ترمب يتوعد إيران بـ«ثمن باهظ» وماكرون يتحدث عن «اتفاق جديد»

الرئيس الأميركي: لن نسمح للإيرانيين بالوصول إلى المتوسط عبر سوريا... الرئيس الفرنسي: نريد اتفاقاً يعالج المخاوف من الصواريخ الباليستية

الرئيس الأميركي ترمب وزوجته ميلانيا والرئيس ماكرون وزوجته بريجيت في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ترمب وزوجته ميلانيا والرئيس ماكرون وزوجته بريجيت في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوعد إيران بـ«ثمن باهظ» وماكرون يتحدث عن «اتفاق جديد»

الرئيس الأميركي ترمب وزوجته ميلانيا والرئيس ماكرون وزوجته بريجيت في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ترمب وزوجته ميلانيا والرئيس ماكرون وزوجته بريجيت في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)

ربط الرئيسان دونالد ترمب وإيمانويل ماكرون في شكل صريح، أمس، بين الاتفاق النووي مع إيران وسلوكها الإقليمي، من اليمن إلى سوريا وصولاً إلى لبنان. وفي مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض، تحدث الرئيس الفرنسي، للمرة الأولى، عن خطة لصوغ «اتفاق جديد» مع إيران يعالج أيضاً المخاوف من صواريخها الباليستية ونفوذها الخبيث في المنطقة، في وقت هدد الرئيس الأميركي طهران بدفع «ثمن باهظ» إذا استأنفت برنامجها النووي. ولم يقدم ترمب إشارة واضحة حول ما إذا كان سينسحب من الاتفاق النووي مع إيران بحلول 12 مايو (أيار) المقبل، مبقياً الغموض محيطاً بقراره النهائي في هذا الشأن.
وفي المؤتمر الصحافي المشترك للرئيسين الأميركي والفرنسي في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض مساء أمس الثلاثاء، قال ترمب إن «الولايات المتحدة وفرنسا اتفقتا على أن إيران لا يُمكن السماح لها بأن تطوّر سلاحاً نووياً، وأن هذا النظام (الإيراني) عليه أن ينهي دعمه للإرهاب. في كل مكان تذهب إليه في الشرق الأوسط تجد آثار إيران وراء المشكلات». وشكر ترمب ماكرون أيضاً على الدور الفرنسي في الحملة ضد «داعش»، قائلاً إنه «في الوقت الذي نُخرج قتلة (داعش) من سوريا، من الأساسي أن تتقدم الدول المسؤولة في الشرق الأوسط بمساهمتها لمنع إيران من الاستفادة من حملتنا ضد (داعش)».
أما ماكرون فقال إن ترمب أعلن خلال حملته الانتخابية موقفه الصريح من الاتفاق النووي الإيراني، مضيفاً أنه أجرى حواراً ثنائياً صريحاً في هذا الشأن مع الرئيس الأميركي. وقال إن ترمب يجادل بأن الاتفاق الموقع عام 2015 هو «اتفاق سيئ»، في حين أنه هو يقول منذ شهور إن «الاتفاق ليس كافياً» لكنه يسمح «ببعض التحكم بنشاطاتهم (الإيرانيين) النووية» حتى عام 2025. وأضاف: «لذلك فنحن من الآن نود أن نعمل على اتفاق جديد مع إيران. ما نحتاج إليه هو... تغطية أربعة محاور: أولاً، منع أي نشاط نووي لإيران حتى عام 2025. ثانياً، (ضمان) أنه على المدى الطويل لن يكون هناك نشاط نووي إيراني، ثالثاً، أن نضع حداً لنشاطات إيران الباليستية، ورابعاً أن نخلق الظروف لحل سياسي بهدف احتواء (سلوك) إيران في المنطقة، في اليمن، وفي سوريا، وفي لبنان».

