيلومتراً بمحاذاة الساحل الغربي الواقع جنوب الحديدة. وفي حين تتقدم القوات باتجاه مطار المدينة شمالا، تواصل تقدمها شرقا لحماية ظهرها من أي التفاف، واستكمال تحرير مراكز مديريات التحيتا وزبيد والجراحي والحسينية وبيت الفقيه والدريهمي.
وأفادت مصادر محلية وعسكرية متطابقة لـ«الشرق الأوسط» بأن الميليشيات الحوثية استبقت تحرير المدينة بتفخيخ الميناء ونهب المرافق الحكومية، في الوقت الذي دفعت فيه بالمئات من عناصرها من صنعاء وعمران والمحويت وحجة وريمة وذمار للانتحار دفاعا عن الحديدة ومديرياتها الجنوبية التي توشك أن تكون محررة بالكامل.
وذكرت المصادر أن وحدات القوات المشتركة وجهت ضربات موجعة للميليشيات، بالتزامن مع ضربات جوية لطيران التحالف وعمليات مكثفة لمروحيات الأباتشي، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات من المتمردين، وإجبار غالبية التعزيزات التي تحاول الاقتراب من خط النار في الأطراف الجنوبية لمدينة الحديدة على الفرار.
وتمكنت الدفاعات الجوية لقوات تحالف دعم الشرعية من تدمير 6 صواريخ باليستية أطلقها في وقت مبكر أمس عناصر الميليشيات دفعة واحدة على معسكرات لقوات الشرعية في مديرية الخوخة الساحلية الواقعة شمال مدينة المخا، في حين استهدف طيران التحالف ثكنات للجماعة وأهدافا عسكرية جنوب صنعاء وجنوبها الشرقي، كما امتدت الضربات إلى مواقع ومعسكرات حوثية في إب وتعز.
وفي الوقت الذي يرى فيه المراقبون للشأن اليمني أن معركة استعادة الحديدة ستكون نقطة فارقة في الحرب ضد الجماعة الانقلابية وتسريع حسم المعركة النهائية معها، بدأت أمس تداعياتها تصل إلى العاصمة صنعاء؛ إذ أدى الذعر من احتمال توقف إمدادات الوقود عبر ميناء الحديدة إلى تدافع السكان بسياراتهم للتزود بالوقود، في ظل قيام الميليشيات بإغلاق أغلب المحطات.
وكان مسؤولون في الحكومة اليمنية الشرعية صرحوا في وقت سابق بأن الحكومة لديها خطة فورية لإعادة العمل في ميناء الحديدة ومطارها بمجرد تحريرهما من قبضة الميليشيات الحوثية، وهي رسالة من جانب الشرعية لطمأنة السكان في صنعاء وبقية المناطق التي تعتمد بشكل أساسي على الواردات التي يستقبلها ميناء الحديدة.
وتظهر الخريطة العملياتية للمعارك التي اشتدت منذ يومين عقب التوغل المباغت والسريع للقوات المشتركة المسنودة من تحالف دعم الشرعية، من مديرية التحيتا جنوبا باتجاه الحديدة، شمالا، وصولا إلى مشارف مطارها، أن السهل الساحلي الذي يتراوح عرضه من شاطئ البحر وحتى الجبال بين 30 - 40 كيلومترا، بات مشطورا إلى شقين، يقع الشق الغربي منه المحاذي للبحر في قبضة القوات المشتركة التي تواصل التقدم منه شرقا من أكثر من محور، بالتزامن مع تقدمها شمالا نحو الحديدة.
وتسعى القوات المؤلفة من «ألوية العمالقة الجنوبية» و«ألوية حراس الجمهورية (المقاومة الوطنية)» و«ألوية المقاومة التهامية»، من خلال التقدم شرقا إلى السيطرة على مراكز مديريات التحيتا وزبيد والجراحي والحسينية، وبيت الفقيه والدريهمي.
ولا تزال جيوب الميليشيات الحوثية تتحصن بالمباني والمساكن والمزارع في مراكز المديريات، في ظل وجود إمدادات تصل إليها عبر طريق الحديدة - إب، التي تمر من منطقة الجراحي شرقا مرورا بمديريتي جبل راس، والعدين، فضلا عن الإمدادات التي تصل عبر الطرق الرابطة للحديدة مع كل من صنعاء وحجة والمحويت وذمار.
