أحمد المزيد: حاضرون في المشهد الثقافي ونسعى لمد جسور التواصل مع شعوب العالم

الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة العامة للثقافة» السعودية تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن آلية عملها ومهامها

أحمد المزيد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للثقافة
أحمد المزيد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للثقافة
TT

أحمد المزيد: حاضرون في المشهد الثقافي ونسعى لمد جسور التواصل مع شعوب العالم

أحمد المزيد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للثقافة
أحمد المزيد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للثقافة

أكد المهندس أحمد بن فهد المزيد، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للثقافة السعودية، أن الهيئة التي تأسست بأمر ملكي في عام 2016 تعمل وفق «رؤية المملكة 2030» على تطوير قطاع الثقافة، وتأسيس مراكز حاضنة للإبداع، وتوفير منصات للمبدعين للتعبير عن أفكارهم وطموحاتهم، وخلق صناعة ثقافية تُعنى بالفن والمسرح والسينما، والفنون، وتحويل الثقافة إلى عنصر رئيسي للتواصل بين الناس. وفي حوار له مع «الشرق الأوسط»، قال المزيد إن الهيئة العامة للثقافة التي تعتبر جهة مستقلة مالياً وإدارياً، مرتبطة بمجلس الاقتصاد والتنمية، توفر منصة موحدة للفعاليات والأنشطة الثقافية المتنوعة التي تشهدها المملكة تحت مظلة واحدة، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل، وتوحيد الجهود.
وأكد المزيد عدم وجود أي تضارب في العمل بين هيئتي الثقافة والترفيه «فعملهما مكمل بعضهما لبعض، وهنالك تعاون وثيق بين الهيئتين».
وذكر أن الهيئة العامة للثقافة تقوم بوضع خطط استراتيجية طموحة، ورؤية واضحة، وتسير بخطى ثابتة منذ بدء أعمالها، لإثراء المشهد الثقافي السعودي. وهنا نص الحوار:
> ما الدور المناط بالهيئة العامة للثقافة السعودية؟ هل هي مجلس استشاري تابع لوزارة الثقافة والإعلام، أم هي جهاز تنفيذي؟
- تُعتبر الهيئة العامة للثقافة، هيئة حكومية أنشئت بأمر ملكي في السابع من مايو (أيار) عام 2016. ويترأس مجلس إدارتها وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد بن صالح العواد. وتدعم «رؤية المملكة 2030»، وتوجهات حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع.
وتضطلع الهيئة بدور مهم في تعزيز المكانة الثقافية للمملكة، ومد جسور التواصل والتعاون الثقافي مع مختلف شعوب ودول العالم. وتطوير قطاع الثقافة والفنون في المملكة إلى مستوى منافس، وإبراز الجوانب الثقافية التي تزخر بها مملكتنا الغالية، لتطوير حركة الفكر والإبداع والثقافة والفنون بأنواعها المختلفة.
> ما الاستراتيجية التي تريد الهيئة تحقيقها؟ بمعنى: ما الغرض النهائي للنشاط الثقافي الذي ترعاه؟
- تقوم الهيئة العامة للثقافة بوضع خطط استراتيجية طموحة، ورؤية واضحة، وتسير بخطى ثابتة منذ بدء أعمالها، لإثراء المشهد الثقافي السعودي، وخلق الزخم الثقافي المطلوب، لإبراز الهوية السعودية، والحضارة العريقة، وإسهاماتها المتميّزة في حركة الفكر والثقافة والفنون، بالإضافة إلى إشاعة القيم التي تعمق الانتماء للوطن، وما تشهده المملكة حالياً من رقي حضاري في مختلف الجوانب الثقافية والأدبية والفنية.