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن الاتفاق النووي الذي وقعته إدارة باراك أوباما السابقة مع مجموعة «خمسة زائد واحد» عام 2015 لم تكن صفقة مرضية ولكن «الآن علينا العمل على اتفاق جديد مع إيران». وأضاف: «فرنسا ليست ساذجة حينما يتعلق الأمر بإيران، لكنا أيضا نحترم الشعب الإيراني، وإضافة هذه العناصر ستكون الركيزة الأولى... أنا لا أقول إننا نتحرك من صفقة إلى أخرى وإنما يمكن أن نضيف إليها». وأشار إلى أنه يريد العمل مع الولايات المتحدة والقادة الإيرانيين وقادة المنطقة من أجل التوصل إلى اتفاق خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وقال: «هذا هو الطريق الوحيد للتوصل إلى السلام ولا نريد تكرار أخطاء الماضي». وأوضح أن جوهر محادثاته مع ترمب تركز على تمهيد الطريق لـ«اتفاق جديد».
وأشار ماكرون إلى ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا والعمل مع التحالف الدولي ضد «داعش» لتحقيق النصر واستعادة السلام وضمان ألا تقع سوريا في «الأيدي الخطأ» مع تبني حل سياسي شامل.
أما ترمب فكرر أنه يريد إعادة الجنود الأميركيين من سوريا «في أقرب وقت»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه اتفق مع نظيره الفرنسي على أنه لا يريد إعطاء إيران «نافذة على البحر الأبيض المتوسط عبر سوريا». وشدد على أنه حينما تم إبرام الاتفاق مع إيران كان لا بد من مناقشة الوضع السوري وإبرام اتفاق يتضمن معالجة المخاوف في اليمن وسوريا والعراق ومناطق أخرى في الشرق الأوسط، وهو ما لم يحصل.
وأشاد ترمب بمشاركة فرنسا في الضربة الأخيرة ضد سوريا، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يقف متحداً ضد استخدام الأسلحة الكيماوية وضد انتشار الأسلحة النووية، متعهداً بالاستمرار في الضغط على كوريا الشمالية وفرض أقصى العقوبات عليها حتى تتخلص من جميع أسلحتها النووية، وشدد الرئيس الأميركي على أنه لن يتم السماح لإيران بتطوير أسلحة نووية.
وأمضى الرئيسان وقتاً طويلاً في النقاشات المغلقة، ما أدى إلى تأخر المؤتمر الصحافي المشترك لهما لأكثر من ساعة. وقد ازدحمت الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض بعدد كبير من الصحافيين، واصطف الإعلام الأميركية والفرنسية على جانبي الغرفة. وقبل دخول الرئيسين دخل نائب الرئيس مايك بنس وزوجته ومستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير التجارة ويلبر ورس ووزير الخزانة ستيف منوشن وستيف ميللر المستشار السياسي للرئيس ومليان كونواي ثم دخلت السيدة الأولى ميلانيا ترمب والسيدة الأولى لفرنسا بريجيت ماكرون إلى الغرفة.
وقد أشاد الرئيس ترمب بقوة التحالف ما بين بلاده وفرنسا خلال استقباله الرئيس الفرنسي في البيت الأبيض. وأقيم حفل استقبال رسمي لماكرون وزوجته بريجيت حيث اصطف جنود الشرف في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض وأطلقت 21 طلقة للترحيب بالضيف. واحتشد كثير من الفرنسيين حاملين الأعلام الفرنسية للترحيب برئيسهم. ومن المقرر أن يكون الرئيس ترمب قد أقام ليلة أمس عشاء دولة للرئيس الفرنسي. وقد تم دعوة 150 مدعواً فقط لحفل العشاء الذي أشرفت السيدة الأولى ميلانيا على ترتيباته.
وقبل عقد المحادثات الثنائية المغلقة أبدى ترمب موقفاً متشدداً من إيران والاتفاق النووي، واصفاً الصفقة بأنها «سيئة وسخيفة». وقال: «سنتحدث عن إيران والاتفاق النووي وسنناقش اتفاق باريس للمناخ والجميع يعرف موقفي من الاتفاق النووي الإيراني، لقد كانت صفقة مروعة وكان يجب ألا يتم إبرامها أبداً، هذا جنون أن نعطي إيران 150 مليار دولار من الأموال وأعطينا 1.8 مليار دولار من الأموال السائلة، وهذه الصفقة كان لا ينبغي أبدا إبرامها وسنتحدث في هذا الأمر».