وبحسب تقديرات مراقبين عسكريين، فستتمكن القوات اليمنية المشتركة، من قطع غالبية خطوط الإمداد المتجهة إلى الشطر الشرقي من الساحل الغربي، إذا نجحت في التقدم للسيطرة على الحسينية والجراحي وبيت الفقيه، في حين ستبقى بعض الطرق الأخرى من شمال الحديدة مفتوحة، خصوصا التي تربطها مع عمران وحجة والمحويت، ولن تتوقف إلا مع تحرير المدينة ومواصلة التقدم للسيطرة على الطريق القادمة من حجة وعمران.
وتسبب التقدم المباغت للقوات المشتركة نحو الحديدة في إثارة حالة واسعة من الهلع في صفوف الميليشيات، ما أجبر زعميها عبد الملك الحوثي على استشعار هزيمته الوشيكة، وقيامه بتوجيه خطاب، يتوسل فيه إلى القبائل للدفاع عن الحديدة، ويحذر أنصاره من التهاون والتقصير ويحضهم على الحشد والتدافع نحو الجبهات للقتال. وبحسب ما أفادت مصادر محلية في مدينة الحديدة، بدأ قادة الميليشيات في الفرار وتهريب عائلاتهم نحو صعدة وصنعاء، كما شرعوا في بيع ممتلكاتهم ونهب المقرات الحكومية، وتفخيخها، تحسبا لدخول القوات المشتركة إلى المدينة ومينائها، في حين أعلنوا مزادا لبيع كل الآلات والسيارات العامة والخاصة الموجودة في الميناء.
وعلى وقع حالة الذعر التي اجتاحت صفوف الميليشيات، أفادت مصادر حزبية في المدينة لـ«الشرق الأوسط» بأن كثيرا من القيادات المحلية التي كانت خاضعة للجماعة بدأت فتح قنوات اتصال مع القوات المشتركة من أجل طلب الأمان، في حين بدأ السكان بتنفيذ هجمات خاطفة ضد عربات الجماعة المارة في شوارع المدينة. وبينما تحاول الجماعة الحوثية الاستماتة دون خسارة الحديدة ومينائها وبقية مناطق الساحل الغربي الذي يشكل لها المنفذ البحري للحصول على الأسلحة الإيرانية المهربة ويتيح لها تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، واصل قادتها المحليون في صنعاء وذمار وعمران والمحويت التحرك الميداني وإقامة الأمسيات والاجتماعات مع رجال القبائل والسكان أملا في حشد مزيد من المجندين. وتزامنت التحركات الحوثية للحشد في المحافظات، مع استمرار الجماعة في الدفع بالمئات من عناصرها في صنعاء لجبهة الساحل الغربي، بمعية إمدادات أسلحة وذخيرة، في الوقت الذي تواترت فيه الأنباء عن رصد السكان خروج ناقلات من شمال العاصمة تحمل نحو 15 دبابة كانت الجماعة تخبئها في مخازن سرية؛ إذ يرجح المراقبون، أنها تحاول نقلها إلى الساحل الغربي أو إلى صعدة. وطبقا لما أفاد به سكان في العاصمة صنعاء، فقد خرجت عربات حوثية مزودة بمكبرات صوت تجوب الشوارع الرئيسية للحض على التوجه إلى جبهات القتال، في ظل انتشار أمني وتكثيف لنقاط التفتيش، خوفا من اندلاع أي أعمال مناهضة للوجود الحوثي.
وفي خط مواز لعملية التحشيد، واصلت الميليشيات أعمال الجباية غير القانونية وتحصيل الإتاوات، والتشديد على السكان لدفع زكاة الفطر وزكاة الأموال، بعد أن ضاعفت قدرها بزيادة الثلث عن كل عام، وأنشأت هيئة خاصة بجبايتها في سياق تشريعها غير القانوني لما يسمي «الخُمْس»، وهو فرض نسبة 20 في المائة من أموال الزكاة ومن عائدات الثروات الطبيعية المستخرجة من البر والبحر لزعيم الجماعة وسلالته.