- صناعة الثقافة
> هل لديكم «خطة» للاهتمام بالثقافة، وجعلها جزءاً من الحياة اليومية للمجتمع وخاصة الشباب؟
- بكل تأكيد، إذ تسعى الهيئة العامة للثقافة إلى تعزيز الجوانب الثقافية، وجعل الاهتمام بها جزءاً مهماً من حياة المجتمع، لا سيما لدى الشباب، فضلاً عن اهتمامها بتطوير إبداعات المواهب السعودية وتنميتها، وإطلاق قدرات الشباب لبناء جيل متميّز من المبدعين السعوديين، لتحقيق تميّز عالمي في مختلف المجالات الثقافية.
> شملت «رؤية المملكة 2030» التي أعلنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تطوير الثقافة وتوسيع الخدمات الثقافية، لتصبح جزءاً من تحسين مستوى معيشة المواطن السعودي، ورافداً حضارياً واقتصادياً للبلاد؟ كيف يمكن تحقيق هذا الهدف؟
- حقاً لقد أولت «رؤية المملكة 2030» اهتماماً خاصاً بالثقافة، باعتبارها إحدى مقومات جودة الحياة لإنشاء مجتمع حيوي وبيئة عامرة.
ولذلك سنعمل في الهيئة وفقاً لهذه الرؤية على تطوير قطاع الثقافة في المملكة، وتأسيس مراكز حاضنة للإبداع، وتوفير منصات للمبدعين للتعبير عن أفكارهم وطموحاتهم، وكذلك خلق صناعة ثقافية تعنى بالفن والمسرح والسينما، والأنشطة الفنية والتشكيلية، وتحويل الثقافة إلى عنصر رئيسي للتواصل بين الناس، ورافداً حضارياً واقتصادياً للبلاد.
ولكي تصبح رافداً حقيقياً للاقتصاد، فيجب أن تكون هنالك صناعة مستدامة في كل مجالات الثقافة والفن، وهذا ما تعمل عليه الهيئة من خلال العروض والدعم والتدريب والتعليم، وغيره من المبادرات.
- محرك للثقافة
> كيف تعمل الهيئة العامة للثقافة؟ ما أدواتها التنفيذية؟ هل هي المحرك لعمل المؤسسات القائمة كجمعيات الثقافة والفنون والأندية الأدبية؟
- تقوم الهيئة العامة للثقافة بالإشراف على المراكز الثقافية وبرامجها، من خلال تنفيذ خطة معتمدة لهذه البرامج من قبل مجلس إدارة الهيئة، برئاسة معالي وزير الثقافة والإعلام. وتتضمن هذه الخطة الفعاليات والأنشطة كافة، وذلك بعد أن أصدر وزير الثقافة والإعلام مؤخراً قراراً بتولي الهيئة العامة للثقافة الإشراف على جميع المراكز الثقافية في المملكة، ووضع الخطط السنوية للأنشطة والفعاليات والبرامج التي ستقام في هذه المراكز، وتطويرها بما يواكب النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها مملكتنا الغالية في شتى مجالات الحياة.
وفيما يتعلق بجمعيات الثقافة والفنون والأندية الأدبية، فتعمل الهيئة بالتنسيق مع هذه المؤسسات ومدها بعدد من الأفكار والبرامج المقترحة، لإقامة فعاليات ثقافية تتماشى مع طموحات وتطلّعات المهتمين.
> هناك عدد من المثقفين كانوا يأملون في أن تكون هيئة الثقافة مؤسسة ثقافية مستقلة ومنتخبة، وعضويتها متاحة لعموم المثقفين. ما رأيكم؟
- الهيئة العامة للثقافة وبموجب تنظيمها هي جهة مستقلة مالياً وإدارياً، مرتبطة بمجلس الاقتصاد والتنمية، ولها مجلس إدارة يرأسه معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد. ويتكون المجلس من نخبة منتقاة لتنظيم العمل الثقافي، حيث نثمن ونقدر باهتمام بالغ حرص جميع المثقفين في المملكة على مبادراتهم القيّمة وجهودهم المخلصة، في الارتقاء بالمشهد الثقافي السعودي. ويلقى ذلك حرص مجلس إدارة الهيئة، الذي يؤمن بأهمية خبراتهم وتجاربهم واهتماماتهم، ويسعد بالاستماع إلى كافة أفكار وآراء جميع المثقفين، للمساهمة في تطوير الثقافة في المملكة.
