واشنطن: مستعدون للوقوف مع الرياض في رؤية 2030

حضور كثيف في المنتدى السعودي ـ الأميركي للرؤساء التنفيذيين - توقيع 36 اتفاقية بقيمة 20 مليار دولار

جانب من أعمال منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - الأميركي في نيويورك أمس (واس)
جانب من أعمال منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - الأميركي في نيويورك أمس (واس)
TT

واشنطن: مستعدون للوقوف مع الرياض في رؤية 2030

جانب من أعمال منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - الأميركي في نيويورك أمس (واس)
جانب من أعمال منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - الأميركي في نيويورك أمس (واس)

انطلقت أمس أعمال منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي الأميركي الثاني لعام 2018 في نيويورك تحت عنوان «عصر التحول: من الرؤية إلى التنفيذ»، تزامناً مع زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى أميركا.
وركز المنتدى الذي حضره عدد من الوزراء والمسؤولين من البلدين، وأكثر من 200 من أبرز رجال الأعمال السعوديين والأميركان، على إقامة شراكات جديدة، وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين السعودية وأميركا، وتشجيع التجارة الثنائية وتوسيع الفهم والوعي الثقافي.
وشهد المنتدى توقيع العديد من مذكرات التفاهم بين مستثمرين سعوديين وأميركيين، وصلت نحو 36 اتفاقية وبقيمة تتجاوز 20 مليار دولار.
وشدد المنتدى على أن رؤية السعودية 2030 التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان تقدم إصلاحات اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق في السعودية، وأن تلك الإصلاحات مسؤولة بالفعل عن التحول السريع والاستثمار والنمو الاقتصادي والاجتماعي التي تشهدها السعودية، حيث أدت إلى تشجيع الاستثمار بين البلدين.
وبدأت جلسات المنتدى أمس بكلمة افتتاحية لوزير المالية السعودي محمد الجدعان أكد فيها أن «الشراكة السعودية - الأميركية، ستعود بالنفع على كل القطاعات الاقتصادية»، موضحاً أن «رؤية المملكة 2030 تطرح فرصاً استثمارية في قطاعات البنى الأساسية والتنموية ومشاريع تطوير المطارات والقطارات السريعة والموانئ».
وقال الجدعان إن العمل جار على خفض العجز في موازنة بلاده إلى 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، ورفع مساهمة الإيرادات غير النفطية إلى 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي».
وأضاف الجدعان أن «القرار المتعلق بمكان طرح أسهم أرامكو في البورصات العالمية لم يتخذ بعد، ولكن من المؤكد سيتم إدراجها في السوق المالية: تداول». ورأى أن منتدى الرؤساء التنفيذيين «يعزز الحوار السعودي - الأميركي، ويكمل ما تم بناؤه قبل عام خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية».
وشدد الجدعان على قيام السعودية «بإصلاحات عديدة تحت مظلة رؤية المملكة 2030 التي تهدف برامجها إلى تنويع الاقتصاد وتحقيق اقتصاد متوازن، وتنمية دور القطاع الخاص كمحرك للاقتصاد إلى جانب تحسين مستوى المعيشة».
وأدار الرئيس المشارك للمنتدى رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لـ«داودوبونت» للكيمياويات آندرو ليفيريس طاولة مستديرة شارك فيها بالإضافة إلى الجدعان، وزيرا الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح والتجارة والاستثمار ماجد القصبي ووزير الاقتصاد الأميركي ويلبور روس ونائبة مستشار الأمن القومي الأميركي السابق دينا باول.
وقال الفالح إن تنويع مصادر دخل السعودية بموجب رؤية 2030 «لا ينبغي إساءة فهمه ولا يعني توقف الاستثمارات في القطاع الأكبر بالمملكة، وهو النفط والغاز»، داعياً في الوقت ذاته إلى إدراك «أهمية النهج الذي تنفذه السعودية في تطوير استثمارات متطورة ومبتكرة في قطاعات النفط والبتروكيماويات والغاز». مستشهدا بحديث ولي العهد السعودي لجهة السعي إلى ترسيخ التعاون مع روسيا والمنتجين من خارج منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» لفترات تمتد إلى 10 سنوات أو 20 سنة.
وأوضح الفالح أن الاستثمارات التي تعتزم السعودية مواصلتها في قطاع النفط والغاز، تأتي «ليست فقط في الإنتاج النفطي، ولكن أيضا في التقنيات الإنتاجية وهناك بنود واضحة للتطوير في رؤية السعودية 2030 لهذا القطاع». وأكد أن شركة «أرامكو» «تتحرك إلى العالمية» من خلال الطرح الأكبر من نوعه لحصة من أسهمها، متحدثاً أيضاً عن أهمية خصخصة قطاعات عدة، وفتح المجالات أمام قطاعات جديدة لتنويع مصادر الدخل للمملكة.
إلى ذلك، قال وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي إن «السعودية تتجه نحو تغيير تاريخي من خلال تحريك قطاعات اقتصادية جديدة كالمعادن والسياحة، مما سيفتح باب الفرص أمام المستثمرين المحليين والأجانب». وشرح أن السعودية «استوردت خلال السنوات العشر الأخيرة منتجات بقيمة إجمالية تصل إلى تريليون ونصف التريليون من الدولارات»، لافتاً إلى أن «الوقت حان لتعزيز المحتوى المحلي وتوفير جزء من حاجات السعودية من خلال الإنتاج المحلي، وهو هدف أساسي في رؤية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان».
وأكد القصبي أن السعودية كانت تفتقر إلى أجهزة مهمة تم خلقها أخيراً في ظل الإصلاحات، مثل الهيئة العامة للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تهدف إلى إزالة العوائق أمام هذه الشركات، والهيئة السعودية للملكية الفكرية وصندوق الصناديق، إلى جانب تهيئة الأرضية القانونية لحماية القطاعات الاقتصادية لتتماشى مع المعايير العالمية.
