ليبيا: عودة مرتقبة لحفتر اليوم... وحالة طوارئ في المرج

الاتحاد الأوروبي يخصص 5 ملايين يورو لتعزيز الانتخابات

صورة أرشيفية للمشير خليفة حفتر خلال تسلمه قيادة الجيش الليبي في حفل أقيم بمدينة طبرق في مارس 2015 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للمشير خليفة حفتر خلال تسلمه قيادة الجيش الليبي في حفل أقيم بمدينة طبرق في مارس 2015 (أ.ف.ب)
TT

ليبيا: عودة مرتقبة لحفتر اليوم... وحالة طوارئ في المرج

صورة أرشيفية للمشير خليفة حفتر خلال تسلمه قيادة الجيش الليبي في حفل أقيم بمدينة طبرق في مارس 2015 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للمشير خليفة حفتر خلال تسلمه قيادة الجيش الليبي في حفل أقيم بمدينة طبرق في مارس 2015 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان في الجيش الوطني الليبي، ونواب برلمانيون، إن قائد الجيش المشير خليفة حفتر سيصل اليوم الخميس إلى ليبيا، بعدما أنهى فترة علاج في باريس، في وقت تستعد فيه القوات المسلحة لعملية موسعة في مدينة درنة لـ«طرد المتطرفين منها».
وبشّر العميد أحمد المسماري، المتحدث باسم القوات المسلحة الليبية، عبر حسابه على موقع التواصل «تويتر» الليبيين، بقوله: «أبشر أيها الشعب الليبي العظيم. إن غدا (اليوم) سيكون يوما عظيما جدًا في تاريخ ليبيا». دون الإشارة إلى أي شيء بالتحديد، لكنه قال في تصريحات صحافية نقلت عنه إن «المشير خليفة حفتر سيعود إلى مدينة بنغازي اليوم».
مضيفا أنه «سيجرى حفل استقبال رسمي، يشارك فيه ضباط ومنتسبو القيادة العامة، وأعيان وحكماء المنطقة الشرقية ومؤسسات المجتمع المدني»، لافتا إلى أنه «سيلقي كلمة للشعب».
وفي معرض حديثه عن الأوضاع في درنة، قال المسماري في مداخلة هاتفية لفضائية «إكسترا نيوز» المصرية إنه «سيتم توجيه ضربة قوية للعدو، والضربة التي ستوجه إلى أعداء ليبيا سيفرح لها الصديق»، لافتا إلى أنه يزور القاهرة اليوم (الخميس)، لكنه رفض الإعلان عن سبب الزيارة، واكتفى بالقول: «سيعلن عن كافة الجوانب الفنية لها اليوم... لكن العناوين الرئيسية لهذه الزيارة هي زيادة التنسيق بين البلدين، خاصة أننا في معركة واحدة ضد الإرهاب والدول الداعمة له»، مضيفا أن «هناك تنسيقا دائما مع الجانب المصري في جميع الخطوات للقضاء على سرطان الإرهاب، المنتشر في المنطقة».
ونقلت الفضائية ذاتها، مساء أول من أمس، أن حفتر وصل القاهرة على رأس وفد ليبي رفيع المستوى، بعد تعافيه من وعكة صحية في فرنسا. فيما قال محمد صادق القبائي، الضابط بحرس المنشآت النفطية، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إنه أجرى اتصالا برئيس أركان سلاح الجو اللواء صقر الجروشي، الذي يرافق المشير حفتر، وطمأنه على صحة المشير، مؤكدا أنهم سيكونون داخل الأراضي الليبية اليوم.
في السياق ذاته، نقلت وكالة «رويترز» عن متحدث باسم قوات الجيش الوطني، أمس، أن حفتر سيعود إلى بنغازي اليوم (الخميس) بعدما قضى «فترة علاج في باريس».
وتجرى استعدادات واسعة في شرق ليبيا بين أبناء القبائل الموالية لحفتر، استعدادا لما قالت إنه «فرح كبير بعودة السيد القائد».
وكانت وسائل إعلام قد نقلت منتصف الأسبوع الحالي عن عمران حفتر، الشقيق الأصغر للقائد العام للجيش الليبي، قوله إن «الأزمة الصحية التي مر بها المشير حفتر ليست بالغامضة، وهو بصحة جيدة»، مشيرا إلى أن ضعف الأداء الإعلامي أحدث جدلا كبيرا داخل الساحة الليبية والعربية، وأن «صحة المشير بخير. لكن بعض العابثين والمتربصين، ومروجي الإشاعات من الجماعات المتطرفة، وعلى رأسهم جماعة (الإخوان) الإرهابية يروجون لأنباء تدهور صحة المشير، وينشرون أخباراً كاذبة حول وفاته».