> إلى أي مدى يخدم وجود الهيئة تسريع الوتيرة، ورفع الكفاءة، والابتكار، في النشاط الثقافي السعودي؟
- بكل تأكيد توفر الهيئة العامة للثقافة منصة موحدة للفعاليات والأنشطة الثقافية المتنوعة التي تشهدها المملكة تحت مظلة واحدة، وهذا بدوره يؤدي إلى تسريع وتيرة العمل، وتوحيد الجهود تحت إدارة واحدة لإنجاز المهام بالسرعة المطلوبة، وسوف يأتي ذلك من خلال الحراك الثقافي المتكامل، إضافة إلى مبادرات دعم المثقفين والفنانين. كذلك تتوجه الهيئة لعمل عدد من الحاضنات الفنية، بالإضافة إلى حاضنات أعمال للعاملين بالقطاع.
> هل توافقون على وجود تضارب - كما يرى البعض - في عمل المؤسسات، بين هيئة الترفيه والهيئة العامة للثقافة السعودية خصوصاً؟
- على العكس من ذلك، فإن هيئتا الثقافة والترفيه عملهما مكمل بعضهما لبعض، وهنالك تعاون وثيق بين الهيئتين، وذلك من خلال كون كلا الهيئتين أعضاء في برنامج جودة الحياة، الذي هو أحد برامج تفعيل «رؤية 2030».
> هناك من يرى تعدد رعاة النشاط الثقافي؛ لكن الناتج ما زال قليلاً ومحدوداً، وما زال جسد المؤسسات الثقافية الرسمية مصاباً بالضعف والترّهل. ما رأيكم؟
- خلال هذه الفترة الوجيزة منذ بدء أعمال الهيئة العامة للثقافة، نجحت الهيئة في تنظيم كثير من الفعاليات الثقافية المتميّزة في المملكة وبعض دول العالم، من أبرزها الأيام الثقافية السعودية في كل من فرنسا، وبريطانيا، وأميركا، وطاجيكستان، لإبراز مكونات المشهد الإبداعي السعودي، وعكس الصورة الحقيقية والوجه المشرق للثقافة السعودية في الخارج.
وبالنسبة للفعاليات المقدمة داخل المملكة، فقد أثبتت الهيئة من خلال الأنشطة المتعددة التي أقامتها حضورها القوي في تقديم فعاليات ثقافية متنوعة، حظيت بإقبال كبير وتفاعل متميّز من مختلف شرائح المجتمع السعودي، وساهمت في إحداث نقلة نوعية وقفزة كبرى في المشهد الثقافي السعودي. سنواصل في الهيئة جهودنا وسعينا الحثيث لتقديم برامج وأنشطة نوعية تسهم في خلق زخم ثقافي كبير، والارتقاء بكافة المجالات الثقافية في المملكة.
أحد أهداف هذه الفعاليات هو خلق حراك ثقافي فني على مستوى المملكة؛ بحيث يشارك كافة المثقفين والفنانين في هذا الحراك، مما يساعد في بناء الصناعة المستدامة.
- مبادرات ثقافية
> أعلنتم عن إطلاق «المجلس السعودي للأفلام»، ضمن خمسة قطاعات تعمل الهيئة على دعمها وتطويرها، هي: الأدب، والفيلم والمحتوى، والمسرح، والموسيقى، والفنون البصرية، ماذا سيفعل هذا المجلس؟ وماذا بشأن بقية المبادرات؟
- بكل تأكيد، لقد أطلقت الهيئة العامة للثقافة «المجلس السعودي للأفلام» في مارس (آذار) 2018، وتم تعيين الأخ فيصل بالطيور رئيساً تنفيذياً للمجلس، ليكون أحدث الجهات الفاعلة ضمن القطاعات الثقافية الخمسة الرئيسية التي ستؤسَّس لتعنى بتطوير القطاع الثقافي في المملكة.
ويعتبر تأسيس هذا المجلس خطوة أولى لدعم قطاع الأفلام والمحتوى الإبداعي في المملكة. ونحن على ثقة بأن التنوّع الثقافي والطاقة الإبداعية الهائلة لدى الشباب السعودي، سيعزّزان من قدرة المملكة على المنافسة في هذا المجال، ويسهمان في تأسيس قطاع حيوي وناجح تجارياً لصناعة الأفلام والمحتوى.