إلى ذلك، قال ويلبر روس وزير الاقتصاد الأميركي إن «الشراكة الأميركية - السعودية ليست جديدة، عندما وقفنا مع المملكة عام 1938 بدأت تطوير الموارد الهيدروكربونية. والآن بعد 80 عاماً نحن مستعدون للوقوف معهم من أجل المساعدة على التحول في مجتمعهم وفي اقتصادهم»، معبراً عن اعتقاده أن ما يحصل الآن «أكثر دراماتيكية» وسيكون له «أثر جيوبوليتيكي». وتحدث عن مكونات عدة، وأولها ما يمكن أن نسميه «التكامل إلى الأمام، ليس فقط تحويل النفط بل أيضاً تحويله إلى كيماويات، أو تحويله إلى طاقة، وبالتالي إنتاج الألمنيوم والسلع الأخرى»، مضيفاً أن في المملكة «موارد طبيعية غير مستغلة، إذ إن لدى السعودية لديها ما قيمته 1.3 تريليون دولار من الاحتياطات المعدنية غير المستغلة و5 في المائة من يورانيوم العالم، والكثير من الذهب والفضة والنحاس وغير ذلك».
وتحدث عن مشروع «نيوم» التي ستكون المدينة الأذكى في العالم، بالإضافة إلى المشاريع المخطط لها على البحر الأحمر.
وقالت نائبة مستشار الأمن القومي الأميركي السابق دينا باول إنه عند انتخاب الرئيس دونالد ترمب كانت مواجهة التهديدات في رأس الأولويات، ومنها طبعاً تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية في الشرق الأوسط، كاشفة أن «الإدارة كانت تبحث عن شركاء للعمل معهم» عندما اجتمع الرئيس ترمب مع الأمير محمد بن سلمان الذي كان يتحدث بدوره عن رؤية 2030، حيث وجه الرئيس الكثير من الأسئلة الصعبة إلى ولي العهد السعودي «وخلص في نهاية الأمر إلى أنه جرى العثور على الشريك الذي يمكن التعاون معه في مكافحة التطرف والسير في أجندة الإصلاح، بالإضافة إلى تعزيز أواصر العلاقات الاقتصادية». وإذ أشارت إلى اجتماع القمة العربية - الإسلامية - الأميركية الذي عقد في الرياض خلال العام الماضي، اعتبرت أن «إيران هي الراعية الأولى للإرهاب في العالم»، لأنها «تحاول نشر الفوضى والخراب في المنطقة».
إلى ذلك، قال رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين بن حسن الناصر، إن نمو أعمال أرامكو السعودية وكذلك الدور الاستراتيجي لـ«رؤية السعودية 2030» سيوفر فرصًا كثيرة لتعزيز التعاون والشراكة بين السعودية وأميركا، مضيفا: «لا يقتصر ذلك على قطاع النفط والغاز والتكرير والكيميائيات، بل يشمل أيضا قطاع التقنيات الرقمية وأمن المعلومات والتعاون في مجال المحافظة على البيئة ومواجهة التغير المناخي وتنمية بيئة الابتكار والإبداع عبر ترسيخ العلاقات مع مجموعة من المؤسسات الأميركية في المجالات الأكاديمية والبحثية والثقافية التي تعتبر من بين الأفضل في العالم، فضلاً عن التعاون في قطاعات البنية التحتية والتصنيع والخدمات؛ وجميعها مجالات تتميز بها الولايات المتحدة الأميركية، وهي في غاية الأهمية لإدارة وتشغيل ونمو شركة عملاقة بحجم أرامكو السعودية».
وقد شارك المهندس أمين الناصر في جلسة نقاش كان موضوعها «مشاريع الجيجا» وهي الجيل الجديد من المشروعات العملاقة، بالغة الضخامة، وتحدث عن مشروع تطوير حقل الشيبة، الذي أصبح ينتج مليون برميل يوميا، ثم مشروع صدارة، ومشروع المجمع الصناعي بمنطقة جازان، ثم مشروع مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية، ومشروع مدينة الملك سلمان للطاقة.
وبدا جليا أمس خلال فعاليات وجلسات المنتدى حرص الجانبين السعودي والأميركي على تعزيز التجارة الثنائية، وكسر الحواجز لتوثيق الروابط الاقتصادية، والتعرف ومناقشة الشراكات القابلة للتنفيذ وفرص الاستثمار، وتبادل الأفكار والخبرات المؤثرة لتسهيل أفضل الممارسات، وتوسيع الفهم والوعي الثقافي.
وركزت محاور المنتدى على الإصلاحات السياسية والاجتماعية التي تطبقها السعودية ضمن رؤية 2030، خاصة لما تمثله السعودية من دور مهم ومؤثر في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي والإسلامي والمستوى الدولي، إضافة إلى ما تعيشه من استقرار سياسي وأمني واقتصادي.
وشهد نقاشات حول برنامج التحول الوطني والعمل الذي تقوم به السعودية نحو تعزيز اقتصادها، وإدخال إصلاحات حقيقية وضمان التحول الاجتماعي التدريجي، بما في ذلك إطلاق العنان لإمكانيات الشعب السعودي، والانتقال إلى مستقبل مزدهر للبلد والمنطقة الأوسع.
وأشار المنتدى إلى أن رؤية 2030 تعتبر خريطة طريق لمرحلة تحول تخلق الفرص لجميع المواطنين السعوديين، وتحتفي بالابتكار والإبداع، وتعيد التسامح وتدعم أهمية التنوع.
وأكد المنتدى أن العلاقات الاقتصادية بين السعودية وأميركا أعمق بكثير من مجرد الصفقات النفطية والدفاعية، كما يعمل على توسيع الجهود لتعزيز روابط التبادل التجاري والاستثمار بين الدولتين.
وأشار بعض المتحدثين في المنتدى إلى أن السعودية تسعى إلى تنويع اقتصادها بالتركيز على قطاعات التقنية والطاقة المتجددة والترفيه والسياحة، والذي بدأ جليا من خلال رؤية 2030، إضافة إلى ما قامت به الرياض من مراجعة لأولوياتها في استثماراتها القادمة في قطاعات مختلفة في أميركا والتي تشمل قطاعات الطاقة والطاقة المتجددة والصحة والتقنية، مع التركيز على أهمية التنويع في مجالات الاقتصاد.
وشكلت المذكرات التي أبرمت أمس شراكات جديدة في مختلف القطاعات، بما في ذلك الرعاية الصحية والتصنيع والترفيه والتعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وكان من أبرز الاتفاقيات التي وقعت أمس، شراكة بين «أرامكو» و«غوغل» تركز على الخدمات السحابية الوطنية والفرص التكنولوجية الأخرى، ومبادرة مدتها خمس سنوات بين شركة إثراء وناشيونال جيوغرافيك، وشراكة بين أرامكو ورايثيون لإنشاء خدمات أمن الإنترنت الوطنية، ومذكرة تفاهم بين صندوق التنمية السعوديين وجبي بي مورغن لبحث التعاون في التمويل الصناعي في السعودية، وشراكة بين شركة الرشيد الدولية وشركة إس أو إس لتوفير الخدمات الطبية في المملكة مع التركيز على عيادات المناطق النائية.
وشكلت مناسبة أمس أكبر تجمع اقتصادي في التاريخ الحديث للعلاقة بين السعودية وأميركا، من أجل البدء في المراحل التطبيقية رؤية السعودية 2030، ويذكر أن قمة الرؤساء التنفيذيين التي أقيمت في الرياض مايو (أيار) 2017، جذبت أكثر من 30 رئيساً تنفيذياً من شركات أميركية ضخمة.



خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.


راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
TT

راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)

يقود الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز دفة القيادة في «جوهرة المملكة»، بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه محافظاً للدرعية.

وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، عدداً من الأوامر الملكية التي شملت تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية.

وتمثل الدرعية جوهرة تاريخ الدولة السعودية، ورمز الوحدة الوطنية، ويقود مشروع تطويرها رحلة تحولها إلى معلم ثقافي متوهج، تماماً كما كانت تاريخياً مقصداً تجارياً، وواحة مزدهرة بالعلم والثقافة.

ويأتي تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية في لحظة فارقة تمر بها محافظة الدرعية، التي تتحول اليوم من موقع تاريخي بوصفه عاصمة الدولة السعودية في بواكير تأسيسها، إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية بمواصفات القرن الحادي والعشرين.

والأمير راكان بن سلمان المولود عام 1997، هو أصغر أبناء الملك سلمان بن عبد العزيز، ويحمل شهادة بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض.

وتتزامن قيادة الأمير راكان بن سلمان للمحافظة مع ما تشهده الدرعية من حراك غير مسبوق؛ إذ لم تعد الدرعية مجرد أطلال تاريخية، بل أصبحت ورشة عمل كبرى تهدف إلى استقطاب 100 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030.

وتأتي مجموعة من المشاريع الواعدة في الدرعية كأبرز الملفات على طاولة المحافظ الجديد، حيث يقام في المحافظة مشروع «بوابة الدرعية» بحجم يقدر بمليارات الدولارات، ويضم «حي الطريف» التاريخي المسجل في «اليونيسكو»، إضافة إلى عدد من التطلعات لتعزيز مكانة الدرعية كمركز للفنون، والثقافة، والتجارب العالمية.

اقرأ أيضاً