وفي هذا السياق، أصدر رئيس مجلس حكم الجماعة مهدي المشاط قرارات بتعيين قيادات من أتباعه الطائفيين على رأس الهيئة المنشأة من قبل الجماعة لجباية أموال الزكاة وتحصيل الخمس لصالح زعيمها الحوثي والمنتمين إلى سلالته.
ولم يظهر الرئيس الجديد لمجلس حكم الميليشيات، للعلن منذ نحو أسبوعين، في ظل إحاطة تحركاته وكبار القادة المقربين من زعيم الجماعة، بالسرية خشية اصطيادهم من قبل طيران التحالف، على غرار ما حدث مع الرئيس السابق لمجلس حكم الجماعة صالح الصماد، الذي قتل قبل نحو 6 أسابيع في مدينة الحديدة.
وفي حين يتوقع المراقبون العسكريون أن تتمكن القوات المشتركة من حسم المعركة في الحديدة وأريافها الشمالية والجنوبية قريباً، فإنهم يتوقعون أن تتواصل العمليات العسكرية على الساحل الغربي وصولا إلى التحامها مع القوات المرابطة شمال غربي محافظة حجة في مديرية ميدي، حيث تقدر المسافة إليها من الحديدة بنحو 160 كيلومترا.
وتعد الألغام الحوثية المزروعة بكثافة في طول الساحل وعرضه، أكبر عائق أمام تقدم القوات المشتركة، وأكبر مصدر لتهديد المدنيين؛ إذ أفادت مصادر طبية وعسكرية بأن 15 مدنيا على الأقل بينهم نساء وأطفال قتلوا في الأيام الثلاثة الماضية، جراء انفجار للألغام في مديرية الدريهمي جنوب الحديدة.
وكانت قوات الشرعية وألوية المقاومة تمركزت، يوم الاثنين، في مناطق الطائف والكويزي وغليفقة بمديرية الدريهمي، على بعد نحو 15 كيلومترا من مطار الحديدة، في ظل سعيها للسيطرة على مناطق الشجيرة والنخيلة والتقدم للمطار والأطراف الجنوبية للمدينة.
وتحاول الميليشيات الحوثية، بحسب مصادر عسكرية، أن تستعين بالتعزيزات المتدفقة من صنعاء وعمران وحجة وذمار والمحويت للتوغل غربا من مناطق تمركزها في زبيد أو بيت الفقيه أو الجراحي أو الحسينية، باتجاه شاطئ البحر، لتطوق القوات المشتركة المتقدمة نحو الحديدة، غير أن القوات تنبهت لهذه النقطة عبر قيامها بفتح جبهات استباقية موازية للجبهة المتقدمة شمالا.
وذكرت المصادر الرسمية أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، تابع تطورات المعارك في الساحل الغربي، خلال اتصال مع محافظ الحديدة الحسن طاهر؛ إذ أشاد هادي، كما أوردت وكالة «سبأ»، بـ«الجهود المضاعفة التي تبذل من قبل الجميع لوحدة الصف وتحقيق غايات وتطلعات الشعب في إلحاق الهزيمة بإيران ومشروعها الدخيل في اليمن والمنطقة عبر أدواتها وأذرعها من الميليشيات الحوثية». وحض هادي محافظه في الحديدة على «مزيد من الجهود والتنسيق لاستكمال التحرير والتطهير وحسن إدارة المديريات والمناطق المحررة لما من شأنه عودة الأمن والخدمات والحريّة للمواطنين»، في حين أكد المحافظ أن الحديدة «أضحت على موعد قريب مع التحرير وتطهير مناطقها كافة من درن الميليشيات الحوثية المارقة».
ويتوقع مراقبون أن تقوم الميليشيات الحوثية بالانسحاب من الساحل الغربي، بعد خسارتها الوشيكة للحديدة، باتجاه المناطق الجبلية المتاخمة، اعتقادا منها، كما لمح إليه زعيمها في خطابه الانهزامي الأخير، بأن التضاريس الوعرة ستكون إلى جانبها، لإعاقة أي تقدم للقوات الشرعية من جهة الغرب، نحو صنعاء وذمار وإب وحجة والمحويت وريمة.