وسيسهم نمو قطاع الأفلام والمحتوى، في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المملكة، عبر خلق مزيد من الوظائف، ورفع الإنفاق على الخدمات، وتطوير البنية التحتية لهذا القطاع، فضلاً عن الإسهام الثقافي في صناعة الأفلام العربية.
ولقد حقق المجلس نجاحاً باهراً بمشاركته في مهرجان «كان» السينمائي، والتي تعد المشاركة الأولى من نوعها في تاريخ المملكة، بتقديم تسعة أفلام سعودية، حيث أطلقت الهيئة عن طريق المجلس مبادرات لتعزيز صناعة المحتوى السعودي، وذلك عن طريق صندوق الهبات لصناع الأفلام، وكذلك برامج تحفيزية لتصوير أفلام ووثائقيات ومسلسلات عالمية في السعودية، مما يساعد في بناء صورة إيجابية للسعودية، ويطور المهارات السعودية في مجال صناعة الأفلام، كذلك تم إطلاق عدد من البرامج التدريبية المتخصصة للعاملين في هذا المجال.
وفيما يتعلق ببقية المبادرات، فإننا نعمل وبدعم مجلس الإدارة على إطلاق المبادرات الأخرى وفق جدولها الزمني، لضمان تحقيق نجاحها بما يخدم توجهات «رؤية المملكة 2030».
> حتى الآن هناك مؤسسات ثقافية تعاني من عجز الميزانية، كجمعيات الثقافة والفنون، ومؤسسات أخرى مصاب بعضها بالشلل كحال بعض الأندية الأدبية. هل لديكم تصور بشأن هذه المؤسسات؟
- تقدر الهيئة دور جمعيات الثقافة والفنون والأندية الأدبية وما تقدمه، ولهذا تعمل الهيئة على دعم هذه المؤسسات من خلال التنسيق معها لإثراء المشهد الثقافي، وزيادة إقامة الفعاليات الثقافية التي تساهم في تفعيل هذه المؤسسات، وتنشيط دورها في زيادة الحراك الثقافي السعودي.
وبدأت الهيئة في العمل بشكل مباشر مع الجمعيات والأندية الأدبية، من خلال برامج ثقافية متنوعة، وسوف تزداد وتيرة هذه البرامج خلال الفترة القريبة. هذه الجمعيات والأندية الموجودة في كثير من المدن السعودية هي شريكة للهيئة في بناء الحركة الثقافية السعودية.
> هل لديكم أجندة عمل مع جدول زمني لتحقيق أهدافكم في تطوير النشاط الثقافي السعودي؟
- نعم، نحن نعمل من أجل تقديم كل ما هو جديد ومتميّز، لإحداث الحراك الثقافي المنشود. وبإشراف مجلس الإدارة يتم اعتماد الخطط السنوية والبرامج والفعاليات الثقافية وجدولها الزمني، داخل المملكة وخارجها.
> هل تتجهون للتواصل مع المثقفين وإشراكهم في تلك الأنشطة؟
- بكل تأكيد، حيث إننا قمنا بورش عمل في المدن الرئيسية في السعودية، وتم استضافة 150 مثقفاً وفناناً في كل المجالات، من كافة مناطق السعودية، وذلك لاستكشاف المشكلات التي يواجهونها ومن ثم مقترحاتهم لحل هذه المشكلات، وصولاً لرؤيتهم لكيفية تطور القطاع، ولقد تم استخدام هذه المدخلات في وضع استراتيجية الهيئة وخططها. وكذلك سوف يتم عمل ملتقيات سنوية في كل قطاعات الهيئة، مما يوفر منصة للجميع للمشاركة في رحلة تنمية الحراك الثقافي السعودي.
وكما أسلفت سابقاً، نحن نسعد بالتواصل مع جميع المثقفين السعوديين الحريصين على دعم برامج الهيئة، والارتقاء بالمشهد الثقافي السعودي. ونؤكد أننا سنتعامل بصدق وثقة مع هؤلاء الرواد والمبدعين، للاستفادة من تجاربهم وآرائهم ومقترحاتهم، لنعمل سوياً من أجل خدمة قطاع الثقافة في مملكتنا الغالية.