وأوضح عمران حفتر أن آخر اتصال هاتفي أجراه مع شقيقه في باريس كان منذ خمسة أيام، تبادلا خلاله أطراف الحديث، وطمأنه الأخير على صحته، وقرب موعد عودته إلى ليبيا.
في غضون ذلك، عقد أمس العقيد عادل عبد العزيز عمر، رئيس الغرفة الأمنية المشتركة لمدينة المرج، اجتماعاً موسعاً مع رؤساء الأجهزة الأمنية، والأقسام التابعة للمديرية، لوضع خطة لتأمين المدينة من أي اختراق أمني، وإعلان حالة الاستعداد القصوى، وانتشار واسع للدوريات بشكل مستمر، مع تأمين المرافق الحيوية بالمدينة.
وقال المكتب الإعلامي للمديرية إن «الاجتماع استثنائي لغرض فرض السيطرة الأمنية الكاملة على المدينة، ورفع الحس الأمني، وضرورة الوجود بمقر العمل، والتنبيه على منتسبي الأجهزة والأقسام بضرورة فرض الأمن لأن الوضع خطير جداً، ولا يتحمل أي تقصير في أداء العمل الأمني، خاصة في الفترة الليلية».
وشدد عبد العزيز على أنه «من الضروري وجود الدوريات، والمرور عليها من قبل رؤساء الأقسام شخصياً، ومتابعة عمل البوابات التي تتبع المديرية، والتنبيه على المكلفين بها بأخذ الحيطة والحذر واليقظة التامة، وتسجيل المواطنين من الساعة الثانية عشرة ليلاً حتى يتم التعرف على الداخلين للمدينة، وتفتيشهم واحترام المواطنين وحسن التعامل معهم».
كما أوضح عبد العزيز أن المدينة مستهدفة من قبل «الجماعات الإرهابية»، التي تحاول إحداث الفتنة، وضرب النسيج الاجتماعي بالمدينة التي تنعم بالاستقرار الأمني، معرباً عن أمله بقيام المواطنين بمساعدة رجال الأمن في أداء عملهم بالتبليغ عن أي شخص يشتبه به، وعن أي تحرك مشبوه داخل المدينة حتى تتعامل المديرية معه على الفور.
في سياق آخر، نفت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية «تكليف أي مندوب عنها لحضور اجتماعات الرباط في المغرب بين عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، وخالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة»، مؤكدة أنها لم تشارك في هذه الاجتماعات بأي شكل من الأشكال، وبالتالي لا صحة للأخبار المتواترة على وسائل الإعلام المختلفة بحضور مندوب عنها في هذه الاجتماعات.
من جهة ثانية، أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا أمس عن تخصيص 5 ملايين يورو لتعزيز الانتخابات في ليبيا.
وأوضحت البعثة في بيان لها، حصلت وكالة الصحافة الألمانية على نسخة منه، أن رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى طرابلس، بيتينا موشايد، وسلطان حاجييف، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا، وقعا اتفاقية تقضي بتخصيص 5 ملايين يورو لمشروع الأمم المتحدة للمساعدة الانتخابية المتكاملة تحت شعار «تعزيز الانتخابات الليبية»، بحسب موقع «بوابة أفريقيا الإخبارية».
وقالت السفيرة موشايد على هامش توقيع الاتفاقية: «مرة أخرى تتضافر جهود الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بطريقة ملموسة للغاية، لدعم الجهود الدولية الجماعية الجارية لمساعدة ليبيا على تحقيق الديمقراطية والسلام والاستقرار»، مؤكدة أن هذا الدعم يعزز قدرة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، على الوفاء بولايتها نحو التطلعات الديمقراطية لليبيين.
من جانبه، أكد حاجييف «التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدعم ليبيا في طريقها نحو الانتعاش والحوكمة الديمقراطية والمساءلة... ونحن نقدم لمفوضية الانتخابات الأدوات التي تحتاجها لتمكين المشاركة النشطة لليبيين في الانتقال الديمقراطي لبلادهم».
ومن المقرر إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في نهاية العام في ليبيا، التي كانت قد أجرت انتخاباتها الأخيرة سنة 2014 لكن حصل تنازع بشأن النتائج، ما أدى إلى تعميق الانقسامات التي ظهرت بعد انتفاضة البلاد عام 2011.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.