مقالات ذات صلة

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مهلة نزع سلاح «حماس»... مشاورات تجابه الإنذارات والتفاهمات «أقرب»

نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مهلة نزع سلاح «حماس»... مشاورات تجابه الإنذارات والتفاهمات «أقرب»

نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

عادت إنذارات التلويح بنزع سلاح «حماس» بالقوة، عبر اليمين الإسرائيلي، بعدما تكررت في الآونة الأخيرة على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسط تسريبات بأن ثمة «تفاهمات» تلوح في أفق هذا الملف المعقد.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» في غزة، غازي حمد، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، إن الملف لا يزال «صعباً وبه حساسيات عديدة»، متحفظاً على توضيح الجديد بشأنه، فيما عدَّ متحدث بالحركة في تصريحات متلفزة تهديدات النزع بالقوة «استهتاراً بجهود الوسطاء».

وعن المساعي الحالية، قال مصدر فلسطيني تحدث لـ«الشرق الأوسط»: «هناك خلاف في هذا الملف، وهناك أيضاً مفاوضات تسير، وما لم تستطع إسرائيل فعله خلال عامين من الحرب لن تستطيع فعله حالياً، والتفاهمات هي الأقرب عبر جهود الوسطاء، لكن الأولوية يجب أن تكون لوقف العدوان وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي».

وأكد مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك نقاشات تدور حالياً في هذا الملف تقودها مصر وتركيا وقطر ولجنة التكنوقراط، معرباً عن اعتقاده أن التفاهمات هي الأكبر على الطاولة في ظل رغبة ترمب في إنجاح مبادرته.

وجهود الوسطاء الحالية بشأن ملف نزع سلاح «حماس» تميل بحسب تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» إلى الوصول لتفاهمات لإنجاز الاتفاق، مشيرين إلى أن الإنذارات تأتي في إطار ضغوط وحرب نفسية قبل الانتخابات الإسرائيلية هذا العام.

جرافة تحاول إزالة الماء من شارع غمرته مياه الأمطار في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويسري في القطاع الفلسطيني منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، استناداً إلى مقترح تقدم به ترمب، ويشكل نزع سلاح «حماس» جزءاً أساسياً من مرحلته الثانية التي أعلنت الولايات المتحدة الانتقال إليها في منتصف يناير (كانون الثاني)، وكان من المفترض أن يتوازى مع انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من القطاع، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.

إنذار جديد

وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، مساء الاثنين، قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش: «نتوقع أن يوجَّه لـ(حماس) إنذار نهائي خلال الأيام المقبلة لنزع سلاحها وتجريد غزة من عتادها بالكامل، وإذا لم تمتثل سيحصل الجيش الإسرائيلي على شرعية دولية وعلى دعم أميركي لتنفيذ العملية بنفسه، وسيدخل غزة ويحتلها حتماً إذا لم يتم تفكيك (حماس)».

وفي أعقاب ذلك، قال المتحدث باسم «حماس» حازم قاسم، في تصريحات متلفزة، إن تهديدات سموتريتش باستئناف الحرب حال عدم نزع السلاح «استهتار بجهود الوسطاء وكل الأطراف، وتأكيد على أن الحكومة الإسرائيلية لا تعير وزناً لأي مسار سياسي أو اجتماعات دولية سعت لتكريس التهدئة»، داعياً الوسطاء والأطراف الدولية إلى تحمل مسؤولياتهم في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع العودة إلى المواجهة.

وقبيل اجتماع مجلس السلام الذي عُقد في 19 فبراير (شباط)، تحدثت إسرائيل عن إمهال «حماس» 60 يوماً قد تبدأ بعد اجتماع مجلس السلام، الخميس، لنزع سلاحها، وهددت باستئناف الحرب إن لم تستجب، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» وقتها نقلاً عن سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس.

وبالتزامن مع اجتماع مجلس السلام، شدد نتنياهو على ضرورة نزع سلاح «حماس» قبل أي إعادة إعمار، فيما قال ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» إنه ينبغي على الحركة أن تحترم التزامها بنزع سلاحها بشكل كامل وفوري.

«حرب نفسية»

يرى الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء سمير فرج، أن إسرائيل تحاول بهذا الخطاب «أن تثير حرباً نفسية قبل الانتخابات الإسرائيلية، وهي مدركة أن المناقشات الحالية ستتجه لتفاهمات وليس لعودة الحرب».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني حسام الدجني، أن «إسرائيل ترفع سقف المطالب إلى أعلى درجة، خصوصاً مع قرب الانتخابات الإسرائيلية لضمان تشكيل نتنياهو حكومته، وتلجأ لتضخيم ملف نزع السلاح»، مستبعداً عودة إسرائيل للحرب لأنها في رأيه «عودة لعزلها مجدداً».