«الخلاط+... الصحراء لا تفاوض» يعود في أبريل القادم

«الخلاط+... الصحراء لا تفاوض» (نتفليكس)
«الخلاط+... الصحراء لا تفاوض» (نتفليكس)
TT

«الخلاط+... الصحراء لا تفاوض» يعود في أبريل القادم

«الخلاط+... الصحراء لا تفاوض» (نتفليكس)
«الخلاط+... الصحراء لا تفاوض» (نتفليكس)

يواصل مسلسل «الخلاط»، الذي أنتجته شركة «تلفاز 11» وقام بتأليفه علي الكلثمي ومحمد القرعاوي، التزامه بدعم الهوية السعودية الأصيلة وتوسيع آفاق الكوميديا غير التقليدية وتقديم قصص بأسلوب جريء ومختلف.

ويعود المسلسل في أبريل (نيسان) القادم بشكل جديد؛ إذ كشفت منصة «نتفليكس» عن لقطات أولية من المسلسل وعنوانه «الخلاط+... الصحراء لا تفاوض»، ليعود للإبهار من جديد كونه واحداً من أكثر الأعمال الكوميدية السعودية المحبوبة جماهيرياً في نسخة جديدة مؤلفة من أربع حلقات تُعرض حصرياً في 2 أبريل المقبل.

يمزج المسلسل بين السخرية اللاذعة والحكايات العميقة المتجذرة في الثقافة المحلية (نتفليكس)

تدور أحداث المسلسل الجديد في صحراء المملكة العربية السعودية، ويقدم أربع قصص مشوقة مليئة بالمقالب والقرارات الخاطئة والعواقب غير المتوقعة. ويجمع المسلسل مجدداً مجموعة من النجوم الذين أحبهم الجمهور في حلقات «الخلاط» السابقة، من بينهم محمد الدوخي، زياد العمري، فهد المطيري (أبو سلو)، وعلي الكلثمي، إلى جانب جيل جديد من الممثلين الكوميديين المشاغبين مثل مالك نجر، عبد الله الدريس، فراس المباركي، مشعل تمر، والشعراء مانع بن شلحاط وسعيد بن مانع.

في كل حلقة، تفاجئ شخصية رئيسية توقعات الجمهور، وهي تنطلق في مغامرة صحراوية عبثية مليئة بالمفارقات الطريفة. من مراهقٍ قلق، إلى حارس أمن ساذج، ومنتج سينمائي يائس يبحث عن فرصته، وشاعر بالكاد يستطيع التعبير عن أفكاره. تتدهور خططهم، وينفد حظهم، ويكتشفون واحداً تلو الآخر حقيقة بسيطة: الصحراء لها قوانينها الخاصة، وروح الدعابة فيها جافة كجفاف الرمال.

