جدل في طهران بعد إعلان حظر وشيك لـ«تليغرام»

عضو في لجنة الأمن القومي اتهم التطبيق بتقديم معلومات إلى بريطانيا وألمانيا

مستشار المرشد الإيراني للشؤون الثقافية غلام علي حداد عادل يفتح قناة في شبكة «تليغرام» برفقة نائب في فبراير 2016 (إيسنا)
مستشار المرشد الإيراني للشؤون الثقافية غلام علي حداد عادل يفتح قناة في شبكة «تليغرام» برفقة نائب في فبراير 2016 (إيسنا)
TT

جدل في طهران بعد إعلان حظر وشيك لـ«تليغرام»

مستشار المرشد الإيراني للشؤون الثقافية غلام علي حداد عادل يفتح قناة في شبكة «تليغرام» برفقة نائب في فبراير 2016 (إيسنا)
مستشار المرشد الإيراني للشؤون الثقافية غلام علي حداد عادل يفتح قناة في شبكة «تليغرام» برفقة نائب في فبراير 2016 (إيسنا)

أثار إعلان مسؤول رفيع في البرلمان الإيراني، حجب تطبيق «تليغرام» في 20 من أبريل (نيسان) الحالي، ردود أفعال واسعة بين الإيرانيين ونواب البرلمان والأوساط السياسية في إيران؛ مما يشكل عامل ضغط جديداً على الرئيس الإيراني حسن روحاني بعدما رفع شعار تعزيز الحريات لحجز كرسي الرئاسة للمرة الثانية في انتخابات مايو (أيار) 2017.
ودافع علاء الدين بروجردي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عن قرار الحجب غداة إعلانه عن استبدال «تليغرام» بتطبيقات محلية بعد أقل من ثلاثة أسابيع، عن قرار الحجب لأسباب أمنية.
وكان بروجردي قد كشف عن اتخاذ قرار حجب «تليغرام» من قِبل أعلى المستويات في إيران، من دون أن يذكر اسم الجهة.
وأفاد موقع «خانه ملت» الناطق باسم البرلمان عن بروجردي قوله، إن «المعلومات المتبادلة في (تليغرام) تحصل عليها بريطانيا وألمانيا وإسرائيل»، وشدد في هذا الصدد على «بناء الثقة بالشبكات الداخلية والمعلوماتية بصفتها مؤشراً على نظام قوي في المنطقة».
وحمل بروجردي تطبيق «تليغرام» مسؤولة الحركات الاحتجاجية التي تشهدها إيران في الشهور القليلة الماضية. وقال: إن «هذه الشبكة بالتصاميم المعقدة تخفي خلف ستارها تهديد أمني».
وكشف عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان وعضو كتلة «الأمل» الإصلاحية علي رضا رحيمي عن نقاش محتدم بين كبار المسؤولين حول شبكات التواصل منتقداً في الوقت نفسه، تسريب تفاصيل ما يجري في بعض الاجتماعات إلى الشارع الإيراني.
وقال رحيمي رداً على خطوة بروجردي بإعلان الخبر، إن «خبر حظر (تليغرام) بعد أيام غير صحيح»، محذراً من تأثير إعلان الخبر على سلامة المجتمع وإثارة القلق بين الإيرانيين، وطالب بألا يكون اتجاه صناع القرار في المجالات المختلفة سبباً في عدم الشعور بالأمان وتراجع ثقة الإيرانيين.
بدوره، قال رئيس اللجنة الدولية القضائية في البرلمان، جليل رحيمي جهان آبادي، إن «انتهاك حقوق الإنسان لا يمكنه أن يضمن الأمن الدائم للبلاد»، وشدد على أهمية ضرورة التواصل بين الناس، مشيراً إلى المادة 19 من الإعلان العالمي للحقوق الإنسان التي تنص على حرية التعبير والمعتقد والتواصل الذي يتخطى الحدود بين الناس.
في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال مدير تطبيق «تليغرام»، باوول دروف، إن 40 مليوناً من الإيرانيين يستخدمون تطبيق «تليغرام». حصة القنوات الإيرانيين، وفق دروف، 500 ألف قناة.
ویتوقع أن تلجأ «تليغرام» في الأيام المقبلة إلى تقنية «بلوك تشين» للتشفير لمواجهة الحظر الإيراني.
أول من أمس، قال النائب في طهران محمد رضا بادامتشي، إن 200 ألف وظيفة تتضرر جراء حظر «تليغرام»، لافتاً في الوقت نفسه إلى تضرر 500 ألف إيراني على الصعيد المالي، ودعا بادامتشي، الرئيس الإيراني إلى التفاوض حول «تليغرام»، بدلاً من قرار الحجب، وقال: «ماذا جنينا من حظر التطبيقات الأخرى حتى نجني من حظر (تليغرام)؟».