ورغم الإنذارات بالنزع كان الحديث عن التفاهمات حاضراً. ففي فبراير الجاري، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن مصادر بأن واشنطن تجهّز مقترحاً جديداً لحركة «حماس» يتضمن تسليم الأسلحة الثقيلة القادرة على ضرب إسرائيل، مع السماح باحتفاظها ببعض الأسلحة الخفيفة في المرحلة الأولى. وذكرت الصحيفة أنه سيتم تقديم هذا المقترح خلال أسابيع.

وتحدثت تقارير عبرية، الثلاثاء، عن نقاشات بشأن سلاح «حماس»، وكشفت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن نقاشات دائرة حول إعادة تنظيم ملف السلاح، بما في ذلك نقل بعض الأسلحة الثقيلة إلى أماكن تخضع لرقابة جهات وسيطة، وتسليم خرائط أنفاق.

ولا تزال «حماس» تتمسك بموقفها من السلاح. وقد رفض القيادي البارز بالحركة، خالد مشعل، خلال منتدى بالدوحة قبل أسبوع نزع السلاح كلياً قائلاً: «شعبنا ما زال تحت الاحتلال، لذلك فالحديث عن نزع السلاح هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته، من طرف إسرائيل المتسلحة بكل السلاح الدولي»، ودعا مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة».

وفي حين يتوقع فرج أن تكون مقترحات التعامل مع السلاح حاضرة في المناقشات الحالية، خصوصاً بين تنظيم السلاح أو تجميده، يقر الدجني بأن هناك «حالة غموض واضحة» في هذا الموضوع مرتبطة بتعدد الرؤى على طاولة المفاوضات.

واتفق فرج والدجني على أن هناك «تضخيماً» لقضية سلاح «حماس»، مشيرين إلى أن معظم سلاح الحركة حالياً «سلاح خفيف».


نمو متسارع لحركة السفر بين السعودية ومصر

حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)
حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)
TT

نمو متسارع لحركة السفر بين السعودية ومصر

حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)
حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)

تشهد حركة السفر بين السعودية ومصر نمواً متسارعاً؛ وفق أحدث إحصاء لرحلات الطيران الجوي بين القاهرة والرياض.

وأعلن «طيران الرياض»، الناقل الوطني للمملكة العربية السعودية، «اختيار القاهرة ثاني وجهة إقليمية ضمن شبكة وجهاته الدولية، من خلال إطلاق رحلات يومية بين مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار القاهرة الدولي».

ويرى خبراء طيران مدني وسياحة مصريون، أن ازدياد حركة السفر بين القاهرة والرياض، «يعود إلى عمليات التطوير التي تشهدها خطوط الطيران الوطنية في البلدين»، إلى جانب «تأثير حركة السياحة الدينية المتبادلة بين البلدين، فضلاً عن العمالة المصرية في المملكة».

وأكدت شركة «طيران الرياض» أن تشغيل الرحلات سيجري بأسطولها الحديث من طائرات «بوينغ 9 - 787 دريملاينر»، في إطار جاهزية تشغيلية متكاملة، بما يعزز حضورها على أحد أكثر المسارات الجوية الدولية ازدحاماً.

ووفق الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض» توني دوغلاس، فإن «إطلاق القاهرة يمثل خطوة جديدة في مسيرة الشركة نحو ربط الرياض بالعالم، ودعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، في ظل (رؤية 2030)، الهادفة إلى ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً عالمياً للسياحة والخدمات اللوجيستية، وتعزيز الربط الجوي مع مختلف دول العالم».

وتعكس مؤشرات حركة السفر بين الرياض والقاهرة، الأهمية الاستراتيجية لهذا المسار، في ظل الروابط التاريخية والاقتصادية والسياحية بين البلدين، إذ بلغ عدد المسافرين بين العاصمتين نحو 2.7 مليون مسافر، في حين تتصدر القاهرة قائمة الوجهات الدولية للمغادرين من مطارات المملكة، مع استمرار النمو في حركة السفر لأغراض الحج والعمرة والأعمال والسياحة.