لقطة من المسلسل الجديد «الخلاط+... الصحراء لا تفاوض» (نتفليكس)

ومن خلال التجربة الإخراجية الروائية الأولى للمخرجين عزيز الجسمي ومحمد العجمي، يمثل العمل فصلاً جديداً وجريئاً في عالم «الخلاط+»، حيث يمزج بين السخرية اللاذعة، والحكايات العميقة المتجذرة في الثقافة المحلية، عبر إنتاجٍ فريد رفيع المستوى، ليمنح المشاهدين أربع تجارب سينمائية مميزة، كل قصة تحمل طابعها المستقل.

وستُعرض جميع حلقات «الخلّاط+» عالمياً على منصة «نتفليكس» ابتداءً من 2 أبريل القادم.


فتحي عبد الوهاب: دوري «الشيطاني» في «المداح» كان تحدياً كبيراً

فتحي عبد الوهاب (حسابه على فيسبوك)
فتحي عبد الوهاب (حسابه على فيسبوك)
TT

فتحي عبد الوهاب: دوري «الشيطاني» في «المداح» كان تحدياً كبيراً

فتحي عبد الوهاب (حسابه على فيسبوك)
فتحي عبد الوهاب (حسابه على فيسبوك)

قال الفنان المصري فتحي عبد الوهاب إن ردود الفعل التي تلقاها حول شخصية «سميح» في مسلسل «المداح 6» كانت لافتة بالنسبة له، خصوصاً أن بعض المشاهدين بدأوا يتعاملون مع الشخصية بدرجة من التعاطف أو الإعجاب، رغم أنها في الأساس تجسِّد جانباً شيطانياً داخل الأحداث.

وأكد أنه طرح على نفسه هذا السؤال أثناء العمل، الذي شكّل بالنسبة له تحدياً كبيراً، محاولاً فهم السبب الذي قد يجعل الجمهور ينجذب إلى شخصية تحمل هذا القدر من الشر.

وأضاف، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن أحد التفسيرات التي خطرت له يتعلق بطبيعة الإنسان نفسه؛ فالأشياء الممنوعة أو الخطرة غالباً ما تثير الفضول وتجذب الانتباه، تماماً مثل الأطعمة التي يُنصح بالابتعاد عنها في الحمية الغذائية، لكنها تظل مغرية لكثيرين.

وأشار إلى أن الشخصية تحمل أيضاً قدراً من اللطف والقدرة على التواصل، ما يجعل من يتعامل معها يشعر بأنها قريبة منه أو تفهمه، وهو ما قد يفسِّر جزءاً من تفاعل الجمهور معها.

فتحي عبد الوهاب قدم دوراً لافتاً في مسلسل «المداح» (صفحته على فيسبوك)

وأوضح عبد الوهاب أن «شكل الشخصية تغيّر عبر أجزاء العمل المختلفة؛ ففي بعض المراحل كانت أكثر قسوة وإثارة للخوف، في حين جاء الجزء السادس ليمنحها مساحة مختلفة، تظهر فيها جوانب أكثر هدوءاً وقرباً من البشر».

وأضاف أن هذا التوجّه ناقشه مبكراً مع مخرج العمل أحمد سمير فرج، مع التأكيد على ضرورة تطوير الشخصية درامياً، وعدم الاكتفاء بإعادتها بالشكل نفسه.

وأشار إلى أن التطوير لم يقتصر على الخط الدرامي فقط، بل شمل أيضاً طريقة تقديم الشخصية والأدوات التي يعتمد عليها في أدائها؛ لأن الهدف كان إظهارها بأبعاد متعددة؛ ولهذا ظهرت داخل الأحداث في صور مختلفة، تجعلها تبدو قادرة على التواصل مع الآخرين بسهولة.

ورأى أن تقديم الشخصية بهذا الشكل كان مهماً بالنسبة له بوصفه ممثلاً؛ لأن الإغواء أو التأثير لا يمكن أن يقوم على القسوة الدائمة أو الشكل المنفّر؛ فالشخص الذي يدفع الآخرين إلى السير خلفه لا بد أن يبدو ودوداً أو مقنعاً بدرجة ما، وإلا فلن ينجح في جذبهم. لذلك، كان من الضروري أن تحمل الشخصية قدراً من الهدوء والدبلوماسية، حتى وهي تمارس دورها الشرير داخل القصة.