وأضاف ترمب بعد أن تحولت لهجته إلى التحذير: «أي نوع من الصفقات هذه التي لا تتعامل مع تجارب إيران للصواريخ الباليستية، أي نوع من الصفقات لا تتعامل مع أنشطة إيران في أماكن مثل اليمن أو سوريا. إذا نظرنا إلى أي مكان أو مشكلة في الشرق الأوسط فسنجد أن إيران وراء هذه المشكلة. إنها خلف كل مشكلة في الشرق الأوسط ولن نسمح بحدوث أشياء معينة». وأضاف أن «الصفقة الإيرانية كارثة. إنهم يختبرون الصواريخ».
وفي رده على سؤال عما إذا كان سينسحب من الاتفاق النووي، أجاب ترمب: «سنتحدث (مع الرئيس الفرنسي) في هذا الأمر وسنرى». وحول تحذيرات إيران باستئناف برنامجها النووي إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق، قال الرئيس ترمب بحدة: «لن يكون من السهل عليهم إعادة تشغيله، ولن يقوموا بإعادة تشغيل أي شيء، وإذا استأنفوا برنامجهم النووي فسيكونون في مشكلة أكبر عن أي وقت مضى». وأشار إلى أن وزير الخارجية السابق جون كيري لم يرد أن يتعامل مع قضايا خارج البرنامج النووي كجزء من الصفقة لأن ذلك سيكون معقداً للغاية. وقال: «لم يكن يريد مناقشة الأمر لأنه معقد للغاية. هذه ليست طريقة للقيام بالأمر».
وتحدث ماكرون بالفرنسية قائلا إن «صفقة إيران قضية مهمة لكن علينا أن ننظر للأمر في صورة أوسع نطاقاً وهي الآن في المنطقة كلها». وأضاف: «ما نريد القيام به هو احتواء نفوذ إيران في منطقة الشرق الأوسط». وأضاف ماكرون: «لدينا كثير للتحدث عنه، علاقاتنا الثنائية والقضايا الدولية الأخرى وبالنسبة لإيران فسننظر إليها في سياق إقليمي أوسع ولدينا سوريا والوضع بالمنطقة بأكملها، ولدينا هدف مشترك هو تحقيق الاستقرار، والتأكد من عدم وجود تصعيد وعدم انتشار الأسلحة النووية في المنطقة، ونحتاج الآن إلى إيجاد الطريق الصحيح للأمام».
وبعد اجتماع ثنائي مغلق، عقد الرئيس ترمب وضيفه ماكرون اجتماعاً مع كبار المستشارين في غرفة مجلس الوزراء، ولمح ترمب إلى مكانية التفاوض على اتفاقات جانبية. ومن دون أن يوضح أي شيء قال إنه منفتح على القيام «بشيء ما» بشأن الصفقة الإيرانية إذا تم ذلك «بشكل قوي». وأشار الرئيس الأميركي إلى أن محادثاته مع نظيره الفرنسي كانت جيدة للغاية حول إيران. وقال: «نحن قريبون إلى حد ما من فهم بعضنا لقد مضى اجتماعنا الثنائي بشكل جيد للغاية».
وتحدث ترمب حول كوريا الشمالية والاتفاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، وقال: «تحدثنا عن إيران وسوريا وموضوعات كثيرة وأعتقد أن لدينا حلولاً لكثير منها». وأشار إلى أنه تلقى استجابة جيدة من جانب كوريا الشمالية و«أنهم يرغبون في عقد الاجتماع في أقرب وقت ممكن». وقال في معرض حديثه عن الزعيم الكوري الشمالي: «لقد كان كيم جونغ أون منفتحاً للغاية وهذا شيء جيد وسنرى أين سينتهي كل ذلك أنا مستعد لمغادرة المائدة لكن أعتقد أن لدينا الفرصة للقيام بشيء مميز للغاية».
وتحدث ترمب عن التجارة مع فرنسا والاتحاد الأوروبي معتبراً أنها «قضية معقدة» بسبب قيام الاتحاد الأوروبي بوضع «عوائق تجارية» مع ارتفاع العجز التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد إلى 151 مليون دولار لمصلحة الأوروبيين، مشيرا إلى أن هذا الأمر «غير عادل». كما تحدث عن «نافتا» والتجارة مع المكسيك والصين. فيما تحدث ماكرون بالإنجليزية مشيرا إلى التحديات العالمية المشتركة حول التجارة بما في ذلك تجارة الصلب والعلاقات التجارية والتحديات المتعلقة بتغير المناخ. وشدد الرئيس الفرنسي على وجود أرضية وقواسم مشتركة مع نظيره الأميركي واصفا النقاش بينهما بأنه كان مباشراً ومثمراً للغاية.
يذكر أن هذا هو اللقاء السادس بين الرئيسين الفرنسي والأميركي وأبرز اجتماع كان رحلة ترمب إلى باريس في الاحتفال بيوم الباستيل في 14 يوليو (تموز) الماضي. ومنذ مجيء ماكرون للسلطة في فرنسا كان للرئيسين نحو 20 مكالمة هاتفية.



إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.