وتكسب القنوات في شبكات التواصل الاجتماعي شعبية واسعة في إيران، وتشير دراسات أعدها علماء الاجتماع الإيرانيون إلى تراجع الإقبال على التلفزيون بين الإيرانيين مقابل تنامي برامج المتعددة الوسائل وشبكات التواصل الاجتماعي.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، وافق علی حجب «تليغرام» مؤقتاً في بداية يناير (كانون الثاني)، وذلك بعدما نزل الإيرانيون إلى الشارع في أكثر من ثمانين مدينة إيرانية ضد تدهور الأوضاع المعيشية. في ذلك الحين، قال رئيس القضاء صادق لاريجاني، إنه لا يوافق على الحجب في الإنترنت، إلا أنه طالب في الوقت نفسه «بإدارة صحيحة وشفافة لشبكات التواصل الاجتماعي».
ويشكل حجب مواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي انتكاسة لمن راهنوا على شعارات روحاني بتعزيز الحريات في فترة رئاسته الثانية، على الرغم من إعلانه موقفه الرافض لأي حجب في الإنترنت وضرورة سماع صوت الإيرانيين في مناسبات عدة.
ويتخوف الإصلاحيون أن يؤدي إخفاق روحاني في تطبيق وعوده الانتخابية إلى تراجع شعبية التيار في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.
وتحول «تليغرام» إلى جدل كبير بين المطالبين بفرض قيود على الإنترنت والرافضين لتشديد الرقابة ومنع حرية الوصول إلى المعلومات.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن رئيس لجنة الاتصالات في البرلمان رمضان علي سبحاني فر «لا يمكن حرمان المجتمع من الإنترنت؛ نظراً لاتساع شبكة التواصل واهتمام الرأي العام، لكن يجب أن نبني الثقة إزاء التطبيقات الداخلية وتشجيع الناس على استخدام التطبيقات الداخلية بدلاً من (تليغرام)». مشيراً إلى تقارير رسمية حول دور «تليغرام» في سوق العمل الإيرانية وتبعات حجبه على تفاقم أزمة البطالة بين الشباب بما فيها التبعات الاقتصادية والاجتماعية.
وبحسب سبحاني فر، فإن «القرار النهائي حول حجب (تليغرام) وشبكات التواصل الاجتماعي يعود إلى قرارات اللجنة العليا للإشراف على الإنترنت».
بدوره، قال النائب عن مدينة طهران محمود صادقي، عبر حسابه في «تليغرام» إنه «وفق المعلومات التي حصلت عليها بعد اتصالات مع المسؤولين، لم تصدر اللجنة العليا للإنترنت ولا أي مرجع آخر قراراً حول حجب (تليغرام)». وقال صادقي، إن طريقة «مواجهة تطبيق التواصل الأجنبية ليس الحجب»، داعياً «إلى تنبي سياسة إيجابية بدلاً من السلبية والتنافس بين التطبيقات المحلية والأجنبية» وأضاف: «لن ننسى أن الإنترنت نفسها كانت محجوبة يوماً».
في نهاية فبراير (شباط)، قال رئيس شرطة طهران الإلكترونية (فتا) كمال هاديانفر، إن 46 في المائة من جرائم شبكة الإنترنت وقعت في تطبيق «تليغرام»، بينما تحدث 20 في المائة عن شبكة «إنستغرام»، ويستحوذ 920 ألف موقع إلكتروني على نسبة الجرائم الأخرى في الإنترنت. وأضاف حينها، إن الشرطة تطلب يومياً من إدارة «تليغرام» حجب بين 100 إلى 200 قناة بسبب محتوى «الفحشاء أو الإرهاب».
في الشهور الماضية احتجت السلطات الإيرانية على قناة «امد نيوز» في «تليغرام». واتهمت السلطات تلك القناة بالتحريض على احتجاجات عفوية شهدتها إيران في نهاية ديسمبر (كانون الأول) ضد غلاء الأسعار قبل أن تتحول إلى مظاهرات مناوئة للنظام.
وكانت القناة نشرت قبل الاحتجاجات وثائق تظهر اتهام ابنة رئيس القضاء صادق لاريجاني، زهرا لاريجاني، بالفساد. كما لعب التطبيق دوراً كبيراً في حرب التسريبات التي شهدتها إيران بين الأطراف السياسية أثناء الانتخابات الرئاسية في مايو 2017.



وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان، ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذرا ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان ⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأمريكيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.