حماده هلال وفتحي عبد الوهاب على الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

وعن أحداث المسلسل، قال: «في الأساس تنتمي إلى إطار خيالي يتعامل مع الأساطير والماورائيات، ومع ذلك فإن هذه العوالم الخيالية يمكن أن تتقاطع مع الواقع وأدواته الحديثة؛ لأن كل عصر يمتلك وسائله الخاصة التي يمكن أن يستخدمها حتى في القصص الأسطورية».

وأشار، في هذا السياق، إلى أحد المشاهد التي ظهرت فيها شخصية «سميح» وهي تتفاعل مع «تشات جي بي تي»، موضحاً أن الفكرة جاءت من المخرج أحمد سمير فرج قبل تصوير المشهد بوقت قصير، وبدت له مناسبة لفكرة أن الشخصية تستخدم أدوات العصر الذي تعيش فيه، تماماً كما كان يمكن أن تلجأ إلى وسائل مختلفة لو كانت الأحداث تدور في زمن آخر.

وتطرق عبد الوهاب إلى مسألة الشكل البصري للشخصية، خصوصاً ظهورها المتكرر بملابس داكنة، مؤكداً أن «اختيار الأزياء في الأعمال الدرامية لا يعتمد على قرار فردي من الممثل، بل يأتي نتيجة تنسيق بين أكثر من عنصر في فريق العمل، مثل مدير التصوير ومصمم الديكور والمخرج. واختيار اللون الأسود لم يكن عابراً، بل جزءاً من رؤية بصرية متكاملة تخدم الجو العام للشخصية والأحداث».

فتحي عبد الوهاب بمكياج الشخصية (حسابه على فيسبوك)

وتحدث عبد الوهاب كذلك عن بعض الأفكار التي ظهرت خلال مرحلة التحضير للعمل، ومنها الخط المرتبط بالأطفال داخل الأحداث، مؤكداً أن الفكرة كانت مطروحة منذ البداية ضمن تصور عام للحكاية؛ إذ كان الحديث يدور حول أطفال يمتلكون قدرات خاصة ويشكلون جزءاً مهماً من تطور القصة.

وأضاف أنه، خلال النقاشات، اقترح أن تكون هناك حضانة تجمع هؤلاء الأطفال، وهو ما فتح الباب لتطوير هذا الخط داخل المسلسل.

وأشار إلى أنه لا يفضّل التوقف طويلاً عند أي تجربة ناجحة، بل يحرص على التفكير في العمل التالي مباشرة؛ لأن البقاء أسيراً لدور واحد قد يحد من قدرة الممثل على التطور، لافتاً إلى أنه يشعر بأن تنوع الشخصيات التي يقدمها يمنحه مساحة أوسع للتجريب واكتشاف جوانب جديدة في أدائه.

وأكد فتحي عبد الوهاب أنه يقرأ حالياً أكثر من مشروع جديد، من بينها عملان لم يحسم قراره بشأن أيهما سيبدأ به أولاً، إضافة إلى تجربة سينمائية يجري التحضير لها.


رواية القصص طريقة فعالة لتعزيز الذاكرة

السرد القصصي يُعزِّز قدرة الدماغ على التذكر (جامعة ميسيسيبي)
السرد القصصي يُعزِّز قدرة الدماغ على التذكر (جامعة ميسيسيبي)
TT

رواية القصص طريقة فعالة لتعزيز الذاكرة

السرد القصصي يُعزِّز قدرة الدماغ على التذكر (جامعة ميسيسيبي)
السرد القصصي يُعزِّز قدرة الدماغ على التذكر (جامعة ميسيسيبي)

كشفت دراسة أميركية أن دمج المعلومات في قالب قصصي قد يكون وسيلة فعّالة لتعزيز الذاكرة، بل قد يضاهي أو يتفوق على أشهر تقنيات الحفظ المعروفة.