وفي عام 2024، أعلنت شركة «مصر للطيران»، إضافة شبكة خطوط جديدة للشركة، من بينها رحلات مباشرة إلى مدينتي الطائف وتبوك بالمملكة العربية السعودية.

ويرى كبير طياري «مصر للطيران» سابقاً، هاني جلال، أن «تنامي حركة السفر بين القاهرة والرياض، يأتي بفضل حركة التحديث والتطوير المستمرة في شبكة النقل الجوي بالبلدين»، وأشار إلى أن «القاهرة أعلنت أخيراً إضافة أحدث إنتاج من طائرات إيرباص، ضمن خطة تحديث وتطوير الخطوط الجوية».

وأعلنت الحكومة المصرية، في منتصف فبراير (شباط) الحالي، انضمام أول طائرة من طراز «إيرباص A350-900»، إلى أسطول الناقل الوطني، ضمن خطة تطوير شبكة النقل الجوي والبنية التحتية لقطاع المطارات، بما يسهم في زيادة طاقتها الاستيعابية.

وأشار جلال، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «التحديث في شبكة النقل الجوي، بمصر، يتكامل أيضاً مع خطة التطوير في الناقل الوطني السعودي»، عاداً أن حركة التطوير المستمرة، «تلبي طلبات المسافرين، وتعزز من رحلات الطيران المتبادلة»، إضافة إلى «ارتفاع معدلات السلامة والأمان في شبكة الربط الجوي بين البلدين، مع تقديم أفضل خدمات ممكنة للمستخدمين».

يأتي هذا الإطلاق ضمن خطة الناقل التشغيلية «المسار نحو الانطلاق»، استعداداً لبدء الرحلات التجارية خلال الفترة المقبلة، حيث تستعد «طيران الرياض» لتسلم طائراتها تمهيداً لتشغيل رحلاتها الدولية إلى لندن ودبي ثم القاهرة.

وإلى جانب عمليات التطوير والتحديث، يرى الخبير السياحي المصري، حسام هزاع، أن «حركة السياحة الدينية من العوامل المؤثرة في تنامي حركة السفر والنقل الجوي بين القاهرة والرياض»، وقال إن «الفترة الأخيرة، شهدت إقبالاً سياحياً من الدول العربية إلى مصر خصوصاً في شهر رمضان»، إلى جانب «موسم رحلات الحج والعمرة الذي يشهد معدلات مرتفعة من المصريين».

وحسب «طيران الرياض»، فإن إطلاق الرحلات الجديدة، يأتي «استجابةً مباشرةً للطلب المتنامي على السفر لأغراض الحج والعمرة والأعمال والسياحة، مع تقديم تجربة متكاملة تلبي احتياجات مختلف شرائح الضيوف المسافرين».

وباعتقاد هزاع، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، فإن «تدشين القاهرة لعدد من المطارات في مناطق سياحية مثل (مطار سفنكس)، من العوامل التي تسهم في ارتفاع رحلات الطيران مع الرياض»، وقال: «هناك زيادة في حركة السياحة الأثرية، من الدول الخليجية، سجلتها معدلات الإقبال الأخيرة».


عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)
تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)
TT

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)
تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

فيما كان وزير النقل محسن العمري يناقش خطط تطوير المواني وتعزيز كفاءتها، بالتوازي ينشغل وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقا بملف إعادة تشغيل مصفاة عدن ودعم المنظومة الكهربائية، أما وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي فقد كرّس جهوده لتوحيد البيانات وبناء خطط تستجيب لمتطلبات المرحلة، بما يعيد هيبة الدولة، ويؤسس لبيئة أكثر انضباطاً وأمناً.

تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

هكذا بدت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء وزير الخارجية، في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة، وتفعيل مؤسسات الدولة من الداخل، والانخراط المباشر في مناقشة الخطط الاستراتيجية والمستقبلية التي تمس حياة المواطنين، وتضع أسساً لمرحلة أكثر استقراراً وتنظيماً، وذلك لمباشرة مهامه من داخل البلاد، في خطوة تعكس توجه الحكومة الجديدة نحو تعزيز الحضور الميداني وتفعيل أداء المؤسسات الحكومية في مرحلة توصف بأنها مفصلية على المستويين الاقتصادي والخدمي.

