المجلس الوطني ينطلق لاختيار «تنفيذية» جديدة... ويبحث انتخابات «الدولة»

عباس: لا ننتظر شيئاً من أميركا ولن نتلقى الصفعات لأننا نؤمن بالسلام... والسعودية معنا ولا تستمعوا للشائعات

عباس خلال افتتاح جلسة المجلس الوطني في رام الله أمس (رويترز)
عباس خلال افتتاح جلسة المجلس الوطني في رام الله أمس (رويترز)
TT

المجلس الوطني ينطلق لاختيار «تنفيذية» جديدة... ويبحث انتخابات «الدولة»

عباس خلال افتتاح جلسة المجلس الوطني في رام الله أمس (رويترز)
عباس خلال افتتاح جلسة المجلس الوطني في رام الله أمس (رويترز)

بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) خطابه في المجلس الوطني الفلسطيني، بقوله: «لا سلام بدون القدس؛ العاصمة الأبدية لفلسطين، ولا دولة في غزة، ولا دولة بدون غزة»، في رسالة تحدٍّ للولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف عباس: «نحن صابرون، وسنصبر وسنفلح، وبالتأكيد واصلون للنصر، وسنحقق الدولة الفلسطينية المستقلة».
وبعد أن حيّا الضيوف، ودعاهم لتكرار زيارة فلسطين، وصف الرئيس الفلسطيني انعقاد المجلس بأنه «فرحة كبيرة»، ووجه كلامه إلى مقاطعي المجلس الوطني: «فشلتم، لكن الأبواب مفتوحة، لأننا وطنيون». وتابع: «وجودنا هنا مرغوب فيه كثيرا».
وانتقد عباس سعي البعض لعقد مجالس خارج الوطن. وقال: «بيشتغلوا بالأوامر وبيناضلوا بالأوامر. هؤلاء ليسوا مناضلين».
وهاجم عباس الإدارة الأميركية، لأنها عدّت المنظمة إرهابية، متابعا: «سياستنا أن نحارب الإرهاب بكل مكان في العالم، ولنا 83 اتفاقا مع الدول؛ بما فيها الولايات المتحدة، لمحاربة الإرهاب؛ (القاعدة) و(داعش) و(النصرة) وأي إرهابي، لأننا لا نؤمن بالإرهاب؛ نحن نؤمن بالسلام». وأردف: «لكن لا يعني إذا كنا نؤمن بالسلام أن نتلقى الصفعات».
وسخر عباس من الصفقة الأميركية المرتقبة قائلا: «إنهم يحضرون للصفقة». وتابع: «طلبناها... لم أرها. أنا نظري ضعيف. لكن فوجئنا الآن أنها صفعة».
وأردف: «عندما يقولون إن القدس عاصمة لإسرائيل، واللاجئين انتهوا. وأضافوا لها أن الاستيطان عبارة عن بناء في الأرض، ماذا نفعل؟ سنقرر لاحقا. لكن أخذنا قرارا. هذه الصفقة مرفوضة رفضا قاطعا. لن نقبل بها. لن نقبل بأميركا أن تكون وسيطا وحيدا، ولن نقبل بما ستقدمه أبدا. لن ننتظر صفقتهم».
وتحدث عباس عن قمة الظهران في السعودية، وقال: «عقدت بعد أقاويل كثيرة عن أن المملكة السعودية ستبيع ولن تعقد القمة، وممكن نص ساعة؛ ممكن، لكن لا تتكلم سياسة. لم نصدق، قلنا سنذهب ونسمع. بصراحة السعودية موقفها التاريخي معنا معروف. لا تسمعوا للشائعات. ذهبنا للقمة (...). فالملك سلمان قال: قبل أن أعطي الكلمة للرئيس عباس أقول: هذه القمة اسمها (قمة القدس)، ونحن مع القدس. لم يبق شيء لأتحدث به. القمة كانت (قمة القدس) بالفعل، وأخذنا كل ما نريد».
وكشف عباس ان محمد مرسي قال له انهم موافقون على اعطاء الفلسطينيين قطعة من سيناء. فقال له عباس: هذه تصفية للقضية الفلسطينية. واتهم حماس انها موافقة على ذلك.
وقال ايضا: {نريد مصالحة وطنية كاملة... رغم محاولة اغتيال الحمد الله وفرج، تمسكنا بالمصالحة الوطنية. على حماس أن تسلم كل شيء لحكومة الوفاق أو تتحمل مسؤولية كل شيء}.
ودعا لانتخابات {والذي يفوز يتسلم كل شيء}. وانطلقت أمس أعمال الدورة الـ23 للمجلس الوطني الفلسطيني المثير للجدل، تحت اسم «دورة القدس وحماية الشرعية الفلسطينية» في رام الله، وسط حضور وفود عربية وأجنبية، ومقاطعة فصائل فلسطينية كبيرة.
وبدأ رئيس المجلس الوطني الحالي سليم الزعنون بوصفه الجلسة بـ«المباركة»، واقترح على الحاضرين بحث كيفية تكريس الدولة الفلسطينية وإعلان موعد لإجراء انتخابات لهذه الدولة رئاسية وبرلمانية.
وقال الزعنون إن المجلس مطالب بإعادة النظر بمسألة الاعتراف بدولة إسرائيل، حتى تعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس وبعودة اللاجئين وفق القرار 194.
ويفترض أن ينتخب المجلس لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير، وهي أعلى هيئة فلسطينية، في نهاية دورته التي تستمر 4 أيام.
وسيضمن انتخاب لجنة تنفيذية جديدة التخلص من شخوص معارضين لعباس، والدفع بآخرين لتشكيل قيادة جديدة وقوية ومؤيدة.
وحددت حركة فتح 3 من أعضاء لجنتها المركزية مرشحين لانتخابات اللجنة التنفيذية، وهم الرئيس محمود عباس وصائب عريقات، وعزام الأحمد. ودفعت «الجبهة الديمقراطية» بتيسير خالد لعضوية «التنفيذية» فيما ستحتفظ «الشعبية» بمقعدها الذي يتوقع أن يبقى لممثلهم عمر شحادة، ويعتقد أن يحتفظ ممثلو الفصائل الآخرين بمواقعهم؛ وأبرزهم أحمد مجدلاني وواصل أبو يوسف وبسام الصالحي، مع مغادرة آخرين؛ أبرزهم ياسر عبد ربه وأحمد قريع، وفاروق القدومي، وعلي إسحاق، وعبد الرحيم ملوح وزكريا الآغا.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.