وأوضح باحثون في جامعة ميسيسيبي أن سرد القصص قد يرتبط بتطور الذاكرة لدى الإنسان عبر التاريخ، من العصور القديمة حتى العصر الرقمي الحديث. ونُشرت نتائج الدراسة، الاثنين، في دورية «Evolutionary Psychology».

ويُعد تعزيز الذاكرة والتعلّم هدفاً أساسياً في حياة الأفراد، إذ يعتمد على أساليب تساعد الدماغ على تنظيم المعلومات وفهمها بعمق، بدلاً من حفظها بشكل سطحي، مثل ربط الأفكار بسياق واضح، واستخدام الصور الذهنية، والتكرار المدروس، والتعلّم النشط الذي يشمل الشرح والتطبيق. ويسهم ذلك في تثبيت المعلومات لفترات أطول وتحسين القدرة على استرجاعها عند الحاجة. كما أن تنويع أساليب التعلّم والاعتماد على الفهم بدلاً من التلقين يعززان كفاءة الدماغ، ويجعلان عملية التعلّم أكثر سهولة وفاعلية في الحياة اليومية.

وهدفت الدراسة إلى مقارنة تأثير رواية القصص بأساليب الحفظ التقليدية في تعزيز الذاكرة. وخلالها، طُلب من المشاركين تحويل مجموعة من الكلمات غير المرتبطة إلى قصة مترابطة، بينما استخدم آخرون تقنيات مختلفة، مثل تقييم الكلمات من حيث إيجابيتها أو تخيّل ارتباطها بمواقف معينة.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين استخدموا أسلوب السرد القصصي تمكنوا من تذكّر عدد أكبر من الكلمات، مقارنة بمن استخدموا طرقاً أخرى، مثل تقييم الكلمات من حيث مدى لطافتها أو إيجابيتها.

كما حققوا نتائج مماثلة، أو أفضل، من تقنية تُعرف بـ«المعالجة المرتبطة بالبقاء»، التي تُعد من أقوى أساليب تحسين الذاكرة، وتعتمد على ربط المعلومات بمواقف افتراضية تتعلق بالبقاء في ظروف صعبة.

وأشارت الدراسة إلى أن كتابة القصص تحديداً تعزز الذاكرة بشكل أكبر، إذ تساعد على ترسيخ المعلومات بعمق، مقارنة بالاكتفاء بتخيّلها، ما يعكس أهمية التفاعل النشط مع المعلومات.

ورغم أنه كان يُتوقع أن يحقق الجمع بين السرد القصصي وتقنية «المعالجة المرتبطة بالبقاء» نتائج أفضل، فإن الدراسة لم ترصد تحسناً ملحوظاً، وهو ما يفسّره الباحثون بأن الطريقتين تعتمدان على الآليات المعرفية نفسها داخل الدماغ.

ويرى الباحثون أن كلتا الطريقتين تعتمد على ما يُعرف بـ«المعالجة الترابطية»، حيث يربط العقل بين المعلومات المختلفة، و«المعالجة الخاصة بالعناصر»، التي تركز على تمييز كل معلومة على حدة.

وأشار الفريق إلى أن هذه النتائج تدعم ما يلاحظه المعلمون داخل الفصول الدراسية، إذ يسهم استخدام القصص في جعل المعلومات أكثر جذباً وأسهل في التذكّر.

وأضافوا أن الإنسان اعتمد على القصص لنقل المعرفة قبل ظهور الكتابة، ما يشير إلى أن الدماغ البشري قد يكون تطوّر ليحتفظ بالمعلومات بشكل أفضل عندما تُعرض في قالب قصصي منظّم.

وأكد الباحثون أن فهم آليات الذاكرة يمكن أن يسهم في تطوير أساليب التعليم، وتحسين قدرة الأفراد على تذكّر المعلومات في حياتهم اليومية.