وتؤكد الاجتماعات المتلاحقة للوزراء أن العمل الميداني من داخل البلاد بات خياراً سياسياً وإدارياً، يعزز الثقة، ويمهّد لمرحلة عنوانها استعادة الاستقرار بدعم مباشر وسخي من المملكة العربية السعودية على مختلف الأصعدة.

في قطاع النقل، عقد وزير النقل محسن العمري سلسلة لقاءات في عدن، ناقش خلالها مع قيادات مؤسستي مواني البحر العربي والبحر الأحمر خطط تطوير المواني، وفي مقدمتها مشاريع ميناء بروم في حضرموت، وميناء قنا في شبوة، وميناء قرمة في سقطرى، إلى جانب توسعة ميناء المكلا، وإعادة تأهيل وتشغيل ميناء المخا.

ووجّه العمري بتسريع المشاريع، وتعزيز الشفافية والرقابة، وتوفير أجهزة الأمن والسلامة، خصوصاً في ميناء سقطرى، حسب وكالة (سبأ) الرسمية. وتمثل هذه الخطوات رافعة اقتصادية مهمة لإحياء الحركة التجارية، وتخفيف تكلفة الاستيراد، وتغذية الأسواق، بما ينعكس استقراراً معيشياً وأمنياً في المحافظات المحررة.

وفي مسار تعزيز الهوية الوطنية، بحث وزير الثقافة والسياحة المهندس مطيع دماج مع سفيرة فرنسا لدى اليمن، كاترين كورم كامون، دعم قطاع المتاحف والآثار والمدن التاريخية والسينما، مؤكداً أن الحكومة تولي الثقافة والسياحة اهتماماً خاصاً بوصفهما رافداً للتنمية المستدامة.

أما في قطاع الطاقة، فناقش وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقا إعادة تشغيل مصفاة عدن، وبدائل تصدير النفط، ودعم المنظومة الكهربائية، إلى جانب إعداد استراتيجيات وطنية لقطاعات النفط والغاز والمعادن للفترة من 2026 إلى 2040.

وزير النفط والثروة المعدنية خلال اجتماعه بمسؤولي الوزارة في عدن (سبأ)

كما تناول بامقا ملف الهيدروجين الأخضر، وتشجيع الاستثمار في الليثيوم والعناصر النادرة، وهي ملفات تمثل حجر زاوية في استعادة الموارد السيادية، وتأمين الإيرادات العامة، وتثبيت الاستقرار المالي للدولة.

وفي قطاع الاتصالات، ترأس الوزير الدكتور شادي باصرة اجتماعاً موسعاً لتطوير الأداء المؤسسي والبنية التحتية الرقمية، ومعالجة أوضاع الشركات غير القانونية، وتفعيل قطاع البريد الذي يضم نحو 140 مكتباً، وتعزيز الأمن السيبراني. وأشاد باصرة بالدعم السعودي، مؤكداً أهمية توظيفه لتحديث الشبكات وتقوية البنية الرقمية.

وفي التعليم العالي، ناقش الوزير الدكتور أمين نعمان التحضيرات للمؤتمر الدولي الأول حول «التحول الرقمي والتنمية المستدامة» بالشراكة مع جامعة عدن، مؤكداً أهمية ربط المسار الأكاديمي باحتياجات التنمية.

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات خلال مناقشة خطط وزارته (سبأ)

وفي ملف الأمن الغذائي، ترأس وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم السقطري اجتماعاً موسعاً لإعداد خطة 2026، وتنظيم تدفق الصادرات والواردات الزراعية والسمكية بنظام شبكي يعزز الشفافية، مع تأكيد وجود تفاهمات مع جهات مانحة لتمويل مشاريع جديدة.

وفي الملف العسكري، شدد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي على توحيد البيانات، وإنهاء الازدواجية، وتعزيز الانضباط المؤسسي، وإعداد خطط تستجيب لمتطلبات المرحلة، بما يعيد هيبة الدولة ويكرّس الأمن.

وتأتي هذه التحركات، في ظل دعم سعودي سياسي واقتصادي وإنمائي وأمني، لتشكّل مساراً متكاملاً يعيد مؤسسات الدولة إلى قلب المشهد، ويعزز ثقة المواطنين، ويمهّد تدريجياً لعودة الاستقرار والأمن في مختلف أنحاء اليمن.